الوحدة نيوز/ دقت منظمات دولية حقوقية مُجددًا ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المروعة في قطاع غزة، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة منذ بداية حرب الإبادة الجماعية التي يُنفّذها جيش العدو الصهيوني.. مؤكدة أن هناك مؤشرات واضحة على التطهير العرقي في القطاع من خلال التهجير القسري والحصار والقصف.

وفي هذا السياق، شددت المنظمات الدولية على أنه “في غزة لا يمكن للسكان
الفرار، ويبدو الأمر وكأن كل طريق يمكن أن تسلكه يؤدي إلى الموت”.

وقالت مسؤوله الطوارئ في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، لويز ووتريدج في بيان لها، الجمعة: إن أكثر من مليوني شخص ما زالوا محاصرين في ظروف مروعة في قطاع غزة ومحرومين من احتياجاتهم الأساسية.

وأضافت: إن “السكان لا يمكنهم الفرار، ويبدو الأمر وكأن كل طريق يمكن أن تسلكه يؤدي إلى الموت”.. منوهةً بأن الوكالة مُنعت من الوصول إلى رفح كل يوم منذ إجبارها على مغادرتها في شهر مايو الماضي بعدما كانت تعتبر رفح -جنوب غزة- مركزا للعمليات الإنسانية.

وتابعت: “ليس لدينا أي فكرة عن شكل رفح اليوم وما زلنا محرومين من الوصول إلى الشمال المحاصر تستمر المستشفيات في التعرض للهجوم، والمدارس التي تؤوي الناس تتعرض للهجوم.. ومرارا وتكرارا، وبشكل منهجي تقريبا، تُمنع الأمم المتحدة من الوصول لتقديم المساعدات والدعم للأشخاص في الشمال المحاصر”.

وفي تقرير حديث لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” أكدت المنظمة أنّ سلطات العدو الصهيوني تعمّدت فرض ظروف معيشية مصمَّمة لتدمير جزء من السكان في غزّة، وذلك من خلال إصرارها على حرمان المدنيين الفلسطينيين هناك، من الوصول إلى المياه بشكل كافٍ، ما أدى على الأرجح إلى آلاف “الوفيات”.

وحملت المنظمة، سلطات العدو بهذا الفعل، المسؤولية عن الجريمة ضدّ الإنسانية المتمثلة في الإبادة وعن أفعال الإبادة الجماعية.. مشيرةً إلى أنّ هذا النمط من السلوك قد يرقى، إلى جانب تصريحات بعض المسؤولين الصهاينة الذين كانوا يرغبون في تدمير الفلسطينيين في غزّة، إلى جريمة الإبادة الجماعية.

وطالبت المنظمة الحكومات والمنظمات الدولية باتّخاذ التدابير اللازمة كافة لمنع الإبادة الجماعية في غزّة، ووقف المساعدات العسكرية للكيان الصهيوني، ومراجعة الاتفاقيات الثنائية والعلاقات الدبلوماسية معه، ودعم “المحكمة الجنائية الدولية” وغيرها من جهود المساءلة.

من جهتها أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” وجود علامات واضحة لا يمكن إنكارها على التطهير العرقي في قطاع غزة الذي يشمل القتل الجماعي والإصابات الجسدية والنفسية الشديدة وتعرض الفلسطينيين للتهجير القسري وظروف معيشية غير إنسانية ومستحيلة تحت الحصار والقصف تهدد حياتهم.

وأشارت المنظمة في تقرير لها بعنوان: (غزة: أن تعيش مصيدة موت) إلى أن ما شهدته فرقها يتوافق مع وصف خبراء قانونيين ومنظمات بوجود إبادة جماعية في غزة.

وأوضحت أن العملية العسكرية في شمال قطاع غزة، “مثال صارخ على الحرب الوحشية للقوات الصهيونية”.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت منذ أيام تقريراً خلُص إلى أن كيان العدو الصهيوني يرتكب إبادة جماعية في القطاع.

من جانبه أكد الصليب الأحمر الدولي أن المنطقة الجنوبية في غزة والتي دفع العدو الصهيوني مئات الآلاف من النازحين إليها غير مجهزة لتلبية احتياجات الأعداد الهائلة من النازحين ما يعد انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية التي كفلت حق النازحين في توفر المكان اللائم للنزوح إليه.

وفي آخر تقرير صادر عن اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالتحقيق في الممارسات الصهيونية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني اعتبرت اللجنة، أن ممارسات الكيان الصهيوني خلال حرب غزة “تتسق مع خصائص الإبادة الجماعية”، متهمة سلطات العدو بـ “استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب”.

وأشارت اللجنة في تقريرها إلى “سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وظروف تهدد حياة الفلسطينيين فرضت عمدا”.

وقالت اللجنة: “من خلال حصارها لغزة، وعرقلة المساعدات الإنسانية، إلى جانب الهجمات المستهدفة وقتل المدنيين وعمال الإغاثة، وعلى الرغم من النداءات المتكررة للأمم المتحدة، والأوامر الملزمة من محكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن، تتسبب “إسرائيل” عمدا في الموت والتجويع والإصابات الخطيرة”.

 

المصدر: الوحدة نيوز

كلمات دلالية: الامم المتحدة الجزائر الحديدة الدكتور عبدالعزيز المقالح السودان الصين العالم العربي العدوان العدوان على اليمن المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي الاعلى الوحدة نيوز الولايات المتحدة الامريكية اليمن امريكا انصار الله في العراق ايران تونس روسيا سوريا شهداء تعز صنعاء عاصم السادة عبدالعزيز بن حبتور عبدالله صبري فلسطين لبنان ليفربول مجلس الشورى مجلس الوزراء مصر نائب رئيس المجلس السياسي نبيل الصوفي الإبادة الجماعیة العدو الصهیونی من الوصول قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يصل المجر متحديا الجنائية الدولية ومطالبات حقوقية بإلقاء القبض عليه

وصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إلى مطار العاصمة المجرية بودابست في تحد لمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وسط مطالبات حقوقية بإلقاء القبض على نتنياهو وتسليمه إلى لاهاي.

ومن المقرر أن تستمر زيارة نتنياهو الذي استقبله وزير الدفاع المجري كريستوف زالاي-بوبروفنيتسكي على مدرج الطائرة، لمدة أربعة أيام، حسب وسائل إعلام عبرية.

وكتب وزير الدفاع المجري على حسابه على منصة "فيسبوك"، "مرحبا بك في بودابست بنيامين نتنياهو" الذي وصل البلاد بدعوة من حليفه فيكتور أوربان، الذي رفض الالتزام بتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس وزراء الاحتلال.


وأشارت وكالة "فرانس برس"، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي سيجري خلال زيارته محادثات مع نظيره المجري فيكتور أوربان ومسؤولين آخرين قبل أن يعود إلى دولة الاحتلال في السادس من نيسان /أبريل الجاري.

وتعد زيارة رئيس وزراء الاحتلال إلى المجر تحد لمذكرة الاعتقال الصادرة في 21 تشرين الثاني /نوفمبر الماضي عن الجنائية الدولية بحق نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة.

ووقعت المجر على نظام روما الأساسي عام 1999، وهو معاهدة دولية أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وصادقت عليها بودابست بعد عامين خلال ولاية أوربان الأولى.

ومع ذلك، لم تصدر بودابست أمرا تنفيذيا لتفعيل الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية لأسباب دستورية وبالتالي فهي تؤكد أنها ليست ملزمة بالامتثال لقرارات المحكمة، حسب وكالة "فرانس برس".

وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء المجرية الرسمية "إم.تي.آي"، عن جيرجيلي جولياس مدير مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قولها إن حكومة البلاد قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت منظمات حقوقية طالبت المجر بالقبض على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بسبب الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وطالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي" المجر بالقبض على نتنياهو وتسليمه إلى الجنائية الدولية، مشددة على أن "الزيارة تستهزئ بمعاناة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة".

وقال مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات في منظمة العفو الدولية،إريكا غيفارا روساس، إن "رئيس الوزراء نتنياهو يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، من استخدام التجويع كأداة حرب، والاستهداف المتعمد للمدنيين، إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاضطهاد وأفعالا لا إنسانية أخرى".

وأضافت أنه "وبصفتها دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية، يتوجب على المجر اعتقاله فور وصوله إلى أراضيها وتسليمه إلى المحكمة. فأي زيارة يقوم بها إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية دون اعتقاله ستمنح إسرائيل مزيدا من الجرأة لارتكاب جرائم أخرى ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة".


من جهتها، شددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" على أنه ينبغي للمجر منع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دخول البلاد أو اعتقاله إذا دخلها.

وقالت مديرة العدالة الدولية في "هيومن رايتس ووتش"، ليز إيفنسون، إن "دعوة أوربان لنتنياهو تهين ضحايا الجرائم الخطيرة. على المجر الامتثال لالتزاماتها القانونية كطرف في المحكمة الجنائية الدولية واعتقال نتنياهو إذا وطأت قدماه أراضيها".

وأضافت أنه "بصفتها دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية، المجر ملزمة بالتعاون في تأمين اعتقال أي مشتبه به يدخل أراضيها وتسليمه"، مشيرة إلى أن "المحكمة تعتمد على الدول للمساعدة في الاعتقالات لافتقارها إلى قوة شرطة خاصة بها".

مقالات مشابهة

  • 17 ألف طفل فلسطيني في سجل شهداء الإبادة الجماعية
  • الرقيق: منظمات دولية تمارس التنصير والتوطين جنوب ليبيا تحت غطاء إنساني
  • ربيقة يجري مباحثات مع وزراء ومسؤولي منظمات دولية ببرلين 
  • ربيقة يجرى مباحثات وزراء و مسؤولي منظمات دولية ببرلين 
  • نقابة التعليم العالي تندد بنشاط تطبيعي لمعهد الزراعة والبيطرة" مع منظمة صهيونية تزامنا مع الإبادة الجماعية في غزة
  • القومي للمرأة يدق ناقوس الخطر: بعض من دراما رمضان يشوه صورة المرأة
  • الباروني: منظمات دولية في ليبيا تنفذ أجندات استخباراتية تهدد الأمن القومي
  • بارزاني: الإبادة الجماعية بحق الكورد الفيليين جزء من المخطط الممنهج للنظام السابق
  • العدو الصهيوني يجبر المواطنين الفلسطينيين على النزوح قسرا من مناطق جديدة في مدينة غزة
  • نتنياهو يصل المجر متحديا الجنائية الدولية ومطالبات حقوقية بإلقاء القبض عليه