موقع النيلين:
2025-04-04@08:43:32 GMT

“الاخوان” وحكومة الجولاني الإخوانية!!

تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT

كإرتداد لنكبة غزة في فلسطين ونكبة حزب الله في لبنان؛ سقط نظام الأسد غير المأسوف عليه، على يد مليشيات مسلحة، يتجاوز عددها الستين فصيلاً، الثقل الرئيسي فيها للفصائل السلفية الجهادية، بقيادة الجولاني المتحول البراغماتي، من فكر القاعدة، إلى فكر الاخوان المسلمين، طمعاً بالسلطة.

وعلى النهج الإقصائي للإخوان المسلمين، في كل الساحات، (تجربة مصر والسودان أمثلة ساطعة) والرغبة في التفرد وعدم الثقة بالآخرين، يسير الجولاني اليوم.

كَلف الجولاني حكومة الإنقاذ برئاسة محمد البشير الاخواني سابقاً، التي أدارت إمارة إدلب، بعد ان صفى الجولاني كل معارضيه وزجهم في السجون، لم يتشاور الجولاني مع اي من الفصائل المسلحة الاخرى في الجنوب والسويداء والشمال ولا مع قسد الكردية والأهم التشكيلات السياسية والحزبية المعارضة والمنشقين عن الجيش، وفضل ان يتعاون مع وزراء من حكومة الأسد على توسيع حكومته من قوى المعارضة الآخرى، التى باتت تجاهر في تخوفاتها من سلوك الجولاني وقلقها من فرض سياسة الأمر الواقع.

وإمعاناً في الإقصاء والتفرد، يجلس رئيس وزراء سوريا الجديدة، وخلفه علم الثورة وعلم هيئة تحرير الشام ( !!!)

(يا له من غباء وجهل) ويعلن انه سيشكل لجنة “لمراجعة الدستور “حقوقيين وقانونيين مختصين” !!! لجنة فنية ستحدد شكل النظام وهويته !!!!.

هل ينجح الجولاني بإستيعاب اكثر من ستين فصيلاً مسلحاً شاركوا في إسقاط الأسد، بتنوع أيدلوجيتها والدول الراعية لها (تركيا ، قطر ، الولايات المتحدة ، والأردن له تأثير على الجيش الحر وفصائل الجنوب السوري)، ناهيك عن الفصائل المسلحة المحلية غير المنضوية تحت قيادته. ويتجاوز كل القوى والكيانات السياسية الأخرى.

سيحاول الجولاني ذلك مدعوماً من تركيا وقطر والفصائل السته التابعة للإخوان المسلمين وحلفائهم؛ لفرض الأمر الواقع على التيارات السياسية والفكرية الأخرى، لكنه سيصتدم بمعارضة قوية جداً من المجتمع الدولي ومن غالبية الدول العربية، وسيضطر الى تقديم تنازلات، ليعبر المرحلة، لأنه لا يستطيع بناء سوريا الجديدة بدون دعم عربي ورضىً غربي، ولا استبعد مغازلة اسرائيل وربما اكثر.

مشكلة الجولاني وحكومته، انهم بلا تجربة سياسية او خبرة في ادارة الحكم والمصالح ، ما يسهل جرجرتهم إلى سياسات متناقضة.

ادعو الأردن والدول العربية، عدم ترك الجولاني وحكومته الإخوانية والضغط عليهم، للتخفيف من غلواء شهيتهم للتفرد في ادارة الحكم والتخلي عن فكرة الدولة الدينية، فسوريا ليست إمارة إدلب ؛ سوريا فيها تعددية دينية وإثنية وطائفية، وفي سوريا مجتمع مدني عريق لن يقبل بالوصاية السلفية الإخوانية.

كان يمكن ان يكون اخوان الأردن عوناً للدولة الأردنية للدفاع عن مصالحها، لكن اخوان الأردن لم يظهروا منذ الربيع العربي، حين طالبوا بسحب صلاحيات الملك، واعلنوا جاهزيتهم لإستلام الحكم (تصريح رسمي)، اي مسؤولية وطنية، تغلب مصالح الدولة الوطنية الأردنية، على المصالح الايدولوجية والحزبية الضيقة، فماذا ننتظر من المراقب العام للجماعة الذي ركب البكبات يصدح بفتح الحدود أمام الميليشيات ويهدد كل المصالح الامريكية !!! (اه والله) في المنطقة ويتنكر لما قدمه الأردن من دعم لا يقارن بأي دولة في العالم لغزة وللقضية الفلسطينية.

إذا كان الجولاني وحكومته بلا خبرة سياسية او خبرة في ادارة الحكم، فإن اخوان الأردن يفتقدون إلى الخيال السياسي و تسكنهم دوغمائية فكرية ثقيلة؛ فهل سمعتم عن مفكر او منظر سياسي او فكري عندهم؟. بعض من كان عنده شيء من هذا غادرهم.

بسام حدادين – وكالة عمون الإخبارية

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

القاهرة: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للسيادة والقانون الدولي

القاهرة - أدانت مصر، الخميس 3ابريل2025، الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، معتبرة الغارات تعديا على السيادة السورية وانتهاكا للقانون الدولي.

وقال بيان لوزارة الخارجية، إن مصر تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية الأخيرة على عدة مواقع في الأراضي السورية.

وأضاف أن تلك الغارات "انتهاك صارخ جديد للقانون الدولي وتعدٍ سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، استغلالًا للأوضاع الداخلية في سوريا الشقيقة".

وطالبت مصر الأطراف الدولية الفاعلة بـ"الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي السورية، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974".

ومساء الأربعاء، شنت مقاتلات إسرائيلية أكثر من 11 غارة جوية على العاصمة السورية دمشق ومدينتي حماة وحمص، فيما توغلت آليات عسكرية بدرعا (جنوب).

وقالت محافظة درعا عبر "تلغرام" إن "جيش الاحتلال الإسرائيلي" توغل بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبلية، قرب مدينة نوى، غرب درعا، بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة.

وأضافت أنه استهدف "سفح تل الجموع قرب نوى، بثلاث قذائف مدفعية".

فيما شنت إسرائيل غارة بمحيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق، وأكثر من 10 غارات على مطار حماة العسكري ومحيطه، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا" ومحافظة حماة.

وبزعم أنها تمثل "تهديدا أمنيا"، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (في حمص)، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق".

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة (2000-2024).

وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.

مقالات مشابهة

  • الخارجية التركية تدعو “إسرائيل” إلى عدم تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا
  • حرب إسرائيل في سوريا
  • سوريا: 700 قتيل وجريح بانفجار ألغام وذخائر منذ سقوط الأسد
  • “الجهاد”: العدوان على سوريا انعكاس للغطرسة الصهيونية على شعوب الأمة
  • القاهرة: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للسيادة والقانون الدولي
  • إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سوريا
  • خمسون عامًا من الانقلابات والتدخلات.. قراءة في تاريخ سوريا السياسي
  • "اسرائيل" تغري ادارة سوريا الجديدة بمشروع غاز "ضخم".. كيف ذلك؟
  • “اغاثي الملك سلمان” يوزّع 132 حقيبة ملابس في سوريا
  • السوداني للشرع: مشاركة شيعة سوريا في الحكومة “إنجاز عظيم”