تحقيق لـBBC: حملة إلكترونية تروج للإمارات باستخدام الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
نشرت شبكة "بي بي سي" البريطانية تحقيقا، أشارت فيه إلى أن أكثر من مئة حساب على منصة إكس (تويتر سابقا)، تعمل للترويج لدولة الإمارات وقمة كوب 28 للمناخ، التي تستضيفها دبي في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وذكرت الشبكة البريطانية في تقريرها، أن هذه الحسابات في معظمها تديرها من أنحاء دولة الإمارات نساء شابات جذابات، لهن اهتمامات عديدة تتراوح بين تربية القطط الجميلة إلى القهوة، أو الحديث عن موضة الحجاب، أو الأسفار السياحية.
لكن فريق "بي بي سي" تحقق من أن الصور المرفقة لعدد من هذه الحسابات صُمّمت باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، كما أن صورا أخرى تبدو مأخوذة من مواقع للتسوق عبر الإنترنت أو من وكالات للصور، أو أنها نُسخت عن حسابات تعود لمؤثّرين عبر الإنترنت.
وروّجت بعض الحسابات لمقالات جديدة تتحدث عن اكتساب سلطان الجابر ثقة حكومات عديدة بينها، حكومة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وينكر كل من منظّمي كوب 28 وحكومة الإمارات الوقوف وراء هذه الحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وينتقد البعض تعيين الجابر في هذا المنصب. ففي أيار/ مايو، طالب أكثر من مئة مشرّع من كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتنحية سلطان الجابر من منصبه كرئيس لقمة كوب 28 للمناخ، معربين عن "عميق قلقهم" بشأن تضارب مصالح تتعلق بالوقود الأحفوري من جهة، ومحادثات المناخ من جهة أخرى.
إظهار أخبار متعلقة
وقال متحدث باسم قمة كوب 28 لـ"بي بي سي"؛ إن "البعض قد يرى تعارضا في المصالح، لكن في الواقع هناك مصلحة مشتركة بأن تضطلع بهذا الدور شخصية تتمتع بخبرة كبيرة في مجال سلسلة قيمة الطاقة".
وأضاف المتحدث باسم كوب 28، بأن الجابر قد عُيّن في شركة أبوظبي للطاقة، من أجل "تحويل ونزع الكربون، وتعزيز استدامة الشركة، وذلك بعد أن نجح في تأسيس شركة "مصدر" للطاقة المتجددة والمملوكة لدولة الإمارات.
وتعدّ الإمارات إحدى أكبر دول العالم في إنتاج النفط والغاز، ومع ذلك، تطِنّ حسابات كثيرين عبر منصة إكس (تويتر سابقا) بمديح الإمارات، بوصفها "ريادية عالميا على صعيد العمل المناخي".
وفي مشروع مستقل لتتبُّع العمل المناخي حول العالم، صنّف باحثون مؤخرا السياسات التي تنتهجها الإمارات على صعيد المناخ بأنها "غير كافية".
بينما تقول دولة الإمارات؛ إنها "ملتزمة تماما بتحقيق أهدافها الطموحة الخاصة بالانبعاثات".
شبكة من الحسابات تعمل بالتنسيق بعضها مع بعض
ونشرت شبكة من 108 حسابات عبر منصة إكس (تويتر سابقا) أكثر من 500 تغريدة عن قمة كوب 28 ورئيسها، وجاءت معظم التغريدات باللغتين الإنجليزية والعربية، إضافة إلى الفرنسية والعبرية.
وقال كريس بروبز، المختص في استخبارات المصادر المفتوحة: "لا نكاد نشك في أننا إزاء شبكة عمل منسقة".
ورغم الدلائل على تنسيق أصحاب هذه الحسابات فيما بينهم، يقول كريس بروبز؛ إن التوصّل إلى مَن يقفون وراءها مهمة "صعبة".
وفي محاولة لاجتذاب المزيد من المستخدمين، ينشر أصحاب هذه الحسابات صورا لقطط، وورود، وأطعمة، ومجوهرات.
إظهار أخبار متعلقة
وبين هذه الصور، التي تبدو في ظاهرها سطحية، ينشر أصحاب هذه الحسابات تغريدات يكيلون فيها المديح لحُكام الإمارات، أو يسلّطون الضوء على سياسات دولة الإمارات في الداخل والخارج.
وفي ثلاث مناسبات على الأقل، ردّ أصحاب هذه الحسابات على تغريدات تهاجم مصالح دولة الإمارات.
ومن ذلك، انتقاد السيناتور الأمريكي جيف ميركلي عبر منصة إكس (تويتر سابقا) استضافة دبي لقمة كوب 28، ووصْفه القرار بأنه "عبث فاضح"، وسرعان ما تصدّى أحد هذه الحسابات المؤيدة لدولة الإمارات للسيناتور الأمريكي المنتقد.
وردّ صاحب أحد هذه الحسابات قائلا: "توقفوا عن نشر الأكاذيب والشائعات المغرضة... سلطان الجابر هو الرجل المناسب في المكان المناسب".
ويشير تحليل لمحتوى هذه المنشورات ولسلوكيات أصحابها، إلى أن الحسابات التي نُشرت عليها قد لا تكون مملوكة لمستخدمين حقيقيين.
وإذا كان أصحاب هذه الحسابات لا يقومون بنشر التغريدات ذاتها في وقت واحد، فإنهم ينشرون تغريدات ذات محتوى متشابه في غضون دقيقتين اثنتين.
ويمكن لهذا النسق السلوكي أن يشير إلى درجة من التنسيق داخل شبكة من الحسابات المزيفة. لكن لا يزال من غير الواضح مَن يدير تلك الشبكة، أو حتى لماذا يفعل ذلك.
وتقول حكومة الإمارات؛ إنها "لا تدري بوجود هذه الحسابات المطوَّرة عبر الذكاء الاصطناعي"، التي تتحدث عنها "بي بي سي".
وعلى الرغم من العدد الهائل لهذا النوع من التغريدات المنشورة عبر الإنترنت، وما يشير إليه ذلك من محاولة لتوجيه الرأي العام بشأن قمة كوب 28، ليس واضحا مدى النجاح الذي أحرزته تلك الجهود.
ولم تحقق غالبية المنشورات التي فحصها فريق "بي بي سي" -البالغ عددها 500 منشور- سوى بضع مئات من القراءات. لكن ذلك لا يعدّ "علامة على الفشل" بحسب ما قال محللون لبي بي سي.
يقول كريس بروبز: "هذه الأنواع من الشبكات مصممة لتعزيز الوصول لموضوع بعينه... وعندما ترصد المنصات إقبال عدد كبير من المستخدمين على موضوع بعينه، مثل كوب 28، فإنها توجّه مستخدميها إلى هذا الموضوع".
ويضيف بروبز: "الغرض من وراء ذلك هو أن يصبح الموضوع المستهدَف "رائجا" حتى يجذب مستخدمين حقيقيين".
وأشار بحث عن الأسماء المستخدَمة من قِبل أصحاب هذه الحسابات عبر منصة إكس (تويتر سابقا)، إلى أن هذه الشبكة فيما يبدو تمارس أنشطة عبر منصات اجتماعية أخرى – بما في ذلك تيك توك وإنستغرام.
كما تبيّن أن اثنين من هذه الأسماء يديران مدوّنات، حيث عثر على سيل من المنشورات الشبيهة عن الإمارات. ويشير تحليل نصوص عدد من هذه المنشورات إلى آثار استخدام الذكاء الاصطناعي في صياغتها.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات تويتر الإمارات الحسابات الذكاء الاصطناعي سلطان الجابر تويتر الإمارات حسابات الذكاء الاصطناعي كوب28 سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی دولة الإمارات تویتر سابقا بی بی سی
إقرأ أيضاً:
3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
#سواليف
مع التقدم الكبير في مجال #الذكاء_الاصطناعي، يتزايد القلق حول تأثيره على #سوق_العمل، بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة #مايكروسوفت، أكد أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات جذرية في مختلف القطاعات، لكنه أشار إلى أن بعض المهن ستظل بمنأى عن استبدال #البشر بالآلات.
على عكس رأي بعض الخبراء مثل يان ليكون، الذي يعتقد أن الذكاء الفائق لن يحل محل البشر تمامًا، يرى جيتس أن الذكاء الاصطناعي سيكون قادرًا على إحداث ثورة في مجالات مثل الرعاية الصحية والتعليم خلال العقد المقبل، محدداً ثلاث وظائف فقط ستظل بحاجة إلى العنصر البشري:
تطوير #البرمجيات:
رغم قدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة الأكواد البرمجية، إلا أنه يفتقر إلى المهارات البشرية في التكيف وحل المشكلات المعقدة، مما يجعل المبرمجين ضروريين لتحسين أدائه وتصحيح أخطائه.
البحث في علم الأحياء:
لا يستطيع #الذكاء_الاصطناعي استبدال التفكير النقدي وصياغة الفرضيات العلمية، مما يضمن استمرار دور علماء الأحياء في الاكتشافات الطبية والتقدم العلمي.
قطاع الطاقة:
بينما يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين كفاءة الطاقة، تبقى القرارات الاستراتيجية وإدارة الأزمات من اختصاص البشر.
وأوضح جيتس أن بعض المجالات، مثل الرياضة والإبداع، ستظل مرتبطة بالبشر، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لن يسيطر على كل جوانب الحياة.
كما توقع أن يصبح الوصول إلى الخدمات الطبية والتعليمية أسهل وأرخص بفضل الذكاء الاصطناعي، مما قد يجعل الاستشارات الطبية والدروس الخصوصية مجانية في المستقبل.
لكن جيتس اعترف بأن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يثير مشاعر مختلطة بين الحماس والقلق، خاصة فيما يتعلق باستقرار الوظائف. فبينما يتوقع بعض الخبراء أن يعزز الذكاء الاصطناعي الإنتاجية ويخلق فرصًا جديدة، يحذر آخرون، من أنه قد يؤدي إلى زعزعة استقرار سوق العمل باستبدال العديد من الوظائف التقليدية.
رغم ذلك، يبقى جيتس متفائلًا بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تحقيق اختراقات علمية ومكافحة التغير المناخي، كما شجع رواد الأعمال على تبني هذه التكنولوجيا، معتبرًا أنها ستُحدث تحولات إيجابية في قطاعات مثل التصنيع والزراعة.
يؤكد جيتس أن الذكاء الاصطناعي، رغم تحدياته، سيكون أداة قوية لتحسين جودة الحياة، لكنه لن يحل تمامًا محل العقل البشري في المجالات التي تتطلب إبداعًا وذكاءً عاطفيًا.