السفير البابوي بلبنان: "الاحتفال بالميلاد فرصة للتأمل في حب الله للعالم"
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير البابوي في لبنان، المونسينيور باولو بورجيا، خلال ترؤسه القداس الإلهي بمناسبة ذكرى شفاء نهاد الشامي في دير مار مارون – عنايا، أن "الرب دائمًا أمين على وعوده ويحققها في أوقاته الخاصة، التي قد لا تتطابق مع توقيت الإنسان". وأوضح أن الله يظل ثابتًا في مشاريعه الخيرة وحبه العميق للناس حتى النهاية.
وأشار بورجيا إلى أن "البشر يميلون إلى استعجال الأمور، لكن الله يعمل وفق توقيته لتحقيق الخير، حتى وإن استغرق ذلك وقتًا طويلاً. ومع أنه قادر على تحقيق كل شيء بمفرده، إلا أنه يختار إشراك الإنسان في تحقيق إرادته، مؤمنًا بقدراته ومواهبه على الحب وصنع الخير، مما يضع على عاتق البشرية مسؤولية كبيرة للاستعداد لمشيئته".
وشدد على أن "مشروع الله الأساسي هو الحب، وهو يدعو البشرية للتعاون والعمل معًا في سبيل تحقيق الخير العام. فالإنجيل يعلمنا أن الشخصيات التي ذكرها كانت جزءًا من شعب واحد، وهو درس يدعونا للوحدة في الكنيسة والمجتمع والسياسة لتحقيق مشروع واحد يخدم الجميع".
وأضاف بورجيا أن "الاحتفال بالميلاد هو فرصة للتأمل في حب الله للعالم، وتجسيد ولادة المسيح في حياتنا اليومية. فالاحتفال لا يقتصر على إحياء ذكرى من الماضي، بل هو عيش السر الخلاصي الذي غيّر العالم وحياة الإنسان نحو الأفضل".
وفي ختام كلمته، أشار بورجيا إلى القديس شربل، الذي عاش حياة بسيطة ومتواضعة كمغارة بيت لحم، لكنه جعلها مضيافة ومليئة بالحب. ودعا الجميع إلى أن يستلهموا من القديس شربل طريقهم في الحياة، متمنيًا أن يساعدهم في السير على خطاه.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الاحتفال القداس الألهي الكنيسة والمجتمع
إقرأ أيضاً:
عودة: يوفر لنا موسم الصوم الكبير فرصة مقدسة للانخراط في أعمال التوبة
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين.بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "رتبت كنيستنا المقدسة أن يكون الأحد الخامس من الصوم الأربعيني المقدس مخصصا لتذكار أمنا البارة مريم المصرية. إن السيرة الملائكية التي عاشتها القديسة مريم المصرية هي مثال لمسيرة التوبة التي يدعو إليها الآباء القديسون من أجل الظفر بالملكوت السماوي. ففيما نحن منطلقون في مسيرة الصوم الكبير المقدس، نحن مدعوون للتبحر في أهمية التوبة في الكنيسة الأرثوذكسية. التوبة (باليونانية metanoia)، تعني «تغيير الذهن». تكمن التوبة في قلب رحلتنا الروحية، وهي بمثابة عملية تغييرية تقودنا إلى الإحتفال البهج بالفصح المقدس. للتوبة أهمية عميقة في إعداد قلوبنا للمشاركة الكاملة والفعالة في سر قيامة المسيح المقدسة. التوبة ليست مجرد اعتراف سطحي بالخطايا، بل هي إعادة توجيه جذرية لكياننا بأكمله نحو الله. إنها تغيير لذهننا في طريقة تجاوبه مع التجارب. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: «التوبة هي الدواء الذي يشفي جراحات الخطيئة». من خلال التوبة الصادقة نعترف بتواضع بخطيئتنا وبانكسارنا أمام الله، وندرك حاجتنا إلى رحمته ومغفرته. يعلمنا التقليد الأرثوذكسي أن التوبة ليست حدثا لمرة واحدة، بل هي عملية مستمرة، مسيرة من التجدد والنمو الروحي، تتجذر في التواضع والندم والحزن الحقيقي والبكاء على خطايانا".
أضاف: "يوفر لنا موسم الصوم الكبير فرصة مقدسة للإنخراط في أعمال التوبة والصوم والصلاة والصدقة، فيما نستعد لعيش ذكرى آلام ربنا يسوع المسيح وموته وقيامته. تعمل هذه التدريبات والممارسات الروحية على تطهير قلوبنا وتقوية عزيمتنا وتعميق شركتنا مع الله، وبعضنا مع بعض. عندما نصوم عن الملذات الأرضية، نتذكر اعتمادنا على الله في حاجاتنا اليومية، ومنها الطعام. من خلال الصلاة الحارة والشفاعة، نقدم قلوبنا وحياتنا لله، طالبين إرشاده ونعمته للتغلب على التجارب والخطيئة. أما من خلال أعمال المحبة والرحمة، فنمد محبة الله ورأفته للمحتاجين، مجسدين روح تضحية المسيح غير الأنانية على الصليب. علاوة على ذلك، ترتبط التوبة ارتباطا وثيقا بالحياة الأسرارية للكنيسة، لا سيما الإعتراف. لذلك، جمعت الكنيسة المقدسة هاتين العمليتين في سر واحد هو سر التوبة والإعتراف. كثيرا ما نسمع البشر يتهمون كنيستنا بأنها لا تحتوي على سر التوبة والإعتراف، إلا أن هذا جهل بتقليد كنيستنا التي لا تزال وحدها محافظة على التقليد الشريف كما تسلمته من المسيح، عبر الرسل وخلفائهم. في سر التوبة والإعتراف لدينا الفرصة لنعترف بخطايانا أمام الكاهن ونتلقى المشورة والتوجيه الروحيين، ونختبر القوة الشافية لمغفرة الله. يعلمنا التقليد الأرثوذكسي أن الإعتراف ليس مجرد عمل شكلي، بل لقاء مقدس مع الله الحي الذي يقدم لنا عطية المصالحة واستعادة الشركة معه. تغفر خطايانا بصلوات الكاهن ونعمة الروح القدس، فنتصالح مع الله وكنيسته، ونستعد لتناول الأسرار المقدسة باستحقاق".
وتابع: "إلى ذلك، فإن التوبة ضرورية لمشاركتنا في زمن الفصح المقدس، لأنها تهيئنا للدخول إلى ملء قيامة المسيح. فإذ نحن نقترب من عيد الفصح المشرق، نحن مدعوون إلى اعتناق السر الفصحي بقلوب تطهرها التوبة وتتجدد بالنعمة. يقول الرسول بولس: «لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته، نصير أيضا بقيامته» (رو 5:6). بالتوبة، نموت عن الخطيئة والأنانية، ونقوم إلى جدة الحياة في المسيح، مشاركين في انتصاره على الخطيئة والموت.
وختم: "ختاما، التوبة هي البوابة إلى زمن الفصح المقدس، وهي رحلة تحول وتجدد مقدسة تقودنا إلى الإحتفال البهج بقيامة المسيح. فبينما نواصل «جهادنا في الصوم»، علينا أن نتوب بتواضع وانسحاق، طالبين رحمة الله ومغفرته بقلوب صادقة. الصوم بانضباط، والصلاة بحرارة، والعطاء بسخاء، هي ما يرشدنا في هذه الرحلة الروحية التي نستعد فيها لاستقبال الرب القائم من بين الأموات بقلوب مشتعلة بالحب والفرح". مواضيع ذات صلة عودة: قبل الصوم نذكر بأن الهدف هو تطبيق وصايا الله Lebanon 24 عودة: قبل الصوم نذكر بأن الهدف هو تطبيق وصايا الله