كاسبرسكي تستكشف سيناريوهات محتملة لانقطاعات قطاع التكنولوجيا في عام 2025
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
كجزء من نشرة كاسبرسكي الأمنية السنوية، قام خبراء الشركة بتحليل الهجمات الكبيرة على سلاسل الإمداد وانقطاعات تقنية المعلومات التي حدثت خلال العام الماضي، كما استكشفوا سيناريوهات المخاطر المستقبلية المحتملة بهدف تقديم رؤى تساعد الشركات بمختلف أحجامها على تعزيز الأمن السيبراني، وتعزيز المرونة، والاستعداد للتهديدات الناشئة المحتملة في عام 2025.
في عام 2024، برزت هجمات سلاسل الإمداد وانقطاعات تقنية المعلومات كبعض من أبرز مصادر القلق في مجال الأمن السيبراني، مما يدل على عدم وجود بنية تحتية منيعة ضد المخاطر. أثّر تحديث خاطئ من شركة CrowdStrike على ملايين الأنظمة، كما سلطت حوادث متطورة، مثل الباب الخلفي XZ وهجوم سلسلة الإمداد على Polyfill.io، الضوء على المخاطر الكامنة للأدوات المستخدمة على نطاق واسع. تُبرز هذه الحالات وغيرها من القضايا الكبرى الحاجة لاتخاذ تدابير أمنية صارمة، وإدارة قوية للتحديثات والإصلاحات، وتجهيز دفاعات استباقية لحماية سلاسل الإمداد والبنية التحتية العالمية.
في قسم «قصة العام» ضمن نشرة كاسبرسكي الأمنية، تستعرض الشركة الحوادث الماضية خلال عام 2024، وتتمعن في سيناريوهات مستقبلية افتراضية وتناقش العواقب المحتملة لها، وذلك على النحو التالي:
ماذا لو واجه أحد مزودي الذكاء الاصطناعي الرئيسيين انقطاعاً للخدمة أو اختراقاً للبيانات؟
تعتمد الشركات على نماذج الذكاء الاصطناعي المتنوعة بشكل متزايد، بما يشمل تلك التي تقدمها شركات OpenAI، وMeta، وAnthropic وغيرها. لكن وبالرغم من تجربة المستخدم الممتازة التي توفرها هذه التكاملات، فهي تحتوي على مخاطر سيبرانية كبيرة. يخلق الاعتماد على مزود واحد أو عدد محدود من مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي نقاط فشل مركزة. فإذا تعرضت شركة ذكاء اصطناعي كبيرة لتوقف حرج للأعمال، فقد يؤثر ذلك بشكل كبير على العشرات أو حتى الآلاف من الخدمات التي تعتمد عليها.
وعلاوة على ذلك، قد يؤدي تعرض أي مزود رئيسي للذكاء الاصطناعي لحادث إلى تسريبات خطيرة للبيانات، إذ يمكن أن تخزن هذه الأنظمة كميات ضخمة من المعلومات الحساسة.
ماذا لو تعرضت أدوات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة للاستغلال؟
مع تزايد تكامل الذكاء الاصطناعي في الأجهزة الحالية، يزداد خطر تحوله لوسيلة للهجوم بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، كشفت حملة Operation Triangulation التي كشفت عنها كاسبرسكي العام الماضي طريقة تمكن المهاجمين من المساس بسلامة الأجهزة من خلال استغلال ثغرات اليوم الصفري في برمجيات وعتاد الأنظمة لنشر برمجيات تجسس متقدمة. وفي حال اكتشافها، فقد يأتي الخطر الأكبر من الثغرات المحتملة المشابهة والتي تعتمد على البرمجيات أو العتاد في وحدات المعالجة العصبية التي تدعم الذكاء الاصطناعي، سواء بشكل عام أو في منصات معينة مثل Apple Intelligence. ويمكن أن تستفيد الهجمات بشدة من استغلال هذا النوع من الثغرات من قدرات الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاقها وتأثيرها.
كما قادت أبحاث كاسبرسكي حول Operation Triangulation إلى الإبلاغ عن أول حالة من نوعها ترصدها الشركة، وهي إساءة استخدام قدرات تعلم الآلة على الأجهزة لاستخراج البيانات، مما يبرز استغلال الميزات المصممة لتعزيز تجربة المستخدم من قِبل مصادر التهديد المتقدمة.
ماذا لو قامت مصادر التهديد بتعطيل الاتصال بالأقمار الصناعية؟
في حين واجه قطاع الفضاء مختلف الهجمات السيبرانية منذ مدة، فقد يصبح مزودو الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الهدف الجديد لمصادر التهديد باعتبارها عناصر مهمة في سلسلة الاتصال العالمية. إذ يمكن أن توفر الأقمار الصناعية روابط اتصال مؤقتة عندما تكون الأنظمة الأخرى معطلة، كما يمكن أن تعتمد الطائرات، والسفن، وسواها على الأقمار الصناعية لتوفير الاتصال على متنها، وأخيراً، يمكن استخدامها كوسيلة لتمكين خدمات الاتصال الآمن.
يَنتج ممّا سبق مخاطراً سيبرانيةً، فقد تؤدي هجمة سيبرانية موجهة أو تحديث خاطئ من مزود رئيسي للأقمار الصناعية لتوقف الإنترنت وحدوث انقطاعات في الاتصال، ممّا يؤثر على الأفراد والمنظمات.
ماذا لو أصابت تهديدات مادية كبيرة الإنترنت؟
بالإضافة للأقمار الصناعية، يُعد الإنترنت عرضةً للتهديدات المادية. حيث تُنقل 95% من البيانات العالمية عبر كابلات بحرية، وهناك قرابة 1,500 نقطة تبادل إنترنت (IXPs)، وهي مواقع مادية توجد أحياناً داخل مراكز البيانات في مواقع تبادل حركة البيانات بين الشبكات المختلفة.
قد يؤدي تعطل بضع مكونات حاسمة في هذه السلسلة، مثل الكابلات الرئيسية أو نقاط تبادل الإنترنت، لتحميل البنية التحتية المتبقية فوق طاقتها، مما قد يؤدي لانقطاعات واسعة النطاق ويؤثر بشكل كبير على الاتصال العالمي.
ماذا لو تم استغلال ثغرات خطيرة في نظامي التشغيل Windows وLinux؟
تدعم هذه الأنظمة العديد من الأصول الحيوية للعالم، بما يشمل الخوادم، ومعدات التصنيع، والأنظمة اللوجستية، وأجهزة إنترنت الأشياء، وغيرها. وقد يؤدي وجود ثغرة نواة قابلة للاستغلال عن بُعد في هذه الأنظمة لتعرض عدد لا حصر له من الأجهزة والشبكات حول العالم للهجمات المحتملة، مما يخلق وضعاً عالي المخاطر، حيث تتعرض سلاسل الإمداد العالمية لاضطراب كبير.
قال إيغور كوزنتسوف، مدير فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) لدى كاسبرسكي: «قد تبدو مخاطر سلاسل الإمداد مربكةً، لكن يبقى الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية. ومن خلال اختبار التحديثات بشكل دقيق، والاستفادة من كشف الحالات الشاذة بالذكاء الاصطناعي، وتنويع المزودين لتقليل نقاط الفشل الفردية، يمكننا تقليل العناصر الضعيفة وتعزيز المقاومة. كما يعد انتشار ثقافة المسؤولية بين الأفراد أمراً بالغ الأهمية، حيث تظل اليقظة البشرية حجر الأساس للأمن. ويمكن لهذه التدابير في حال اتخاذها معاً أن تحمي سلاسل الإمداد وتضمن مستقبلاً أكثر أماناً.»
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی سلاسل الإمداد یمکن أن ماذا لو قد یؤدی
إقرأ أيضاً:
قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.
ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.
قمة لتمكين أفريقيا رقميًاتعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.
ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.
وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.
إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شاملتُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.
ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.
من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.
ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.
تطوير البنية التحتية التكنولوجيةتعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.
وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.
نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقياوستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.