غزة – طلب الاحتلال الإسرائيلي إخلاء مستشفى كمال عدوان بشمال قطاع غزة، واستهدفه بقصف وإطلاق النيران مما يهدد حياة العشرات من المرضى ومرافقيهم وطاقم المستشفى، وتزامن ذلك مع تواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع.

وأكد مراسل الجزيرة انقطاع الاتصال بالصحفيين الموجودين داخل مستشفى كمال عدوان، وجاء ذلك بعد أن أكدت وزارة الصحة في غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي طلب إخلاء مستشفى كمال عدوان فورا.

وحصلت الجزيرة على مشاهد خاصة تظهر تكدس النساء والأطفال الجرحى في أحد ممرات المستشفى بعد تعرض كل غرف أقسامه لإطلاق نار وقصف مدفعي من قبل الآليات الإسرائيلية المتوغلة في محيط المستشفى.

وقال مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية إن الاحتلال الإسرائيلي يقصف المستشفى بشكل مباشر. وأفاد بأن الاحتلال أبلغهم بإخلاء المستشفى خلال ساعات، محمّلا العالم، مسؤولية ما يحدث فيه.

من جانبه، قال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش للجزيرة إن طلب قوات الاحتلال من الطواقم إخلاء مستشفى كمال عدوان فورا يهدد حياة 80 مريضا بالمستشفى.

كما قال مدير المستشفيات الميدانية بوزارة الصحة في غزة مروان الهمص إنه لا توجد أي وسيلة آمنة لإخراج المرضى والطواقم من المستشفى. وأضاف في حديث للجزيرة أن ما يحدث في المستشفى قتل متعمد من قبل الاحتلال، وأن خروج المرضى من المستشفى يعني موتهم المحتم. وكشف عن اتصال وزارة الصحة في غزة مع منظمة الصحة العالمية والأونروا، لكن دون جدوى.

في المقابل، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش يوسع عمليته شمال قطاع غزة ويلقي منشورات تطالب سكان مناطق ببيت حانون بالإخلاء.

من جانب آخر، أفاد مراسل الجزيرة بسقوط 13 شهيدا إثر قصف استهدف مناطق عدة من القطاع، منذ فجر اليوم الأحد.

واستشهد 8 أشخاص في وقت سابق، وأصيب آخرون إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين بحي الدرج شرقي مدينة غزة.

بينما استشهد 6 فلسطينيين في قصف استهدف منزلا في مدينة دير البلح، وسط القطاع. وقال مراسل الجزيرة إن البحث مستمر عن مفقودين تحت أنقاض المنزل المستهدف المكون من 4 طوابق.

وذكر شهود عيان أن المبنى يضم أعدادا كبيرة من النازحين.

كما أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 3 فلسطينيين إثر قصف جوي إسرائيلي على شرقي مدينة رفح، جنوبي القطاع.

بينما استشهد 4 فلسطينيين بينهم طفلان، وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وذكر مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال قصفت شقة سكنية وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع، مما أسفر عن استشهاد شخصين.

وقال مراسل الجزيرة إن جيش الاحتلال نسف مباني سكنية شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل.

ومخيم النصيرات هو ثالث أكبر المخيمات في فلسطين بعد مخيمي جباليا والشاطئ من حيث المساحة والسكان، ويقع وسط قطاع غزة، وأنشئ بعد النكبة عام 1948.

وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة خلّفت قرابة 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل وكارثة مجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

المصدر : الجزيرة

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی مستشفى کمال عدوان مراسل الجزیرة قطاع غزة الصحة فی فی غزة

إقرأ أيضاً:

مدير المستشفى العائم بالعريش: مستشفيات السفن إنقاذ إنساني عائم لجرحى غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أحمد مبارك، مدير المستشفى العائم بالعريش لتقديم الخدمات الطبية المختلفة لجرحى قطاع غزة، إنه وجهت سفن محملة بمستشفيات ميدانية بأعلام من جنسيات مختلفة قبلتها صوب مدينة العريش المصرية، ضمن مهمة استنفار لتقديم خدمات طبية مختلفة لجرحى غزة عبر عشرات الطواقم الطبية المتطوعة منذ الأسابيع الأولى لحرب القطاع.

وارتفعت أهمية المستشفيات الميدانية قرب غزة ومنها “العائمة” بعد خروج 80% من مستشفيات القطاع عن الخدمة بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية عليها وتدميرها، وفق ما أكدته وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، موضحًا أن المستشفيات والمدارس العائمة أصبحت مقترحًا تتزايد أهميته مع الإحصاءات الفلسطينية الصادمة التي تُشير إلى إلقاء الجيش الإسرائيلي 100 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير نحو 88 في المئة من البنى التحتية، بما يشمل المنازل والمستشفيات.

وأضاف "مبارك"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “صدى البلد”، أنه سبق وقدمت الدبلوماسية المصرية الدكتورة عبير بسيوني رضوان مقترحًا لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة عبر تسيير حاويات الشحن القديمة والسفن العائمة المنتشرة لدى الدول الإسكندنافية واليابان وروسيا والصين وسويسرا وغيرها خصوصا من بين 145 دولة معترفة بالدولة الفلسطينية إلى غزة وتعديلها لتناسب احتياجات الصحة وفقا لمفاهيم التصميم المستدام، وتحديدا مع الدمار الهائل بالقطاع، مستحضرة تجارب سابقة لمنظمة اليونسكو بالتعاون مع شركة “ووترستوديو” الهولندية المتخصصة في مجال الهندسة المعمارية، التي نجحت في تصميم بنايات عائمة لاستخدامها في الأحياء الفقيرة المطلة على المسطحات المائية، وهو أمر يُعيد التذكير بالمستشفيات العائمة الإماراتية والفرنسية والإيطالية الطبية قرب القطاع لعلاج الجرحى.

وأوضح أن خطوات عملية يمكن تمويلها عبر مشروع يستخدم الطاقة الشمسية لتزويد مستشفيات القوارب بالكهرباء، وذلك من خلال إصلاح حاويات شحن كبيرة وتحويلها إلى أساسات طافية تقوم على آلاف من تلك الحاويات البلاستيكية، وفق الدبلوماسية المصرية، وتتمثل واقعية الفكرة في أنه يمكن استعمال الحاويات في مكان آخر إذا كان هناك مثلًا إخلاء للحي، أو تغيير فى التعليمات والقوانين، مما يعني إمكانية تحميل الشاحنات ونقلها إلى غزة، وتكرار وإعادة تصميم شاحنات أكثر لمواءمة احتياجات القطاع العاجلة من المستشفيات، ودمرت الحرب بشكل كامل 34 مستشفى من أصل 38 في قطاع غزة وأخرجتها عن الخدمة من خلال 520 غارة استهدفت تلك المستشفيات، وأسفرت عن 1056 قتيلا من أفراد الطواقم الطبية، بالإضافة إلى اعتقال 2260 آخرين، وهنا تتزايد مهام المستشفيات الميدانية خاصة القادمة من دول أجنبية وعربية.

وأشار إلى أن ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين، الطبيب ريك بيبركورن، قال في تصريح سابق إن القطاع الصحي في غزة تكبد خسائر بنحو 6.3 مليار دولار، متوقعًا أن تصل الاحتياجات الإجمالية إلى ما يزيد عن 7 مليارات دولار مقسمة بين تكاليف إعادة الإعمار واحتياجات تقديم الخدمات، وبادرت دول أجنبية وعربية بتقديم خدماتها الطبية للجرحى الفلسطينيين المصابين في أحداث غزة من خلال المستشفيات العائمة لتقديم الرعاية الطبية المناسبة، والتي تضم تخصصات نادرة تتناسب مع طبيعة الإصابات التي يتعرض لها الفلسطينيون بسبب الحرب الإسرائيلية، ولجأت دولتا فرنسا وإيطاليا إلى ميناء العريش لتحريك السفن الطبية لترسو على الأرصفة، حيث وصل بالفعل سفينتان من البلدين الأوروبيين، تضم غرف عمليات ورعاية ومعدات تشخيصية وأدوية ومستلزمات طبية لتقديم الرعاية الكاملة للجرحى الفلسطينيين.

وتابع أن المستشفى الفرنسي العائم هو الأول من نوعه الذي يصل إلى الميناء المصري في عام 2023، إذ أكد حينها العميد بحري جاك مالار، قائد السفينة الطبية الفرنسية، مشاركة أطباء وممرضين من عدد من التخصصات الطبية المتنوعة على متن السفينة «ديكسمود» وهي من فئة الميسترال بطاقة 40 سريرا و25 سريرا داخليا  و15 سرير عناية متوسطة وخمسة أسرة عناية الأطفال، وغرفتي عمليات مجهزة و20 طبيبًا فرنسيًا وطائرتي هليكوبتر، وصارت على الخطوة الفرنسية روما التي أرسلت مستشفى عائم رسى بدوره في الرصيف الجديد لميناء العريش البحري، وتحديدًا منطقة الريسة، حيث ضم 16 سريرا وثمانية أسرة استقبال، وغرفتي عمليات وأشعة مقطعية بطاقة 12 شريحة وأشعة عادية وسونار. 

واستطرد: ووفق البيانات الإيطالية فإن المستشفى العائم ضم 15 طبيبا إيطاليا في تخصصات الجراحة العامة والنساء والتوليد والأطفال والتخدير والعناية المركزة وجراحة القلب والصدر والباطنة والأسنان والعظام، بجانب وجود طائرتي هيليكوبتر مجهزتين للإخلاء الطبي، وعربيا قدم المستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش منذ تدشينه قبل عام، خدمات علاجية لأكثر من 7700 حالة مرضية، وأجرى أكثر من 2700 عملية جراحية في تخصصات متنوعة، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 3000 جلسة علاج طبيعي، وتركيب أطراف صناعيه للفلسطينيين النازحين من قطاع غزة، حيث وبدأ عمله في 24 فبراير 2024 بميناء العريش الدولي، معقبا: وكان المستشفى الإماراتي العائم قد استقبل دفعتين من الكوادر الطبية الإندونيسية للمشاركة في تقديم مساعدات صحية للفلسطينيين، ولإندونيسيا تجربة سابقة في المستشفيات الميدانية في غزة، حيث هناك بالفعل المستشفى الإندونيسي الشهير شمالي القطاع الذي تعهدت جاكرتا بإعادة ترميمه بمجرد انتهاء الحرب، وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن المنشآت الطبية في قطاع غزة تُعاني من ضغط شديد يتجاوز قدرتها الاستيعابية، في ظل استئناف إسرائيل للحرب على القطاع، وفي الوقت ذاته أفادت منظمة الصحة العالمية بوجود نقص حاد في الأدوية، وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن إنشاء 11 مستشفى ميدانيا، بالإضافة إلى المستشفيات العائمة في قطاع غزة منذ بدء الحرب، بإشراف من منظمة دولية لمرافقة الاستجابة الطبية هناك.

مقالات مشابهة

  • مدير المستشفى العائم بالعريش: مستشفيات السفن إنقاذ إنساني عائم لجرحى غزة
  • قنبلة موقوتة.. غزة تواجه خطر تفشي شلل الأطفال بسبب الحصار الإسرائيلي
  • عاجل | مراسل الجزيرة: 46 شهيدا في القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة خلال 24 ساعة
  • استشهاد تسعة مدنيين في قصف إسرائيلي همجي على جنوب قطاع غزة 
  • عاجل | مراسل الجزيرة: 4 شهداء و20 جريحا في قصف إسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين ومنزل غرب خان يونس
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: الطائرات الإسرائيلية تحوّل منازل غزة لركام
  • 13 شهيدا جراء عدوان الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • أبودبوس: نفاد مشغلات غسيل الكلى يهدد حياة 6 آلاف مريض في ليبيا
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • عاجل | مراسل الجزيرة: استشهاد رجل وزوجته بقصف مسيّرة إسرائيلية على فلسطينيين شمال شرقي رفح