22 ديسمبر، 2024

بغداد/المسلة: تزامن بدء هجوم الفصائل المسلحة من الشمال السوري جنوبًا مع إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، بعد ساعات من تهديد نتنياهو للأسد، يربط بشكل مباشر بين تطورات سوريا والعدوان على غزة ولبنان. انهيار النظام السوري في 8 ديسمبر 2024 شكّل نقطة تحول دراماتيكية، حيث جاءت الانسحابات المفاجئة للجيش كإشارة إلى انهيار منظم لا عشوائي.

البيان الوحيد الصادر عن الرئيس بشار الأسد، عبر منصة “تلغرام” في 16 ديسمبر، أكد رفضه التنحي، واعتبر أن سقوط الدولة يجعل المنصب شكليًا. حذف البيان لاحقًا من المنصة أثار تساؤلات حول ضغوط روسية محتملة أو قيود فرضت على الأسد، لا سيما مع غياب حرية تواصله مع الإعلام، وتصريحات بوتين التي أشارت إلى غموض مصيره.

أسباب الانهيار: عوامل داخلية وخارجية
الأزمة الاقتصادية: الحصار الخانق والعقوبات الدولية، بما في ذلك قانون قيصر، أضعفت الاقتصاد السوري، وأثرت على الروح القتالية للجيش. سيطرة الاحتلال الأميركي على الثروات الطبيعية شرق البلاد زادت الأزمة تعقيدًا.

اختراق أمني وتنظيم الانسحاب: تقارير متعددة تشير إلى اختراق أمني مموَّل من الخارج، وضلوع قيادات عليا في الجيش مرتبطة بروسيا. يُذكر أن “الفيلق الخامس”، المدعوم روسيًا، دخل دمشق بالتزامن مع الثوار.

الدور الروسي: روسيا، المنشغلة بحرب أوكرانيا، لم تعد قادرة على دعم النظام كما في السابق. بدلًا من ذلك، يبدو أنها دفعت نحو صفقة مع تركيا و”إسرائيل”، تسعى من خلالها إلى تعزيز نفوذها الإقليمي عبر استقطاب حلفاء الولايات المتحدة، مثل أنقرة وتل أبيب.

التحركات الإسرائيلية: تباهى نتنياهو بانهيار النظام السوري كجزء من استراتيجياته ضد إيران وحزب الله، معتبرًا أن الضغوط الإسرائيلية والضربات الجوية ساهمت في سقوط الأسد.

صفقة محتملة

يظهر التناغم بين التحركات الروسية والتركية و”الإسرائيلية” من خلال التصريحات والسياسات المعلنة. موسكو أقرت بالمطالب التركية المتعلقة بتأمين حدودها الجنوبية، وإعادة اللاجئين، واحتواء الجماعات الكردية. كما استمرت روسيا في ترويج مصالح اقتصادية مشتركة مع “إسرائيل”، مما يعزز الشكوك بشأن صفقة ثلاثية قد تكون وراء الانهيار.

تداعيات إقليمية

إيران وحزب الله: الانشغال بالصراعات الأخرى قلل من قدرة المحور الداعم للأسد على تقديم الدعم.

الكيان الصهيوني: استفاد من التغيرات لتعزيز خططه في الجولان واحتواء حزب الله.

تركيا: دعمت التحركات الميدانية لضمان تحقيق أهدافها على الأرض. قبل البلاد.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

انهيار جديد في “قصر البحر” بآسفي يُسائل أعمال الترميم

زنقة 20 ا محمد المفرك

انهار قوس قصر البحر التاريخي بمدينة آسفي، نهاية الأسبوع الجاري، نتيجة قوة الأمواج والرياح التي ضربت سواحل المدينة، في مشهد أعاد إلى الواجهة واقع الإهمال الذي يطال المآثر التاريخية بالمدينة، رغم التحذيرات المتكررة ومشاريع الترميم المعلنة.

وحسب مصادر محلية، فإن الحادث لم يخلف خسائر بشرية، لكنه خلّف أضرارا كبيرة في المعلمة البرتغالية التي يعود بناؤها إلى سنة 1508، والتي لم يتبق منها سوى بعض الأجزاء الأمامية، بعد سلسلة من الانهيارات التي عرفتها خلال السنوات الماضية.

وأعربت جمعية ذاكرة آسفي وائتلاف ذاكرة المغرب عن استيائهما من تأخر التدخلات الضرورية، مؤكّدين أن ما وقع هو نتيجة طبيعية لـ”الإهمال المستمر” الذي تتعرض له المعلمة، رغم مكانتها التاريخية والرمزية في الذاكرة المحلية والوطنية.

وتساءلت الهيئتان عن مصير مشروع الترميم الذي سبق أن أعلن عنه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد خلال زيارته لآسفي في مارس 2023، والذي خُصص له غلاف مالي قدره 388 مليون درهم، بتمويل من صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعدة قطاعات حكومية، إلى جانب جهة مراكش-آسفي والجماعة الترابية.

واعتبر عدد من المتتبعين أن استمرار انهيار معالم تاريخية بحجم قصر البحر هو دليل واضح على غياب رؤية ثقافية حقيقية لحماية الذاكرة المعمارية لآسفي، المدينة التي وصفها ابن خلدون بـ”حاضرة المحيط”، والتي تتآكل رموزها الحضارية في صمت.

مقالات مشابهة

  • بعد أكثر من 40 عاماً على اختفائها.. عودة نجمة الثمانينات والتسعينيات بالخليج “تويوتا كريسيدا” – فيديو
  • للمرة الثانية.. ترامب يعلن تمديد عمل “تيك توك”
  • انهيار جديد في “قصر البحر” بآسفي يُسائل أعمال الترميم
  • أسعار النفط تواصل هبوطها وبرميل “برنت” يهوي إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2021
  • “المحاصصة” في العراق عنوان لتضليل المجتمع
  • المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • هذا هو السبب وراء تعطل نظام الملاحة “جي بي اس” في البحر الأحمر
  • التلغراف البريطانية: “نجيم” يستخدم بطاقات مصرفية بريطانية ويحمل جنسية تركية ولديه شركات حديد
  • حلويات العيد في دمشق.. عودة رائحة “المعمول” بعد سنوات عجاف