صحم - اختُتمت على شاطئ أم الجعاريف بولاية صحم فعاليات مهرجان الخيل التقليدي الذي تنظمه لجنة صحم للفروسية بالتعاون مع الاتحاد العماني للفروسية والسباق وبإشراف من مكتب والي صحم، وذلك برعاية معالي الشيخ سباع بن حمدان السعدي، أمين عام الأمانة العامة للاحتفالات الوطنية.

وبدأت فقرات الحفل بتقدم ثلة من الفرسان في استعراض مصاحب لفن همبل الخيل مع فن (التحوريب) وهو أحد الفنون التقليدية التي تمارس مع الخيل، حيث شكل الفرسان وهم يمتطون صهوات الجياد حلقة طويلة حول المضمار.

وخلال الاستعراض، قام أحد الفرسان بإلقاء أبيات شعرية في امتداح لمآثر الخيل، بعدها قامت لجنة صحم للفروسية بتقديم التهنئة لمربط الريف المملوك للفريق أول متقاعد الشيخ علي بن ماجد المعمري بمناسبة فوزه في موسم 2024/2023 بالمركز الأول 8 مرات، و13 مرة في المراكز المتقدمة، وكذلك فوزه في موسم 2025/2024 مرتين حتى الآن بالمركز الأول و14 مرة في المراكز المتقدمة، بعدها قدم الشاعر الفارس سنان بن سيف الشيدي قصيدة مرحبة بالحضور من على ظهر فرسه الأصيل.

وتابع الحضور فقرة المرح للأطفال مع ركض (خيول البوني) حيث شارك مجموعة من الفرسان البراعم في هذا الشوط ممتطين عددًا من خيول البوني، وتوالت الفقرات بركض عرضة الخيل ومهارات الفروسية الموروثة العمانية التي تعكس عراقة العمانيين وتميزهم في العناية بالخيل وإبراز مهارات الفرسان الاستعراضية والركوب وقوفًا على ظهور الخيل والإمساك بيد متسابق آخر أثناء ركض العرضة في الميدان.

بعدها كانت فقرة الفنون العمانية الشعبية وفن الرزحة، الذي قدمته فرقة شباب مخيليف للفنون الشعبية، تلا ذلك قيام مجموعة من القوارب المتشحة والمتزينة بالأعلام ومجموعة من الطيران الشراعي، ثم فقرة موسيقى البحرية السلطانية العمانية حيث تم استعراض عدد من الفنون المستوحاة من التراث العماني الأصيل.

بعدها كانت فقرة تنويم الخيل، وهي من الموروثات الشعبية في سباقات الخيل، حيث يظهر الفرسان مهارات استعراضية في ترويض الخيول، التي تتمثل في استلقاء الخيل وتنويمها أرضًا بمهارة تثير الدهشة.

ثم جاءت اللوحة الختامية لفن العازي لجميع المشاركين بأداء الفارس خالد بن سالم الروشدي من على صهوة فرسه، بعدها قام راعي المناسبة، بمعية سعادة الشيخ الدكتور سلطان بن عبدالله البطاشي، والي صحم، والدكتور عبدالعزيز بن سعود المعمري، رئيس لجنة صحم للفروسية، بتكريم المشاركين والداعمين للمهرجان.

وقدمت اللجنة المشرفة على فعاليات هذا المهرجان هدية تذكارية لمعالي الشيخ سباع بن حمدان السعدي راعي الحفل قدمها نيابة عن الجميع الدكتور عبدالعزيز بن سعود المعمري رئيس لجنة صحم للفروسية، كما قدمت لجنة صحم للفروسية الشكر لدائرة البلدية بصحم، كما قدمت اللجنة الشكر لسعود بن سالم بن سعيد المعمري على الدعم المادي السخي وإسهاماته المباشرة في تذليل كافة التحديات والصعوبات، والشكر للجان الفروسية بولايات محافظة شمال الباطنة على المشاركة في فعاليات مهرجان الخيل التقليدي.

مشاركة واسعة

وقال الدكتور عبدالعزيز بن سعود المعمري، رئيس لجنة صحم للفروسية: إن مثل هذه المهرجانات تعيد للأذهان ماضي الخيل، التي ما من مجد على هذه البسيطة إلا وينتمي إليها، فقد كانت سلطنة عُمان -ولا تزال- مربطًا للجياد الصافنات، وعلى عرصاتها هللت وكبرت جحافل الفرسان، وكم طاول صهيل الخيل عنان السماء مجدًا وألقًا زاهيًا عبر العصور.

وأضاف: "هذا المهرجان الذي تنظمه لجنة صحم للفروسية بالتعاون مع الاتحاد العماني للفروسية والسباق وبإشراف من مكتب والي صحم يعد باكورة أنشطتها وبرامجها في مجال الفروسية، وبمشاركة واسعة من مختلف المحافظات التي أبرزت مهاراتها وقدراتها، وتنافست لإظهار تفوقها من خلال ركض العرضة، والفنون المتعددة التي شاهدها الجميع واستمتعوا بها، وبلا شك أن هذا المهرجان هو ثمرة من ثمار العمل الدؤوب للجنة صحم للفروسية منذ إشهارها، وكللت جهودها بوجود هذه الكوكبة من فرسان الولاية والخيل العمانية بكل هويتها".

وختم المعمري حديثه قائلًا: "نقدم الشكر للاتحاد العماني للفروسية والسباق لما بذلوه في سبيل النهوض برياضة الخيل بمختلف أنواعها والمحافظة على هذا الموروث العريق، وهذا الجهد لم يكن ليثمر لولا أن الله سخر له دعمًا ماديًا ومعنويًا انبرت له عدد من الجهات الحكومية والخاصة، وهي مكتب والي صحم، ودائرة البلدية بصحم، والفرقة الموسيقية بالبحرية السلطانية العمانية، والداعم الرئيسي للمهرجان سعود بن سالم بن سعيد المعمري، ومصنع مزون للحلوى العمانية، والشكر موصول لفرسان سلطنة عُمان المشاركين في هذا المهرجان ولكل من أسهم في نجاحه".

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هذا المهرجان

إقرأ أيضاً:

جمال وأصالة.. الخيل العربية موروث ديني وعربي تتوارثه الأجيال

أقيمت للمرة الثالثة بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة في منطقة القصيم، بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة 260 خيلًا عربيًا أصيلًا، وسط حضور لافت من المشاركين والهواة ومحبي الخيل.ومنذ القِدم شكّلت الخيل ركنًا أصيلًا في حياة الإنسان العربي، فكانت السند في الحرب، والوسيلة في السفر، وعونًا في طلب الرزق، ولم تكن الخيول مجرد وسيلة، بل حظيت بمعاملة خاصة لدى العرب في المأكل والمشرب، وكانت ولا تزال رمزًا للفخر والكرامة بمكانة رفيعة في ثقافة العرب، لا سيما في المملكة، وتُعد الخيل العربية الأصيلة جزءًا لا يتجزأ من الموروث الشعبي العريق.

وتبوأت الخيل مكانةً بارزةً في النصوص الدينية؛ إذ ورد ذكرها في القرآن والسنة النبوية وتغنى بها الشعراء واستشهد بها الحكماء, حتى غدت رمزًا للأصالة والفروسية والفخر والاعتزاز. ومع مرور الزمن، لم يخفت بريق الخيل العربية، فهي اليوم، تشارك في السباقات المحلية والعالمية، وتُربى في أرقى المزارع والإسطبلات، وتحظى باهتمام وعشق محبي الخيل.

جريدة المدينة

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • جائزة أفضل مسلسل طويل في مهرجان كانسيري للعمل النروجي إيه بيتر مان
  • مهرجان كان يكشف عن لجنة تحكيم مسابقة Immersive لعام 2025
  • نادي سباقات الخيل يوفر وظيفة شاغرة
  • موجز
  • الشل والشبك.. مهرجان كوردي يحتفي بالهوية والزي التقليدي في زاخو (صور)
  • خبراء دوليون يستعرضون في مسقط جهود توسيع نطاق التأمين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
  • تعرف على لجنة تحكيم قسم “نظرة ما” في مهرجان كان السينمائي الـ78
  • جمال وأصالة.. الخيل العربية موروث ديني وعربي تتوارثه الأجيال
  • مهرجان كان 2025.. لجنة تحكيم بنكهة عالمية بقيادة جولييت بينوش وهالي بيري
  • وكيل تعليم الجيزة: الصحافة المدرسية بوابة لإشراك الطلاب في صناعة الوعي وتنمية مهاراتهم