مع بداية فصل الشتاء، وانخفاض درجات الحرارة تزايدت المخاوف الصحية في جميع أنحاء العالم من انتشار الفيروسات المتنوعة، خاصة تلك المتعلقة بالجهاز التنفسي مثل الأنفلونزا وفيروسات كورونا، وفي الآونة الأخيرة، بدأ متحور جديد من متحورات فيروس “كورونا” في الظهور يُدعى متحور “إكس إي سي” (XEC)، وهو الذي جذب الأنظار كأحد التهديدات الصحية التي قد تتسبب في زيادة الضغط على أنظمة الرعاية الصحية في عدة دول.


وظهر هذا المتحور لأول مرة في ألمانيا في صيف 2024، ومنذ ذلك الحين انتشر بسرعة في العديد من الدول، ومع استمرار موسم البرد، تزداد المخاوف من تأثير هذا المتحور الجديد، مما يثير تساؤلات كثيرة حول خطورته، أعراضه، والسبل المتاحة للوقاية منه.

ما هو متحور “إكس إي سي”؟
00:07 / 01:20
متحور “إكس إي سي” هو نوع جديد من فيروس كورونا تم اكتشافه في ألمانيا في يونيو 2024، وهذا المتحور هو مزيج من سلالتين مختلفتين من الفيروس، وقد لوحظت بعض الطفرات الجينية فيه التي تزيد من سرعته في الانتشار، ومن أبرز الخصائص التي تميز هذا المتحور عن غيره هو قدرته على الانتقال بسرعة في الطقس البارد، حيث يتزايد انتشار الفيروس بشكل كبير في الأماكن المغلقة المزدحمة التي تشهد تواجدًا كثيفًا للناس، مثل المراكز التجارية أو وسائل النقل العامة.

والعديد من الخبراء، مثل البروفيسور فرانسوا بالوكس مدير معهد علم الوراثة في جامعة لندن، أكدوا أن متحور “إكس إي سي” يحمل بعض الطفرات التي تمنحه القدرة على الانتشار السريع في فصل الشتاء، وذلك عندما تكون الظروف البيئية مواتية للفيروسات التنفسية بشكل عام، وعلى الرغم من أن اللقاحات المعتمدة ضد فيروس كورونا، بما في ذلك تلك التي تقي من المتحورات السابقة، ما تزال توفر حماية جيدة، فإن سرعة انتشار المتحور قد تستدعي تعزيز الإجراءات الوقائية في الفترة القادمة.

أعراض متحور “إكس إي سي”
وتشير التقارير الطبية إلى أن أعراض “إكس إي سي” تشبه إلى حد كبير أعراض نزلات البرد العادية، لكنها قد تكون أكثر شدة في بعض الحالات، ومن بين الأعراض الأكثر ارتفاع درجات الحرارة، وضيق في التنفس، والتهاب الحلق وسيلان الأنف، وكذلك الإرهاق والتعب العام بالإضافة إلى آلام في المفاصل والعظام، والسعال.

وهذه الأعراض، وعلى الرغم من تشابهها مع نزلات البرد إلا أنها يمكن أن تكون أكثر حدة، مما يفرض ضرورة التوجه للطبيب في حالة الشعور بأي من هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مصحوبة بصعوبة في التنفس.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة
حسب الأطباء فإنه مثله مثل معظم الفيروسات التنفسية، يعاني بعض الأشخاص من زيادة في خطر الإصابة بمتحور “إكس إي سي” بسبب ضعف جهازهم المناعي أو وجود حالات صحية مزمنة، ومن بين هؤلاء الأطفال وذلك نتيجة أن جهاز المناعة لديهم أقل قوة مقارنة بالكبار، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات التنفسية بشكل عام.
كما تزداد معدلات الإصابة به مع كبار السن حيث يصبح الجهاز المناعي مع تقدم العمر أقل قدرة على مقاومة الفيروسات، مما يزيد من خطر الإصابة، كما يمكن أن يؤثر هذا المتحور بصورة أكثر على النساء الحوامل إذ يعتبر الحمل فترة ضعف طبيعي في جهاز المناعة، مما يجعل النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات بشكل عام، كذلك الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، أمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، فهم معرضون بشكل أكبر للإصابة بمضاعفات خطيرة، بالإضافة إلى الأفراد ذوو المناعة الضعيفة مثل الأشخاص الذين يتلقون علاجات مثبطة للمناعة أو الذين يعانون من أمراض مثل الإيدز أو السرطان.
الوقاية من متحور “إكس إي سي”
وفي ضوء الانتشار السريع لهذا المتحور، أجمع الأطباء على أنه يصبح من الضروري اتخاذ إجراءات وقائية للحد من انتشار الفيروس، وتشمل أبرز سبل الوقاية ما يلي، ارتداء الكمامات: خاصة في الأماكن المغلقة أو المزدحمة إذ يساعد ارتداء الكمامة في تقليل فرص انتقال الفيروس بين الأفراد، والتباعد الاجتماعي حيث أن الحفاظ على مسافة آمنة بين الأفراد في الأماكن العامة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى، بالإضافة إلى غسل اليدين بشكل منتظم إذ أنه من الضروري غسل اليدين بالماء والصابون بشكل دوري، خاصة بعد ملامسة الأسطح الملوثة أو في الأماكن العامة.

كذلك يجب تجنب الأماكن المزدحمة حيث تزداد فرص انتقال العدوى، كما يجب التطعيم إذ أن لتحصين بالتطعيمات يظل من أكثر الإجراءات فعالية في الوقاية من الإصابة بمتحور “إكس إي سي”.

حالة الفنانة تيسير فهمي وإعلان إصابتها
ويذكر أنه في أحدث التطورات المتعلقة بمتحور “إكس إي سي”، كانت قد تعرضت الفنانة تيسير فهمي للإصابة بهذا المتحور، وأعلنت عن حالتها الصحية عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن إصابتها بهذا الفيروس كانت شديدة، ووصفت الفنانة الأعراض التي مرت بها بأنها أكثر من مجرد نزلة برد، حيث عانت من أعراض شديدة جعلتها تشك في أن الفيروس قد يكون أكثر شراسة من المتوقع.
وتفاعل العديد من متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، داعين لها بالشفاء العاجل، في وقت بدأ فيه الإعلام والجمهور يهتم بشكل متزايد بالمتحور الجديد، وخاصة بعدما لوحظ ارتفاع في الحالات المصابة في عدة دول.
وفي ضوء المعلومات المتوفرة حول متحور “إكس إي سي”، تظل الوقاية هي الحل الأمثل للحد من انتشاره. ويجب على الجميع اتخاذ التدابير اللازمة، مثل ارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي، للحد من خطر الإصابة، وعلى الرغم من أن اللقاحات توفر حماية جيدة، إلا أن سرعة انتشار هذا المتحور في الشتاء تقتضي من الجميع زيادة الحذر واتباع الإرشادات الصحية الموصى بها من قبل السلطات الصحية المحلية والدولية.

الدستور

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: هذا المتحور خطر الإصابة فی الأماکن

إقرأ أيضاً:

«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.

وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.

وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.

ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.

وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.

اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة

معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام

مقالات مشابهة

  • “مطارات القابضة” تعلن عن مرور أكثر من 6.8 ملايين مسافر ومعتمر عبر 4 مطارات سعودية في موسم ذروة العمرة 1446هـ
  • نائبة تطالب الحكومة بسرعة الانتهاء من قانون الشركات الموحد
  • المسند: الإصابة بـالزكام ونزلات البرد تكثر في مثل هذا الوقت من السنة
  • محافظ أسوان يوجه بسرعة إزالة ورفع الإشغالات بجميع المراكز والمدن
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • الحصيني يحذر من تقلبات الطقس في موسم الحميمين.. فيديو
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"