لبنان ٢٤:
2025-04-06@12:38:08 GMT

هذا ما سيواجهه الرئيس العتيد من تحديات

تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT

بحسب منطق المتريثين في تأييد ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية فإن انتخابه بالذات أو أي مرشح آخر لن يأتي بالحلول المطلوبة إن لم تواكبه سلسلة من الخطوات المكمّلة. فعملية الانتخاب بحدّ ذاتها هي انجاز لا جدال فيه، وإن لم يكن كافيًا لوحده. وقد يكون من بين أهداف معطّلي إتمام هذا الاستحقاق تصوير اجرائه على أنه "انجاز" فيما هو أمر أكثر من طبيعي في بلاد العالم قاطبة، حيث الشعوب تحترم استحقاقاتها الدستورية.

فرئيس الجمهورية، أيًّا يكن، لن يأتي وفي يده عصًا سحرية. فالمشاكل التي سيواجهها هذا الرئيس لا تعدّ ولا تُحصى، وهي تحتاج إلى تضافر جهود كل القوى. فالرئيس المختار لن يستطيع القيام بأي شيء لوحده، بل يحتاج إلى حكومة متجانسة مع رؤية هذا الرئيس عن كيفية الخروج من النفق المظلم، بعيدًا عن سياسة المحاور والمناكفات والمناكدات.
ومن هذه الزاوية بالذات يمكن الحديث عن سلة متكاملة من الاستحقاقات، التي يُفترض أن تكون جاهزة، وتتطابق مع رؤية الرئيس الجديد وتوجهاته الوطنية.

فالبلاد مقبلة على مرحلة هي من أصعب المراحل التي مرّ بها لبنان منذ اليوم الأول لإعلانه "كبيرًا". ولأن هذه المرحلة هي استثنائية فإن التعاطي معها لن يكون سهلًا. وعملية انتخاب رئيس جديد لن تكون نهاية النهايات لأزمات "عمرها من عمر الخبز"، بل هي بداية البدايات لمجموعة من الحلول، التي لن تبصر النور إن لم تكن إلى جانب الرئيس المختار من بين مرشحين كثر حكومة فاعلة وقادرة على العمل بمرونة وحكمة وإقدام. وهذا الأمر، وإن توافرت له ظروف طبيعية تحكم العلاقة السوية بين رئيسي الجمهورية والحكومة، لن يؤتى الثمار المرجوة ما لم يكن مجلس النواب على استعداد لتفعيل عمله في المجالات الإصلاحية المطلوبة بإلحاح من قِبل المجتمع الدولي.

وبالتوازي فإن توحيد الرؤية بين المكونات السياسية، وإن بحدّها الأدنى، على الكثير من القضايا العالقة، التي لا يمكن معالجتها ما لم يجلس الجميع إلى طاولة حوار يدعو إليها الرئيس الجديد، وتوضع عليها كل الهواجس، وتتم مناقشتها بانفتاح وشفافية وصراحة. فزمن التداوي بالأعشاب والمسكنات قد ولى ويتمنى الجميع أن يكون "روحة بلا رجعة"، بدءًا بطرح موضوع سلاح "حزب الله" وليس بالطبع "الاستراتيجية الدفاعية"، إضافة إلى مواضيع أخرى في حاجة إلى توافق وطني عليها، وقد يكون من أهمّها الخروج من المركزية إلى اللامركزية وفق ما هو منصوص عنه في اتفاق الطائف، الذي يحتاج حكمًا إلى مراجعة عصرية وتطويره بحيث يأتي على قدر طموحات اللبنانيين، وبالأخص الشباب منهم، وإدخال بعض التعديلات علية لكي يكون متطابقًا مع متطلبات الذكاء الاصطناعي، وبالتالي سد الفجوات الدستورية عبر تعديل بعض مواده التي شكّلت في المرحلة السابقة أكثر من إشكالية دستورية.

إلاّ أن دون الوصول إلى التاسع من كانون الثاني المقبل بتوافق رئاسي صعوبات ومطبات كثيرة من شأنها أن تجعل الجلسة الانتخابية مشابهة لما قبلها من جلسات عقيمة لم ينتج عنها سوى المزيد من التشرذم. وهذا الواقع يدركه الرئيس بري أكثر من غيره لأنه على تواصل يومي مع الجميع من كلا الطرفين، ويعرف خفايا الأمور ربما أكثر من غيره. ولكنه يحرص في الوقت عينه على التعويل كثيرًا على ما يمكن التوصّل إليه من تفاهمات داخلية وبغطاء خارجي عربي ودولي قبل موعد الجلسة، وذلك من خلال إرساله بعض إشارات التطمين إلى "حزب الله" من أن لا أحد من اللبنانيين يستهدفه بالمباشر، وأن المواقف التي تعلنها قوى "المعارضة" لا تتخطّى مجال التعبير السياسي عن رفض بقاء قرار "الحرب والسلم" في يد "الحزب"، بل في يد القوى الشرعية.   
  المصدر: خاص لبنان24

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: أکثر من

إقرأ أيضاً:

تخيّل ولعب ونجح.. هكذا هزم دريمر تحديات ماينكرافت!

في إنجاز جديد للذكاء الاصطناعي، تمكن نظام طوّرته شركة "ديب مايند" التابعة لغوغل من جمع الألماس في لعبة "ماينكرافت" الشهيرة دون أن يتعلم مسبقًا كيفية اللعب.

النظام، الذي يُعرف باسم Dreamer، حقق هذا الهدف الصعب عبر تخيّل النتائج المستقبلية لقراراته، في خطوة تُعتبر تقدمًا مهمًا نحو تطوير ذكاء اصطناعي عام يمكنه التعلّم والتكيّف في بيئات جديدة، وفقاً لمجلة Nature العلمية.


اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!

 

يقول الباحث دانجار هافنر من "ديب مايند" إن النظام لا يعتمد على تعليمات بشرية، بل يبني نموذجًا ذهنيًا للعالم المحيط به ويستخدمه لتوقّع العواقب المحتملة لأفعاله، مما يسمح له بتحسين أدائه تدريجيًا. ويُعد جمع الألماس في "ماينكرافت" تحديًا معقدًا يتطلب سلسلة طويلة من المهام، مثل جمع الخشب وصناعة الأدوات المناسبة والحفر في أعماق الأرض.

أخبار ذات صلة دراسة جديدة.. موظف واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يضاهي أداء فريق كامل «بايتدانس» تدخل عالم الشخصيات الرقمية بقدرات غير مسبوقة

على عكس المحاولات السابقة التي استندت إلى تسجيلات للّعب البشري، استخدم Dreamer تقنية التعلم المعزز التي تعتمد على التجربة والخطأ. وتمكّن النظام من استكشاف بيئة اللعبة والتعلّم منها بمفرده، وهو ما اعتُبر إنجازًا مهمًا في مسيرة الذكاء الاصطناعي.



 

 

 

ويشير هافنر إلى أن هذه التقنية قد تفتح المجال أمام تطوير روبوتات تتعلّم التفاعل مع العالم الحقيقي، حيث يصعب تطبيق أساليب التجربة والخطأ بشكل مباشر. ورغم أن اختبار جمع الألماس لم يكن الهدف الأساسي من تطوير Dreamer، إلا أنه شكّل اختبارًا مثاليًا لقدرات النظام على التعلّم الذاتي من الصفر.



 

إسلام العبادي(أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • وزير الاقتصاد الإيطالي يحذر من فرض رسوم جمركية مضادة على أمريكا: قد تضر الجميع
  • روان أبو العينين: مصر تواجه تحديات إقليمية متصاعدة.. كيف ستتعامل مع الأزمات؟
  • اقرأ غدًا في «البوابة».. فى حب اليتيم.. نظرة عامة على قضية تحظى باهتمام الجميع
  • رهينة محررة تفتتح ماراثون القدس: "لن نستسلم حتى يعود الجميع"
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • تخيّل ولعب ونجح.. هكذا هزم دريمر تحديات ماينكرافت!
  • الخطيب: على الجميع الوقوف خلف الدولة وترك المناكفات
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة