موافقة النواب الروس على سحب طالبان من قائمة الإرهاب: خطوة نحو التعاون أم مجازفة دبلوماسية؟
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
أقرّ مجلس النواب الروسي (الدوما) قانونًا يتيح إزالة حركة طالبان من قائمة المنظمات المحظورة في روسيا، وهي خطوة أثارت جدلًا دوليًا حول دلالاتها وآثارها المحتملة. القانون الذي تمت الموافقة عليه في القراءتين الثانية والثالثة، ينص على إمكانية تعليق حظر المنظمة إذا ما قدمت أدلة فعلية على تخليها عن أنشطة ترويج الإرهاب ودعمه.
من المنتظر أن يُعرض القانون على مجلس الاتحاد (الغرفة العليا للبرلمان) للموافقة النهائية قبل تقديمه للرئيس فلاديمير بوتين للتوقيع عليه. يأتي هذا التطور بعد تأكيدات من مسؤولين روس كبار، مثل أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، عن نية موسكو اتخاذ هذا القرار في إطار تعزيز علاقاتها مع حكومة طالبان التي استولت على الحكم في أفغانستان عام 2021.
الأبعاد السياسية للقراررغم إزالة اسم طالبان من قائمة الإرهاب الروسية، إلا أن الخطوة لا تعني الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان أو بما تُطلق عليه "إمارة أفغانستان الإسلامية." تسعى روسيا، وفق تصريحات بوتين، لتعزيز التعاون مع طالبان في مواجهة الإرهاب، وهي نفس الحجة التي قدمها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدعوة الغرب إلى رفع العقوبات عن أفغانستان.
السياق الإقليمي والدوليالدول المجاورة:
حلفاء روسيا في آسيا الوسطى، مثل كازاخستان، سبق أن اتخذوا خطوات مماثلة، حيث أزالوا طالبان من قوائمهم للمنظمات الإرهابية، في سياق تحسين العلاقات مع الحكومة الأفغانية.
المواقف الدولية:
الغرب لا يزال متحفظًا تجاه هذه الخطوات، مطالبًا طالبان بتحقيق شروط مثل احترام حقوق الإنسان وضمان تمثيل سياسي واسع.
فرصة لتعزيز الاستقرار:
روسيا ترى في هذه الخطوة وسيلة لتعزيز الأمن في المنطقة، خاصة أن دول آسيا الوسطى المجاورة تواجه تهديدات أمنية من الجماعات الإرهابية.
التحديات الأخلاقية والدبلوماسية:
إزالة طالبان من قائمة الإرهاب قد تُفهم كتساهل مع تاريخها من الانتهاكات، مما يثير انتقادات داخلية ودولية.
سحب طالبان من قائمة الإرهاب يعكس تحولًا في السياسة الروسية تجاه أفغانستان، إذ يهدف إلى تحقيق الاستقرار في منطقة مضطربة. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى نجاح هذه الخطوة في تحقيق التوازن بين المصالح الأمنية والدبلوماسية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: طالبان روسيا قائمة الإرهاب التعاون الإقليمي السياسة الروسية فلاديمير بوتين مجلس الدوما افغانستان
إقرأ أيضاً:
لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على 185 دولة.
وأوضحت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت في تصريح لموقع "أكسيوس"، أن روسيا لم تدرج في القائمة لأن العقوبات الأمريكية عليها تعيق بالفعل جزءًا كبيرًا من التجارة.
وبحسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية، فإن التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب الروسية الأوكرانية.
وانخفض حجم التجارة بين البلدين إلى حوالي 3.5 مليارات دولار عام 2024، بعدما كان قرابة 36 مليار دولار في العام 2021.
وكان الرئيس ترامب هدد مؤخرًا بفرض رسوم جمركية عقابية على مشتري النفط الروسي، إضافة على العقوبات الحالية على موسكو.
واستوردت الولايات المتحدة من روسيا العام الماضي بضائع أكثر مما استوردته من أوكرانيا، إذ بلغت قيمة الواردات الأمريكية من روسيا عام 2024 نحو 3 مليارات دولار، في حين استوردت من أوكرانيا بضائع بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار.
وأعلن ترامب الأربعاء، فرض رسوم جمركية قال إنها "متبادلة" على جميع الدول بحد أدنى يبلغ 10 بالمئة.
ومن المقرر تطبيق رسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على الصين، و20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، و46 بالمئة على فيتنام، و32 بالمئة على تايوان، و24 بالمئة على اليابان، و26 بالمئة على الهند، و10 بالمئة على تركيا، و10 بالمئة على أوكرانيا.