حكومة المنفى «3».. حتمية الانتقال الديمقراطي
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
حكومة المنفى «3».. حتمية الانتقال الديمقراطي
محمد عثمان مناع
* أيها المواطنون الشرفاء لقد ظلت قواتكم المسلحة تراقب الأوضاع السياسية والمعيشية المتدهورة عن كثب…!!! ”
هكذا يمضي قائد الانقلاب في تلاوة البيان الأول عقب نجاح إنقلابه العسكري ومن ورائه حفنة سياسية ما نالت حظها من حصة الديمقراطية فتحالفت مع المغامرين من العسكر.
فإذاما فشل الانقلاب كان مصيره المحكمة العسكرية والحكم بالتجريد من الرتبة و الطرد من الخدمة و الإعدام رميا بالرصاص. أما إذا ما نجحت المغامرة العسكرية نادته الجماهير المغيبة بالرئيس المفدى والزعيم الأوحد ومنحته من النايشين و الرتب العسكرية ما يشاء حتى رتبة المشير. وعندما يتعثر الانقلاب لايجد صاحبنا المفدي الا التمسك بشرعيته الزائفة رغم أنف الجماهير فيقتل منهم ما يشاء للأفلات من العقاب الذي يعلم تماما نصوصه.
أما في حالة نجاح الإنقلاب تكون الحكومة المدنية في إحدى حالتين:
_ الإنهيار التام والخضوع لبطش العسكر، وبعد فترة من الإعتقال والتعذيب، ينزوي أعضاء الحكومة المدنية في بيات طويل حتى الإنتفاضة التالية اذا مد الله في أعمارهم، أو
_ ان تنتفض الحكومة الديمقراطية المنقلب عليها، فتهاجر الي منافي صديقة تؤمن بالحق التاريخي في التداول السلمي للسلطة والحكم، وتعمل علي إحباط الإنقلاب و العنف الذي عادة ما يعقبه ليرهب به من لا يؤيده وينحني لسلطانه.
حكومة المنفى هي أولى درجات حقوق المدنيين المسلوبة لمناهضة صلف المغامرين من العسكر و إسقاط انقلابهم، ولقد تنازلت كل الحكومات الديمقراطية السابقة عنه لإقرارها بفشلها في التحول الديمقراطي وعدم قدرتها علي إستقطاب الدعم الجماهيري و الدولي لمشروعها الكسيح..
الآن لن يعيد التاريخ نفسه كما ظن المتآمرون على السلطة المدنية. فقد ارتفعت درجة الوعي الجماهيري بحتمية فشل العسكر في إدارة شئون البلاد واتضحت صفة الفئتان العسكرية والمدنية كما لم تنجلي من قبل.
فالمؤسسة العسكرية آثرت ممارسة الفساد الحر في كل المجالات وتركت أعمال العنف للمليشيات تستأجرها كما تشاء من حر مال المواطنين. فانقلبت عليهم تلك المليشيات كما عودتهم المؤسسة العسكرية في ممارسة الانقلاب ونقض العهود و المواثيق.
وفي المعسكر المقابل قامت القوي المدنية بوعي شبابي غير مسبوق تتربص بالإثنين للحصول على مبتغاها في الحرية والسلام والعدالة، وانهم لمدركوها بإذن الله لا محال.
فاليوم وقد انطلقت الجماهير المهاجرة في المنافي البعيدة والقريبة تهتف بصوت ديسمبر المحيده، في تفويض حر للحكومة المدنية لممارسة نشاطها بالمنفي وعدم الإعتراف المطلق بسلطة الامر الواقع المنقلبة على الشرعية الدستورية والمخالفة لقوانين المؤسسة العسكرية نفسها.
اليوم برتحف الجنرال ذعرا في مخبأ قصره وتتحرك القوى المدنية في المنفى وتتحفز قوى الداخل المغلوبة على امرها، لتكتب كتابا جديدا عن النضال المدني، وليخزي الله كيد الفاسدين.
الوسومالانقلابات العسكرية السودان حكومة المنفى
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الانقلابات العسكرية السودان حكومة المنفى
إقرأ أيضاً:
تقارير: السويدي جيوكيريس على أعتاب آرسنال
أفادت صحيفة «كوريو دا مانها» البرتغالية، اليوم الأحد، بأن السويدي فيكتور جيوكيريس مهاجم نادي سبورتنج لشبونة وافق على الانتقال إلى نادي أرسنال الإنجليزي بدايةً من الموسم المقبل.
ووفقاً للصحيفة البرتغالية، فإن جيوكيريس أبلغ المدير الرياضي الجديد لأرسنال أندريا بيرتا بقبوله الانتقال إلى ملعب الإمارات.
وبحسب الصحيفة البرتغالية، فإن بيرتا لعب دورًا حاسمًا، في إقناع جيوكيريس بالانضمام إلى أرسنال متفوقًا على العديد من الأندية الأوروبية الكبرى الأخرى مثل مانشستر يونايتد وبرشلونة وتشيلسي ونيوكاسل.
واختار بيرتا جيوكيريس من بين مجموعة من المهاجمين أمثال ماتيوس كونيا وبنجامين سيسكو، ولا يزال يتعين على النادي الإنجليزي إبرام صفقة مع ناديه البرتغالي، ورغم عدم حسم الصفقة، تبدو الأمور جيدة لأرسنال.
يذكر أن جيوكيريس يمتلك شرطًا جزائيًا بقيمة 100 مليون يورو في عقده مع سبورتينج لشبونة.
ويُعد جيوكيريس من أبرز المهاجمين في أوروبا حاليًا، ويقدم موسمًا رائعًا مع فريقه البرتغالي، حيث سجل 43 هدفًا في 43 مباراة في جميع المسابقات.