كأس الخليج.. أكبر بكثير من كرة قدم
تاريخ النشر: 21st, December 2024 GMT
لا تحتاج بطولة كأس الخليج لكرة القدم إلى اعتراف دولي، رغم أهمية ذلك، حتى تصل شعبيتها إلى الذروة في دول الخليج العربي وكأنها كأس العالم المحلي في هذه الدول. وهذا أمر مفهوم جدا؛ فالشعوب الخليجية المغرمة بكرة القدم وجدت في هذه البطولة ما يجمعها ويزيدها قربا من بعضها البعض، والأمر نفسه لدى صناع القرار الذين أعطوا هذه البطولة زخما شعبيا من أجل تكريس التقارب الشعبي بين أبناء هذه الدول الأمر الذي من شأنه أن يدفع بقية مسارات التقارب إلى مزيد من النجاح؛ ولذلك لا يمكن أن نقرأ بطولة كأس الخليج عبر خمسة عقود من الزمن بوصفها مجرد تنافس رياضي، بل كانت سياقا سياسيا واجتماعيا واضح المعالم.
ومع الوقت صار أبناء الخليج ينتظرون بطولة كأس الخليج بنفس الطعم الذين ينتظرون به كأس العالم، وخلال البطولة تصنع الدول الخليجية مساراتها الموازية للبطولة، سواء كانت تلك المسارات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، أما في الميدان فإن أبناء الخليج كانوا على الدوام يكشفون عن تقارب لا مثيل له يؤكد الأرضية الواحدة التي تقف فوقها هذه الدول والمصير المشترك الذي ينتظرها.
وعندما افتتح أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد بطولة كأس الخليج في نسختها الجديدة كان ذلك تأكيدا سياسيا جديدا على مكانة هذه البطولة عند الجميع شعوبا وقادة. والبطولة عندما تكون في الكويت فإن لها دلالة أكبر نظرا للسياق التاريخي الذي راكمته الكويت في هذه البطولة عبر العقود الخمسة الماضية، فقد رعت دولة الكويت هذه البطولة بشكل استثنائي ووظفتها أكثر من مرة لبناء اللحمة الخليجية وتجاوز الخلافات التي كانت تطرأ بين وقت وآخر بين الأشقاء في الخليج، ولا غرابة أن نقرأ الفرحة الكبيرة في وجوه الكويتيين وهم يستضيفون البطولة وينثرون بين الجماهير الخليجية المتجمعة هناك كل مظاهر المحبة والإخاء والتقارب عبر سياقات موازية للتنافس الذي يجري في المستطيل الأخضر.
وبعيدا عن الفوز والخسارة التي لا بد منها في أي بطولة رياضية فإن المكسب الأهم من هذه البطولة يتمثل في وعي أبناء الخليج بأن مصيرهم واحد وأنهم يشتركون في التحديات نفسها ولا خيار لهم إلا بمزيد من التقارب وبمزيد من التكامل في كل مسارات الحياة المحيطة بهم.. وتستطيع كرة القدم، كما يحدث في كل مكان في العالم، أن تكون أداة تقريب بين الشعوب فكيف إذا كانت الحقيقة التاريخية تقول إن هذه الشعوب تعود إلى أصول واحدة وتجمعها عوامل مشتركة كثيرة وتحيط بها تحديات متشابهة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: بطولة کأس الخلیج هذه البطولة
إقرأ أيضاً:
«كوماندو جروب» تتصدر بطولة دبي الدولية لرابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو
دبي (الاتحاد)
انطلقت منافسات اليوم الأول من بطولة دبي الدولية لرابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو، التي تقام على مدار 3 أيام من 4 إلى 6 أبريل الجاري، في صالة شباب الأهلي، وسط أجواء رياضية مفعمة بالنشاط، جمعت نخبة من لاعبي فئتي الهواة والأساتذة من مختلف أنحاء العالم، لتؤكد البطولة مكانتها منصة عالمية رائدة لاكتشاف المواهب وصقل الخبرات.
وشهدت المنافسات تألق أكاديمية كوماندو جروب التي نجحت في حصد المركز الأول في الترتيب العام، وتلتها أكاديمية «M.O.D» في المركز الثاني، فيما حل نادي الجزيرة في المركز الثالث، ما يعكس المستوى العالي من الاستعداد والتطور الفني الذي تشهده الأندية المشاركة.
وعلى صعيد الدول، حققت البرازيل المركز الأول، وتلتها كولومبيا في المركز الثاني، ثم الإمارات في المركز الثالث.
وتُعد البطولة محطة بارزة لفئة الأساتذة الذين يمثلون نموذجاً للرياضيين أصحاب الخبرات الطويلة، حيث يطهرون عبر نزالاتهم الاحترافية وقيم الانضباط والالتزام، في حين تشكل لفئة الهواة فرصة مثالية لقياس معدلات تطورهم الفني واختبار مهاراتهم على بساط المنافسة الدولية.
وقال محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الجوجيتسو: «تحظى بطولات رابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو بأهمية على المستوى الدولي لما تمتاز به من تنظيم رفيع المستوى وجاذبية استثنائية لنخبة لاعبي الجوجيتسو حول العالم، كما تشكّل هذه البطولات، ومنها جولة دبي محطة رئيسية في مسيرة اللاعبين، حيث يسعون من خلالها إلى الارتقاء بتصنيفهم العالمي وجمع النقاط التأهيلية للمشاركة في البطولات الكبرى التي ينظّمها اتحاد الجوجيتسو، وفي مقدمتها بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، والتأهل للفوز بجائزة أبوظبي العالمية للجوجيتسو».
وأكّد الظاهري الأثر الإيجابي لهذه البطولات على أبناء الإمارات من اللاعبين الواعدين، حيث توفّر لهم فرص الاحتكاك مع مستويات عالية من المهارة والخبرة، ما يسهم في تعزيز نموهم وتطورهم وجاهزيتهم للمنافسات القارية والعالمية.
وأضاف: «النجاح التنظيمي لهذه البطولة يعكس حجم الرعاية والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لرياضة الجوجيتسو، والدعم المستمر الذي يحفّزنا على تقديم الأفضل، وتعزيز مكانة الدولة على خريطة الرياضة العالمية».
وتأتي هذه البطولة في إطار سلسلة البطولات العالمية التي تنظمها رابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو، والتي تواصل توفير منصات احترافية للاعبين من مختلف القارات، بهدف تطوير مستوياتهم الفنية وتعزيز التبادل الرياضي والثقافي بين الدول، وتؤكد إقامة هذه المحطة في دبي، المكانة المتنامية التي تحتلها دولة الإمارات في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.