ماكرون في قلب الإتهام.. غضب واستهجان لسكان مايوت بعد الإعصار
تاريخ النشر: 21st, December 2024 GMT
إنتقد سكان غاضبون في أحد أحياء جزيرة مايوت المتضررة جراء الإعصار “تشيدو”، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. لكنه رد عليهم بأن الوضع كان من الممكن أن يكون “أسوأ” لولا فرنسا. وذلك أثناء جولته في الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي.
عبّر سكان غاضبون في أحد أحياء جزيرة مايوت التي تضررت بسبب الإعصار “تشيدو” عن غضبهم خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة.
وبعد نحو أسبوع على وصول الإعصار، وضع نقص المياه الصالحة للشرب أفقر أقاليم فرنسا وراء البحار في موقف عصيب. وصاح أحد الرجال في ماكرون: “سبعة أيام، وأنت غير قادر على توفير المياه للسكان!”.
وقال ماكرون أمام الحشد في حي “باماندزي” مساء الخميس: “لا تثيروا الناس بعضهم ضد البعض. إذا أثرتم الناس بعضهم ضد البعض، فسنصبح في ورطة”.
وأضاف الرئيس الفرنسي: “أنتم سعداء الحظ بوجودكم في فرنسا. لولا فرنسا، لكنتم في وضع أسوأ بكثير، بعشرة آلاف مرة، لا مكان في المحيط الهندي يتلقى الناس فيه قدراً أكبر من المساعدات”.
ورد ماكرون، الذي مدد زيارته إلى مايوت لقضاء مزيد من الوقت في تقييم الأضرار الناجمة عن أسوأ إعصار يضربها منذ 90 عاما، بالقول إن المياه سيجري توزيعها في مباني البلديات. مضيفا: “أتفهم نفاد صبركم. يمكنكم الوثوق بي”.
إنتقادات لماكرون
وفي فرنسا، انتهز نواب المعارضة هذه التعليقات، الجمعة. حيث قال سيباستيان تشينو، النائب عن “حزب التجمع الوطني” اليميني المتشدد: “أعتقد أن الرئيس لم يجد الكلمات المناسبة بالضبط لتهدئة مواطنينا في مايوت. الذين يشعرون دائماً، مع هذا النوع من العبارات، بأنهم يُعاملون بأسلوب مختلف”.
كما قال النائب اليساري المتشدد إريك كوكريل إن تعليق ماكرون “جارح (للكرامة) تماماً”.
وعندما سئل ماكرون عن هذه التعليقات في مقابلة أجريت معه، قال إن بعض الأشخاص في الحشود كانوا من الناشطين السياسيين في “التجمع الوطني”. وإنه أراد مواجهة التصوّر، الذي تروجه المعارضة، ومفاده أن فرنسا أهملت مايوت.
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
الدولار يعيش أسوأ 100 يوم منذ «صدمة نيكسون»
يتجه مؤشر الدولار الأمريكي لتسجيل أسوأ أداء له خلال أول 100 يوم من رئاسة الولايات المتحدة، وذلك وفقاً للبيانات التي تعود إلى عهد نيكسون، عندما تخلت أمريكا عن معيار الذهب وتحولت إلى سعر صرف حر.
و«صدمة نيكسون»، هي سلسلة من التدابير الاقتصادية التي قام بها رئيس الولايات المتحدة ريتشارد نيكسون في عام 1971، وأهمها كان إلغاء التحويل الدولي المباشر من الدولار الأمريكي إلى الذهب.
وفي حين أن إجراءات الرئيس الأمريكي نيكسون لم تُلغ نظام بريتون وودز للصرف المالي الدولي بشكلٍ رسمي، فإن تعليق واحد من مكوناته الرئيسية المقدمة على نحو فعال جعلت نظام بريتون وودز غير قابل للتنفيذ.
بحلول عام 1973 تم استبدال نظام بريتون وودز بحكم الأمر الواقع إلى نظام تعويم العملات الورقية الذي لا يزال العمل به قائماً حتى الآن.
مؤشر الدولار
فقد مؤشر الدولار الأمريكي حوالي 9% في الـ100 يوم الأولى من ولاية ترامب الثانية، ما يضعه على مسار أكبر خسارة له حتى نهاية الشهر منذ عام 1973 على الأقل.
اتسمت أول 100 يوم للرئيس في منصبه في العقود الأخيرة بقوة عملة البلاد، حيث بلغ متوسط العائدات ما يقرب من 0.9% بين عام 1973، عندما بدأ ريتشارد نيكسون ولايته الثانية، وعام 2021، عندما تولى جو بايدن منصبه.
كانت صدمة نيكسون عام 1971، التي كان من المفترض أن تكون إجراءً مؤقتاً، سبباً في انخفاض قيمة الدولار، ما أنهى فعلياً نظام بريتون وودز لأسعار الصرف الثابتة الذي تم إنشاؤه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
تعريفات جمركية
خلال الفترة الأولى من رئاسته الثانية، نفّذ ترامب العديد من تعهداته الانتخابية، ففرض تعريفات جمركية جديدة، وشدّد لهجته ضد الصين وشركاء تجاريين آخرين للولايات المتحدة. وقد دفعت سياسته المتعلقة بالتعريفات المستثمرين إلى الاستثمار في أصول خارج الولايات المتحدة، ما أضعف الدولار الأمريكي ورفع قيمة عملات أخرى إلى جانب الذهب.
وارتفعت قيمة اليورو والفرنك السويسري والين بأكثر من 8% مقابل الدولار منذ عودة ترامب إلى الرئاسة.
وقال بيبان راي، المدير الإداري في شركة بي إم أو لإدارة الأصول العالمية: «إنّ انتشار الدولار الأمريكي ودوره في التجارة والتمويل الدوليين جاءا مصحوبين بثقة عميقة في المؤسسات الأمريكية، وانخفاض الحواجز التجارية ورأس المال، بالإضافة إلى سياسة خارجية قابلة للتنبؤ».
وأضاف: «الآن؟ هناك علامات واضحة على التآكل، مما يشير إلى تغيير في اتجاهات توزيع الأصول العالمية التي لا تصب في صالح الدولار الأمريكي. نشعر أن هذا تحول هيكلي».
كما زادت مبادرات ترامب السياسية من خطر ركود اقتصادي أمريكي مصحوب بتسارع التضخم، ما حدّ من نطاق التخفيضات المحتملة لأسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي.
أثارت تعليقات الرئيس بشأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، وخاصة تهديده بإقالته، قلق المستثمرين، ما زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي. وصرح ترامب لاحقاً بأنه لا ينوي إقالة باول.
خفض التوقعات
ونتيجة لذلك، خفضت مجموعة «يو بي إس» توقعاتها للدولار للمرة الثانية في أقل من شهرين. وصرح المحللون بأن أداء الدولار يتوقف على نتائج المواجهة بين الولايات المتحدة والصين، والتي لم تشهد تقدماً يُذكر في الأسابيع الأخيرة.
وحذّر دويتشه بنك هذا الأسبوع من اتجاه هبوطي هيكلي للدولار في السنوات المقبلة، ما قد يدفع العملة الأمريكية إلى أضعف مستوى لها منذ أكثر من عقد مقابل اليورو.
وزاد المضاربون، بمن فيهم صناديق التحوّط ومديرو الأصول، من رهاناتهم على الدولار في إبريل. وتعد المجموعة هي الأكثر بيعاً للدولار منذ سبتمبر/أيلول، مع رهانات هبوطية على العملة الأمريكية بقيمة حوالي 13.9 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 22 إبريل/نيسان، وفقاً لبيانات من لجنة تداول السلع الآجلة.
صحيفة الخليج
إنضم لقناة النيلين على واتساب