إعادة انتخاب كو لرئاسة الاتحاد الدولي لألعاب القوى
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
بودابست (أ ف ب) - أعيد انتخاب البريطاني سيباستيان كو لولاية ثالثة وأخيرة على رأس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثليتكس)، وذلك خلال الكونغرس الـ54 الذي عٌقِد في بودابست قبيل انطلاق بطولة العالم.
وخاض كو (66 عاماً) الانتخابات من دون أي منافس، لينتخب بالتزكية لولاية جديدة أخيرة مدتها أربعة أعوام.
وبحسب قانون الاتحاد الدولي، لا يسمح لأي رئيس الترشح لولاية رابعة.
واستلم البطل الأولمبي مرتين في سباق 1500 متر (1980 و1984) والنائب السابق عن حزب المحافظين ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012، هذا المنصب عام 2015 حين كانت الهيئة الدولية في وضع يرثى له بسبب الفساد الذي تفشى خلال حقبة السنغالي لامين دياك.
وقال كو "في الأعوام الأربعة الأولى من ولايتي خصّصت عملي لعدم غرق السفينة. كنا في موقف خطير جداً"، مضيفاً أن الأعوام الأربعة التي تلت كانت تتعلق بالتعامل مع قضايا مثل روسيا، حماية فئة النساء، وتعزيز الأحداث المقامة خلال يوم واحد".
وتميزت فترتاه الأوليان بإنشاء وحدة النزاهة في ألعاب القوى عام 2017 بهدف مكافحة المنشطات بشكل خاص، وتعنته تجاه روسيا إن كان على خلفية فضيحة التنشط الممنهج أو غزوها لأوكرانيا العام الماضي.
والآن "ستركز الأعوام الأربعة المقبلة على المنتج الذي سيحمي الرياضة في المستقبل على مدى الأعوام الثلاثين المقبلة"، مضيفاً أن القرارات المتعلقة بالمنافسة ستكون مستندة الى البيانات ولن تُتَخَذ بحسب مزاج رئاسي.
ويأتي انتخاب كو قبل يومين من انطلاق مونديال ألعاب القوى الذي تستضيفه بودابست حتى 27 الشهر الحالي.
وتطرق كو الى أولمبياد باريس صيف 2024، مستبعداً مشاركة الرياضيين الروس والبيلاوس في مسابقات ألعاب القوى، رغم انفتاح اللجنة الأولمبية الدولية على الفكرة.
وقال بهذا الصدد "ما زلت أتابع الأحداث في أوكرانيا مع فريق عمل متخصص. موقفنا مع المجلس (في الاتحاد الدولي) واضح جداً لأسباب تتعلق بنزاهة المنافسة. سأُفاجأ إذا غَيَّر المجلس الجديد (المنتخب ) موقفه".
وتابع كو المرشّح لخلافة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ "سنواصل مراقبة الوضع لكن (وجود الروس والبيلاروس في أولمبياد 2024) يبدو غير مرجح في الوقت الحالي".
وتم حظر الرياضيين الروس والبيلاروس من المسابقات منذ فبراير 2022 بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
بعد التوصية باستبعادهم في 2022، فتحت اللجنة الأولمبية الدولية في مارس الباب لعودتهم الى المسابقات الدولية بحسب شروط معيّنة وعلى أن يكونوا تحت علم محايد، تمهيداً لمشاركة محتملة في أولمبياد 2024.
والتزمت العديد من الاتحادات الدولية بهذه التوصية، مثل المبارزة أو الجودو والجمباز.
ويقام مونديال بودابست من دون مشاركة أي رياضي من روسيا أو بيلاروس، كما حدث العام الماضي في مونديال يوجين، بولاية أوريغون الأميركية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاتحاد الدولی
إقرأ أيضاً:
المجر ليست الأولى.. "انسحابات سابقة" من الجنائية الدولية
لم تكن المجر الدولة الأولى التي تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، بل سبقها إلى هذه الخطوة كل من بوروندي والفلبين.
وفي 2017، أصبحت بوروندي أول بلد ينسحب من المحكمة الجنائية الدولية، التي فتحت تحقيقا على خلفية تقارير عن عمليات قتل وسجن وتعذيب واغتصاب في البلد الإفريقي.
أما الفلبين فقد انسحبت من الهيئة عام 2019 بناء على تعليمات رئيسها السابق رودريغو دوتيرتي، الذي ألقي القبض عليه قبل أسابيع بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الحرب التي شنها على تجار المخدرات.
والخميس أعلنت المجر الانسحاب من المحكمة، في اليوم الأول من زيارة إلى بودابست يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت هذه الهيئة القضائية مذكرة توقيف ضده.
ووجه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان دعوة إلى نتنياهو في نوفمبر الماضي، قائلا إن بودابست لن تنفذ مذكرة التوقيف، وذلك بعد يوم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية المذكرة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
وجاء إعلان الانسحاب من المحكمة الخميس عقب وصول نتنياهو إلى بودابست صباح الخميس، في أول زيارة له إلى أوروبا منذ بدء العملية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
ويسري مفعول انسحاب أي دولة من المحكمة بعد عام من إيداع وثيقة الانسحاب، التي عادة ما تكون بشكل خطاب رسمي بهذا الخصوص، لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة.
ولم تعلق المحكمة الجنائية الدولية بعد على إعلان المجر.
وتسعى المحكمة التي أُنشئت عام 2002 ومقرها في لاهاي، إلى مقاضاة الأفراد المسؤولين عن أخطر جرائم العالم عندما تكون الدول غير راغبة أو غير قادرة على القيام بذلك بنفسها.
وللمحكمة التي تضم 125 عضوا، معدل إدانة منخفض نظرا إلى بطء عجلة العدالة الدولية.
ومنذ تأسيسها، فتحت الجنائية الدولية أكثر من 30 قضية تتعلق بجرائم حرب مفترضة وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وجرائم ضد تطبيق العدالة، لكنها تعاني نقص الاعتراف باختصاصها وضعف سلطة التنفيذ.
وروسيا واحدة من عشرات الدول، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل والصين، التي لا تعترف باختصاص المحكمة، مما يعيق قدرتها على التحقيق مع مواطنيها.
وفي فبراير، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على المحكمة، وأمر بتجميد أصول وحظر سفر مسؤولين وموظفين بها وأفراد عائلاتهم.
واتهم ترامب الهيئة بإجراء تحقيقات "غير مشروعة ولا أساس لها" تستهدف الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.
ووقعت المجر عام 1999 نظام روما الأساسي، المعاهدة الدولية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وصادقت عليها بعد عامين خلال ولاية أوربان الأولى.
ومع ذلك، لم تصدر بودابست أمرا تنفيذيا لتفعيل الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية لأسباب دستورية، وبالتالي فهي تؤكد أنها ليست ملزمة الامتثال لقرارات المحكمة.
ومن المرجح أن يقر البرلمان المجري الذي يهيمن عليه تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) بزعامة أوربان، مشروع قانون لبدء عملية الانسحاب من المحكمة.
ويحظى نتنياهو منذ سنوات بدعم قوي من أوربان، وهو حليف مهم ظل جاهزا لعرقلة بيانات وإجراءات للاتحاد الأوروبي تنتقد إسرائيل من قبل.
وقال قضاة المحكمة الجنائية الدولية عند إصدارهم مذكرتي الاعتقال، إن هناك أسسا قانونية معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت يتحملان مسؤولية جنائية عن جرائم تشمل القتل والاضطهاد واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، في إطار "هجوم واسع النطاق وممنهج على السكان المدنيين في غزة".
وأصدرت المحكمة أيضا مذكرة اعتقال بحق القيادي في حماس محمد الضيف، الذي أعلنت الحركة مقتله خلال اشتباكات في يناير الماضي.