عمال أمازون وستاربكس يضربون عن العمل.. فهل هم في سباق مع الزمن قبل دخول ترامب البيت الأبيض؟
تاريخ النشر: 21st, December 2024 GMT
تأسيا بعمال شركات أخرى نالوا مطالبهم، بدأ بعض موظفي أمازون وستاربوكس إضرابا، في مدن أمريكية، محاولين الضغط على الشركتين لتلبية مطالب نقابية لأشخاص لا يعترف أرباب العمل بأنهم نقابيون أصلا. فهل للأمر علاقة بالإدارة الأمريكية الجديدة؟
شهدت مدن أمريكية، يومي الخميس والجمعة، إضرابا عن العمل نفذه سائقو توصيل طلبات أمازون وعمال باريستا ستاربكس، مطالبين بإبرام عقود عمل أفضل من ذي قبل.
وتأتي هذه الإضرابات في أعقاب مواجهات أخرى، في الآونة الأخيرة، بين الشركات الأمريكية وبين العمالة المنظمة. فقد استطاعت نقابات عمالية كبرى ذات قدم راسخة في النضال، أن تحصل لمنتسبيها على تنازلات لا يستهان بها، بالضغط على أصحاب العمل هذا العام عبر إضرابات عمال مصانع بوينغ، وعمال موانئ الساحل الشرقي والخليجي، وفناني ألعاب الفيديو، وعمال الفنادق والكازينوهات في قطاع لاس فيغاس.
ويحاول عمال ستاربكس وأمازون وبعض العلامات التجارية الشهيرة، أن يحذوا حذو تلك النقابات، من خلال النضال من أجل الحصول على عقود بمواصفات أفضل. وترفض أمازون الاعتراف بالجهود التنظيمية للسائقين وعمال المستودعات، ممن صوتوا للانضمام إلى نقابة، رغم أن نقابة تيمسترز القوية تزعم أنها تمثلهم. ومع أن ستاربكس منذ فترة طويلة وهي تريد النأي بمتاجرها والعاملين فيها عن السبل النقابية، فإنها وافقت على التفاوض على عقود جديدة بحلول نهاية العام.
لماذا الإضراب الآن بالذات؟يرى المراقبون أن للأمر سببين رئيسيين: أولهما: أن فترة الأعياد تشهد ـ في العادة ـ نشاطا اقتصاديا ملحوظا، مما يجعل العمال أقوى مركزا للضغط على أرباب العمل الذين سيحرمهم الإضراب من انتهاز الفرصة وجني مزيد من الأرباح.
والسبب الثاني: أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب سيكون في صالح التجار، ولذلك فلا بد من مسابقة الزمن، للحصول على ما يمكن الحصول عليه خلال الأيام المتبقية من فرة الرئيس الحالي، جو بايدن.
يقول جون لوغان، مدير دراسات العمل والتوظيف في جامعة ولاية سان فرانسيسكو، إنه يعتقد أن عمال أمازون وستاربكس يخشون من عدم إحراز تقدم، قبل أن يتمكن الرئيس المنتخب دونالد ترامب من تعيين أغلبية جمهورية في المجلس الوطني لعلاقات العمل، والذي من المتوقع أن يكون أقل وداً للنقابات خلال إدارته. وأضاف قائلا: ”تريد النقابات أن تجعل هذه النزاعات علنية وأن تمارس ضغوطاً سياسية على الشركات“. و”إذا استمرت هذه النزاعات حتى العام المقبل، أو اعتمدت بشكل كبيرعلى المحاكم ومجلس العمل، فمن شبه المؤكد أن النقابات والعمال سيخسرون. وقد تكون هذه فرصتهم الأخيرة والأفضل للضغط على الشركات علنًا قبل تولي ترامب الرئاسة.“
ويرى آخرون أن ترامب أعطى إشارة إلى أنه قد يكون أكثر ودًا تجاه العمال خلال فترة ولايته الثانية مقارنة بالأولى. فقد اختار الشهر الماضي النائبة البرلمانية عن ولاية أوريغون لوري شافيز-دريمر لإدارة ملفات وزارة العمل في حكومته الجديدة، مما رفع من شأن نائبة جمهورية في الكونغرس تحظى بدعم قوي من النقابات، بما في ذلك نقابة سائقي الشاحنات. وفقا لما قال رئيس النقابة، شون أوبراين، في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري خلال الصيف الماضي.
إضرابات يقودها سائقو الشاحنات في أمازونأضرب السائقون عن العمل في سبع محطات توصيل في جنوب كاليفورنيا وسان فرانسيسكو ومدينة نيويورك وأتلانتا وسكوكي في إلينوي، بدعوى أن الشركة تجاهلت الموعد النهائي الذي حددته النقابة يوم الأحد للتفاوض على عقود جديدة ذات أجور أعلى ومزايا أفضل، وسط ظروف عمل تكون أكثر أمانًا لموظفي أمازون، الذين يشعر كثير منهم بانعدام الأمن الاقتصادي أثناء عملهم لدى شركة تبلغ قيمتها 2.3 تريليون دولار.
في المقابل، تقول أمازون إنها توفر لموظفي المستودعات والنقل أجرًا أساسيًا قدره 22 دولارًا في الساعة بالإضافة إلى مزايا. تعتبر جيدة. كما أنها زادت أجر الساعة بالنسبة لسائقي التوصيل المتعاقدين من الباطن.
وكان مجلس تنظيم العمل الوطني، قد اتخذن في سبتمبر/أيلول الماضي موقفا يميل إلى كفة العمال، مما يجعل أمازون تفشل في المساومة مع نقابة سائقي الشاحنات على عقد للسائقين في مركز توصيل في كاليفورنيا مثلا. وقد أصدر مدير إقليمي لمجلس العمل الوطني شكوى العام الماضي اتهم فيها أمازون بانتهاك القانون برفضها التفاوض مع النقابة.
Relatedمن ستاربكس إلى تشاربكس: ما الذي يدفع سلسلة المقاهي الشهيرة إلى تغيير اسمها في بلدة تاوس الأميركية؟الرئيس التنفيذي الجديد لستاربكس يثير الجدل بقراره التنقل بطائرة خاصة من منزله إلى عمله في سياتلاحتجاجات عمالية غير مسبوقة: ستاربكس تواجه إضرابًا شاملًا قبل الأعيادوبدورها، تطعن أمازون في دستورية مجلس العمل الوطني في المحكمة الفيدرالية إلى جانب شركة SpaceX المملوكة لإيلون ماسك.
وأما ستاربوكس، فوضعها أحسن من أمازون، فقد كانت مفاوضات العقود جارية بينها وبين العمال. كما أنها حظيت بتأييد المحكمة العليان في يونيو/حزيران الماضي، في قضية رفعتها الشركة، وبذلك صار من الصعب الفوز بقضايا ضدها في النزاعات العمالية.
لكن نقابة عمال ستاربكس يونايتد، وهي النقابة التي نظمت العمال في 535 متجرًا مملوكًا للشركة في الولايات المتحدة منذ عام 2021، قالت إن الشركة لم تحترم التزامًا قطعته في فبراير/شباط بالتوصل إلى اتفاق عمالي هذا العام.
وتريد النقابة أيضًا أن تحل ستاربكس القضايا القانونية العالقة، بما في ذلك مئات التهم ذات الصلة بالممارسات العمالية غير العادلة التي رفعها العمال إلى المجلس الوطني لعلاقات العمل.
Relatedلأول مرة.. القيمة السوقية لشركة أمازون تتخطى 2 تريليون دولار"ينبغي أن يدفعوا"..شعار إضراب عمال أمازون في أنحاء من العالم يوم "الجمعة السوداء"لماذا باع جيف بيزوس أسهماً في أمازون بقيمة 4 مليارات دولار ؟وتقول شركة ستاربكس إن نقابة العمال المتحدين أنهت قبل الأوان جلسة تفاوض هذا الأسبوع. وتقول الشركة أيضاً إنها تقدم بالفعل أجراً ومزايا بقيمة 30 دولاراً في الساعة للعمال الذين يعملون 20 ساعة على الأقل أسبوعياً.
يشار إلى أن عمال ستاربكس قد أضربوا عن العمل في مناسبتين خلال العام الماضي. وقال اتحاد العمال إن الإضرابات الأخيرة قد تمتد إلى مئات المتاجر في جميع أنحاء البلاد بحلول ليلة عيد الميلاد.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف مدينة قازان الروسية ويتسبب بأضرار مادية من التشويق إلى الدراما.. أفضل أفلام عام 2024 عليك أن تشاهدها قبل نهاية العام متقاعدو الأرجنتين يتظاهرون ضد تدابير التقشف التي فرضها الرئيس ميلي أمازون (شركة)حقوق العمالإضرابالمصدر: euronews
كلمات دلالية: ضحايا سوريا هيئة تحرير الشام قطاع غزة عيد الميلاد بشار الأسد ضحايا سوريا هيئة تحرير الشام قطاع غزة عيد الميلاد بشار الأسد أمازون شركة حقوق العمال إضراب ضحايا سوريا هيئة تحرير الشام قطاع غزة عيد الميلاد بشار الأسد ألمانيا أبو محمد الجولاني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اعتداء إسرائيل الشتاء قصف یعرض الآن Next عمال أمازون فی أمازون عن العمل
إقرأ أيضاً:
عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.
وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".
وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".
وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".
وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".
وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".
وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".
وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.