فلسطين: على المجتمع الدولي إلزام إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات في القدس
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
بحث وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين، الأوضاع الميدانية في فلسطين، وانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة والتي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب.
وتحدث المالكي خلال الاتصال، اليوم الجمعة، عن اقتطاعات الاحتلال لأموال المقاصة وسرقتها تحت مسميات مختلفة، متطرقا إلى قمة العلمين الثلاثية الأخيرة والجهود الفلسطينية والمصرية والأردنية التي تبذل، من أجل إجبار إسرائيل على وقف إجراءاتها الأحادية، والامتثال للقرارات الأممية والقانون الدولي.
وثمن استمرار الدعم الفنلندي غير المشروط لفلسطين، داعيا فنلندا للتدخل إلى جانب الدول الأوروبية وغيرها، للضغط على إسرائيل للسماح لنا بعقد الانتخابات في القدس الشرقية أسوة ببقية الأرض الفلسطينية المحتلة، وكما تم في المرات الماضية، استنادا إلى الاتفاقيات الموقعة، وبضمانة الولايات المتحدة وغيرها من الدول.
وشدد المالكي على جاهزية دولة فلسطين لعقد تلك الانتخابات، التي تعتبر استحقاقا بهدف تجديد الشرعيات الفلسطينية، وانسجاما مع الديمقراطية الفلسطينية المتأصلة في المجتمع الفلسطيني وأحزابه وقواه الحية.
وهنأ المالكي فالتونين بتوليها منصبها كوزيرة خارجية فنلندا، مؤكدا استعداده التعاون معها من أجل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وفي بذل الجهد المشترك للتوصل إلى سلام وأمن في منطقتنا والعالم.
بدورها، أشارت الوزيرة فالتونين إلى أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، ورغبتها في تطويرها عبر تبادل الزيارات والتواصل المستمر بين المسؤولين.
كما أكدت التزام بلادها بالموقف الأوروبي الموحد والداعم لمبدأ حل الدولتين، وبدولة فلسطينية مستقلة، مشددة على التزام بلادها بمواصلة الدعم التنموي لفلسطين في عديد المجالات، وخاصة التعليم والمجتمع المدني وبناء مؤسسات الدولة وأدائها الشفاف والسليم، إضافة إلى الانتخابات على المستويات كافة، بما فيها التشريعية والرئاسية.
واتفق الوزيران على استمرار التواصل بينهما، بما في ذلك ترتيب عقد اجتماع على هامش الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستبدأ في النصف الثاني من الشهر المقبل.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اجراء الانتخابات الاحتلال الإسرائيلي العلاقات الثنائية بين البلدين المجتمع الدولي
إقرأ أيضاً:
من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
في ضربة غادرة لا تليق إلا بالجبناء، اغتال العدو الصهيوني القائد المجاهد ناجي أبو سيف “أبو حمزة”، الناطق الرسمي باسم سرايا القدس، في محاولة يائسة لإخماد صوت المقاومة. لكن العدو يجهل أن كل قطرة دم من أبو حمزة لن تُطفئ نار الجهاد، بل ستزيدها اشتعالًا. أبو حمزة لم يكن مجرد متحدث، بل كان قائدًا محاربًا بألسنته وأسلحته، رجلًا أطلق كلماته لتكون صواريخ تُسقط معادلات الاحتلال. كانت كلماته سيفًا، وجسده درعًا، وعقيدته نارًا تحرق الظالمين.
القائد الذي حوَّل الكلمة إلى سلاح
لم يكن أبو حمزة صوتًا عابرًا في ميادين الإعلام الحربي، بل كان قامةً مقاومةً بحد ذاته، رجلًا حمل على عاتقه مسؤولية إيصال رسالة الجهاد الإسلامي بقوة الواثق المنتصر. بكلماته القاطعة، رسم مشهد المواجهة، وحدّد معادلات الردع، وجعل صوته نذيرًا للرعب في قلب الكيان المحتل، حيث كانت كل إطلالة له إعلانًا عن مرحلة جديدة من التحدي والصمود.
تحية لليمن: وحدة الميادين وحصار العدو
في كلماته الأخيرة، وجّه أبو حمزة تحية إجلال لشعب اليمن العظيم وقائده السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مُعربًا عن تقديره للدور المحوري الذي لعبه اليمن في تحطيم الغطرسة الصهيونية، وفرض حصار بحري غير مسبوق على الاحتلال. لم تكن هذه التحية كلمات عابرة، بل رسالة تأكيد على أن المقاومة اليوم جبهة موحدة، وأن فلسطين ليست وحدها في الميدان، بل تقف إلى جانبها كل القوى الحرة التي تُصمم على تحقيق النصر.
دور اليمن لا يقتصر على الدعم الميداني فقط، بل يعد محورًا أساسيًا في صمود الأمة، حيث أثبت الشعب اليمني أنه أحد أبرز القوى التي تتحمل مسؤولية الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية. عبر دوره في إجهاض الحصار على غزة، ومساندته للمقاومة الفلسطينية، أصبح اليمن نموذجًا في الإصرار على الوقوف ضد الظلم والاحتلال، محققًا بذلك توازنًا جديدًا في معادلة الصراع.
اغتيال القادة.. استراتيجية العاجز أمام زحف المقاومة
عملية اغتيال أبو حمزة تأتي ضمن سلسلة طويلة من محاولات العدو لضرب مراكز القوة في المقاومة الفلسطينية. ومع ذلك، أثبت التاريخ أن كل قطرة دم لشهيد من قادة المقاومة تحوّل ألف مقاتل إلى مشاريع استشهاد، وتزيد من اشتعال المواجهة. فبدلًا من إسكات صوت المقاومة، يولد بعد كل شهيد زئيرٌ أشدّ، وسيفٌ أمضى، ليجد العدو نفسه أمام كابوس لا ينتهي.
المعركة مستمرة.. والقادم أعظم
برحيل أبو حمزة، ظن العدو أنه أسكت صوتًا صادحًا، لكنه في الحقيقة أطلق العنان لعهد جديد من المواجهة. فكما قالها هو مرارًا: “العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة النار”، وهذه اللغة ستبقى تتردد في ساحات الجهاد حتى اقتلاع هذا الكيان الغاصب من أرض فلسطين.
ختامًا.. رسالة من اليمن إلى فلسطين
من جبال صنعاء إلى أزقة غزة، من ميدان الصمود إلى خطوط المواجهة، يبعث الشعب اليمني رسالة عهد ووفاء لفلسطين وشهدائها. كما أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في أكثر من مناسبة: “إن اليمن سيبقى دائمًا في صف فلسطين وقضيتها العادلة، ولن يتخلى عن مسؤولياته في دعم المجاهدين، وتقديم كل ما يستطيع لوقف العدوان الصهيوني على أرضها. فلسطين هي قضيتنا الأولى، ولن نتوانى عن بذل كل جهد ودم من أجل تحريرها.”
“دماء القائد أبو حمزة لن تذهب هدرًا، وها نحن مستمرون في معركتنا، نطوّق العدو من البحر، ونزلزل كيانه بالصواريخ والمسيرات، ونؤكد أن هذه الأرض واحدة، وهذه المعركة واحدة، وأن كل قطرة دم تُسفك على ثرى فلسطين، هي دمنا، وواجبنا أن ننتصر لها. سيعلم العدو أننا لن نتراجع، وأن القدس أقرب مما يظن”.
رحم الله القائد أبو حمزة، وأسكنه جنان الشهداء، ولعن الله عدوًا ظن أن باغتيال الأبطال، يستطيع إطفاء نور المقاومة.