تعمل مصر على تحديث بنيتها التشريعية بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية الراهنة والطموحات المستقبلية، ومن أنجح هذه الخطوات إصدار قانون التجارة البحرية الجديد لعام 2024، حيث يهدف هذا القانون إلى تطوير قطاع النقل البحري، ويعتبر هذا القطاع ذا أهمية استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، كما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز عالمي للتجارة واللوجيستيات، وكان من الواجب الوطني تسليط الضوء على هذا التحديث الهام الذي يدعم التنمية والاستدامة لتحقيق الرخاء للوطن وفتح آفاق جديدة من التنمية يستفيد منها الأجيال الجديدة، ويدعم مكانة مصر كمركز عالمي للتجارة واللوجيستيات.
أهمية القانون للأجيال الجديدة.. يعمل هذا القانون على تعزيز دور مصر في التجارة الدولية، فضلًا عن تطوير حركة الملاحة العالمية. كما يسهم القانون الجديد في جعل الموانئ أكثر تنافسية، مما يزيد من فرص العمل الجديدة للأجيال القادمة، سواء في مجال التوظيف أو ريادة الأعمال البحرية، كما يعمل على تشجيع الاستثمار المستدام في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاع النقل البحري، وذلك من خلال تحسين شروط تسجيل السفن ومنح مزايا ضريبية للمستثمرين، مما يضمن توفير فرص عمل كثيرة واستدامة المشروعات في المستقبل، كما يعمل على حماية البيئة البحرية لأنه يتضمن بنودًا حول النقل البحري الأخضر ومراعاة المعايير البيئية، كما يهدف القانون إلى تقليل الأثر البيئي لقطاع النقل، وهو ما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.
من خلال تطوير البنية التحتية للموانئ، يعزز هذا القانون كفاءة الموانئ المصرية لتستوعب السفن الحديثة التي تساعد على زيادة الصادرات والواردات. وكذلك دعم الاقتصاد الأزرق من خلال توسيع استخدام الموانئ البحرية بطريقة مستدامة، وتحفيز النقل متعدد الوسائط بحيث يهدف القانون إلى الربط بين النقل البحري والبري والجوي، مما يساعد على تدفق البضائع ويقلل من تكاليف النقل.
ومع التحديات الراهنة، نجد أنه من الضروري استحداث قوانين جديدة تواكب التغيرات الاقتصادية العالمية، وارتفاع تكاليف النقل، والمنافسة الإقليمية في مجال التجارة البحرية، لذلك، نجد هذا التحديث الهام في القوانين التي تؤثر على المجتمع يعكس رؤية قانونية متطورة وصائبة لمواجهة هذه التحديات.
وختامًا، إن إصدار قانون التجارة البحرية الجديد يمثل خطوة محورية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وهدية للأجيال القادمة من الموارد البحرية، وضمانًا وفتح فرص عمل جديدة، ويظل تطوير التشريعات الوطنية ضرورة أساسية للحفاظ على استقرار الوطن، وتعزيز قدراته في مواجهة الأزمات التي تعصف الآن بالمنطقة، فوجود قوانين وتحديثاتها ليس مجرد شكل من أشكال الأدوات القانونية، بل أنها تعكس وتظهر استراتيجية لتأمين مستقبل مزدهر لمصر للوقوف صامدة أمام أي أزمة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مقالات تنمية مستدامة النقل البحری
إقرأ أيضاً:
متحدث الوزراء: الحكومة المصرية تركز على تنمية الصادرات في عدة قطاعات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بالأمس يأتي في إطار متابعة المشاورات وتوصيات اللجنة الاستشارية لتنمية الصادرات في عدة قطاعات، موضحا أن رئيس مجلس الوزراء بدأ أمس في التركيز على قطاعات بعينها للنظر في دعم صادراتها.
وأضاف متحدث الوزراء، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أنّ قطاع الملابس الجاهزة والغزل والنسيج يعد أحد القطاعات الواعدة التي يمكن زيادة صادراتها إلى 11.5 مليار دولار خلال الـ6 سنوات المقبلة، بالتالي كانت هناك بعض الطلبات المتعلقة بتوفير الأراضي الصناعية المرفقة في بعض المناطق وخاصة في المنطقة الواقعة بين محافظتي الفيوم وقنا، مشيرا إلى أن هذا الطلب يأتي في إطار الحرص على بدء إنشاء مصانع جديدة لزيادة الإنتاج والصادرات المصرية.
وتابع متحدث الوزراء، «الحكومة المصرية تعمل على تنمية محافظات الصعيد، بالتالي إنشاء المزيد من المناطق الصناعية في المحافظات الصعيدية سيوفر فرص عمل ويؤدي إلى تطوير القطاع»، لافتا إلى أنه كان هناك بعض المقترحات المرتبطة ببرنامج رد أعباء المصدرين أو الصادرات، كما كانت هناك بعض الطلبات المرتبطة بالحوافز والمدارس الفنية، إذ إن جميعها توصيات قيمة وسيتم متابعتها والعمل على تنفيذها.