حزب الله يحاذر الرد على الخروقات الإسرائيلية وانتشال جثث الشهداء متواصل
تاريخ النشر: 21st, December 2024 GMT
بحث وزير الخارجيّة والمغتربين عبد الله بو حبيب مع عدد من المسؤولين الأوروبيين التطورات على صعيد تطبيق اتفاق وقف النار، وشدد على أنّ «استمرار الخروقات الإسرائيليّة لا يساعد على خفض التّصعيد، وإنّما يقوّض الجهود الجارية لتثبيت وقف إطلاق النّار، وإرساء التّهدئة على الحدود»، داعياً الدّول الغربيّة إلى «المساهمة السّريعة في إعادة إعمار ما دمّرته الحرب».
من جهته، أشار عضو كتلة «حزب الله» النيابية علي فياض إلى أن «المقاومة لا تنجر إلى مواجهة الخروقات والتعديات الإسرائيلية عسكرياً؛ لأن أولويتها الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا دون إعطائه أي ذرائع لتجاوز مهلة الستين يوماً، ولأننا نراعي وضع أهلنا الذين يحتاجون إلى إيواء وإعادة إعمار ولملمة آثار الحرب، ولأننا نريد أن تأخذ الحكومة والجيش اللبناني دورهما في حماية الأرض وصون السيادة، بالاستناد إلى ورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701، قائلاً: «نحن فعلاً نريد لهما أن ينجحا في ذلك، وهذه تجربة جديرة بالاختبار وطنياً كي نقيِّم نتائجها، كما كان يطالب كثير من القوى السياسية؛ لأن ما يهمنا هو حماية السيادة الوطنية براً وبحراً وجواً، لأننا ما زلنا نؤمن بأن أدوات حماية السيادة هي الشعب والجيش والمقاومة، وما يهمنا هو النتيجة، وهذا ما ستظهره الفترة المقبلة، لأن لبنان ليس لقمة سائغة ولا أرضاً سائبة، وإن كل عدوان يتعرض له يجب أن يواجَه بكل الوسائل الكفيلة بحمايته من دولته وكل مكوناته». وأضاف فياض: «هذه المرحلة تستدعي الترقب، وإنا لمترقبون»، لافتاً إلى أن «جوهر القرار 1701 هو حماية السيادة اللبنانية وبسط سلطة الدولة، وإن جوهر ورقة الإجراءات التنفيذية هو الانسحاب الإسرائيلي، واحترام سيادة الدولة اللبنانية، وفي المرحلة الماضية لم يلتزم العدو القرار 1701، ولغاية اللحظة لم يلتزم العدو ورقة الإجراءات التنفيذية، وهذا الأمر يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وهي مسؤوليات جسيمة لا تحتمل التهاون».
وكتبت بولا اسطيح في" الشرق الاوسط": رغم مرور أكثر من 3 أسابيع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل حيز التنفيذ، فإن عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض لا تزال مستمرة سواء في الضاحية الجنوبية لبيروت أو في الجنوب اللبناني، بحيث أفيد، يوم الجمعة، بانتشال 3 جثامين من الضاحية وجثمان مواطنة سورية من الخيام الجنوبية.
وواصلت إسرائيل خروقاتها للاتفاق بإطلاق النار وتفجير المنازل في القرى الحدودية.
ويرى رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري- أنيجما» رياض قهوجي أن ما يجعل «حزب الله» يتجنب راهناً الرد على الخروقات الإسرائيلية هو أنه «يدرك العواقب وأنه يعطي بذلك الحجة لإسرائيل للقيام بعمليات أوسع»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحزب يأمل بعد مرور الـ60 يوماً أن يكون الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب تولى مهامه، وأن يكون الجيش الإسرائيلي باتت لديه اهتمامات أخرى، فيكرس بقاء سلاحه في شمال الليطاني أمراً واقعاً، فيبقي له ما يملكه من سلاح بعض فائض القوة لاستثماره سياسياً على الساحة اللبنانية، ويواصل تصوير نفسه قوة عسكرية لم تُهزم». ويضيف قهوجي: «كل رهان (حزب الله) هو على عامل الوقت. ولا أتوقع أن يسلم حتى سلاحه جنوب الليطاني للجيش اللبناني؛ لأنه يفضل أن يعود الجيش الإسرائيلي لتدميره على أساس أنه إذا سلم هذا السلاح طوعاً جنوب النهر فلن يكون لديه مبرر لعدم تسليمه شمال النهر».
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
ماكرون يدين الغارات الإسرائيلية على لبنان.. وعون يناشد المجتمع الدولي
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الغارات الإسرائيلية على بيروت، اليوم الجمعة، "غير مقبولة"، وتمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
وكان ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون، بعد اجتماعهما في قصر الإليزيه بباريس لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية، وجهود تحقيق الاستقرار في لبنا، وسط تعرض الهدنة الهشة مع إسرائيل لضغوط.
Président Joseph Aoun, très heureux de vous retrouver à Paris pour votre première visite en tant que Président de la République libanaise. Bienvenue cher ami. Le Liban et la France avancent ensemble, toujours. pic.twitter.com/kLtapaWl1D
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) March 28, 2025وقال ماكرون أيضاً، إنه سيتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال الساعات الـ48 القادمة، لبحث سبل ترسيخ وقف إطلاق النار وضمان ديمومته، مطالباً إسرائيل بالانسحاب من 5 نقاط مراقبة في جنوب لبنان.
وعن طبيعة الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، قال ماكرون: "ليس لدينا أي معلومات مخابرات بشأن ضربات حزب الله، وفي هذه المرحلة لا يوجد أي نشاط يبرر القصف الإسرائيلي اليوم". شاهد.. هلع في بيروت مع تجدد القصف الإسرائيلي - موقع 24استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، الجمعة، وذلك للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وأضاف الرئيس الفرنسي، أنه سيجري اتصالاً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كذلك لمناقشة الضربات على لبنان، مشيراً إلى إحراز تقدم بخصوص نزع سلاح حزب الله.
من جهته، نشر مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون على منصة إكس، أن عون أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت هو استمرار للانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.
الرئيس عون بعد لقائه الرئيس ماكرون في الإليزيه:
- ندين أي اعتداء على لبنان وأي محاولة مشبوهة لإعادة لبنان إلى دوامة العنف
- أناشد أصدقاء لبنان للتحرك سريعاً لوقف التدهور ومساعدة لبنان على تطبيق القرارات الدولية
ونقل مكتب الرئيس عنه القول خلال زيارة لباريس، "على المجتمع الدولي أن يضع حدا لهذه الاعتداءات وإرغام إسرائيل على التزام الاتفاق كما لبنان ملتزم به".
وتعهد عون بتعزيز نفوذ الجيش اللبناني مؤكداً من باريس أن بلاده عازمة على بناء جيشها، وتمكينه من بسط سيطرته على كل التراب اللبناني.
وناشد عون في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباحثات مع ماكرون، المجتمع الدولي بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على بلاده
وأكد عون الجمعة أن "كل شيء يشير" إلى أن "حزب الله ليس مسؤولاً" عن إطلاق الصواريخ أخيراً نحو إسرائيل، التي نفذت ضربات جديدة في لبنان رداً على ذلك.
وقال عون: "سيكون هناك تحقيق في مصدر عمليات إطلاق الصواريخ، لكن كل شيء يشير إلى أنه ليس حزب الله، وأنه ليس مسؤولاً".