من الركود إلى الانتعاش.. الرمثا تحيي تجارتها مع سوريا بعد سنوات الجفاف
تاريخ النشر: 20th, December 2024 GMT
مرت سنوات عجاف على أسواق مدينة الرمثا الأردنية، التي كانت في السابق مركزًا تجاريًا حيويًا لمختلف أنواع البضائع القادمة من سوريا، وذلك بفضل موقعها الجغرافي الذي يلاصق محافظة درعا السورية، وبالقرب من المعبرين الحدوديين اللذين يربطان الأردن بسوريا.
ومع بداية الحرب في سوريا، تحولت المدينة إلى منطقة "منكوبة"، حيث تراجعت الحركة التجارية بشكل كبير نتيجة للظروف الأمنية الصعبة التي شهدتها المنطقة، ومع ذلك، يراهن تجار الرمثا الآن على تحسن الأوضاع بعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، على أمل استعادة النشاط التجاري الذي فقدوه طوال السنوات الماضية.
ويعول التجار في مدينة الرمثا على قرار فتح معبر جابر الحدودي بين الأردن وسوريا في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2024، ما يتوقع أن يسهم في تعزيز حركة الشحن التجاري بين البلدين ويعزز انسياب البضائع التي ظلت حبيسة الحدود لسنوات.
وفي جولة ميدانية داخل أسواق الرمثا، وتحديدًا في منطقة "السوق السوري"، التي كانت قبلة التجار من جميع أنحاء الأردن قبل الحرب السورية، تحدث العديد من التجار للأناضول عن آمالهم في استعادة النشاط التجاري.
وعبّر أبو عبد الله، تاجر جملة في السوق، عن تفاؤله بإعادة الحياة التجارية إلى السوق، مشيرًا إلى أن سوريا كانت "سلة غذاء للمواطن العربي"، ولكنه أضاف أن "البنية التحتية المدمرة" في سوريا قد تبطئ من عملية التصدير في البداية.
وأشار إلى أنه بعد فتح حركة الشحن البري بين الأردن وسوريا، يتوقع أن تتجاوز صادرات الأردن إلى سوريا وارداته. وطالب الحكومة الأردنية بتسهيل انسياب البضائع وتخفيض الرسوم الجمركية لتعويض الخسائر التي تكبدها التجار خلال السنوات الماضية.
من جانبه، صرح وزير الصناعة والتجارة الأردني يعرب القضاة بأن حركة الشحن عبر معبر جابر قد بدأت فعلاً، حيث عبرت مئات الشاحنات من الأردن إلى سوريا والعكس، وهو ما يُعد بداية جديدة لانسياب البضائع بين البلدين.
وأضاف تاجر آخر، خالد شنوان، أن ما يهمهم في الوقت الحالي هو عامل الوقت، معتبرًا أن قرب سوريا من الأردن يسهل عملية الاستيراد، كما أن المنتجات السورية عادة ما تكون أقل تكلفة مقارنة بتلك القادمة من دول أخرى.
وفي نفس السياق، أشار محمد عبيدات إلى أن سوريا كانت "الشريان الرئيسي" لأسواق الرمثا، لافتًا إلى أن توقف التجارة مع سوريا بسبب الحرب أثر على اقتصاد المدينة بشكل كبير.
وأضاف أن أملهم في استعادة الحركة التجارية مع سوريا يعتمد على اتخاذ خطوات مشتركة من قبل الحكومتين الأردنية والسورية، من بينها إعادة تأهيل المعابر الحدودية وتخفيض الرسوم الجمركية.
تعتبر الأزمة السورية أحد أكبر التحديات التي واجهتها الأردن في السنوات الأخيرة، حيث تستضيف نحو 1.3 مليون سوري، نصفهم تقريبًا من اللاجئين، ورغم أن الوضع قد شهد تحسنًا مع سيطرة فصائل المعارضة السورية على دمشق في 8 كانون الأول / ديسمبر 2024، إلا أن استعادة الحركة التجارية الطبيعية بين الأردن وسوريا تتطلب وقتًا وجهدًا من كلا البلدين.
على الرغم من هذه التحديات، يبقى تجار الرمثا متفائلين بأن عودة النشاط التجاري مع سوريا ستنعش أسواقهم وتُعيد الحياة الاقتصادية إلى المنطقة.
وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية مدينة الرمثا سوريا معبر جابر الحدودي سوريا الاردن مدينة الرمثا معبر جابر الحدودي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کانون الأول مع سوریا إلى أن
إقرأ أيضاً:
المغرب المتضرر من الجفاف يمدد دعم استيراد القمح حتى نهاية العام
أعلن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، هذا الأسبوع، أن المغرب سيمدد برنامج دعم استيراد القمح اللين حتى 31 ديسمبر، في إشارة إلى أن البلد المتأثر بالجفاف سيحتاج إلى الاستيراد طوال العام.
وأشار المكتب، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، إلى أن القرار جاء بناءً على توجيهات وزارتي المالية والفلاحة في المغرب، موضحًا أن الجولة الجديدة من الدعم للمستوردين ستستمر من 1 مايو إلى 31 ديسمبر، مع الكشف عن تفاصيل إضافية لاحقًا.
وكانت السلطات قد أعلنت سابقًا عن برنامج دعم يمتد حتى نهاية أبريل، إلا أن تمديد الدعم ليشمل عام 2025 بالكامل يشير إلى أن المحصول المقبل سيكون غير كافٍ لتعويض النقص في الإمدادات. ففي السنوات التي شهدت إنتاجًا زراعيًا جيدًا، كان المغرب يغلق سوقه أمام الواردات لحماية الإنتاج المحلي.
وقد كثّف المغرب من وارداته من القمح خلال العامين الماضيين بعد أن أدى الجفاف المطول إلى مواسم حصاد ضعيفة متتالية. ففي العام الماضي، بلغ إنتاج المغرب من القمح اللين والقمح الصلب والشعير 3.1 مليون طن، بانخفاض نسبته 43% مقارنة بالموسم السابق.
وبات المغرب سوقًا رئيسيًا لصادرات القمح من الاتحاد الأوروبي وروسيا على نحو متزايد.
كما أعلن المكتب الوطني للحبوب أن السلطات ستقدم دعمًا إضافيًا للمستوردين للاحتفاظ بمخزون من القمح اللين خلال الفترة الممتدة من 1 أبريل إلى 31 ديسمبر.
كلمات دلالية المغرب حبوب صادرات