السفر في الفنادق العائمة متعة أكبر بأسعار أقل
تاريخ النشر: 20th, December 2024 GMT
تخيل أنك اختطفت وعصبت عيناك لبعض الوقت ثم أفقت في مدينة أخرى لم تعهدها من قبل، ولكنك حينما زال عنك الحجاب لمعت عيناك من الانبهار بجمال وروعة المكان وفخامته وتطاول بنيانه ونسيت حادثة الاختطاف، فبدأت تستكشف المكان وتتجول فيها، فأخذتك أقدامك إلى مجمعات التسوق ذات العلامات العالمية ومحلات العطور والملابس والساعات والمجوهرات والألعاب.
وما زلت تمشي حتى رأيت ملاعب كرة القدم والمسابح والمنتجعات الصحية والسينما والمسرح ومدن الألعاب وأخيراً وليس آخراً المركز الصحي.
وفي نهاية المطاف صعدت أعلى بناية في المكان بارتفاع عشرين طابقاً، فرأيت البحر من حولك تتوسطه أنت على متن سفينة وليس مدينة، هنا تدرك ما معنى كلمة سياحة الـ(كروز) أو الفنادق العائمة العملاقة.
ولنفترض أنه بصفتك سائحا عربيا حصلت على عطلة لمدة أسبوع ووددت السفر والترويح عن نفسك فاستقرت خطتك على أن تكون وجهتك هذه المرة هي جولة في ربوع الخليج العربي، بداية من الدوحة أو دبي أو المنامة، مروراً ببعض دول الخليج والعودة إلى المدينة نفسها.
الخيار الأول والأشهر هو السفر التقليدي بالطائرة أو بالسيارة، أما الخيار الثاني وغير المألوف فهو ركوب مدينة عائمة أو فندق عائم أو سفينة سياحية أو ما يعرف بالـ (كروز).
وفي عالم السفر هنالك مقاييس عدة تأخذ في الحسبان عند الترتيب لأي رحلة، ومن أهمها التكلفة والمتعة والراحة، وعلى غرار ذلك سنستعرض في هذا الموضوع مقارنة بين السفر بالسفن السياحية العائمة، والسفر التقليدي من حيث المقاييس المذكورة سابقا.
الراحة في السفن السياحية: تعد الطائرة خياراً مريحاً وسريعا للسفر مقارنة بالسفر براً، حيث توصلك لوجهتك في غضون ساعات، ولهذا تعد الطائرة الخيار الأول والأحسن للباحثين عن سرعة الوصول. أما إذا ما قورنت بالكروز فستأتي في المقام الثاني من حيث الراحة، إذ توفر الكروز غرفاً للمبيت كغرف الفنادق فهي ليست مجرد مقعد أحادي مثل ما حال بالطائرة، ولهذا تفوز الكروز على مستوى الراحة.وستحتاج للقيادة لمسافات طويلة للتنقل بين بضع مدن خليجية إذا كنت تسافر برًا، أو ركوب أكثر من طائرة مع النزول في عدة مطارات إذا كنت تسافر جواً، أما إذا كنت تسافر بحرا فستوفر عناء القيادة لمسافات طويلة، وستوفر على نفسك أوقات الانتظار في صالات المطارات قبل موعد الإقلاع.
ترسو الكروز عادة لمدة يوم في كل مدينة من تلك المدن، فتسمح لراكبيها بالنزول من الصباح الباكر لاستكشاف المدينة والعودة للمبيت بها ليلاً ثم الاستيقاظ على مدينة أخرى جديدة في الصباح، فيستمتع مسافرو الرحلات البحرية بمتعة الاستكشاف البطيء، حيث يمتد الوقت بشكل فاخر بين محطات التوقف.
وسفن الكروز هي مدينة عائمة أكثر من كونها مجرد وسيلة نقل، فمن العروض المسرحية اليومية إلى الحفلات الموسيقية إلى دور السينما المكشوفة في الهواء الطلق أو الملاعب المتنوعة ومرافق الألعاب المائية، ستشعر بأنك لست بحاجة لفعل المزيد من الترفيه خارج السفينة فمعظم ما تهواه نفسك متاح على متن تلك المدينة المهولة.
حتى إن محلات الحلاقة متوفرة للرجال والنساء على حد سواء، كما توجد حاضنات للأطفال يهتمون بهم في حال انشغال الأبوين.
وأما عن الطعام فحدث ولا حرج، فتناول الطعام على متن سفينة سياحية ليس مجرد وجبة؛ بل هو متعة وتجربة بحد ذاته. يشمل السعر المدفوع لرحلات الكروز جميع الوجبات الثلاث لجميع أيام الرحلة، حيث توفر الكروز باقة واسعة من خيارات الطعام المتاحة، أبرزها البوفيهات المفتوحة والمتنوعة التي ترضي جميع الأذواق.
وسواء كنت تجلس لتناول عشاء رسمي في غرفة الطعام الرئيسية، أو تستمتع بالأطعمة الشهية في مطعم متخصص، أو تتناول وجبة خفيفة سريعة بجانب المسبح، فإن تجربة الطعام على متن السفينة سياحية هي متعة لا يمل منها.
في المقابل، وعند السفر براً أو جواً فإن كل تلك الخيارات لن تكون متوفرة دائما، بل على السائح البحث عنها وتنسيقها شيئاً فشيئاً، سواء أنشطة الترفيه أو المرافق الخدمية أو الطعام.
وأما السفر التقليدي جواً أو براً لمثل هذه الرحلة فسيكون متوسط تكلفة سفر كالآتي:
المواصلات: يتراوح سعر التذكرة الاقتصادية بين دول الخليج بين 100 و300 دولار للمرة الواحدة، أما السفر بالسيارة فيتطلب تعبئة الوقود وتغيير زيت المحرك.وبحساب المعدل المتوسط كالسفر بالطائرة ذهاباً وعودة فإن الأمر سيكلفك 400 دولار للفرد، بالإضافة إلى استئجار سيارة لمدة 7 أيام في مدينة الوصول بمعدل 50 دولار يوميا، أي ما يساوي 350 دولار، وبالإضافة إلى الوقود اليومي أي ما يوازي 200 دولار، فيكون إجمالي المواصلات 1350 دولار للرحلة للفردين. الإقامة: تتراوح كلفة الفنادق ما بين 100 دولار إلى 400 دولار أو أكثر في الليلة الواحدة لمدة 7 ليال، ليصبح إجمالي تكلفة الإقامة ما بين 700 و2800 دولار، أي 1700 دولار للغرفة للفردين كمتوسط. الطعام: تتراوح تكاليف الوجبات المتوسطة ما بين 20 إلى 100 دولار يوميا، مما يرفع فاتورة الطعام بسهولة إلى نحو 200 إلى 700 دولار على مدار الرحلة، أي 950 دولار للفردين على مدار الرحلة. الترفيه والمتعة: يمكن أن تكلفك رسوم الدخول إلى المعالم السياحية في مدينة ما (المتاحف والمعالم والحدائق الترفيهية) ما بين 10 إلى 100 دولار لكل معلم سياحي، مما يترجم إلى بضع مئات من الدولارات على مدار الأسبوع، لنقل 200 دولار للفردين على مدار الرحلة. إعلان
بنهاية المطاف فإن متوسط التكلفة الإجمالية للسفر بالكروز هي 1500 دولار للفردين، بينما تصل إلى 4200 دولار للفردين على مدار 7 أيام بنفس بنود الإنفاق، ولهذا فإن الكفة تميل لصالح السياحة البحرية بالكروز من جميع المقاييس المذكورة آنفا.
مناظر غير لائقةعند السفر على متن السفن السياحية العملاقة قد تواجه بعض العائلات المحافظة مواقف أو مناظر لا تتناسب مع ثقافتها أو قيمها.
ولتلافي هذا الأمر يمكن لهذه العائلات القيام بما يلي:
لدى بعض الناس إشكالية صحية نتيجة السفر بحرا، وهي الشعور بدوار البحر، غير أن هناك بعض المعطيات تقلل من احتمال الإحساس بهذا الدوار وهي:
حجم السفينة: السفن العملاقة عادة ما تكون أكثر استقرارًا من القوارب الصغيرة، وذلك بسبب حجمها الكبير وأنظمة التوازن المتقدمة المستخدمة على متنها، ما يقلل من حركة التأرجح التي تسبب دوار البحر. التكنولوجيا الحديثة: معظم السفن السياحية مجهزة بتقنيات حديثة مثل المثبتات التي تساعد في تقليل حركة السفينة في البحر. موقع الكابينة: اختيار كابينة في وسط السفينة وعلى مستوى منخفض يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بدوار البحر، حيث تكون الحركة أقل مقارنة بالطوابق العلوية وبالغرف المطلة على البحر.وأما موضوع الطعام الحلال، فإن عدد من الشركات التي تسير رحلات سياحية تأخذ في الاعتبار حاجيات المسافرين من الدول العربية والإسلامية، بما في ذلك توفير خيارات الطعام الحلال.
ومن المهم جدا أن يتواص المسافر خلال التخطيط لرحلته البحرية مع شركة الكروز للتأكد مسبقا من توفير خيار الطعام الحلال.
كما أن قائمة الطعام في السفن السياحية تتسم بالتنوع الكبير، وتتضمن أطباق من منطقة الشرق الأوسط، والتي يمكن ان تتضمن خيارات الأكل الحلال، ويمكن للمسافرين التواصل مع الطهاة مباشرة او مع موظفي المطاعم في السفينة للتأكد من أن الطعام المتاح يلبي متطلباتهم.
مواقع حجز معروفةتشتهر رحلات الكروز في أوروبا وأميركا منذ زمن بعيد، لكنها جديدة إلى حد كبير في عالمنا العربي خصوصاً دول الخليج ومصر، ولكن تلك الرحلات بدأت وبقوة منذ أعوام قليلة تجوب موانئ الخليج في شهور الشتاء ولاقت إقبالاً كبيراً من السياح العرب. وعادة من يبدأ موسم الرحلات البحرية في دول الخليج في فصل الشتاء بسبب الأجواء المناخية المناسبة، وذلك بين شهر نوفمبر/تشرين الثاني ومارس/آذار، فخلال هذه الفترة تكون الأجواء أكثر اعتدالا ومناسبة للرحلات البحرية مقارنة بأشهر الصيف الحارة.
إليكم بعض المواقع التي يمكنكم الاستعانة بها للبحث عن رحلات الكروز حول العالم، يتوفر بها العديد من الفلاتر لتصفية النتائج المرادة مثل مواقع شركات الطيران تماماً:
الموقع الأفضل دائما هو موقع الشركة المشغلة ذاتها مثل مواقع شركات الطيران العالمية، كل ما عليكم معرفته هو موعد وتفاصيل الرحلة المناسبة لكم التي تودون حجزها ثم الذهاب إلى موقع الكروز الرئيسي للحجز والدفع. "كروز دايركت.كوم" (CruiseDirect.com) "كروز لاين.كوم" (CruiseLine.com) "كروز كريتك.كوم" (CruiseCritic.com) "كروزس.كوم" (Cruises.com) "برايس لاين كروزس" (PricelineCruises.com)المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الفنادق العائمة السفن السیاحیة سفینة سیاحیة دول الخلیج على مدار على متن ما بین
إقرأ أيضاً:
موانئ أبوظبي وكولومبيا تؤسسان مشروعاً مشتركاً لإدارة السفن
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، تأسيس مشروع مشترك مع مجموعة كولومبيا، المنصة العالمية المتكاملة والمتخصصة في مجال الخدمات البحرية واللوجستية والترفيهية والطاقة، لتطوير عمليات أسطول سفن مجموعة موانئ أبوظبي، والسفن التابعة للأطراف الخارجية من خلال أنظمة إدارة متطورة للأساطيل.
تم تأسيس المشروع المشترك الجديد تحت مسمى "نواتوم – سي إس إم ليمتد"، ليجمع بين الخبرة الواسعة التي تمتلكها مجموعة كولومبيا في أنظمة إدارة الأساطيل الحديثة وتحليلات الأداء القائمة على الذكاء الاصطناعي، وبين ما تملكه مجموعة موانئ أبوظبي من أسطول متنوع وخبرة واسعة في إدارة السفن على المستويين الإقليمي والعالمي.
ومن خلال دمج وحدة إدارة السفن ضمن محفظة خدمات القطاع البحري والشحن التابع لمجموعة موانئ أبوظبي، فإن هذا التحالف الاستراتيجي سيساعد على الاستفادة من مزايا نظام إدارة السفن المتطوّر، إضافةً إلى خبرات الفرق المتمرّسة للأطراف الخارجية.
وسيستفيد المشروع المشترك من الوصول الفوري والسريع إلى "غرفة التحكم بتطوير الأداء" "POCR" التابعة لمجموعة كولومبيا، وهي منصة رقمية متطوّرة ومصمّمة لتعزيز أداء الأسطول، والصيانة التنبؤية، والامتثال التنظيمي، بالإضافة إلى توفير مراقبة مباشرة ومتواصلة، وأدوات دعم اتخاذ القرار لتطوير وتيسير الرحلات، وضبط السرعة، والتزويد بالوقود، والحد من الانبعاثات.
كما تستفيد المنصة أيضاً من بيانات العديد من السفن، ما يمكِّنها من اتخاذ قرارات مدروسة، تسهم في تطوير الأداء على الصعيدين التشغيلي والتجاري.
وقال الكابتن عمار مبارك الشيبة، الرئيس التنفيذي للقطاع البحري والشحن - مجموعة موانئ أبوظبي، إن هذه الشراكة تمثل نقلة نوعية في مجال إدارة الأصول البحرية، إذ تجمع بين نقاط قوة مجموعة كولومبيا ومجموعة موانئ أبوظبي، لافتا إلى أن المجموعة تركّز على تقديم أفضل المزايا والفوائد لمتعامليها من خلال الارتقاء بالجودة والكفاءة، مؤكدا الالتزم بتقديم مجموعة متكاملة من الخدمات وفقاً لأعلى مستويات الجودة والخبرة التشغيلية الاستثنائية، ما يعزز مكانة المجموعة كمزوّد عالمي للخدمات البحرية.
من جانبه، قال مارك أونيل، الرئيس التنفيذي لمجموعة كولومبيا، إن هذه الشراكة تُمثل إنجازاً مميّزاً وخطوة مهمة نحو تحقيق الرؤية المشتركة الرامية إلى وضع معايير جديدة في إدارة الأصول البحرية، مضيفاً أن الجمع بين خبرة كولومبيا العالمية والحضور القوي لمجموعة موانئ أبوظبي في الشرق الأوسط، سيسهم في تعزيز التميّز التشغيلي والابتكار في القطاع البحري في المنطقة.
جدير بالذكر أن المشروع المشترك "نواتوم – سي إس ام ليمتد" سيتخذ من دولة الإمارات مقراً له، وسيوفر من خلال موقعه الإستراتيجي الدعم اللازم لإدارة العمليات اليومية، وسيقدم خدمات شاملة لإدارة الطاقم، والمشتريات، والتدريب، وغيرها من الخدمات التشغيلية، لضمان تطبيق أفضل الممارسات لإدارة الأصول.
كما سيوفر مجموعة واسعة من المهارات والقدرات الإضافية، بالإضافة إلى تحقيق التميز التشغيلي للمتعاملين.
المصدر: وام