المفتي: ارتفاع معدلات الطلاق يشكل تهديدًا اجتماعيًا كبيرًا
تاريخ النشر: 20th, December 2024 GMT
أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مناقشة قضايا الأسرة أصبحت ضرورة ملحة في الوقت الراهن، خاصة في ظل تزايد الخلافات الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق والنزاعات بين الأزواج، وهو ما يتعارض مع الأهداف الشرعية التي أرادها الله سبحانه وتعالى عند تنظيم العلاقة الزوجية.
وفي حديثه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد، أشار عياد إلى أن الطلاق كان يُعتبر في الماضي حدثًا نادرًا، وكان المجتمع ينظر إلى الشخص الذي يطلق زوجته أو الزوجة التي يتم طلاقها على أنه تصرف غير مقبول. ومع الأسف، تغيرت هذه النظرة في الوقت الحالي، وأصبح الطلاق أمرًا شائعًا حتى لأبسط الأسباب وأحيانًا دون سبب واضح، مضيفًا: «الزواج هو عقد مقدس يجب الحفاظ عليه».
وتساءل المفتي عن العوامل التي تؤدي إلى تفكك الأسرة، مشيرًا إلى أن هذا التفكك قد يؤثر سلبًا على الوطن ككل، لأن انهيار الأسرة يؤدي حتمًا إلى انهيار المجتمع.
وأوضح نظير عياد أن الأسباب وراء الخلافات الزوجية قد تكون متعددة، حيث تشمل عوامل تتعلق بالزوجين أنفسهم وأخرى مرتبطة بالبيئة المحيطة، بالإضافة إلى تأثيرات العصر الحالي الذي يشهد تغييرات اجتماعية ونفسية كبيرة.
وأشار المفتي إلى أن النزاعات بين الأزواج في الماضي كانت تُحل في إطار من الاحترام المتبادل، حيث كان هناك مفهوم قوي يُعرف بـ "جبر الخاطر"، الذي كان يشير إلى تجاوز الأزمات بطرق هادئة وعقلانية دون اللجوء إلى العنف أو الانفصال، ومع ذلك، فقد أصبح هذا المعنى الجميل غائبًا في الوقت الراهن، حيث تظهر الخلافات علنًا لأبسط الأسباب، مما يؤدي إلى تفاقم الشقاق والفراق بين الزوجين.
وأكد مفتي الجمهورية أن الهدف الأساسي من بناء الأسرة في الإسلام هو المودة والرحمة، وأن العلاقة الزوجية يجب أن تقوم على مبدأ جبر الخاطر، وهو ما يغفله الكثيرون اليوم، ويجب أن يكون هذا الفهم القائم على الفضل والرحمة دافعًا لاستعادة تماسك الأسرة وتجاوز التحديات التي تواجهها.
وأشار المفتي إلى أن الانحدار في القيم والمفاهيم المرتبطة بالأسرة ينعكس سلبًا على العلاقات بين الأفراد، ما يؤدي إلى تفكك اجتماعي، مؤكدا على ضرورة العودة إلى المبادئ النبيلة التي كانت سائدة في الأجيال السابقة، والتي تؤكد أن بناء الأسرة يعتمد على المودة والرحمة والاحترام المتبادل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية هيئات الإفتاء في العالم الخلافات الاسرية ارتفاع معدلات الطلاق الأهداف الشرعية مقدس الزواج نظیر عیاد إلى أن
إقرأ أيضاً:
زوج يلاحق مطلقته بالاستئناف ويقدم أدلة على تزويرها للحصول على الطلاق للضرر
لاحق زوج زوجته باستئناف على حكم طلاقها منه للضرر، أمام محكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة، واتهمها بالغش والتدليس وحرمانه من حقه القانوني بتقديم مستندات تفيد بإثبات أنها المتسببة في الضرر - وليس هو كما ادعت- مما يبطل حقها في الطلاق للضرر، كما طالب إثبات نشوزها وإسقاط حقوقها الشرعية المسجلة بعقد الزواج.
وقال الزوج بدعواه بمحكمة الأسرة: " تعرض للعنف على يد زوجتي، وحرمتني من حقوقي برعاية أبنائي، ورفضت كافة الحلول الودية لعقد الصلح، لأعيش في جحيم خلال الشهور الماضية بسبب رفضها كافة الحلول الودية لحل المشاكل بيننا".
وأضاف الزوج: "زوجتي حصلت خلال عام هجرتني فيه علي نفقات بإجمالي 320 ألف جنيه وفقاً للتحويلات البنكية التي بحوزتي وبالرغم من ذلك اتهمتني بعدم الإنفاق والبخل، وقدمت مستندات رسمية تبثت كيدية الاتهامات الموجهة إلى، بعد أن خسرت كل شيي بسببها خلال سنوات زواجنا، وسرقتها ممتلكاتى".
وتابع: "للأسف زوجتي سعت للتشهير بسمعتي، وعندما أعترض طلقتني رغم أنني من أصابة الضرر بسبب جنونها، ووجد نفسي مهدد بالحبس بعد أن أستولت على أموالي، وطالبتها بالحصول علي تعويض للضرر المادي والمعنوي الواقع علي".
يذكر أن قانون الأحوال الشخصية أوضح الضرر المبيح للتطليق، بحيث يكون واقعا من الزوج على زوجته ، ولا يشترط في هذا الضرر أن يكون متكررا من الزوج بل يكفي أن يقع الضرر من الزوج ولو مرة واحدة، حتى يكون من حق الزوجة طلب التطليق ، كما أن التطليق للضرر شرع في حالات الشقاق لسوء المعاشرة والهجر وما إلي ذلك من كل ما يكون للزوج دخل فيه.
مشاركة