محمد بن راشد يُصدر قانوناً بشأن إنشاء دارة آل مكتوم
تاريخ النشر: 20th, December 2024 GMT
أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (28) لسنة 2024، بشأن إنشاء "دارة آل مكتوم"، تضمّن بموجبه إنشاء مؤسسة عامة تُعنى بالإشراف على الدارة تُسمّى "مؤسسة دارة آل مكتوم" ، وتُلحق بالمكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وتهدف "دارة آل مكتوم" إلى توثيق الإرث الحضاري المادي والشفاهي لحُكّام إمارة دبي والأسرة الحاكمة وحفظه للأجيال القادمة، وإنشاء أرشيف خاص بصاحب السمو حاكم دبي، وسيرته الذاتية ومُقتنياته وأدبه، وتوثيق دوره التاريخي والقيادي في تحويل الإمارة إلى مركز حضاري واقتصادي عالمي حديث ومُتطوّر، وتعميم ونشر الإرث الفكري الإنساني والحضاري لحُكّام الإمارة عبر مُختلف الوسائل الإعلاميّة، لبيان دورهم القيادي في بناء الإمارة الحديثة وريادتها الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، كذلك دورهم في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الأدبيّات والمُؤلّفات والمنشورات الصّادرة عنهم أو بشأنهم.
كما تهدف الدارة إلى بناء سجل رقمي مُتكامِل لحُكّام الإمارة وأسرة آل مكتوم، وإعداد كوادر وطنيّة لإدارة الدارة تكون مُتخصِّصة في مجال الأرشفة وإدارة وتنظيم السجل والإشراف عليه، والعمل كمرجع رئيس لصُنّاع القرار والباحثين والأكاديميين والمُهتمّين للاستفادة من مسيرة حُكّام الإمارة وإرثهم القيادي والفكري والسياسي والاجتماعي والإداري.
اختصاصات المؤسسة
ووفقاً للقانون، تُعتبر الدارة المرجع الرسمي للإرث التاريخي والثقافي لحُكّام إمارة دبي وأسرة آل مكتوم، وللمؤسسة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتوثيق هذا الإرث وحفظه والدفاع عن مصالحه داخل الدولة وخارجها. ويكون لـ"مؤسسة دارة آل مكتوم" عدد من المهام تتمثل في رسم السياسات العامة والخطط الاستراتيجية اللازمة لتحقيق أهداف الدارة، ومُتابعة تنفيذها، إلى جانب جمع التاريخ الشفاهي للإمارة وحكامها وتوثيقه، وإنتاج الوثائقيّات والبرامج المسموعة أو المرئية، وإجراء المُقابلات مع الأشخاص الذين عاصروا حُكّام الإمارة وشيوخها، والأحداث الرئيسيّة المُرتبطة بهم، وإجراء الدراسات التاريخية المُتعلِّقة بسيرة حُكّام الإمارة وأسرة آل مكتوم وشيوخها المُمتدّة عبر التاريخ، والآثار والأحداث التاريخية المُرتبطة بالإمارة وتاريخها، وتعيين أو التعاقُد مع الخُبراء والمُختصّين في مجال الأرشفة والتاريخ، وفقاً لحاجات ومُتطلّبات الدارة.
كما تختص "مؤسسة دارة آل مكتوم" بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات والمُنظّمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية، لتبادل المعلومات والخبرات بشأن الوثائق التاريخية، بهدف نشر الوعي الثقافي حول الوثائق التاريخية لصاحب السمو حاكم دبي، والكتب والسير الذاتية والدواوين المُتعلِّقة بسموّه.
وتتولى المؤسسة كذلك إصدار الكتب والنشرات والمراجع التي تُوثّق الوثائق التاريخيّة، وتطوير مُحتواها الثقافي والإعلامي، لتعميم الخبرات القياديّة والمُساهمات الإنسانيّة لصاحب السمو حاكم دبي، من خلال توفير المعلومات للباحثين والمُهتمّين، والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لوضع آليّات التعاون لتحقيق أهداف الدارة محلياً وعربياً وعالمياً.
الوثائق التاريخيّة
وتشمل الوثائق التاريخية المُستندات والمُراسلات الرسميّة التي صدرت عن حُكّام الإمارة والممهورة بتوقيعهم أو أختامهم أو المُتعلِّقة بهم، والتي تُوثِّق الوقائع التاريخيّة لإمارة دبي وأسرة آل مكتوم، والإنجازات والمُساهمات والرُّؤى والأفكار الخاصة بهم في جميع المجالات.
وألزم القانون جميع الأفراد والجهات الحُكوميّة وغير الحُكوميّة والخاصّة وجهات النّفع العام في إمارة دبي، التي تمتلك أو تحتفظ لديها بأي من الوثائق التاريخيّة التي تعنى بإرث حكّام الإمارة، أن تقوم بقيْدها في السجل الرقمي لدى الدارة، مع تقديم ما يثبت ملكيّتها الخاصة لهذه الوثائق، خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون، وبخلاف ذلك تُعتبر هذه الوثائق التاريخيّة مملوكة للدارة، ويجب على حائزيها تسليمها للدارة.
وحَظَر القانون التصرُّف في الوثائق التاريخيّة بأي نوع من أنواع التصرُّفات القانونيّة، إلا بعد الحُصول على المُوافقة الخطّية المُسبقة من مؤسسة دارة آل مكتوم، ويتم إصدار هذه المُوافقة وفقاً للمعايير والأسس والشُّروط والضوابط المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات محمد بن راشد دبي ح ک ام الإمارة التی ت
إقرأ أيضاً:
اللجنة الأولمبية الوطنية تُدشن مرحلة رئاسة منصور بن محمد
معتصم عبدالله (أبوظبي)
أخبار ذات صلةدشنت اللجنة الأولمبية الوطنية حقبة جديدة بترأس سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، الاجتماع العادي للجمعية العمومية الذي عُقد في دبي، عقب إعلان فوزه برئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية للفترة الأولمبية 2024 – 2028.
وحسم سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم مقعد الرئيس، وفقاً للنظام الأساسي للجنة ولوائح الانتخابات الخاصة بها، والمعتمدة من قبل مجلس الادارة، خلال اجتماع العمومية، بحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس المكتب التنفيذي، وفارس محمد المطوّع، الأمين العام للجنة، وأعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة.
وأصبح سمو الشيخ منصور بن محمد «الرئيس السابع» للجنة الأولمبية الوطنية منذ تأسيسها في العام 1979، والتي حظيت على مدار العقود الماضية بدعم كبير من قبل قامات رياضية عالية أخلصوا في العطاء من أجل تقدمها وأثروا مسيرتها، وأسهموا في ازدهارها فكانوا خير داعمين لها، وتركوا بصمات واضحة كان لها بالغ الأثر في النهوض بالرياضة الإماراتية على جميع الصعد، وتعزيز حضورها في المناسبات والأحداث والاستحقاقات الرياضية الدولية كافة.
وتوالى على رئاسة اللجنة الأولمبية منذ التأسيس، سلطان صقر السويدي الذي تولى رئاسة الهيئة التأسيسية للجنة الأولمبية الوطنية (1980 –1981)، وأحمد عبدالله بوحسين (1981) الذي تولى رئاسة أول تشكيل للجنة بعد اعتمادها رسمياً عضواً لدى اللجنة الأولمبية الدولية، والشيخ بطي بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم (1982 – 2000)، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم (2000 – 2008) وهي الفترة التي شهدت تحقيق أول ميدالية أولمبية في تاريخ الإمارات بدورات الألعاب الأولمبية بفوز الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم بذهبية الرماية في أولمبياد أثينا عام 2004، وأعقبه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم (2008 – 2009)، فيما تولى سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة اللجنة، خلال الفترة من (2009- 2025)، حتى انتخاب سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم (2025- 2028).
وشهد اجتماع الجمعية العمومية، اعتماد اللجنة الأولمبية الدولية لقرار الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الوطنية، بشأن الموافقة على تمديد ولاية مجلس إدارة اللجنة للفترة الأولمبية 2024 – 2028، واعتماد التقرير الفني والإداري للجنة الأولمبية الوطنية لعام 2024، واعتماد الرؤية الفنية والإدارية وخطة النشاط الأولمبي للجنة الأولمبية الوطنية للفترة الأولمبية 2024 – 2028.
وشهد سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم مراسم توقيع اتفاقية استضافة مقرات الاتحادات الرياضية الوطنية بالمقر الجديد للجنة الأولمبية الوطنية في دبي، والذي يضم 21 اتحاداً رياضياً وطنياً من مختلف الرياضات الفردية والجماعية.
من جهته، هنأ فارس محمد المطوّع، الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، برئاسة سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية 2024 – 2028، وقال في تصريحات للاتحاد: «نبارك لأنفسنا وللحركة الرياضية على رئاسة سموه للجنة»، مشيراً إلى أن استكمال المسيرة الحافلة للحركة الأولمبية الوطنية يتطلب تضافر جهود الجميع، سواء من اتحادات رياضية أو جهات ومؤسسات ذات علاقة بطبيعة العمل الأولمبي.
وأشار المطوع، أن اللجنة انتهجت نهجاً جديداً يتمثل في تحديد المشاركات الرياضية لدولة الإمارات، خلال دورة أولمبية كاملة تنتهي في عام 2028، وذلك انطلاقاً من أحكام قانون الرياضة، وتنفيذاً لتوجهات الدولة نحو التخطيط الاستراتيجي طويل المدى للرياضة.
وأضاف: «يأتي هذا التوجه مع التأكيد على أهمية مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف الدورات الرياضية الخليجية والعربية والآسيوية والدولية، تأكيداً على دور الدولة في تعزيز قيم السلام والصداقة والتفاهم بين الشعوب من خلال الرياضة، وهذا النهج انطلاقاً من التزام اللجنة الأولمبية الوطنية بأحكام قانون اتحادى رقم 4 لسنة 2023، بشأن الرياضة، والذي يؤكد تولي اللجنة الأولمبية الوطنية تمثيل الدولة والمشاركة في الدورات الرياضية الأولمبية والإقليمية والقارية والدولية، التي تشرف عليها اللجنة الأولمبية الدولية، والهيئات الرياضية الإقليمية، والقارية ذات الصلة بالحركة الأولمبية».
واستعرض المطوّع خلال اجتماع العمومية التعديلات على الميثاق الأولمبي الدولي والذي تم تحديثه في الـ30 من يناير الماضي، والتي تعد تعديلات جوهرية في تاريخ الحركة الأولمبية الدولية، لاسيما فيما يخص المشاركات الأولمبية وآليات التأهل وحق استضافة وتنظيم الدورات الأولمبية، وزيادة دور اللجان الأولمبية الوطنية في المشاركة بالقرارات الخاصة باختيار المدن المرشحة لإقامة المحافل الأولمبية.