من المتوقع أن يصل حجم سوق المياه المعبأة بالعالم إلى 274 مليار دولار في عام 2024، وأن يصل 380.5 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.8% خلال الفترة 2024-2029، وفقا لمنصة (موردور إنتليجنس).

عوامل زيادة الطلب على المياه المعبأة في العالم

وفقا لمنصة "إيه إم إيه آر سي" (IMARC) فإن من أهم عوامل الطلب على المياه المعبأة في العالم ما يلي:

المخاطر الصحية

أصبح الناس أكثر وعيا بالمخاطر المحتملة لمياه الصنبور الملوثة، فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2022، استخدم ما لا يقل عن 1.

7 مليار شخص على مستوى العالم مصادر مياه شرب ملوثة، ويشكل التلوث الميكروبي لمياه الشرب نتيجة للتلوث بالبراز أكبر خطر على سلامة مياه الشرب في العالم، لذلك، ينجذب المستهلكون إلى المياه المعبأة بسبب سهولة حملها وراحتها وضمان سلامتها.

الوعي الصحي

أجبر الوعي المتزايد بالصحة المستهلكين على التحول من استهلاك المشروبات الغازية السكرية إلى بدائل ترطيب أكثر صحة.

نقص الوصول لمياه الشرب النظيفة

وفقًا لمنصة "إيه إم إيه آر سي"، فإن 2.2 مليار شخص على مستوى العالم ليس لديهم إمكانية الوصول إلى مياه شرب آمنة في عام 2024.

أنماط الحياة السريعة

أدت الراحة وأنماط الحياة السريعة إلى زيادة استهلاك المياه المعبأة، خاصة بين سكان المناطق الحضرية، كما أدت التطورات في تكنولوجيا التعبئة والتغليف، بما في ذلك المواد الصديقة للبيئة وخفيفة الوزن، إلى جعل المياه المعبأة أكثر جاذبية واستدامة.

إعلان تسويق فعال

تجتذب جهود التسويق التي تؤكد على النقاء ومحتوى المعادن والأصل، المستهلكين المهتمين بالصحة. بالإضافة إلى ذلك، فإن فئات المياه الممتازة مثل المياه المعدنية والمدعمة بالفيتامينات هي أيضا عوامل مساعدة لزيادة الطلب على المياه المعبأة.

زيادة الدخل 

تدعم زيادة الدخل الطلب على المياه المعبأة في الأسواق الناشئة، بالتالي توسِّع دائرة التوزيع سواء عبر قنوات التوزيع المعتادة أو من خلال الإنترنت.

 

الوعي بمخاطر المياه من الصنبور زاد من الطلب على المياه المعبأة (شترستوك)

 

عوامل زيادة الطلب على المياه المعبأة في المنطقة العربية

يتزايد الطلب على المياه المعبأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسب المصدر السابق بسبب العوامل التالية:

المناخ الجاف. قلة توافر مياه الصنبور النظيفة. الحاجة العامة إلى الترطيب الآمن. يعيش حوالي 64% من سكان المنطقة في المدن، وفقًا لإحصاءات البنك الدولي، مما يزيد الطلب على حلول مياه الشرب المحمولة والموثوقة. يلبي الوعي الصحي والرغبة المتزايدة في الحصول على المياه المعبأة الفاخرة قاعدة مستهلكين ثرية بشكل متزايد. تعمل قطاعات الضيافة والسياحة على تحسين نمو السوق، وخاصة في دول الخليج العربي.

وقبل استعراض قوائم بأغلى وأرخص 10 دول عالمية وعربية بأسعار المياه المعبأة نتعرف أولًا على العوامل التي تؤثر على أسعار هذه العبوات وأسباب تفاوتها من بلد لآخر وفقا للمصدر السابق.

العوامل المؤثرة على أسعار المياه المعبأة حسب البلد

كما هو الحال بالنسبة لأي منتج قابل للبيع، يمكن للعديد من العوامل أن تساهم في متوسط تكلفة زجاجة المياه في بلد ما مقارنة ببلد آخر، ومن أهمها:

الجودة

الجودة مهمة للغاية عندما يتعلق الأمر بما ستدفعه مقابل المياه المعبأة، ففي الدول الأوروبية أو الأميركية الشمالية مثل الولايات المتحدة أو سويسرا أو ألمانيا، تكون اللوائح الصحية صارمة، ومعايير المنتجات عالية، وهذا يعني تغليفا أفضل، وعمليات ترشيح أكثر قوة وما إلى ذلك، مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف الإجمالية.

إعلان

أما في البلدان التي لا تكون فيها المعايير عالية أو صارمة، فقد تكون المياه المعبأة أرخص، ولكنها قد تكون أيضا أقل جودة وأمانا.

نظرة الناس

نظرة الناس إلى المنتجات مثل المياه المعبأة قد تؤثر كذلك على السعر؛ ففي بعض البلدان، يُنظر إلى المياه المعبأة على أنها منتج فاخر، وليس من ضروريات الحياة اليومية، ويمكن أن يؤثر هذا بطبيعة الحال على الأسعار.

وفي البلدان ذات الدخل العالي وتكاليف المعيشة الغالية، تميل العديد من المنتجات إلى أن تكون أكثر تكلفة أيضًا، ويشمل ذلك خيارات مثل المياه المعبأة والمشروبات المماثلة الأخرى.

من المتوقع أن يصل حجم سوق المياه المعبأة بالعالم إلى 274 مليار دولار في عام 2024 (شترستوك)

وتقدم الجزيرة نت في هذا التقرير قوائم بأغلى وأرخص 10 دول عالمية وعربية بأسعار المياه المعبأة حجم 0.33 لتر عام 2024 وفق ما ذكرت منصة وورلد بوبيوليشن ريفيو (World Population Review).

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تأخذ في الاعتبار مستوى الدخل الفردي في الدول أو معادل القدرة الشرائية.

أغلى 10 دول في العالم في أسعار المياه المعبأة عام 2024

فيما يلي قائمة بأغلى 10 دول في العالم بسعر العبوة الواحدة من المياه المعبأة حجم 0.33 لتر مقدرة بالدولار:

سويسرا: 4.58 دولارات. لوكسمبورغ: 3.40 دولارات. الدانمارك: 2.92 دولار. ألمانيا: 2.69 دولار. النرويج: 2.69 دولار. النمسا: 2.66 دولار. بلجيكا: 2.59 دولار. هولندا: 2.55 دولار. أستراليا: 2.24 دولار. إسرائيل: 2.20 دولار. الدول العربية ليست من بين الأغلى في العالم في أسعار المياه المعبأة (شترستوك) أرخص 10 دول العالم بأسعار المياه المعبأة عام 2024

فيما يلي قائمة بأرخص 10 دول في العالم بسعر العبوة الواحدة من المياه المعبأة مقدرة بالدولار:

مصر: 0.12 دولار. بنغلاديش: 0.15 دولار. نيبال: 0.17 دولار. ليبيا: 0.18 دولار. الهند: 0.18 دولار. العراق: 0.20 دولار. الجزائر: 0.22 دولار. نيجيريا: 0.23 دولار. باكستان: 0.23 دولار. أوزبكستان: 0.26 دولار. أغلى 5 دول عربية بأسعار المياه المعبأة عام 2024 الإمارات: 0.60 دولار. فلسطين: 0.59 دولار. الكويت: 0.42 دولار. الأردن: 0.38 دولار. قطر والمغرب: 0.36 دولار. إعلان أرخص 5 دول عربية بأسعار المياه المعبأة عام 2024 مصر: 0.12 دولار. ليبيا: 0.18 دولار. العراق: 0.20 دولار. الجزائر: 0.22 دولار. السعودية: 0.26 دولار.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

الذهب في السودان.. بين الانتعاش الاقتصادي والفساد المؤسسي: ثروة وطنية مهدرة

عمر سيد احمد

O.sidahmed09@gmail.com

لطالما كان الذهب أحد أعمدة الاقتصاد السوداني، حيث يُشكل مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة وأحد الموارد الطبيعية الأكثر قيمة في البلاد. لكن بدلاً من أن يكون منجمًا للرفاهية والتنمية، أصبح الذهب لعنةً اقتصادية بسبب سوء الإدارة، الفساد، والتهريب. هذا الوضع أدى إلى فجوة غامضة بين الإنتاج والعائدات، وسط حرب أهلية مستمرة تهدد وحدة السودان واستقراره.

قفزة في الإنتاج.. وتراجع في العائدات

وفقًا لتقرير حديث نشرته وكالة بلومبيرغ في 24 فبراير 2024، كشفت بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية عن قفزة هائلة في إنتاج السودان من الذهب، حيث ارتفع إلى 65 طنًا في عام 2024، مقارنة بـ 34.5 طنًا فقط في عام 2022، أي بزيادة بلغت 88.4%. ومع ذلك، وبشكل مثير للدهشة، انخفضت العائدات إلى 1.6 مليار دولار فقط في 2024، مقارنة بـ 2.02 مليار دولار في 2022، أي بتراجع بلغ 26.3%، رغم أن أسعار الذهب العالمية شهدت ارتفاعًا قياسيًا بأكثر من 30% منذ عام 2022، وفقًا لمجلس الذهب العالمي.

هذا التناقض الصارخ بين الإنتاج والعائدات يثير تساؤلات حتمية حول الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع الاقتصادي، خصوصًا أن الحكومة السودانية خفّضت الضرائب والرسوم على المُعدّنين التقليديين، مما شجّع الكثيرين منهم على دخول السوق الرسمي، كما تم تشديد الرقابة على عمليات التهريب.

كيف تضاعف الإنتاج بينما تراجعت العائدات؟

منطق الاقتصاد البسيط يقول إنه إذا زاد الإنتاج وارتفعت الأسعار، فيجب أن ترتفع العائدات أيضًا. لكن ما يحدث في السودان هو العكس تمامًا، مما يشير إلى وجود اختلالات جوهرية في إدارة قطاع الذهب.

وفقًا لرئيس قسم التخطيط والبيانات في الشركة السودانية للموارد المعدنية، الصادق الحاج، فإن الزيادة في الإنتاج تعود إلى تخفيف الضرائب والرسوم الحكومية على المعدّنين الأهليين، الذين شكل إنتاجهم 53 طنًا من إجمالي الإنتاج، بينما لم تنتج الشركات الكبرى الحاصلة على تراخيص سوى 12 طنًافقط. ورغم أهمية هذا التفسير من ناحية تحفيز التعدين الأهلي، إلا أنه لا يفسر انخفاض العائدات، مما يترك الباب مفتوحًا أمام عدة احتمالات خطيرة.

التهريب.. أكبر المتهمين في المعادلة الغامضة

التهريب هو المتهم الأول في تفسير هذا التناقض. وفقًا لتقارير محلية ودولية، فإن نسبة كبيرة من الذهب السوداني لا يتم تصديرها عبر القنوات الرسمية، بل تُهرَّب إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وخاصة إلى الإمارات وتركيا عبر شبكات معقدة تتورط فيها جهات نافذة. ويقدر مختصون أن السودان يخسر سنويًا مليارات الدولارات بسبب عمليات التهريب، وهو ما يفسر التناقض بين الأرقام الرسمية والواقع الاقتصادي.

كما أن هناك اتهامات بتورط شركات أجنبية في استغلال الذهب السوداني دون أن تستفيد منه البلاد. فقد استأنفت شركتا “تحالف للتعدين” و**“كوش للاستكشاف والإنتاج”**، التابعتان لشركة “إميرال ريسورسز” الإماراتية، عملياتهما في ولاية البحر الأحمر، التي تخضع لسيطرة الجيش السوداني، وتمكنت الشركتان من تصدير أكثر من طن من الذهبخلال عام 2024.

التلاعب في العقود والأسعار: أين ذهب 2.3 مليار دولار؟

هناك احتمال آخر وهو أن جزءًا من الذهب يُباع بأسعار أقل من السعر العالمي لصالح جهات مستفيدة، سواء عبر عقود غير شفافة أو عمليات بيع لا تخضع للرقابة الكافية. فإذا كان متوسط سعر الذهب في عام 2024 يقارب 1900 دولار للأوقية، فإن قيمة 65 طنًا من الذهب لا يجب أن تقل عن 3.9 مليار دولار، ومع ذلك لم تعلن الحكومة سوى عن 1.6 مليار دولار فقط، ما يعني أن أكثر من 2.3 مليار دولار مفقودة أو لم تدخل الخزينة العامة!

لطالما تم الحديث عن تهريب الذهب، التلاعب في التصريح بكمية الصادرات، وغياب الشفافية في إدارتها، لكن كما قال الشاعر السوداني الراحل محمد الفيتوري:
“الأشياء ليست هي الأشياء،
حكيم القرية مشنوق،
والقرّدة تلهو في السوق…
ويا محبوبي؛ ذهب المُضْطَّر نحاس.”

السودان: أكثر دول العالم فسادًا وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية

ليس من المستغرب أن يكون السودان من بين أكثر دول العالم فسادًا، مما يفسر بوضوح الفجوة بين إنتاج الذهب وعائداته. وفقًا لتقرير منظمة الشفافية الدولية (Transparency International)لعام 2024، جاء السودان في المرتبة 170 من أصل 180 دولة، بحصوله على درجة 15 فقط، مع تراجع -5 نقاط عن العام الماضي.

ويرجع هذا التصنيف المتدني إلى الأزمة الإنسانية والفساد المتفشي، خاصة بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية بين القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). ومع استمرار هذا الصراع الدموي، تزداد صعوبة فرض الرقابة على الموارد الوطنية، مما يسهل عمليات التهريب والاستيلاء على الذهب لصالح جهات غير معلنة.

اتفاقيات جديدة.. هل تنقذ الاقتصاد أم تعزز النفوذ الخارجي؟

في محاولة لتقليل الاعتماد على الإمارات في معالجة الذهب، وقع السودان اتفاقًا مع قطر لإنشاء مصفاة جديدة للذهب في الدوحة، وهو تطور قد يغير مسار تجارة الذهب السودانية في المستقبل. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستمثل إصلاحًا اقتصاديًا حقيقيًا أم أنها مجرد إعادة توزيع للنفوذ الإقليمي على ثروة السودان المعدنية.

الحرب والانقسام السياسي.. تعقيدات إضافية
رغم الانتعاش النسبي في قطاع الذهب، إلا أن الحرب الأهلية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على السودان.

الذهب في السودان: نعمة أم نقمة؟

رغم أن السودان يمتلك احتياطيات ضخمة من الذهب، إلا أن الفساد، ضعف الرقابة، والتهريب جعلت هذه الثروة نقمة بدلًا من نعمة. ومع استمرار الحرب والصراعات السياسية، يبقى مستقبل الذهب في السودان معلقًا بين أمل الانتعاش الاقتصادي وخطر استمرار النزيف المالي.

السؤال الأهم: هل تستطيع حكومة الأمر الواقع القضاء على الفساد واستعادة السيطرة على ثروتها الوطنية؟ أم أن الذهب سيظل مجرد “ذهب المُضْطَّر نحاس”؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الحقيقة.  

مقالات مشابهة

  • منها عربية.. أمريكا تفرض عقوبات على 70 شركة حول العالم
  • عمومية «إعمار العقارية» توزع أرباحاً بـ8.8 مليار درهم عن 2024
  • "إعمار العقارية" توزع 100% أرباحاً عن 2024
  • الذهب في السودان.. بين الانتعاش الاقتصادي والفساد المؤسسي: ثروة وطنية مهدرة
  • الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي يتفوقان على النفط والفحم.. رقم قياسي سنوي جديد
  • الأول بالعالم العربي.. إطلاق برنامج رعاية تلطيفية لليافعين والشباب
  • مختبرات المياه بكهرباء الشارقة تفحص 18809 عينات خلال 2024
  • الذهب يصعد مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن
  • الحرارة وتغير المناخ رفعا الطلب على الطاقة في 2024
  • تصفيات كأس العالم.. نظرة على ترتيب 9 منتخبات عربية آسيوية قبل مباريات الجولة الثامنة