رئيس حكومة بنجلاديش: شرف عظيم زيارة مؤسسة الأزهر العريقة
تاريخ النشر: 20th, December 2024 GMT
ألقى محمد يونس، رئيس الحكومة المؤقتة لبنجلاديش، والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠٠٦، اليوم الخميس، محاضرة عامة، من رحاب الأزهر الشريف، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، بحضور فضيلة أ.د/ سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، ولفيف من قيادات الأزهر والقيادات السياسية والدبلوماسية، وجموع من طلاب بنجلاديش الدارسين في الأزهر الشريف.
وأعرب رئيس حكومة بنجلاديش، عن شعوره بسعادة بالغة لتواجده في رحاب الأزهر الشريف ووسط طلابه وأساتذته، قائلا: «شرف عظيم أن أحضر إلى مؤسسة الأزهر العريقة، فكلما زرت مصر كنت أنظر إلى الأزهر من بعيد، إنها خبرة لا تضاهيها خبرة حصلت عليها من قبل»، مشيدا بتمكن الأزهر ونجاحه في رعاية تلك الأعداد الهائلة من الأكاديميين والطلاب المصريين والوافدين، موجها تحية خاصة لطلاب بنجلاديش الدارسين بالأزهر، قائلا لهم «دراستكم بالأزهر تتيح لكم نظرة ثاقبة على العالم والإنسانية جمعاء».
وقال رئيس حكومة بنجلاديش، "في طفولتي، كان والدي يحكي لي ولإخوتي عن جامعة الأزهر كمرتكز علمي جوهري في الشرق، وليس كمجرد مؤسسة للتعليم العالي؛ وارتحل المئات من منطقتنا إلى هذه المؤسسة العظيمة طلبا للعلم. وبالنسبة لي، تمثل جامعة الأزهر تجسيداً للاستنارة، والتعاطف، والوئام، والتسامح، والشمول، وهي المفاهيم الجوهرية لدينا نحن المسلمين، وكذلك لدى الإنسانية جمعاء، وفي ذلك يتجاوز الأزهر الحدود التقليدية للدراسات الإسلامية".
وأضاف رئيس حكومة بنجلاديش، "نحن ننظر إلى الأزهر كبوتقة لمذاهب عدة؛ تشمل الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي. ولطالما تمسك الأزهر بقيم العدالة والمساواة والبحث الفكري، والتي جذبت الناس إلى الإسلام في سنواته الأولى، كما سعى إلى إلهام روح البحث خارج نطاق الدين، وتعزيز تلك الروح"، مؤكدا أن تأثير الأزهر في بنجلاديش قد امتد على نطاق واسع منذ زمن بعيد، حين جلب العلماء الذين تخرجوا من الأزهر التصوف إلى بنغلاديش، والذي هو جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي والروحي، قائلا: "حتى يومنا هذا، تحظى آراء علماء الأزهر بتقدير كبير في بنغلاديش، وما تزال تسهم في تشكيل الخطاب الديني والاجتماعي المعاصر".
وتحدث رئيس حكومة بنجلاديش عن تجربته في مساعدة فقراء في بلاده وتوفير المساعدات الإنسانية لهم بشكل مستدام، ومحاولاته لإقناع البنوك والمصارف لإعطاء قروض ميسرة للفقراء وعدم اقتصارها على المستثمرين فقط، داعيا الشباب للتفكير الجاد والبحث عن الحلول والطرق الأقرب لمساعدة الناس والفقراء، مؤكدا أنها مسألة مهمة ينبغي مراعاتها والحرص على تطبيقها، ومسؤولية جسيمة تقع على عاتق الشباب لإحداث التغيير الإيجابي والتقدم المنشود.
وتابع رئيس حكومة بنجلاديش، أنه
حان الوقت لاتخاذ موقع جديد لنا في هذا العالم، في ضوء قيم الإسلام ومبادئه، والتفاعل ثانية مع العالم ونحن متحدون، قائلا: «أتطلع إلى الأزهر لقيادة التحول الضروري في مجتمعاتنا، حيث أن رسالته الجامعة فكريا وأخلاقيا وروحيا يمكن أن تلهم المسلمين في جميع أنحاء العالم وكذلك الإنسانية جمعاء لتبني حضارة متوازنة ومتجانسة»، مؤكدا أننا نعيش في وقت يجب أن تتوجه فيها المساعي البشرية نحو البحث عن العدل والتصالح وعن نظام عالمي مُنصِف تمثل روح التعاطف الإنساني فيه أولوية تتغلب على روح الانتقام والظلم والمنظورات الضيقة للنظام العالمي.
وأكد رئيس حكومة بنجلاديش، أن قتل حوالي 45,000 فلسطيني في المجزرة المستمرة في غزة على مدار 14 شهراً يُعد تذكيراً مخيفا بمحدودية المعايير والمؤسسات الدولية، قائلا 'لابد أن نوقف آلام الفلسطينيين ونتكاتف من أجلهم"، موضحا أن المفاهيم المغلوطة تنتشر في كثير من أنحاء العالم، وتتكاثر المعلومات المضللة، وتتفوق الأساطير تتفوق على الحقائق، وأنه غالباً ما يقع الإسلام والمسلمين ضحايا للتشويه والصور السلبية، وأن كل هذه الأزمات تشير في النهاية إلى أزمة أعمق فيما يتعلق بفهمنا للتعاطف أو للافتقار إليه.
ودعا رئيس حكومة بنجلاديش، إلى التفكير في كيفية تجديد نظام التعليم في العالم الإسلامي، ووضع الأكاديميين والباحثين والمفكرين المسلمين في طليعة الثورة العلمية والتقنية، قائلا :"نحن بحاجة إلى تعزيز التعاون بين دول العالم الإسلامي، وكذلك إلى التفاعل النشط مع الدائرة الأوسع للمعارف العالمية".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر بنجلاديش مركز الأزهر للمؤتمرات رئيس جامعة الأزهر المزيد رئیس حکومة بنجلادیش جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
وفود من 7 دول يزورون جامعة الأزهر .. صور
استقبلت جامعة الأزهر برئاسة الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، وفدًا من الأئمة والدعاة المشاركين في الدورة التدريبية التي تنظمها أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والدعاة، ضمن برنامج «إعداد الداعية المعاصر».
ضمت الوفود ممثلين عن ثماني دول؛ هي: إندونيسيا، والهند، وتوجو، واليمن، والجزائر، والسودان، والسنغال، وتنزانيا، وذلك بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والدعاة رئيس جامعة الأزهر السابق.
أكد الدكتور سلامة داود أن الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يواصل جهوده في دعم الأئمة والدعاة من مختلف أنحاء العالم؛ تأكيدًا على دوره في نشر الثقافة الإسلامية، وحماية الشريعة الإسلامية، واللغة العربية، والتراث الحضاري.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف على مدار تاريخه، ظل منارة للعلم؛ حيث كان العلماء والفقهاء يقطعون آلاف الأميال لطلب العلم، مشددًا على أن من أعظم صور الجهاد السعي في تحصيل العلوم النافعة، وهو ما أصبح اليوم ميسرًا بفضل تطور وسائل التواصل والمواصلات، وحثّ المشاركين على الإفادة القصوى من الدورة، والإنصات الجيد للعلماء الذين يجمعون بين علوم الدين والدنيا، مشيرًا إلى أن جامعة الأزهر تمتاز بتنوع تخصصاتها التي تشمل العلوم الشرعية والعربية، إلى جانب العلوم التطبيقية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد المحرصاوي أن هذه الزيارة تأتي في إطار الدعم المستمر الذي يوليه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف للأئمة والدعاة وتأهيلهم، بما يمكنهم من أداء دورهم في نشر تعاليم الإسلام الصحيحة ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وأوضح فضيلته أن جامعة الأزهر باعتبارها أقدم جامعة في العالم تواصل رسالتها في تخريج علماء قادرين على التصدي للشبهات وتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام.
وأشار إلى أن الأكاديمية تسعى من خلال برامجها التدريبية إلى تعزيز مهارات الدعاة في مجالات الخطابة، والإقناع، والتواصل الفعال، بما يسهم في بناء كوادر دعوية مؤهلة.
واختُتمت الزيارة بجولة داخل الجامعة، تعرّف خلالها الوفد على تاريخ الأزهر الشريف ودوره الرائد في نشر العلوم الإسلامية والعربية والعملية.