“مبادرات محمد بن راشد” تثمن دعوة الجامعة العربية لاعتماد “تحدي القراءة” منهجاً تعليمياً في العالم العربي
تاريخ النشر: 20th, December 2024 GMT
ثمنت مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” دعوة جامعة الدول العربية الوزارات المعنية بالتعليم في الدول العربية لاعتماد مبادرة تحدي القراءة العربي منهجاً تعليمياً، باعتبارها مشروعاً معرفياً وثقافياً رائداً يساهم في تعزيز اللغة العربية.
وتأتي هذه الدعوة بناء على القرار الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أحد مؤسسات جامعة الدول العربية، في دورته العادية 114 على المستوى الوزاري، والذي أعلنت عنه السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة خلال احتفالية نظمت في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة أمس الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام.
وأكد سعادة سعيد العطر الأمين العام المساعد لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” أن مبادرة تحدي القراءة العربي تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في نشر ثقافة القراءة باللغة العربية لدى الطلاب والطالبات، ومساعدتهم للتمكن من علومها وتذوق جمالياتها، وإدراك ثرائها غير المحدود وقدرتها على استيعاب مختلف العلوم والمعارف، وإعلاء شأنها كهوية وانتماء حضاري.
وقال سعادته إن دعوة جامعة الدول العربية لاعتماد مبادرة تحدي القراءة العربي منهجاً تعليمياً في العالم العربي تكتسب أهمية كبرى في هذا التوقيت حيث يحتفل العالم باللغة العربية، كلغة شعر وفن وإبداع، لغة فكر وعلم وابتكار، لغة هوية وثقافة وحضارة، شكلت عبر العصور جسراً معرفياً بين مختلف الشعوب والحضارات.
وأضاف سعادة سعيد العطر أن دولة الإمارات جعلت اللغة العربية جزءاً لا يتجزأ من هويتها الثقافية من خلال العديد من المشاريع والمبادرات المعرفية التي تخدم أبناء الضاد أينما كانوا، لعلّ أهمها “تحدي القراءة العربي”، المبادرة الأكبر من نوعها عربياً لغرس ثقافة القراءة باللغة العربية لدى النشء، حيث شارك فيها على مدى ثماني دورات أكثر من 131 مليون طالب وطالبة، وهؤلاء سيكونون حرّاس اللغة العربية في المستقبل، مواصلين تكريس مكانتها العالمية كلغة علم وأدب وفن وجمال.
وأشار إلى أن مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، ستبقى ملتزمة بتطوير خططها ورؤاها لخدمة اللغة العربية، وتسخير خبراتها وإمكاناتها لنشر ثقافة القراءة لدى الأجيال العربية الصاعدة.
ويهدف تحدي القراءة العربي، والذي أطلق في دورته الأولى في العام الدراسي 2015 – 2016 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وتنظّمه مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي، وصولاً إلى إثراء المحتوى المعرفي المتوفر باللغة العربية وتعزيز مكانتها لغة للفكر والعلم والبحث والإبداع.
ويسعى التحدي إلى ترسيخ حب لغة الضاد في نفوس الأجيال الصاعدة وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية، وتعزيز قيم التواصل والتعارف والحوار والانفتاح على الثقافات المختلفة، وهو ما يرسخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر.
وسجل تحدي القراءة العربي معدلات نمو هائلة في حجم المشاركة بداية من الدورة الأولى التي استقطبت 3.6 مليون طالب وطالبة وصولاً إلى الدورة الثامنة التي حققت أرقاماً غير مسبوقة حيث وصل عدد المشاركين في تصفياتها إلى أكثر من 28.2 مليون طالب وطالبة بارتفاع قدره 683% عن الدورة الأولى ليبلغ إجمالي عدد الطلبة المشاركين في ثماني دورات أكثر من 131 مليون طالبة وطالبة.
كما سجل تحدي القراءة العربي عبر ثمانية مواسم 795 ألف مشاركة للمدارس العربية، وبدأت الدورة الأولى بمشاركة 30 ألف مدرسة ليصل العدد في الدورة الثامنة، إلى أكثر من 229 ألف مدرسة، وصعد عدد المشرفين من 60 ألفاً في الدورة الأولى إلى أكثر من 154 ألفاً في الدورة الثامنة وبإجمالي 716 ألف مشرف ومشرفة عبر ثمانية مواسم من عمر تحدي القراءة العربي.
يذكر أن اليوم العالمي للغة العربية، أقرته الأمم المتحدة عام 1973، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة اللغة العربية كلغة عالمية ضمن لغات العمل الرسمية في المنظمة الدولية، حيث تعتبر من أكثر اللغات تحدثاً ضمن مجموعة اللغات السامية وإحدى أكثر اللغات انتشاراً في العالم حيث يتحدثها نحو 450 مليون نسمة يتوزعون بشكل أساسي في الوطن العربي إضافة إلى العديد من المناطق الجغرافية المجاورة.
وتكتسب اللغة العربية أهميتها من كونها لغة القرآن الكريم وقد أثر انتشار الإسلام وتأسيسه دولاً خارج الجزيرة العربية في ارتفاع مكانتها حيث أصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون.
وأثرت اللغة العربية تأثيراً مباشراً على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي كالتركية والفارسية والأمازيغية والكردية والأردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الأفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحلية وبعض اللغات الأوروبية، خاصة المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.
وتعتبر اللغة العربية من أغزر اللغات من حيث المادة اللغوية فعلى سبيل المثال يحوي معجم لسان العرب لابن منظور من القرن الثالث عشر أكثر من 80 ألف كلمة، بينما في اللغة الإنجليزية فإن قاموس صموئيل جونسون وهو من أوائل من وضع قاموساً إنجليزياً من القرن الثامن عشر يحتوي على 42 ألف كلمة.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
أنطاليا تجمع أبو الغيط وخان.. دعوة عربية لمحاسبة مرتكبي “المذابح” في غزة
تركيا – أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط دعم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بمواجهة الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها بسبب موقفه الداعم للعدالة تجاه الحرب في غزة.
والتقى أبو الغيط خلال مشاركته في أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي يعقد بمدينة أنطاليا التركية، بالمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وتركز النقاش على الجرائم الإسرائيلية الخطيرة التي يرتكبها الاحتلال في غزة، وفق تصريح للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي.
وأشاد أبو الغيط بشجاعة المدعي العام للجنائية الدولية في مواجهة ضغوط دولية كبيرة تهدف إلى تقويض عمل المحكمة، مشيرا إلى أن خان يلعب دورًا محوريًا في تعزيز مصداقية نظام العدالة الدولية، الذي طالما واجه اتهامات بالانحياز والازدواجية.
وشدد الأمين العام على أن محاولات إسرائيل بدعم من بعض الدول، لعرقلة جهود المحكمة تمثل تهديدًا خطيرًا للنظام الدولي القائم على القوانين، محذرًا من تبعاتها التي قد تمتد إلى ما هو أبعد من الأزمة الإنسانية في غزة، حيث تُرتكب جرائم وصفتها الجامعة العربية بـ”المذابح”.
وجاء اللقاء في سياق تصاعد الدعوات العربية والدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في غزة حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024 مذكرات اعتقال بحق شخصيات إسرائيلية بارزة، ويعد اللقاء جزءًا من جهود الجامعة العربية لدعم التحركات القانونية الدولية ضد الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.
ويعدّ منتدى أنطاليا للدبلوماسية، الذي انطلق عام 2021 في تركيا، منصة دولية تهدف إلى تعزيز الحوار بين القادة السياسيين والدبلوماسيين وصناع القرار حول القضايا العالمية، مثل النزاعات والتغير المناخي والأمن الدولي
ويجمع المنتدى سنويًا شخصيات بارزة من مختلف القارات ويوفر فضاءً لمناقشة الحلول الدبلوماسية للأزمات المعقدة، وفي دورته لعام 2025 يركز المنتدى على قضايا الشرق الأوسط بما في ذلك الوضع في غزة، مما جعل حضور أبو الغيط وخان بارزًا.
وتُعدّ مشاركة أبو الغيط في منتدى أنطاليا امتدادًا لسياسة الجامعة العربية في دعم القضية الفلسطينية، حيث أدانت مرارًا الانتهاكات الإسرائيلية، ودعت إلى محاسبة المسؤولين، ويعكس موقفه في دعم المدعي العام للجنائية الدولية موقفًا عربيًا موحدًا يرى في المحكمة أداة أساسية لتحقيق العدالة في ظل تصاعد الجرائم في غزة.
المصدر: RT