بوتين يخصص جزءا من مؤتمره السنوي للأزمة الأوكرانية
تاريخ النشر: 19th, December 2024 GMT
خصص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، جزءا كبيرا من مؤتمره السنوي التقليدي في نهاية العام، للحديث عن الأزمة الأوكرانية التي بدأت في فبراير 2022.
وقال بوتين إن بلاده بحاجة إلى سلام دائم مع أوكرانيا، وليس هدنة مؤقتة.
وأضاف أن وقف إطلاق النار لفترة طويلة من شأنه أن يسمح لأوكرانيا "بتعزيز قواتها" ويعطي كييف فرصة لإدخال التعزيزات والذخيرة.
وأكد الرئيس الروسي أن بلده كان يجب أن يبدأ عمليته الخاصة في أوكرانيا "في وقت أبكر" ويستعدّ له بشكل أفضل، مؤكّدا أن روسيا تعرّضت "للخداع" و"اضطرت" إلى الإقدام على هذه الخطوة.
وقال بوتين، خلال مؤتمره الصحافي "إذا كان من الممكن العودة إلى الوراء مع إدراك ما يحصل اليوم، لكنتُ فكّرت في قرار إطلاق العملية الخاصة في وقت أبكر".
وأوضح بوتين أنه مستعد للتوصل إلى حل وسط بشأن أوكرانيا في محادثات محتملة مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حول إنهاء الأزمة.
وتعهد ترامب، خلال حملته الانتخابية، بإنهاء الصراع بسرعة بعدعودته إلى البيت الأبيض.
وقال بوتين إن روسيا ليس لديها شروط لبدء محادثات مع أوكرانيا ومستعدة للتفاوض مع أي شخص بما في ذلك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وخلال الرد على أسئلة في لقاء الأسئلة والأجوبة السنوي مع الشعب الذي بثه التلفزيون الرسمي، قال بوتين لمراسل قناة إخبارية أميركية إنه مستعد للقاء ترامب وإنه لم يتحدث معه منذ سنوات.
وقال بوتين "قلنا على الدوام أننا مستعدون للتفاوض والتوصل لحلول وسط".
وأكد أن القوات الروسية تتقدم على طول جبهة القتال وتتحرك صوب تحقيق أهدافها الأساسية في أوكرانيا.
وتابع قائلا "قريبا، من يريدون القتال من الأوكرانيين سينفدون في رأيي، قريبا لن يكون هناك باقون يريدون القتال. نحن مستعدون، لكن على الطرف الآخر أيضا أن يكون مستعدا للأمرين.. المفاوضات والحلول الوسط". أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: فلاديمير بوتين الأزمة الأوكرانية السلام مفاوضات وقال بوتین
إقرأ أيضاً:
قوة «بوتين»
يدرك فلاديمير بوتين، بخبرته السياسية والاستخبارية والإنسانية، أنه – الآن – في موقف قوة.
يدرك ذلك في ملف العلاقات الأوكرانية الروسية، لعدة أسباب، يمكن تحديدها على النحو التالي:
1 - الميزان العسكري في التسليح لصالحه، فهو منتج لسلاحه، وليس مستورداً له، خاصة بعدما عوض نقطة ضعفه في عدد الطائرات المسيرة الحديثة.
2 - يحتل الجيش الروسي 3 أنواع من الأراضي الأوكرانية، أولها شبه «جزيرة القرم»، وأراضٍ حدودية مع أوكرانيا، وبعض المدن المتقدمة مع أوكرانيا - وهي أراضٍ يريد أن يحتفظ بها جميعها ويضمها.
3 – أن الرئيس دونالد ترامب، على خلاف سلفه، جو بايدن، يرفض استنزاف الاقتصاد الأمريكي وترسانة سلاحه، بأي دعم جديد لأوكرانيا.
4 – رغبة ترامب في تحقيق مجد شخصي، كصانع سلام عالمي، بأي ثمن، وعلى حساب أي طرف، وبالذات الطرف الأوكراني.
5 – توتر العلاقة الشخصية بين ترامب وزيلنسكي.
6 – اتفاق ترامب مع بوتين في رفض فكرة انضمام أوكرانيا لحلف الأطلنطي، أو وجود قوات من الحلف على الأراضي الأوكرانية.
7 – التاريخ الجيد في حسن العلاقة الشخصية بين بوتين وترامب.
8 – سوء أوضاع الاقتصاد الأوكراني، وضعف الجبهة الداخلية، والتشكيك في شرعية رئاسة زيلنسكي، الذي يحتاج إلى إعلان انتخابات جديدة مر وقتها.
من هنا، يلعب بوتين لعبة التشدد في المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة، بهدف الحصول على أفضل شكل للتسوية السياسية النهائية.
بوتين لاعب ماهر وخبير.