شهد عام 2024 الكثير من الأحداث والتداعيات والأزمات والتحديات داخل مصر وخارجها، والتي تطلبت وجودا وموقفا مهما من المؤسسات وعلى رأسها الأزهر الشريف، والذي كان حاضرًا بقطاعاته ورجاله، وكان الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، شاهدا ومقدما الكثير من الإنجازات والجهود الكبيرة خلال العام المنقضي، حيث شارك في العديد من الأنشطة في كافة المجالات العلمية والدعوية والمجتمعية والإنسانية والدولية، قدم خلالها مقترحات ومطالبات علمية وفكرية مهمة وتوصيات ملهمة تسهم في حل العديد من الظواهر التي تؤرق المجتمع، فضلًا عن مشاركته في العديد من المعارض الفنية.

وكيل الأزهر: لغتنا العربية من أمضى أسلحة بقاء الأمة وسَنُحاسب إن فرطنا فيها

كما وقع العديد من البروتوكولات التي ترسخ أهمية ودور مؤسسة الأزهر في المجتمع، ومع تصاعد الأحداث في فلسطين فقد كانت حاضرة في كثير من كلماته بالمؤتمرات والندوات العلمية والتي أوجع فيها الضمير العالمي الذي تقاعس عن أداء دوره نحو الفلسطينيين، وسعى من خلال جولات خارجية توضيح دور الأزهر وجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين.

إيقاظ الضمير العالمي نحو القضية الفلسطينية وتسليط الضوء على  مجازر الكيان المحتل 

تحتل القضية الفلسطينية أولى أولويات الأزهر الشريف، ودعما لهذه القضية المهمة لكل مسلم وكل منصف، فقد أكد وكيل الأزهر خلال مشاركته في احتفالية نهضة العلماء بإندونيسيا فرع القاهرة أن ارتباط المسلمين بالأقصى والقدس وفلسطين ارتباط عقدي إيماني وليس ارتباطا انفعاليا عابرا ولا موسميا مؤقتا، وفي مؤتمر كلية الدعوة الإسلامية الثالث أكد أن التاريخ لا يغفر خطايا مجرمي الحرب الذين لا يردهم دين ولا قانون ولا يؤلمهم تفجير ولا هدم ولا قتل، وبمؤتمر الإفتاء جاءت دعوات من الأزهر وإمامه الأكبر إلى الشعب الفلسطيني الصامد في وجه الآلة الصهيونية المتغطرسة وأن استهداف المدنيين وقصف المؤسسات جريمة حرب مكتملة الأركان ووصمة عار يسجلها التاريخ بأحرف من خزي على جبين الصهاينة ومن عاونهم، وبالنسخة الخامسة من الأسبوع العربي أكد أن مأساة الشعب الفلسطيني‏ تحدث أمام مجتمع دولي يقف متفرجًا وعاجزًا عن وقف ‏معاناتهم‏، وأن الكيان المحتل لا يرقب في شعب فلسطين الأبي إلًا ولا ذمة ويوقعه تحت وطأة القتل ‏‏والتهجير، وبمحاضرة" الاتحاد قوة.. رؤية للأمة الإسلامية من خلال التمكين التكنولوجي والاجتماعي والاقتصادي" أكد أن  العالم غض الطَّرف عما يحدث  في غزة ولبنان من جرائم الصهاينة أعداء الإنسانية دون وخز من ضمير حي، وبمؤتمر «القادة الدينيين وبداية جديدة لبناء الإنسان» أوضح أن الإنسانية التي تدعيها الحضارة الغربية «زائفة عرجاء» غير قادرة على الوقوف في وجوه الظالمين، وأن  مشاهد القتل والترويع للعزل والضعفاء والأبرياء من أهل غزة ولبنان لم تحرك ضمير الحضارة المعاصرة، وخلال كلمته في الحفل الختامي لتكريم الفائزين في مشروع تحدي القراءة العربي، شدد أننا نأسى لما حل بالأمة من استهداف الصهاينة لبلاد آمنة مسالمة، لم تطلب إلا الحق الطبيعي في حياة مستقرة، وشعب له الحق في أن يتنفس الحرية، فإننا على يقين من النصر، وذلك وعد غير مكذوب.

مشاركات علمية ودعوية لنشر التوعية المجتمعية والمساهمة في مواجهة المخاطر والتحديات ووضع توصيات مهمة لكثير من القضايا الملحة

شارك وكيل الأزهر خلال عام 2024 في الكثير من المحاضرات والندوات والمؤتمرات العلمية والدعوية على مستوى الأزهر والجامعات والمؤسسات الدينية والعلمية والثقافية والدعوية، للتوعية المجتمعية ونشر رسالة الأزهر الوسطية ولمواجهة المخاطر والتحديات ولإزالة الكثير من اللبس حول المفاهيم المغلوطة، فأوضح خلال افتتاحه مؤتمر مركز الأزهر لتعليم اللغة الفرنسية بالتعاون مع جامعة لومير أنه لا يوجد في الإسلام الفهم الميكافيلي الذي يقضي بأن صاحب الغاية له أن يستعمل ما يشاء من الوسائل في سبيل تحقيق غايته، وفي افتتاح  المؤتمر الدولي الحادي عشر المنعقد بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية وجامعة عين شمس الخاص بعلوم الآثار والفلك أوضح الدكتور الضويني أن هناك فرق كبير بين الفلك والتنجيم وأن ادعاء معرفة أحداث المستقبل ليس من صميم علم الفلك، وفي افتتاح  المؤتمر العلمي لكلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف تحت عنوان" التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر من منظور الفقه الإسلامي" أن إغفال المجتمعات للجانب الروحي في التنمية أدى إلى ظهور الإلحاد والتفكك الأسري.

وبمؤتمر الثقافية الإعلامية والمعلوماتية بجامعة الدول العربية أكد فضيلته أن الإسلام من أعدل المناهج لتحقيق التعارف والتواصل وخدمة الإنسانية وتحقيق مصالح البشرية، بينما في افتتاح  المؤتمر الدولي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر حول التراث الإسلامي بيّن أن منهج التعلم والتعليم في الأزهر مصمم على قاعدة التعدد ويرفض الانغلاق، وأوضح في المؤتمر الدولي الخامس لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة والذي جاء تحت عنوان "الأخلاق.. وآليات بناء الوعي الرشيد" أن الأخلاق والعبادات وجهان لعملة واحدة، وأكد الدكتور الضويني أن الإمام الأكبر يقود حركة عملية للتثقيف والتعليم مع إنشاء مراكز وهيئات بحثية متخصصة، جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية ‏الدراسات الإسلامية، في حين أوضح خلال كلمته بالملتقى الفقهي الخامس لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تحت عنوان «منهجية التعامل مع السيرة النبوية بين ضوابط التجديد وانحرافات التشكيك»،  أن سيرة رسول الإسلام هي السيرة الوحيدة المكتملة لنبي من الأنبياء وأن موجات التشكيك طالت معجزات الرسل والأنبياء، واستنكر تصدر غير المؤهلين للفتوى، بالمؤتمر العالمي التاسع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي جاء  تحت عنوان «الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع»، وخلال محاضرته في ندوة دار الإفتاء المصرية «الفتوى وبناء الإنسان» شدد أننا عانينا من الفتاوى الزائفة التي تحملها الفضائيات وصفحات الإنترنت التي تسعى إلى كسب شهرة زائفة، وفي افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لكلية الدعوة بالقاهرة حول أهمية الحوار الحضاري بين أن فلسفة القرآن لا مكان فيها لعلاقات الصراع والقتال مع المسالمين، ودعا خلال مشاركته بالنسخة الخامسة من ‏الأسبوع العربي للتنمية المستدامة بجامعة الدول العربية‏، إلى تعزيز التكامل بين التنمية المستدامة والاقتصاد الإسلامي للقضاء على ‏الفقر.

دعم متواصل لقضايا المرأة والشباب

اهتماما بدور المرأة والشباب في المجتمع وأنهم عماد بناء الأوطان، فقد شارك فضيلته في العديد من الندوات والمحاضرات العلمية يطالب بإعطاء حقوقهم والاعتماد عليهم، فخلال ندوة " الشباب ومواجهة التغيرات المجتمعية" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب أوضح فضيلته أن الأزهر يتبنى استراتيجيات وبرامج لحماية قيم الشباب ومعالجة مشكلاتهم، وفي ذات السياق  بملتقى الشباب الثامن للندوة العالمية للشباب الإسلامي بيّن وكيل الأزهر أن من مظاهر التحضر والرقي لدى الأمم أن تُعنى بالشباب، مطالبا في افتتاح منتدى «اسمع وتكلَّم» الذي نظمه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالاتحاد في مواجهة التيار الجارف الذي يسعى لهدم الهوية والقيم الدينية لشبابنا، وأما في المؤتمر الخامس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حول «دور المرأة في بناء الوعي» أكد أن الإمام الأكبر يدعو إلى مناقشة قضايا المرأة بعيدا عن العادات الراكدة والتقاليد الوافدة، وفي ملتقى الشباب والرياضة «قادرات نحو مستقبل أفضل» أوضح أن "الإمام الأكبر" أكبر داعم للمرأة ويؤمن بأن دورها مهم في توجيه وترسيخ القيم والتقاليد المصرية.

الذكاء الاصطناعي  والعلوم الخضراء والاهتمام بالترجمة لتحسين صورة الإسلام ومواجهة الإسلاموفوبيا.. تطلعات وأولويات أزهرية 

الذكاء الاصطناعي أصبح أمرا واقعا وتطلع كبير للكثير من الدول ودخل في كثير من المجالات بما أصبح لا يدع غض الطرف عنه أو تركه وإهماله، بل يجب مواكبة ما جاء به مع أخذ الإيجابيات منه والتحذير من سلبياته، لذا كانت كلمات وكيل الأزهر في هذا الأمر مهمة ودقيقة، فخلال كلمته بمؤتمر كلية الهندسة بجامعة الأزهر حول الذكاء الاصطناعي أكد قدرة الأزهر ورجاله على إحداث معاصرة راسخة تقف على جذور الماضي، وفي المؤتمر العاشر لكلية التربية بجامعة الأزهر  تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي ومنظومة التربية: بين الطموحات والمخاطر» دعا إلى التعامل مع الذكاء الاصطناعي بالإيجابية وحسن الاستثمار والتفاعل المثمر، وفي المؤتمر العلمي السنوي لكلية الترجمة «التكنولوجيا والترجمة وتعليم اللغات: آفاق وتحديات» دعا وكيل الأزهر إلى استثمار التكنولوجيا والترجمة في تصحيح صورة الإسلام ومواجهة الإسلاموفوبيا، وخلال كلمته بالمؤتمر الدولي الثالث للعلوم ‏‏الأساسية والتطبيقية لكلية العلوم للبنات جامعة الأزهر بالقاهرة تحت عنوان «نحو العلوم الخضراء»،  بيّن شمولية الإسلام لعلوم الحياة والكون وأن كثيرًا مما تطرحه «العلوم ‏الخضراء» له ‏أصل ‏ديني.

تحقيق معايير جودة التعليم ومسابقات كبرى لتحفيز الطلاب 

عمل الأزهر على تحقيق معايير جودة التعليم وإدخال طرق حديثة في التعليم وتقديم الكثير من الدورات التعليمية للمعلمين والإداريين في كل المجالات مما رفع من جودة التعليم الأزهري، وأسفر ذلك على إقبال كبير على التعليم الأزهري ودخول الكثير من معاهد الأزهر جودة التعليم، حيث تم اعتماد (١٨٤) معهدًا أزهريًّا و (١١) كلية وبرنامجًا من هيئة ضمان الجودة، وحرص وكيل الأزهر على التفاعل مع هذا الملف وتوجيه التعليمات لقطاع المعاهد الأزهرية لتحقيق أهداف جديدة ومواكبة كل سبل التقدم في مجال التعليم، كما شارك في العديد من مؤتمرات الجودة لبيان جهود الأزهر في هذا الملف والاستفادة من الخبرات الجديدة التي تقدم، ففي المؤتمر السابع للهيئة القوميَّةِ لضمان جودة التعليم والاعتماد  والذي عقد بعنوان «جودة التعليم في عصر ‏الذكاء الاصطناعي» دعا إلى وضع ميثاق أخلاقي لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم‏.

وإيمانا بأن الطلاب يحتاجون إلى تحفيز قوي ودافع لجعلهم يتميزون في مجالات جديدة قدم الأزهر العديد من المسابقات للطلاب ومنها مسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم والتي شارك فيها أكثر من 150 ألف متسابق بقيمة جوائز تجاوزت 23 مليون جنيه، لذا حرص وكيل الأزهر على حضور تصفيات هذه المسابقة ودعم الطلاب وحثهم على حفظ كتاب الله، ويقينا بأن القراءة مفتاح العلم، فكان هناك اهتمام كبير من وكيل الأزهر على مشاركة طلاب الأزهر في المشروع الوطني للقراءة، وبالحفل الختامي للدورة الثالثة للمشروع الوطني للقراءة، أكد فضيلته أن القراءة جهاد وعلى شبابنا أن يتنبهوا لأهميتها، وشارك في مشروع تحدي القراءة العربي أكثر من 2 مليون طالب من أكثر من 10 معهد، وهي أكبر مشاركة لطلاب الأزهر في مسابقة، لذا لاقت اهتماما كبيرا ودعما للمشاركة بها وكان وكيل الأزهر متابعا لهذه المسابقة من بدايتها إلى تكريم الطلاب، حيث أكد في الحفل الختامي على أن الأزهر حريص على تطوير منظومة التعليم، والمشاركة في المسابقات والفعاليات التي تسهم بقدر كبير في تطوير الفكر لدى أبنائه الطلاب.

لأول مرة.. توقيع اتفاقية لدعم الصحة النفسية وبرتوكول تعاون لإنشاء أروقة لتحفيظ القرآن بفروع نادي قضاة مصر

شهد وكيل الأزهر توقيع اتفاق تعاون بين مركز الأزهر العالمي للفتوى ‏الإلكترونية ومؤسسة فاهم للدعم النفسي بشأن «دعم الصحة النفسية للأسرة المصرية»، وتركز بنود الاتفاق على التعاون في مجال الصحة النفسية، وعقد مؤتمرات وندوات وورش عمل، وتبادل ‏الخبرات في مجال الصحة النفسية، كما وقع فضيلته، بروتوكول تعاون مع نادي قضاة مصر في المجالات الدينية والتعليمية والثقافية والإثرائية؛ من خلال تعليم القرآن الكريم وعلومه للأطفال والكبار، وذلك من خلال إنشاء أروقة للجامع الأزهر داخل فروع نادي قضاة مصر على مستوى الجمهورية.

بتوجيهات من الإمام الأكبر.. دعم متواصل للطلاب الوافدين ومسابقات ومبادرات جديدة لتحفيز الطلاب على التفوق والتميز

إن مؤسسة الأزهر تفتح أبوابها لجميع الطلاب من كل دول العالم باعتبارهم سفراء له في بلادهم ولترسيخ منهج الوسطية في قلوبهم مما يسهم في نشر صحيح الدين في كل مكان والبعد عن الغلو والتشدد والتطرف مما يسهم في عالم آمن ومستقر، لذا حرص الأزهر على تزويد الطلاب الوافدين بجانب المنهج الوسطي المستنير ببعض المهارات والمعارف الجديدة من خلال مبادرات ومسابقات ومنتديات، وذلك من خلال توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ومتابعة وإشراف أ.د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، والذي حرص بدوره على تقديم كل الدعم للطلاب، لذا تواجد في كل المسابقات والمبادرات التي تخص الطلاب الوافدين،  فشهد تكريم الفائزات في النسخة الأولى من مسابقة "بنت الأزهر الوافدة"، موضحًا خلالها أن الأزهر يسخر إمكاناته لتمكين بناتنا الوافدات من أداء رسالتهن وتنمية خبراتهن العلمية والعملية، وفي تخريج الدفعة الأولى من «مدرسة الإمام الطيب» أكد أن  المؤسسة الأزهرية أهدت خريجين لكل الأقطار يمثلون عقولًا متألقة‏، وفي افتتاح منتدى الطلاب الإندونيسيين بالشرق الأوسط وأفريقيا تحت عنوان «تمكين الأفراد ومستقبل الأوطان»، أكد أن ما تمر به الأمة من استضعاف ينبغي أن يكون سبب يقظة وهمة وعمل لا قعود وكسل.

لأول مرة.. التوجيه بالرد على الشبهات التي تهدد ثوابت الفكر وتشويه التراث

أعلن فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، شروع قطاعات الأزهر المختلفة في الرد على الشبهات والأطروحات المثارة على الساحة، والتي تهدف إلى الطعن في ثوابت الفكر، وما استقرَّ في وجدان الأمَّة، والتشويه المتعمَّد للتُّراث، واتِّهامٍ ظالمٍ للعلم والعلماء.

جولتان خارجيتان لإندونيسيا وأذربيجان للتعريف بجهود الأزهر في الحفاظ على التراث وتقديم دعوة عالمية للتبني الفعلي لقضايا البيئة لإنقاذ البشرية 

قام وكيل الأزهر في عام 2024  بجولتين خارجيتين إلى دولتي إندونيسيا وأذربيجان، وافتتح أول زياراته والتي كانت إلى دولة إندونيسيا  بلقاء السيد معروف أمين، نائب رئيس جمهورية إندونيسيا، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، مؤكدا خلال اللقاء أن الأزهر يفتح أبوابه لكل الراغبين في تعلم الوسطية والاعتدال، وحاضر فضيلته في الجامعة الإسلامية العالمية الإندونيسية عن دور الأزهر في الحفاظ على التراث الإسلامي العلمي، كما ألقى فضيلته محاضرة علمية في معهد دار السلام كونتور بإندونيسيا، موضحا خلالها أن  حياة رسول الله ﷺ عرف أنها كانت ترجمة حقيقية للوسطية، وفي جولته بدولة أذربيجان فقد شارك في قمة قادة الأديان بأذربيجان تحت شعار: "أديان من أجل كوكب أخضر"، وثمن خلال كلمته جهود مجلس حكماء المسلمين وإدارة مسلمي القوقاز في عقد هذه القمة، مبينا أن قضية التغيرات المناخية ليست أقل خطورة من فيروس كورونا الذي انتفض له العالم بدوله وحكوماته ومنظماته وشعوبه.

افتتاح 3 معارض فنية كنافذة أزهرية ثقافية للعالم

الفن الهادف سبيل من سبل التعليم والتثقيف والتوعية وله دور مؤثر في المجتمع إذا ما تم استثماره بشكل جيد، وإيمانا من الأزهر بأهمية الفن الهادف، فقد افتتح وكيل الأزهر جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته ال(٥٥)، مؤكدًا أن الأزهر يحرص دائما على المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، باعتباره نافذة مصر الثقافية على العالم، واحتفاء بالعام الهجري الجديد افتتح  وكيل الأزهر ملتقى الأزهر للفنون والثقافة، موضحا أن هذه الذكرى العطرة تمثل أهمية كبيرة لكل مسلم، كما افتتح فضيلته جناح الأزهر بمعرض «ذاكرة أكتوبر» مؤكدًا أن السادس من أكتوبر سيظل شاهدا على عظمة العسكرية المصرية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر محمد الضويني وكيل الأزهر إندونيسيا مؤسسة الأزهر الذكاء الاصطناعي التنمية المستدامة الذکاء الاصطناعی المؤتمر الدولی الإمام الأکبر الصحة النفسیة جودة التعلیم فی العدید من وکیل الأزهر فی المؤتمر وفی افتتاح خلال کلمته الأزهر على أن الأزهر فی افتتاح تحت عنوان الکثیر من الأزهر فی شارک فی من خلال فی مجال أکد أن

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم يكرّم 24 طالبًا فائزًا بمسابقة ISEF الدولية للعلوم والهندسة 2024

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كرم محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في احتفالية نظمتها الوزارة اليوم بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، الطلاب الفائزين على المستوى الوطنى والعالمي في مسابقة "ISEF" للعلوم والهندسة 2024.

وتُعد مسابقة "ISEF" للعلوم والهندسة من أقوى المسابقات الدولية في مجال العلوم والهندسة للباحثين من طلاب المرحلة الثانوية، وتعتمد على امتلاك مهارات البحث العلمي للوصول لمشروع جديد يسهم في حل مشكلة في إحدى المجالات العلمية من خلال اتباع منهجية البحث العلمي، ويتم تأهيل الفائزين فيها للاشتراك في المسابقة الدولية التي يشارك فيها أكثر من 76 دولة حول العالم.

وفى كلمته خلال الاحتفالية، أعرب محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم عن سعادته بمشاركته اليوم في هذه الاحتفالية الهامة التي تجسد روح التميز والإبداع ، للاحتفاء بصفوة متميزة من الطلاب الذين أظهر تفوقهم في المسابقة الدولية للعلوم والهندسة(ISEF)-   الإمكانات اللامحدودة للشباب المصري.

كما أعرب الوزير عن فخره العميق بهذه الكوكبة الواعدة من شباب مصر الذين يمثلون المستقبل المشرق لهذا الوطن، ولا يعكس نجاحهم هذا تفانيهم وإبداعهم فقط، بل يعكس أيضا الالتزام الثابت من جانب قيادة مصر نحو تعزيز التميز في التعليم.

وأضاف الوزير أن هذه الاحتفالية تؤكد على دعم القيادة السياسية الذي لا يلين، والتزامها بتعزيز التعاون مع كل من الشركاء الوطنيين والدوليين، وتستهدف تلك الجهود تحقيق تطوير شامل في نظام التعليم قبل الجامعي، والارتقاء بجودته بما يرقى للمعايير الدولية.

وثمن الوزير جهود الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) – قيادة وفريقًا لمساهماتها القيمة في قطاع التعليم قبل الجامعي، ودعمها المستمر لمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، فضلاً عن أن جهودها في تنمية مهارات الطلاب استعدادًا للمسابقة الدولية للعلوم والهندسة (ISEF)، أمرًا أساسيا في تحقيق هذا النجاح.

وتابع الوزير مؤكدا أنه لم يكن هذا الإنجاز الرائع ليتحقق لولا الجهود المتضافرة من جانب الأسر، والمدارس والمعلمين والمشرفين، والمؤسسات، حيث خلقوا معًا بيئة تعزز النمو والتعلم والإبداع.

وأشار الوزير إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، حيث أعطى سيادته الأولوية للاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين الخدمات التعليمية، وخاصة للطلاب الموهوبين والمتفوقين، وفي هذا الإطار، فقد تم إطلاق المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري"، الهادفة إلى تعزيز الاستثمار في رأس المال البشرى من خلال برنامج عمل يستهدف تنمية الإنسان، وترسيخ الهوية المصرية وتعزيز الجهود والتنسيق والتكامل بين أجهزة، ومؤسسات الدولة المختلفة.
        
كما أكد الوزير أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني  من جانبها تولى اهتماما كبيرا لاكتشاف ودعم المواهب، والمبتكرين في المجالات الأكاديمية، والعلمية والرياضية. فنحن ملتزمون برعايتهم، وتزويدهم بالموارد اللازمة لتحقيق النجاح ليصبحوا قادة مبدعين وقادرين في المستقبل.

وأوضح الوزير أن المسابقة الدولية للعلوم والهندسة (ISEF )  تعد إحدى المسابقات الدولية المرموقة في العلوم والهندسة  في مرحلة التعليم قبل الجامعي، وهو منتدى عالمي يحتفي بالابتكار، والإبداع العلمي، ويتيح للطلاب فرص الاستكشاف، والاكتشاف، والابتكار، ومن خلال المشاركة، يكتسب الطلاب مهارات قيمة في مجالات البحث العلمي، والتفكير النقدي، وحل المشكلات، أثناء مواجهة التحديات العلمية الملحة، وتشمل المسابقة مجالات علمية مختلفة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر العلوم السلوكية والاجتماعية، والكيمياء، والفيزياء، وعلم الأحياء الدقيقة، والهندسة البيئية، وعلم الفلك، وعلوم الحيوان، والرياضيات والتكنولوجيا ، فهي تمنح الطلاب منصة لعرض أفكارهم، ومشروعاتهم، على المسرح العالمي، وتسهم في تعزيز ثقافة الابتكار والتميز .

ووجه الوزير رسالة إلى الطلاب الفائزين فى المسابقة قائلا : "أنتم مستقبل مصر ويمثل أداؤكم المتميز في مسابقة (ISEF) برهانا على عملكم الجاد، وشغفكم بالبحث العلمي، وتفانيكم، لذا أشجعكم على مواصلة السعي لتحقيق التميز، واستثمار نجاحكم اليوم كنقطة انطلاق لتحقيق إنجازات أكبر، وتذكروا أن المستقبل أمامكم، والتعليم هو أقوى أداة لتشكيله".

وفى ختام كلمته، توجه الوزير بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في فوز الطلاب في هذه المسابقة العالمية إلى أولياء الأمور الذين دعموا وشجعوا أطفالهم، وإلى المعلمين والمدربين الذين أرشدوهم ، وإلى منظمي ومنسقي هذا الحدث، قائلا : "لقد كان تفانيكم مثاليا، فمعًا، نبني لمصر مستقبلا أكثر إشراقا ، مستقبلا يتسم بالابتكار، والإبداع والتميز، فلنواصل العمل يدا بيد لدعم مواهب شبابنا، وتمهيد الطريق لنجاحهم".

وفى كلمتها، رحبت الدكتورة ماريسول بيريز، نائبة مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر بالوزير محمد عبد اللطيف، والدكتور مصطفى رفعت والمسؤولين الموقرين من رؤساء الجامعات ومديري المدارس والمعلمين المتفانين في عملهم والطلاب الموهوبين الذين مثلوا مصر في المعرض الدولي للعلوم والهندسة هذا العام.

وأكدت مارسول أن هؤلاء الطلاب الذين يمثلون مصر تنافسوا مع علماء شباب آخرين من 70 دولة وفازوا باثنتى عشرة جائزة كبرى غير مسبوقة، معربة عن فخرها بهؤلاء الشباب النابغين.
وأضافت: المشاريع المذهلة التي طورها هؤلاء الطلاب تتضمن تطبيقاً للهاتف المحمول يتيح الفحص المبكر لمشكلة صعوبة القراءة بالنسبة للأطفال الناطقين بالعربية، وجهازاً مبتكراً لدعم الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على تحريك اليدين ليمكنهم من التفاعل مع الآلات باستخدام حركات الرأس.
وأضافت أنه غالبا ما تقتصر فكرتنا عن العلوم على أنها تلك النشاطات التي تجري داخل المختبرات لكن مشاريع كتلك تبين لنا أن العلوم لیست مجرد حسابات على ورق أو تجارب في غرف، فالعلوم والهندسة تتمحوران حول تبني الأفكار الجادة والتعاون لابتكار حلول تغير الحياة وتفيد المجتمعات.

وتابعت مارسول أن الابتكارات في مجالي العلوم والتكنولوجيا لا تتحقق إلا من خلال الاستثمار فيهما، وتفخر الولايات المتحدة بدعمها لنظام تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) ففي عام 2011، عقدت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية شراكة مع الحكومة المصرية لإنشاء أول مدرسة للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والآن، وبعد مرور 13 عاما، توجد 21 مدرسة تقدم هذا النوع من التعليم للطلاب المصريين، بالإضافة إلى ذلك تعهدت الوكالة بتزويد المدارس السبعة للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بمختبرات للعلوم والميكانيكا والتصنيع الرقمي وتوسيع نطاق هذا النموذج للتعليم المبتكر.

وأعربت عن امتنانها للقيادة المتميزة التي أظهرها السيد الوزير محمد عبداللطيف في تعليم نظام العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مقدمة الشكر لجميع المعلمين الذين أرشدوا وألهموا ودعموا الطلاب الذين نحتفي بهم اليوم.

وفى كلمته، أعرب الدكتور رضا أبو سريع مدير مشروع دعم مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا، عن سعادته لتشريف السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم لهذا الحفل الكريم، قائلًا إن هذه المسابقة تحقق ثلاثة أهداف رئيسية، وهى تحقيق الطلاب أداء على المستوى العالمى، وحصول أبنائنا على جوائز فى المسابقات العالمية، والهدف الثاني هو دعم الابتكار والإبداع، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا الآن هى التى تتحكم فى العالم، ولهذا تقدم مدارس المتفوقين والتكنولوجيا الدعم لأبنائها فى المسابقات الدولية، والهدف الثالث هو تكريم أبنائنا لإعطاء دفعة لتعليم العلوم والرياضيات لتحقيق هذا الأداء العالمى.

واستعرضت الدكتورة شيماء الدمرداش المدير التنفيذى لمشروع إعادة إحياء التراث بمكتبة الإسكندرية، بالنيابة عن الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، مراحل المسابقة خلال تسع أشهر والتصفيات التى تمر بها المسابقة من خلال آلاف المشاريع، وأن مكتبة الاسكندرية تقوم من خلال القبة السماوية بإعداد معارض دائمة ليقوم الطلاب بعرض مشروعاتهم وأفكارهم ومقترحاتهم  وتقييمها من خلال أكاديمين وأساتذة الجامعات.

وشهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقى بعنوان "قصة آيسف 2024"، وعرض للطلاب بعنوان مغامرتنا فى معرض آيسف رحلة الاكتشاف والابتكار.                        

وعلى هامش الاحتفالية، تفقد الوزير مشروعات الطلاب المشاركين في المسابقة ، حيث أجري حوارا مع الطلاب، مثنيًا على أعمالهم المتميزة، ومتمنيًا لهم مزيد من التميز والإبداع.

وفي ختام الاحتفالية، كرم الوزير الطلاب الفائرين  بمسابقة (ISEF) علي المستوي الوطني والعالمي والذي يبلغ عددهم 24 طالبا وطالبة، وقام بتسليمهم شهادات التقدير لتشجيعهم على مواصلة الإبداع والتميز.

جاء ذلك بحضور الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم السابق ورئيس جامعة الريادة، والدكتور مصطفى رفعت رئيس أمناء المجلس الأعلى للجامعات ونائبا عن الدكتور وزير التعليم العالى والبحث العلمي،  والدكتور أشرف منصور رئيس أمناء الجامعة الألمانية، والدكتور ماهر مصباح أمين عام الجامعات الأهلية، والدكتور عبادة سرحان رئيس جامعة المستقبل، والدكتور خالد حمدى رئيس جامعة الأهرام الكندية، والدكتورة منى الأشقر بصندوق رعاية المبتكرين.

وقد حضر حفل التكريم من جانب وزارة التربية والتعليم، الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير ، وقيادات الوزارة.

مقالات مشابهة

  • حصاد وكيل الأزهر لعام 2024.. جهود شاملة في قضايا وطنية ودولية
  • وزير التعليم يكرّم 24 طالبًا فائزًا بمسابقة ISEF الدولية للعلوم والهندسة 2024
  • حصاد وكيل الأزهر في 2024.. جهود متواصلة وتحقيق تطلعات أزهرية جديدة
  • التعليم العالي تعلن حصاد أداء صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ خلال عام 2024
  • وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد مدارس ديروط لمتابعة سير الدراسة
  • حصاد 2024.. تحديث هيكلة التعليم وجامعات جديدة ترفد القطاع
  • حصاد 2024.. تحديث هيكلة التعليم في الإمارات وجامعات جديدة ترفد القطاع
  • الأزهر العالمي ينشر حصاد جهوده الإفتائية خلال عام 2024
  • جهود تربوية متواصلة للنهوض باللغة العربية