أوروبا في قلب العاصفة.. كيف ستتعامل مع عودة ترامب وسط حالة من الفوضى السياسية؟
تاريخ النشر: 19th, December 2024 GMT
تواجه أوروبا تحديات غير مسبوقة في ظل العاصفة السياسية التي تعصف بكبار قادتها، بينما تستعد القارة لمواجهة عودة محتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ترامب يحصل رسميا على العدد المطلوب من الأصوات الانتخابية بعد انتهاء الفرز ترامب يخطط لعكس سياسات بايدن بشأن السيارات الكهربائيةومع انهيار حكومة المستشار الألماني أولاف شولتز، وتراجع سلطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسبب الاضطرابات السياسية الداخلية، تبدو أوروبا في حالة من الفراغ القيادي الكبير.
وفي ظل هذه الفوضى، يلوح ترامب في الأفق ليطرح مواقف قد تكون مثيرة للجدل، خاصة في سياق الحرب في أوكرانيا، حيث تعهد الرئيس الأمريكي المنتخب بتغيير استراتيجيات الدعم الغربي لأوكرانيا. المقترحات التي يتم تداولها حالياً تشمل إقامة "منطقة عازلة" بين القوات الروسية والأوكرانية، مما قد يثير ردود فعل غاضبة في برلين ولندن، حيث كانت سياسات عدم إرسال قوات إلى أوكرانيا راسخة منذ بداية الحرب.
من جهة أخرى، يستمر الرئيس الفرنسي ماكرون في محاولاته للعب دور قيادي في أزمة أوكرانيا، رغم انشغاله بأزمة داخلية تهدد استقراره السياسي. أما في بريطانيا، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يعبر عن رغبة في تقوية العلاقات مع أوروبا، ولكن تأثير بريكست لا يزال يعيق هذا التوجه.
في الوقت ذاته، تقف إيطاليا وبولندا في موقف متقدم بعض الشيء، حيث يُتوقع أن تلعب رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني دوراً مهماً في تفعيل العلاقات مع ترامب.
وفي بولندا، سيؤدي رئيس الوزراء دونالد توسك دوراً بارزاً مع تولي بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي.
لكن الأمر الذي يبقى محيراً هو كيف ستتمكن أوروبا من مواجهة السياسة الأمريكية المتقلبة بقيادة ترامب. هل ستتمكن من تجاوز الانقسامات الداخلية أم أن ترامب سيفرض واقعاً جديداً يجعل من أوروبا مجبرة على إعادة اصطفاف مواقفها؟
المشهد السياسي الأوروبي حالياً يعكس حالة من التفكك، ولكن الأمل لا يزال قائماً في أن يخرج القادة الأوروبيون من هذه الأزمة بتنسيق أكبر لمواجهة التحديات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها الحرب الروسية-الأوكرانية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ترامب أوروبا العاصفة السياسية الرئيس الأمريكى المستشار الألماني أولاف شولتز
إقرأ أيضاً:
الصين: ننظر إلى أوروبا باعتبارها قطباً مهماً
التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظيره البرتغالي باولو رانغيل في بكين اليوم الثلاثاء ودعا إلى توثيق العلاقات مع أوروبا في وقت يسعى فيه الزعماء الصينيون والأوروبيون إلى التعامل مع تصاعد التوتر التجاري العالمي.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن وانغ قال لنظيره إن الصين ستعمل مع البرتغال من أجل تعزيز العلاقات الصينية الأوروبية.
وأضاف وانغ "تنظر الصين إلى أوروبا باعتبارها قطبا مهما في عالم متعدد الأقطاب، وتدعم أوروبا في الحفاظ على استقلاليتها الاستراتيجية".
وتأتي زيارة رانغيل، وهي الأولى التي يقوم بها مسؤول حكومي برتغالي رفيع المستوى منذ أكثر من 5 سنوات، في وقت تشعر فيه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء احتمال اندلاع حرب تجارية مع كل من واشنطن وبكين.
وتجدد الاهتمام المتبادل بين كبار المسؤولين في بكين والعواصم الأوروبية في وقت تهدد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقلب العلاقات عبر المحيط الأطلسي والتجارة العالمية رأساً على عقب.
China seeks stronger ties with Europe, it says in meeting with Portugal's foreign minister https://t.co/tw75Ko3HRl pic.twitter.com/rHmvt29OPo
— Reuters (@Reuters) March 25, 2025وفي العام الماضي، امتنعت البرتغال عن التصويت في الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، ورحبت بالاستثمارات الصينية من هذا القطاع.