عشية اجتماعهم.. ماذا يبحث قادة 8 دول بينهم تركيا وإيران في القاهرة؟
تاريخ النشر: 19th, December 2024 GMT
مصر – تعقد في العاصمة المصرية القاهرة الخميس أعمال القمة الحادية عشرة لمجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي D8 .
تضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي في عضويتها كل من: بنغلاديش ومصر وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وتركيا، والتي يترأس فيها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أعمال دورتها الحادية عشرة بحضور قادة دول المجموعة.
ومن المقرر أن تعقد عدة قمم ولقاءات ثنائية على هامش انعقاد قمة منظمة الدول الثماني الإسلامية في القاهرة سواء على مستوى الرؤساء أو الوفود المشاركة في المؤتمر.
وتعد مجموعة دول الثمانية الإسلامية التي تعرف أيضًا بدول الثمانية النامية والتي أعلن عن تأسيسها في مدينة إسطنبول التركية عام 1997 منظومة للتعاون التنموي بين الدول الأعضاء وتسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية والروابط الاجتماعية بين أعضائها.
ويرى دبلوماسيون سابقون وخبراء أن تطورات الأوضاع الإقليمية ستفرض نفسها على أجندة مناقشات قادة مجموعة الثماني النامية، وأن القمة سيكون لها أبعاد سياسية وأمنية، في ضوء الصراع الذي تشهده دول المنطقة بجانب البعد الاقتصادي لتعزيز التعاون.
مشاركة واسعة لقادة دول المجموعةوأعلنت الخارجية الإيرانية مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، لتكون مشاركة بزشكيان في قمة القاهرة أول زيارة لرئيس إيراني لمصر منذ أكثر من عقد، بعد زيارة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد عام 2013.
ووصل القاهرة مساء الأربعاء رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف على رأس وفد بلاده المشارك في أعمال القمة، وكذلك الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو في القمة، وأعلنت تركيا مشاركة الرئيس رجب طيب أردوغان في أعمال القمة لتكون زيارته لمصر الثانية خلال شهور.
ووصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة للمشاركة في أعمال القمة بدعوة من الرئيس المصري، ومن المخطط له أن يلقي كلمتين خلال أعمال القمة الأولى في الجلسة الإفتتاحية والثانية في جلسة مخصصة لآخر التطورات في فلسطين ولبنان.
أوضاع إقليمية صعبةوتعقد قمة مجموعة دول الثمانية في ظل أوضاع إقليمية صعبة تشهدها المنطقة العربية من حرب غزة ولبنان والأوضاع في سوريا وهو ما أكد عليه وزير الخارجية المصري خلال أعمال الاجتماع الوزاري التحضيري لأعمال القمة.
شدد وزير الخارجية المصري في كلمته على التوقيت الدقيق الذي تعقد فيه القمة، وتزامنها مع أحداث إقليمية ودولية ضاغطة وتحديات اقتصادية غير مسبوقة، مبرزا تداعياتها المباشرة على الدول النامية.
وتناول الوزير المصري تبعات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما نتج عنها “من كارثة إنسانية وتدمير للبنية التحتية” فضلا عن امتداد العدوان الإسرائيلي إلى سوريا ولبنان في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأوضح عبد العاطي أن الأوضاع التي تشهدها غزة على مدار أكثر من 14 شهرا وامتداد العدوان الإسرائيلي إلى لبنان وسوريا دفع مصر إلى المبادرة بعقد جلسة خاصة حول فلسطين ولبنان خلال أعمال القمة.
وشدد الوزير الوزير المصري على أهمية تعزيز التعاون بين أعضاء المجموعة في كافة القطاعات واستكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، وأهمية تمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات وتهيئة المناخ لتشجيع مزيد من التعاون بين دول المجموعة فضلا عن تمكين الشباب.
وفي كلمته في الاجتماع التحضيري لأعمال القمة ركز مفوض مصر لدى المنظمة ومساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف الدولية والإقليمية راجي الإتربي أن “مصر تولي أهمية كبيرة للمجموعة تنبع من وجود فرص كبيرة وممتدة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك الصناعة والزراعة والخدمات، وبما يخدم أهداف التنمية الشاملة في مصر”.
ناتج إجمالي يصل 5 تريليون دولاروشدد على أهمية التعاون الكبير بين دول المجموعة في مجال جذب الاستثمارات ودفع التبادل التجاري في السلع والخدمات، في ظل أن دول المنظمة تمثل سوقاً ضخمة يبلغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة ويصل ناتجها الإجمالي لنحو 5 تريليون دولار .
من جانبه تحدث مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق والأمين العام للمستثمرين العرب السفير جمال بيومي عن أن تنظيم قمة الدول النامية في القاهرة يعد حدثا هاما سيكون له تأثير على التعاون الاقتصادي ويحمل انعكاسات اقتصادية مهمة وفرصة استراتيجية لتسليط الضوء على إمكانات الاقتصاد المصري، وتعزيز مكانة مصر الدولية كمحور رئيسي للتعاون بين الدول النامية فيما يتعلق بالتبادل التجاري وفرص الاستثمار وريادة الأعمال والتصدير.
وأكد على الدور المحوري الذى تلعبه مصر كمركز للتجارة لما تمتلكه من إمكانيات تتعلق بقناة السويس والفرص الاستثمارية الكبرى الموجودة فيها سيسهم في وجود مكاسب اقتصادية لمصر في توقيت مهم نظرا للتوترات السياسة الموجودة حاليا في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أهمية التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، وهما قطاعان يشكلان أولوية للاقتصاد المصري من خلال اتفاقيات التعاون والشراكات التي يمكن أن تبرمها مصر مع الدول النامية، يمكن تعزيز الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية، ما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: وزیر الخارجیة الدول النامیة دول المجموعة أعمال القمة
إقرأ أيضاً:
الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
أكدت رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن الوزارة تعمل على تعزيز التمثيل الثقافي المصري بالخارج، وتعزيز الدور الذي تلعبه مصر على مستوى التحالفات والتجمعات الدولية، وعلى رأسها مجموعة "البريكس"؛ للتأكيد على الريادة المصرية.
وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف- في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الثلاثاء/- أن مصر انضمت لمجموعة "البريكس" في عام 2024 وهو التحالف الذي يهدف إلى دعم القوى الاقتصادية لهذه الدول، مشيرة إلى أنه منذ عام 2015 بدأ ضم ملف الثقافة كمحور أساسي لدعم هذه الدول ثقافياً، وبعد انضمام مصر لهذه المجموعة، تم تشكيل لجنة وطنية تضم مختلف الجهات وتم توجيه الدعوة لوزارة الثقافة لتكون عضواً في هذه اللجنة.
وأشارت إلى أن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو قد شارك في الاجتماع الوزاري الخاص بملف الثقافة في مجموعة "البريكس"، والذي انعقد في مدينة سان بطرسبرج الروسية في سبتمبر 2024، وصدر عن هذا الاجتماع عدد من التوصيات جارٍ العمل عليها، مؤكدة أنه عقد مؤخراً أول اجتماع تحضيري خاص بالملف الثقافي تحت رئاسة دولة البرازيل وضم ممثلين عن ملف الثقافة بالدول الأعضاء؛ لمناقشة ما نتج من توصيات خلال دورة العام الماضي، وكذلك أجندة عمل البرازيل لهذا العام في ضوء رئاستها للبريكس لعام 2025، وذلك استعدادا للاجتماع الوزاري المقرر عقده في مايو القادم في البرازيل سواء على مستوى وزراء الخارجية أو وزراء الثقافة.
وقالت إن الاجتماع التحضيري ناقش أربعة محاور رئيسية؛ أولها دور الثقافة في دعم الاقتصاد الإبداعي وآليات التحول الرقمي في خدمة هذا الشأن وتشجيع إنشاء منصة للصناعة الإبداعية والاعتراف بدور الثقافة في دفع عملية التنمية فيما بعد 2030، مشيرة إلى أنه تم استعراض خطط وزارة الثقافة لوضع آلية للتحول الرقمي وتطوير منظومة التشغيل الإلكتروني للمحتوى الثقافي، مؤكدة أن هذا الملف سيكون على رأس أولويات أجندة عمل البرازيل لهذا العام.
وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن المحور الثاني وهو المناخ يمثل أهمية كبرى، حيث أطلقت مصر مبادرة الاقتصاد الثقافي الأخضر خلال استضافتها لقمة المناخ (COP27) في مدينة شرم الشيخ في عام 2022، وذلك لتكثيف الجهود من أجل التوعية بمخاطر التغيرات المناخية على التراث الثقافي للدول الأعضاء.
وتابعت: أن وزارة الثقافة وضعت خطة لمناقشة أضرار التغيرات المناخية على التراث الثقافي، من خلال مختلف ندواتها وورش العمل وكذلك أنشطة التوعية التي تقدم للأطفال فأصبح هذا الملف عنوانا رئيسيا في جميع أنشطة وزارة الثقافة.
واستعرضت المحور الثالث والذي يتمثل في استعادة الممتلكات الثقافية للدول الأعضاء وهو ملف شائك، حيث يلقى الضوء على الممتلكات الثقافية التي تم نهبها والاستيلاء عليها أثناء فترات النزاع بين الدول أو الحروب، مشيرة إلى أن مصر منضمة للعديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة باسترداد الممتلكات الثقافية المنهوبة.
كما أكدت أن دور مصر لم يقتصر فقط على جهود استرداد ممتلكاتها الثقافية بالخارج؛ ولكنها تعمل على مساعدة مختلف الدول الأعضاء في استرداد ممتلكاتها أيضاً، فهو يعد حقا للأجيال القادمة، منوهة بأن مصر بذلت جهوداً كبيرة وحثيثة في هذا الملف، حيث قامت باسترداد العديد من المخطوطات منذ عام 2018، مما يؤكد أن حماية الممتلكات لا تقتصر فقط على الآثار ولكنها أيضاً تخص اللوحات الإبداعية والمخطوطات والوثائق التي تمثل تاريخ الدول.
وأضافت أن الاجتماع ألقى الضوء أيضاً على المحور الرابع وهو أجندة ما بعد 2030 للتنمية المستدامة، مشيرة إلى المبادرة التي أطلقتها روسيا لتحالف الفنون الشعبية من أجل الحفاظ على التراث وكذلك الاهتمام بصناعة السينما، مستعرضة في هذا الإطار حرص وزارة الثقافة على إطلاق مبادرة بالتعاون مع أكاديمية الفنون لإطلاقها في مختلف المدارس في الدول الأعضاء بالبريكس.
وأشارت رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية إلى أن روسيا تعمل الآن بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية وبالتنسيق مع فرقة رضا للفنون الشعبية التي تعد أقدم وأعرق فرقه تقدم الفنون الشعبية المصرية لتقديم عدد من العروض الفنية في شهر يونيو المقبل.