لبنان ٢٤:
2025-04-25@00:35:49 GMT

دعم أميركي لمنصوري... ولا مسّ بالاحتياط

تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT

دعم أميركي لمنصوري... ولا مسّ بالاحتياط


أعلن حاكم مصرف لبنان بالإنابة، وسيم منصوري، أنّ على البنك المركزي التزامات خارجية بقيمة 1.27 مليون دولار يجب سدادها عند الاستحقاق من السيولة. وأشار في بيان، إلى أنّ لدينا سيولة خارجية تعادل 8.573 مليون دولار أميركي، ويضاف إلى السيولة القيمة السوقية لمحفظة سندات اليورو بوندز البالغة 387 مليون دولار من دون قيمة موجودات.



فعلى صعيد الموجودات الخارجية السائلة، يوجد نقد في الصندوق 1,530 مليون دولار. وحسابات جارية 3,114 مليون دولار، ودائع لأجل 3,711 مليون دولار، أوراق مالية دولية 218 مليون دولار. والمجموع: 8,573 مليون دولار.

أما القيمة السوقية لمحفظة سندات اليوروبوندز فقد بلغت 387 مليون دولار. في حين أنّ القيمة الاسمية للمحفظة كما في 31 تموز 2023 هي 5,212 مليون دولار.

وعلى صعيد المطلوبات الخارجية السائلة:

بلغت حسابات القطاع العام بالدولار (الفرش) 275 مليون دولار.
وحسابات القطاع المصرفي بالدولار (الفرش): 8 ملايين دولار.
ورصيد حقوق السحب الخاصة المتوفر للاستعمال: 125 مليون دولار. واعتمادات مستندية مفتوحة من قبل مصرف لبنان: 96 مليون دولار.
قروض لجهات عربية: 660 مليون دولار.
ودائع عربية: 106 ملايين دولار.
والمجموع: 1.270 مليون دولار.
وسبق ذلك، تأكيد منصوري أنه "لن يتم التوقيع على أي صرف لتمويل الحكومة إطلاقاً خارج قناعاته وخارج الإطار القانوني لذلك، معتبراً أنه لا يمكن للبلد أن يستمر من دون إقرار قوانين "الكابيتال كونترول" و"هيكلة المصارف" والتوازن المالي.

قناعات منصوري محل ترحيب محلي وخارجي، وسط تأكيد مصادر دبلوماسية أن منصوري يحظى بدعم أميركي سمعه شخصيا عندما زار واشنطن، وبرز ذلك ايضا في دعوة المسؤول السابق في الخارجية الأميركية ديفيد هيل الولايات المتحدة وشركاءها إلى استخدام سياسة العصا والجزرة للضغط على القادة السياسيين اللبنانيين المتمردين لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم منصوري الذي تعهّد بمواصلة برنامج الإصلاح المعلق. كما اعتبر هيل أن موقف منصوري وتصلبه بعدم القبول بمنح الدولة تمويلاً إضافياً غير مشروط هو مؤشر صحي على انتهاء مرحلة الإباحة لموجودات المركزي. كما اعتبر أن تسلم منصوري بالوكالة الحاكمية فرصة لتخفيف أزمتي لبنان المالية والنقدية يجب على الولايات المتحدة تقديرها ودعمها.

يقول الأكاديمي والباحث الاقتصادي الدكتور محمد موسى لـ"لبنان24" أن الأرقام لأول مرة تظهر بكل شفافية ووضوح، وهناك إصرار من المركزي على عدم تمويل الدولة التي يمكن أن تؤمن إيراداتها من الضرائب ووقف مزاريب الهدر وتشريع الضرائب وضبط الحدود وتشريعات جديدة حول الأملاك البحرية والنهرية، خاصة وأن البلد على أبواب إقرار موازنة العام 2023 في المجلس النيابي والتحضير لدراسة موازنة 2024 في مجلس الوزراء والتي لا بد أن تترافق مع خطة إصلاح حقيقية وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد لكي تكون على تماس مع ما يطلبه الصندوق والتشريعات اللازمة.

ويرى موسى إيجابية في سلطة المصرف المركزي واستقلاليته التي نص عليها قانون النقد والتسليف، مذكرا بالمادة 91 من قانون النقد والتسليف التي تشير إلى أنه إذا ما ارتأت الحكومة الاستقراض من المصرف المركزي، تحيط حاكم المصرف علما بذلك، ويدرس المصرف مع الحكومة إمكانية استبدال مساعدته بوسائل أخرى، كإصدار قرض داخلي أو عقد قرض خارجي أو إجراء توفيرات في بعض بنود النفقات الأخرى أو إيجاد موارد ضرائب جديدة الخ...وفقط في الحالة التي يثبت فيها أنه لا يوجد أي حل آخر، وإذا ما أصرت الحكومة مع ذلك على طلبها يمكن المصرف المركزي أن يمنح القرض المطلوب.حينئذ يقترح المصرف على الحكومة أن لزم الأمر التدابير التي من شأنها الحد مما قد يكون لقرضه من عواقب اقتصادية سيئة وخاصة الحد من تأثيره، في الوضع الذي اعطي فيه، على قوة النقد الشرائية الداخلية والخارجية.

في بياناته كلها يبعث منصوري برسالة واضحة للسلطتين التشريعية والتنفيذية بضرورة التعاون قانونياً وبشكل متكامل بين الحكومة والبرلمان والمصرف المركزي خاصة وأن حجم الاحتياطي الالزامي قليل ويجب الحفاظ عليه أو سنكون أمام الانهيار الكبير أسوة بالدول الفاشلة، يقول موسى. ولاشك أن التراجع في الاحتياطات يعود إلى جملة أمور أبرزها سياسة الدعم وتمويل الدولة ورواتب موظفيها، والعبرة اليوم هي في الحفاظ على هذه الاحتياطات كي تكون لبنة أساسية في أي مشروع مع صندوق النقد الدولي.

إن حجم الاحتياط يشمل كل الاحتياطات، أي الأموال المرصودة داخل "المركزي"، أما حجم التوظيفات الإلزامية فهي ضمن القطاع المصرفي وما يفرضه عليه قانون النقد والتسليف لجهة أنه على المصارف كافة العاملة في لبنان أن تودع لدى مصرف لبنان، لقاء الفوائد التي يمنحها هذا الأخير على الودائع لديه لأجل بالعملات الأجنبية نسبة 15% من أنواع الودائع التي تتلقاها مهما كانت طبيعتها وسندات الدين وشهادات الإيداع والشهادات المصرفية التي تصدرها والقروض التي تستحصل عليها من القطاع المالي ولم يبق على تاريخ استحقاق كل منها سوى سنة أو أقل، علما أن النسبة انخفضت إلى 12% وهي نسبة لا تتبدل، لكن حجمها يتغير بحجم الموجودات لدى المصارف، وبالتالي كلما ازدادت الأموال من داخل المصارف تزداد التوظيفات الإلزامية عليها تجاه مصرف لبنان والعكس صحيح.

وعليه، يحبذ موسى أن لا يتم الذهاب إلى إعادة ضخ كميات كبيرة من الكتلة النقدية، فالأجدى هو ضبط هذه الكتلة ولملمتها منعاً للتصخم وانتشار الأمراض الاقتصادية وارتفاع الدولار وبالتالي يجب الحفاظ على هذه الليرة التي فقدت 93 % من قيمتها. أما إذا وجد المعنيون أن لا بديل عن التمويل لتأمين الرواتب عندها سيكون البلد أمام موجة جديدة من التضخم وارتفاع سعر صرف الدولار خاصة إذا ترافق ذلك مع مغادرة المغتربين وانتهاء الموسم السياحي الشهر المقبل

ولذلك يشدد موسى على أن لا جدوى من المساس بالاحتياط من دون إقرار الموازنة وخطة التعافي المالي وتطبيق الإصلاحات وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد والأفضل أن يبقى كلبنة استثمارية للأيام المقبلة حتى لا يقع الاقتصاد في مطبات المجهول.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: المصرف المرکزی ملیون دولار مصرف لبنان

إقرأ أيضاً:

المركزي الألماني يرصد: تفضيل واضح للدفع النقدي

لا يستطيع أغلب المواطنين في ألمانيا أن يتخيلوا مستقبلهم بدون نقود، حسبما أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الألماني حول سلوك الدفع.

وبحسب الاستطلاع، يرى 69 بالمئة من الألمان أنه من المهم بالنسبة لهم أن يتمكنوا من الدفع نقدا بأنفسهم، بينما لا يولي 9 بالمئة أي أهمية لذلك.

وذكر 72 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يرون أن النقد مهم للغاية أو مهم إلى حد ما بالنسبة للمجتمع ككل.

وعلى الرغم من بعض العيوب مثل العمل بدون ترخيص أو التهرب الضريبي أو السرقات، فإن البنك المركزي الألماني يرى نفسه مسؤولا عن الحفاظ على النقد ودعمه كوسيلة للدفع. وعلى عكس الاعتقاد السائد بين السكان، فإن مستقبل الدفع نقدا ليس مضمونا، كما تظهر سيناريوهات البنك المركزي الألماني.

ويرى البنك أنه في حال حدوث تراجع في الطلب قد يتم تقليص أجهزة الصراف الآلي باهظة الثمن وأكشاك الدفع النقدي، وقد يميل تجار التجزئة إلى التوقف عن قبول النقود لأسباب تتعلق بالتكلفة. وبناء على هذا السيناريو، لن يكون من الممكن استخدام النقود إلا على نطاق محدود بحلول عام 2037، ولن تتمكن حينها من تحقيق وظائفها الاجتماعية الشاملة.

وبحسب البيانات، تتراجع أهمية المدفوعات النقدية في ألمانيا بسرعة بالفعل. فبينما قام المستهلكون بإجراء حوالي ثلاثة أرباع مدفوعاتهم اليومية نقدا في عام 2017، انخفضت هذه النسبة إلى أقل من النصف في عام 2023. وبالقياس بحجم المبيعات، يمثل النقد الآن 26 بالمئة فقط من المدفوعات الخاصة التي يرصدها البنك المركزي الألماني في المسوح الدورية.

وشارك في الاستطلاع الأخير 5 آلاف شخص في خريف عام 2023. واستخدم المشاركون بشكل متكرر بطاقات الائتمان والخصم، بالإضافة إلى طرق الدفع الحديثة عبر الهواتف المحمولة والإنترنت.

ويتوقع 48 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أن النقود سوف تختفي من الحياة اليومية خلال 15 عاما. ويعتقد 39 بالمئة فقط أنه سيظل من الممكن استخدام النقود كما كان من قبل.

وهناك العديد من الحجج المؤيدة لاستخدام النقود، والتي تحظى بقبول واسع النطاق بين السكان؛ ومن أهمها التوافر حتى في حالة الأعطال الفنية، والقيمة التعليمية للأطفال، وحماية البيانات وإخفاء الهوية، والمشاركة المالية لجميع فئات السكان وإمكانية تخزين الأوراق النقدية.

ويسعى البنك المركزي الألماني، بالتعاون مع البنك المركزي الأوروبي، إلى الحفاظ على النقد في منطقة اليورو.

ويرى البنك المركزي الألماني أنه ما دام المواطنون يريدون استخدام النقود، فيجب أن تظل متاحة ومقبولة بصورة عامة، موضحا أنه لتحقيق هذه الغاية، سيُجرى تحديث شبكة فروع البنك المركزي، وتنظيم تبادل المعلومات بين مختلف مجموعات المصالح من خلال منتدى النقد الذي تأسس العام الماضي.

مقالات مشابهة

  • لبنان يقترض 250 مليون دولار من البنك الدولي لتحديث قطاع الكهرباء
  • لبنان يقترض من البنك الدولي 250 مليون دولار.. لمعالجة أزمة الكهرباء
  • لبنان يحصل على قرض من البنك الدولي بـ250 مليون دولار
  • لبنان يوقّع قرضًا بقيمة 250 مليون دولار مع البنك الدولي لإصلاح قطاع الكهرباء
  • وزير المالية اللبناني: موافقة مبدئية لرفع قيمة قرض من البنك الدولي إلى 400 مليون دولار
  • البنك المركزي يعلن عن مزاد لبيع 30 مليون دولار 
  • موقع أميركيّ: على عون وسلام والجيش منح حزب الله مهلة نهائية لتسليم سلاحه
  • المركزي الألماني يرصد: تفضيل واضح للدفع النقدي
  • بالتزامن مع انهيار جنوني للريال.. البنك المركزي يعلن بيع 15 مليون دولار
  • لبنان والبنك الدولي.. اتفاق لدعم شبكة الكهرباء بـ250 مليون دولار