لا زالت تداعيات سقوط النظام السوري وتنحي بشار الأسد عن الحكم مختارا أو مرغما وتوجهه لروسيا للجوء الإنساني هو وعائلته محط اهتمام العالم .
التآكل الداخلي للنظام وانهيار معنويات الجيش السوري الذي ظل يقاتل لأكثر من ثلاثة عشر عاما ، كل تلك الأسباب مجتمعة كانت كافية ليدرك بشار الأسد أنه سيخسر المعركة القادمة أن استمر في خوضها وقتال المليشيات المسلحة المدعومة من تركيا وإسرائيل وأمريكا بل وربما يخسر حياته .
شخصيا ارفض استخدام مصطلح سقوط النظام برحيل أو تنحي أو خلع رئيس أي دولة كائنا من يكون لأننا بذلك نحصر الدولة بكافة هيئاتها ومؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية وكذا مختلف سلطاتها التشريعية والقضائية في شخص رئيس الدولة ، وهذا لا يصح البتة لأن إسقاط رئيس الدولة لا يلزم معه إسقاط الدولة بمختلف سلطاتها والا كانت الجماعة المطالبة بأسقاط النظام جماعة مخربة وهدامة وحريا بالشعب أن يقف ضدها وليس معها ، كما أن ما يدعو للحيرة والاستغراب معا كيفية تعامل الغرب السياسي مع القضايا المصيرية التي تحدث في الوطن العربي على وجه الخصوص ، فمثلا ما حدث في سوريا مؤخرا وحاز على مباركة العالم بأسقاط الأسد ورحيله عن سدة الحكم على الرغم أن بشار الأسد رئيس شرعي ومنتخب انتخاب ديمقراطي ، لو حدث الأمر نفسه في دولة أخرى غير عربية وليس لدول الغرب فيها مصالح لكانت أمريكا ومعها دول الغرب أقاموا الدنيا ولم يقعدوها إلا بعد عودة الرئيس المتنحي أو المخلوع لسدة الحكم، لأن ذلك يعد انقلابا على الديمقراطية التي تزعم أمريكا أنها راعيتها بل وقد يؤدي رفض الغرب السياسي لذلك الانقلاب للتدخل العسكري ضد المنقلبين الخارجين عن النظام والشرعية القانونية الانتخابية ؟!. وما على الشعب السوري أن يعلمه علم اليقين أن وطنهم سوريا تتعرض لمخطط خبيث من قبل ثالوث الشر المتربص بسوريا أرضا وشعبا شرا وان ذلك المخطط معد منذ عقود من قبل الصهاينة والأمريكان والذي يهدف ذلك المخطط إلى تقسيم سوريا لثلاثة اقسام ، القسم الجنوبي من سوريا للصهاينة ، وأما شمال سوريا للأتراك ، والوسط للأكراد ، وربما سيتغير مخطط التقسيم وسايكس بيكو الجديدة لأكثر من ثلاثة أقسام في سوريا ويطال التقسيم اكثر من دولة عربية ، فحلم أعداء سوريا والعرب قد اصبح على مرمى حجر من تحقيقه ، كما وان مخطط التقسيم لن يتحقق إلا بعد تفتيت النسيج المجتمعي السوري الى طوائف متفرقة سنة ، وشيعة، وعلويين، ودروز ، وأكراد ، وإدخال الجميع في اتون صراعات وحروب طائفية طويلة الأمد . والأكيد أيضا أن سوريا وبقية الدول العربية باتت تلك الدول لعبة الأمم، لذا يعيثون بدولة تلو أخرى الفساد والخراب والقتل والنهب لخيرات الشعوب وكل ذلك للأسف الشديد يتم تنفيذه بأيدي بعض أبناء الشعوب العربية المضحوك عليهم تارة باسم الحريات وديكتاتورية الحكام وأخرى باسم حقوق الإنسان وحق المواطن العربي في العيش الكريم في وطنه مع أنهم من أفسدوا حكامنا وهم من يقف اليوم حائلا بيننا وبين المعيشة الكريمة، لأنهم من يسرقون تلك الخيرات ويوعزون لأذرعهم ومرتزقتهم المزروعين في كل دولة بنشر الفوضى وإقلاق السكينة العامة وغيرها من أعمالهم الشيطانية ، وهناك تخاذل بعض قادة الدول العربية وتواطؤهم مع العدو الصهيوني وما سببه من حالة التردي والفوضى والاحتراب الداخلي وعدم الاستقرار السياسي والمعيشي . فالرهان اليوم هو على يقظة الشعوب العربية وإفشال المخطط الأمريكي الصهيوني الرامي إلى تدمير الوطن العربي برمته وتحقيق الفوضى الكبرى ، وتحقيق حلم الصهاينة في إقامة دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات وبما يضمن لهم الهيمنة المطلقة على كل الدول العربية .
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
مفتشو أسلحة كيميائية يزورون مواقع في سوريا
قالت مصادر، اليوم الجمعة، إن سلطات تصريف الأعمال في سوريا اصطحبت مفتشي أسلحة كيميائية إلى مواقع إنتاج وتخزين لم يزرها أحد من قبل تعود إلى عهد بشار الأسد الذي أطيح به قبل ثلاثة أشهر.
وزار فريق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا بين يومي 12 و21 مارس (أذار) للتحضير لمهمة تحديد مواقع مخزونات نظام الأسد غير المشروعة وتدميرها، وزار المفتشون خمسة مواقع، بعضها تعرض للنهب أو القصف.
وقالت المصادر إن من بينها مواقع لم تصرح بها حكومة الأسد للمنظمة، وأضافت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها أن الفريق حصل على وثائق ومعلومات مفصلة عن برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية.
وقالت الوكالة في ملخص للزيارة نُشر على الإنترنت "قدمت سلطات تصريف الأعمال السورية كل الدعم والتعاون الممكنين خلال إشعار قصير"، وأضافت أن مرافقين أمنيين صاحبوهم و"تمكنوا من الوصول إلى المواقع والأشخاص دون قيود"، ولم تعلن أي تفاصيل إضافية.
بعد سقوط الأسد..سوريا تتعهد بالتخلص من مخزون الأسلحة الكيميائية - موقع 24شدد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني اليوم الأربعاء، على التعهد بالتخلص سريعاً مما تبقى في البلاد من أسلحة كيميائية بعد سقوط حكومة بشار الأسد، وناشد المجتمع الدولي تقديم المساعدة في ذلك. ويشير هذا التعاون إلى تحسن كبير في العلاقات مقارنة بالعقد الماضي؛ حين كان المسؤولون السوريون في عهد الأسد يعرقلون مفتشي المنظمة.
وقال مصدر دبلوماسي مطلع على الموضوع إن الزيارة توضح أن السلطات السورية المؤقتة تفي بوعدها بالعمل مع المجتمع الدولي لتدمير أسلحة الأسد الكيميائية.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز يوم الثلاثاء، أن تدمير أي أسلحة كيميائية متبقية كان في قائمة البنود التي اشترطتها الولايات المتحدة على سوريا إذا أرادت دمشق أن تحظى بتخفيف للعقوبات.
وخلصت ثلاثة تحقيقات إلى أن قوات الحكومة السورية في عهد الأسد استخدمت غاز الأعصاب السارين وبراميل الكلور في أثناء الحرب الأهلية مما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف. وجرت التحقيقات الثلاثة عبر آلية مشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتحقيق للأمم المتحدة في جرائم الحرب.
وانضمت سوريا بقيادة الأسد إلى المنظمة بموجب اتفاق أمريكي-روسي في أعقاب هجوم بغاز السارين عام 2013 أسفر عن مقتل المئات. وتم تدمير نحو 1300 طن من الأسلحة الكيماوية والمركبات المستخدمة في إنتاجها.
ويعتقد خبراء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنه لا تزال هناك مخزونات غير معلن عنها ويريدون زيارة أكثر من 100 موقع يُعتقد أن قوات الأسد خزنت أو أنتجت فيها أسلحة كيماوية. وتستعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لفتح مكتب ميداني في سوريا، حيث أدى تصاعد العنف في الآونة الأخيرة إلى زيادة المخاوف الأمنية.
ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي وكالة تشكلت بناء على معاهدة مقرها لاهاي وتضم 193 دولة عضو، وهي مكلفة بتنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1997.