“سيناريوهات” العدوان على اليمن.. قراءة في تصريحات قائد الأسطول الأمريكي الخامس
تاريخ النشر: 18th, December 2024 GMT
يمانيون../
وسط اندهاش كبير، ومخاوف عدة، صرح قائد الأسطول الأمريكي الخامس، واصفاً ما يحصل في البحر الأحمر “بالقصة التي لا تصدق”.
وجاءت هذه التصريحات بعد ارسال وزارة الدفاع الأمريكية حاملة الطائرات “يو إس إس ترومان” مع مجموعة من القطع البحرية، إلى المنطقة، وهي حاملة الطائرات الثالثة بعد “يو إس إس روزفلت” و”ايزنهاور”.
وأدلى قائد الأسطول الأمريكي الخامس، بما يلي:
أولاً: تصريحات الادميرال:
1_ تعرض لأهمية الممر المائي للبحر الأحمر، مشدداً على عدم تنازل أمريكا عنه.
وربما تغابى الادميرال، أو أراد أن يقلل من قوة، وشأن القوات المسلحة اليمنية، بالإضافة إلى سيطرتهم على مضيق “باب المندب” والبحر الأحمر، فإن لديهم القدرة على بث الشلل في بحر العرب وخليج عدن، والخليج الفارسي، كما أن لديهم إمكانية عالية، وفق القدرات والامكانيات القتالية والدفاعية لقطع طريق الرجاء الصالح.
مجموع ما تقدم يفرض معادلة السيطرة على أجزاء واسعة من المحيط الهندي ثالث أهم محيطين في العالم، بعد الهادي والأطلسي، وعلى المتابع الحصيف أن يقدر حجم الأضرار، والخسائر التي ستلحق بالمصالح الأمريكية، والأوربية، أو من يتورط مع اليمن وقواته المسلحة.
2- يعترف الادميرال بأن هناك تحدي وصفه “بالمتغير”، ويعني سلباً لأمريكا، وايجابياً، للجيش اليمن و “أنصار الله”، بمعنى ذلك التحدي المتصاعد، بلحاظ تنامي قدرات اليمن، كما ورد في تفاصيل ما تقدم من الفقرة (1)
3_ يعترف بضرورة منع هذه الهجمات، وعدم الاكتفاء بالرد المقابل الترقيعي، وهنا يكشف بأنه لا توجد قدرة حالياً، فالقدرة لدى واشنطن على منع تلك الهجمات بلحاظ، ما يمتلك “أنصار الله” من عوامل قوة دفاعية، وهجومية ومستوى قتالي كبير.
ليس لدى واشنطن القدرة لوحدها لشن هجوم واسع النطاق، أو عدوان على اليمن؛ لأنها تمنى بهزيمة منكرة.
4- ذكر في معرض حديثه قواعد الاشتباك في ظل تنامي قدرات “أنصار الله”، وقال: “ستكون قواعد الاشتباك وفقاً لتوقيتنا وايقاعنا”، وهذا يعني ارجاء العدوان الكبير على يمن “أنصار الله” خلال هذه الفترة، والعمل على استهداف بقية دول المحور تباعاً، كما هو مخطط له على انفراد، وهنا تأتي أهمية مبدأ وحدة الساحات، كاستراتيجية ردعية للأعداء.
ومن أهم تلك الدول التي تقع ضمن الأولوية، ودائرة الاستهداف في الفترة القريبة هي كل من (المستنقع السوري والعراق، وإكمال المجازر في لبنان وغزة والضفة).
إضافة إلى ضمان تدفق النفط والغاز في هذه الفترة، وتجنب حدوث أزمة طاقة عالمية، من الممكن أن يستخدمها “أنصار الله”.
ربما يستخدم الأعداء، وسائل، وسيناريوهات أقل كلفة لاستهداف اليمن.
5- ذكر أن البحرية الأمريكية، ليست بوضع جيد عندما يتعلق الأمر بتحديث السفن أو صيانتها في الوقت المحدد، وهذا يعني ما يلي:
● يعترف الادميرال ضمناً أن هناك أضرار، وإصابات، وخسائر كبيرة، لحقت بالفرقاطات، والمدمرات، وحاملات الطائرات، والقطع الأمريكية البحرية، نتيجة ضربات القوات المسلحة اليمنية، وهي بحاجة إلى المزيد من الوقت لإصلاحها.
العجز الأمريكي الكبير لتحديث السفن البحرية، بما ينسجم مع سبل المواجهة مع القدرات العالية “لأنصار الله”.
●وضوح نتائج انتصار الأخوة “أنصار الله” بلحاظ الفارق بين ميزان القوى لصالحهم رغم تنوع الأسلحة الأمريكية العملاقة، وهذا اعتراف الادميرال الأمريكي، مما يعني الهروب إلى الأمام حالياً، والاعتراف بالهزيمة.
6_ يقول إن البحرية الأمريكية تدرس خيارات أقل تكلفة لاعتراض الصواريخ بدلاً من إطلاق صواريخ تبلغ كلفتها بالملايين، والسؤال هنا: ماهي هذه الخيارات؟ وما هي السيناريوهات؟ وهل سيكون اللجوء إلى انشاء تحالف بريطاني أمريكي فرنسي اسرائيلي خليجي مشترك؟
● ومن يتحمل الحماقة والمجازفة الكبرى بلحاظ النتائج والخسائر؟ أم سيلجأ إلى تحريك الوكلاء، وإعادة العدوان السعو اماراتي أم تحريك العملاء لشن هجمات تستنزف القدرات اليمنية، أم كل ما تقدم يتم تنفيذه بصورة مجتمعة يضاف لها خيارات أخرى؟
ثانياً: تناسى الادميرال ما يلي:
1_ قدرة “أنصار الله” على استمكان الأهداف البحرية، والأرضية الثابتة منها والمتحركة.
2_أن جميع سفن، وحاملات الطائرات الأمريكية بما فيها الأسطول الخامس هي صيد سهل للبأس اليماني، وسوف تخزي أمريكا، وتهزمهم شر هزيمة، و هي ومن معها في أي عدوان يستهدف اليمن.
3_ إن “أنصار الله” لا يمزحون، فإذا حصل العدوان، فان جميع قواعد أمريكا في المنطقة، سوف تستهدف بضربات مزلزلة، ومنها:
●قاعدة تبوك الجوية: والتي تشغلها حالياً القوات الأمريكية، حسب الاحداثيات. BM64839/41244
●قاعدة الظفرة الإماراتية: وحالياً تشغلها القوات الأمريكية والإسرائيلية، حسب الاحداثيات. BM52001/82860
●قاعدة الدون العسكرية: والتي تشغلها القوات الأمريكية والبريطانية في قطر حسب الاحداثيات. WH61151/95144
●قاعدة الجو العسكرية في البحرين: والتي تشغلها القوات الأمريكية حسب الاحداثيات. VJ59621/65373
● القاعدة الجوية الأمريكية في الكويت.
● جميع القواعد البحرية الأمريكية في الخليج، وقاعدة “افريكوم”.
●جميع الجزر البحرية اليمنية التي احتلتها السعودية، والإمارات، وجعلت منها قواعد اسرائيلية مشتركة.
4_ غلق كافة طرق النقل البحري في المنطقة، مما ينذر بأزمة طاقة، وأخرى اقتصادية غير مسبوقة في المنطقة والعالم •
5_ ستصبح “تل أبيب” مسرحاً للصواريخ الفرط صوتية للقوات المسلحة اليمنية، مع جميع القواعد العسكرية والتجسسية الاسرائيلية الخاصة، أو تلك المشتركة مع الإمارات في المنطقة •
6_ اذا تمادى الأعداء أكثر في عدوانهم فان ضريبة، وفاتورة الحق، سوف ترتفع والعيار سيكون ثقيلاً، بحيث يتم استهداف أغلب منشآت النفط في المنطقة، مثل الغاز، والنفط في أرامكو السعودية وقطر، ومركز المال والاقتصاد في الامارات ومطاراتها، وربما يتم استهداف مدناً اعلامية خبيثة، تعبث بالأمن القومي العربي والإسلامي، وتنشر الفتن لصالح الصهاينة والغرب الأمريكي•
الأسطول الأمريكي الخامس
يقع مقره الرئيس في NSA في البحرين ويتركز نشاطه من البحر الأحمر، وبحر العرب، وخليج عمان، إلى الخليج الفارسي، مروراً بالمحيط الهندي.
وتشمل منطقة عملياته حوالي 2.5مليون ميل بحري، حيث يضم حاملة طائرات، وعدد من الغواصات، الهجومية، والمدمرات، إضافة إلى قاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية.
القيادة المركزية الوسطى
منطقة مسؤوليتها في البحر الأحمر، وعموم الخليج، وأجزاء من المحيط الهندي، وتتألف من الأسطول الخامس، وعدد من قوات العمل التابعة لها منها فرقة العمل المشتركة 150، وفرقة 158 مع القوة 59 الخاصة بالمسيرات الجوية والبحرية، والتي تعمل على دمج الأنظمة غير المأهولة بالذكاء الصناعي.
عباس الزيدي – خبير ومحلل استراتيجي عراقي
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الأسطول الأمریکی الخامس القوات الأمریکیة أنصار الله فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
“قاعدة دييغو غارسيا” العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
تُعتبَرُ جزيرةُ دييغو غارسيا، أكبرَ جزر أرخبيل تشاغوس الواقعة في وسط المحيط الهندي، وتتميز بموقعٍ ذِي أهميّةٍ استراتيجية بالغة، حَيثُ تستضيف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي.
هذه الأهميّة الاستراتيجية جعلت قاعدة “دييغو غارسيا” العسكرية تلعب دورًا محوريًّا في العمليات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط ومناطق أُخرى.
وسنستعرض في هذا التقرير أسباب إنشاء “قاعدة دييغو غارسيا” العسكرية وأهميتها الاستراتيجية، ودورها في الصراعات الإقليمية، وإمْكَانية استخدامها المستقبلية.
أسباب قيام قاعدة عسكرية في دييغو غارسيا:
جاء قرار إنشاء القاعدة في سياق الحرب الباردة وانسحاب بريطانيا العسكري التدريجي من شرق السويس، حَيثُ رات الولايات المتحدة ضرورة ملحة لإنشاء وجود عسكري في المحيط الهندي لمواجهة النفوذ السوفيتي المتزايد مثل التواجد في عدن وبربرة في الصومال، وضمان السيطرة الأمريكية على المنطقة، وحماية ممرات نقل النفط الحيوية من الشرق الأوسط.
قدمت دييغو غارسيا موقعًا مثاليًّا لعدة أسباب حسب رؤية المخطّطين الأمريكيين (مثل ستيوارت باربر ومفهومه عن الجزر الاستراتيجية):
1 – الموقع المعزول: بعيدة عن التهديدات المحتملة والتعقيدات السياسية المرتبطة بالقواعد في دول مأهولة.
2 – الأهميّة الجغرافية: موقعها المركزي في المحيط الهندي يوفر نقطة ارتكاز استراتيجية.
زادت أهميّة القاعدة بعد الأحداث الإقليمية في أواخر السبعينيات، مثل سقوط شاه إيران وأزمة الرهائن، والاجتياح السوفيتي لأفغانستان؛ مما دفع الولايات المتحدة إلى توسيع كبير للمنشآت لضمان تدفق النفط من الخليج.
الأهميّة الاستراتيجية والوظيفية للقاعدة:
تُعَدُّ دييغو غارسيا ذات أهميّة استراتيجية ووظيفية هائلة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حتى أنها تُلقَّبُ بـ “بصمة الحرية” لشكلها وموقعها.
تتميز جزيرة دييغو غارسيا بالموقع الجغرافي الفريد، حَيثُ تقع في وسط المحيط الهندي، مما يتيح الوصول السريع نسبيًّا إلى شرق إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وشمال غرب أستراليا، وتعتبر حاملة طائرات لا تغرق ونقطة ارتكاز محورية.
وتضمّ مطارًا به مدرجان متوازيان بطول 12,000 قدم (3,700 متر) وساحات واسعة لوقوف الطائرات، قادرة على استقبال وتشغيل قاذفات استراتيجية بعيدة المدى مثل B-52 وB-2 الشبح، بالإضافة إلى طائرات النقل والتزود بالوقود.
كما تحتوي الجزيرة على ميناء ذي مياه عميقة ومرسى واسع قادر على استيعاب أكبر السفن الحربية والغواصات وحاملات الطائرات في الأسطولين الأمريكي والبريطاني.
توفر القاعدة دعمًا لوجستيًّا شاملًا للقوات المنتشرة في المحيط الهندي والخليج العربي، بما في ذلك التزود بالوقود (تمتلك سعة تخزين ضخمة تبلغ 1.34 مليون برميل)، والصيانة، والتخزين المسبق للعتاد، ومرفق إسكان الآلاف من الأفراد.
تستضيف القاعدة سفن “سرب الدعم البحري المسبق الثاني” التابع للبحرية الأمريكية المحملة بمعدات تكفي لدعم قوة كبيرة من المارينز (دبابات، ناقلات جند مدرعة، ذخيرة، مستشفى ميداني متنقل) لمدة 30 يومًا.
تضم القاعدة منشآت اتصالات متقدمة مثل محطة الاتصالات والحوسبة البحرية، ومحطة نظام اتصالات عالمي عالي التردّد، ومرافق للمراقبة الفضائية مثل GEODSS التابع للقوة الفضائية الأمريكية، وكانت سابقًا مقرًّا لوحدة أمن بحرية متخصصة في استخبارات الإشارات، كما تعمل القاعدة كمركز انطلاق وتجمع وإعادة تموين للقوات قبل وأثناء العمليات العسكرية في المنطقة
دور القاعدة في حروب منطقة غرب آسيا:
لعبت قاعدة دييغو غارسيا دورًا حاسمًا كنقطة انطلاق ودعم لوجستي رئيسي في العديد من الصراعات والعمليات العسكرية الأمريكية في غرب آسيا وآسيا الوسطى:
حرب الخليج 1991: كانت مركزًا هامًا لنشر القاذفات ودعم العمليات ضد العراق بعد غزوه للكويت، وتم استخدام المعدات المخزنة مسبقًا على سفن لدعم القوات البرية.
عملية ثعلب الصحراء 1998: استخدمت كقاعدة لشن ضربات جوية على العراق.
عملية الحرية الدائمة في أفغانستان بدءًا من 2001: كانت نقطة الانطلاق الرئيسية للقاذفات الاستراتيجية (B-52، B-1B، B-2) التي شنت آلاف الغارات الجوية على أفغانستان، واستضافت أَيْـضًا قوات من دول حليفة مثل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.
عملية حرية العراق بدءًا من 2003: استمر دورها كقاعدة جوية وبحرية حيوية لدعم العمليات العسكرية في العراق.
الحملات ضد داعش: واصلت القاعدة تقديم الدعم الجوي واللوجستي للعمليات ضد التنظيم في العراق وسوريا.
باختصار، وفرت القاعدة منصة آمنة وبعيدة المدى ومجهزة تجهيزًا عاليًا مكنت الولايات المتحدة الأمريكية من إسقاط قواتها الجوية والبحرية في مناطق الصراع بالشرق الأوسط بكفاءة وفعالية.
كيف يمكن استخدام القاعدة ضد إيران واليمن؟
بناءً على موقعها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية، يمكن استخدام قاعدة دييغو غارسيا ضد إيران واليمن بعدة طرق، أهمها:
1 – نقطة انطلاق للضربات الجوية بعيدة المدى: مدرجاتها الطويلة وقدرتها على استيعاب القاذفات الاستراتيجية (B-52، B-1B، B-2) تجعلها مثالية لشن غارات جوية دقيقة أَو واسعة النطاق على أهداف في إيران أَو اليمن، متجاوزة الحاجة لقواعد أقرب قد تكون أكثر عرضة للخطر أَو للقيود السياسية، ويمكن أَيْـضًا إطلاق طائرات بدون طيار متطورة منها للمراقبة أَو الهجوم.
2 – دعم العمليات البحرية: ميناؤها العميق يمكن أن يدعم عمليات الأسطول الأمريكي في بحر العرب والخليج والبحر الأحمر، بما في ذلك حاملات الطائرات والغواصات والسفن الحربية الأُخرى المشاركة في مهام المراقبة أَو الحصار المحتمل أَو العمليات الهجومية ضد أهداف بحرية أَو ساحلية إيرانية أَو يمنية.
3 – مركز لوجستي ودعم متقدم: يمكن استخدامها كمركز رئيسي للتزود بالوقود وإعادة التموين والصيانة للقوات الجوية والبحرية المشاركة في أي صراع محتمل، مما يزيد من قدرتها على البقاء والاستمرار في العمليات لفترات طويلة.
4 – جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة: منشآتها المتقدمة للاتصالات والمراقبة (بما فيها الأقمار الصناعية والاتصالات عالية التردّد) يمكن أن تلعبَ دورًا في جمع المعلومات الاستخباراتية الحيوية عن تحَرّكات وقدرات إيران واليمن.
5 – مِنصة للعمليات الخَاصَّة: موقعها المنعزل وقدراتها الجوية والبحرية تجعلها نقطة انطلاق أَو دعم محتملة لعمليات القوات الخَاصَّة.
تظل دييغو غارسيا موقعًا استراتيجيًّا لا يُقدّر بثمن للولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المحيط الهندي، وتوفر قدرات عسكرية هائلة للانتشار والعمليات في مناطق حيوية كمنطقة غرب آسيا.
وتستخدم الولايات المتحدة في “قاعدة دييغو غارسيا” مركز اتصالاتها لرصد حركة الأسطول السوفييتي في منطقة المحيط الهندي، بعد أن أصبح ذلك الأسطول الأكبر من حَيثُ الكم في تلك المنطقة في العام 1975، وقادرًا على الإفادة من التسهيلات البحرية في عدن، و”فيز أخا باتنام” (في الهند) وسقطرى (عند مدخل البحر الأحمر)، والصومال. كما أنها تستخدم القاعدة لرصد تجارب الصواريخ التي تقوم بها الصين الشعبيّة في المحيط الهندي. وفي الوقت نفسه، فَــإنَّ المحيط الهندي يعد من المناطق التي يمكن منها للصواريخ التي تُطلق من الغواصات أن تضرب أهدافًا صناعية في قلب الاتّحاد السوفييتي أَو الصين الشعبيّة،؛ الأمر الذي يعطي قاعدة دييغو غارسيا أهميّة استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة.
ولقد زادت أهميّة القاعدة بالنسبة إلى الولايات المتحدة -والغرب عُمُـومًا- بعد إعادة فتح قناة السويس للملاحة في العام 1975م؛ نظرًا لأَنَّ فتح القناة جعل من السهل على الأسطول السوفييتي الانتقال بسرعة كبيرة من البحرين الأسود والأبيض المتوسط إلى المحيط الهندي. وزاد من أهميّة القاعدة كذلك تنامي أهميّة الخليج العربي كمصدر حيوي للطاقة، وضرورة مراقبة منابع النفط وطرق إيصاله إلى الغرب.
* المصدر/ مركز الاتّحاد للدراسات والتطوير
المسيرة