سوريا من حفرة إلى «دحديرة»
تاريخ النشر: 18th, December 2024 GMT
ما أن كتبت مقالى (سوريا.. النكسة الثانية) حتى وجه لى البعض سهام الانتقاد؛ ظنًا أننى مع بشار الأسد وعائلته الفاسدة، وتحفظ آخرون على مخاوفى من الإدارة الجديدة؛ مطالبين بمنح الشعب السورى فرصة تقرير مصيره بعد نصف قرن من الظلم والقهر والاستبداد، وبقى الفريق المؤيد لوجهة نظرى بأن ما حدث فى سوريا يعد نكسة بكل ما تعنيه الكلمة من ضياع وانهيار للجيش السورى، والصمت على ما تقوم به إسرائيل من عربدة عسكرية فى الجولان وجبل الشيخ واللاذقية وبقية الأراضى السورية.
ونسى المنتقدون أو تناسوا إصرار إسرائيل على تطبيق دعوة الصهيونى البريطانى وعرَاب الفوضى «برنارد لويس» إلى تقسيم العالم العربى إلى دويلات، على غرار اتقاقية «سايكس بيكو» الاستعمارية القديمة، وهو ما سعى إليه ونفذه بالفعل «نتنياهو» بإعلانه وتباهيه بأنه نجح فى صنع شرق أوسط جديد على أكتاف الجماعات والفصائل الإسلامية المسلحة، التى صنعتها أمريكا ودربتها المخابرات الإسرائيلية وأنفقت عليها المليارات؛ لتكون خنجرًا فى ظهر كل العرب من المحيط إلى الخليج، وجسرًا لتحقيق حلم الدولة الصهيونية من النيل إلى الفرات.
واحترامًا للقارئ ولكل من يتابعنى أسرد بعض ما حمله بريدى وحسابى من انتقادات، وأبدأ بالأستاذة سحر مدين وتحميلها مسئولية كل ما يحدث للرئيس الهارب بشار؛ فهو الذى أنشأ 160 قاعدة عسكرية و593 نقطة أمنية أجنبية كبرى وسمح بانتشار٤٦٩ نقطة قوات إيرانية و١٣٢ نقطة قوات روسية؛ لحماية نظامه وإنقاذه بالاشتراك مع حزب الله، وتضيف وفى المقابل دخلت تركيا شمال سوريا وأقامت ١٢٤ نقطة تركية ثم تدخلت قوات التحالف برئاسة أمريكا بإنشاء ٢٨ نقطة عسكرية، ولم يطلق عليهم «الأسد» طلقة واحدة؛ فهو لا يعرف إلا قتل شعبه، وتتساءل: هل سوريا شخص؟ إذا سقط تسقط الدولة؟ وهل هى مكتوبة باسمه؟
وتمضى: فى 16 مارس الماضى استهدفت تل أبيب مستودع أسلحة فى ريف دمشق، وفى أكتوبر من العام الماضى 2023 قصفت مطار حلب، وفى سبتمبر 1922 ضربت محيط دمشق، وفى عام 2021 قصفت العاصمة، وبشار ولا كأنه فى سوريا، كل سنة تدخل إسرائيل تمسى عليه بعلقة ولا يحرك ساكنًا!
ويخبرنا الإذاعى إبراهيم خلف، بأنه إن كانت هناك خيانة فأهلًا بها؛ لبيع الأسد وإسقاطه وترك النظام «يندعج بجاز» لأنه لم يقدم لسوريا شيئًا، وقصقص أجنحة الجيش بالقوات الأجنبية والإيرانية، وجعله (أزعرا) مسيسا، بلا كلمة ولا كرامة ولا انتماء ولا سلاح إلا لحماية الأسد فقط!!
ويؤكد مصطفى الشافعى أن ماحدث سيناريو مرسوم ومقررومع ذلك لم يتعلم العرب ولا قادتهم مما حدث للعراق وتحريضه على غزو الكويت ثم معاقبته بالقضاء عليه وتمزيق شعبه وجيشه.
يبقى السؤال كما يقول وائل زين: هل الشعب السورى على استعداد لتغيير الأحداث حتى تعود سوريا إلى ما كانت عليه من قوة؟ أم ستذهب كل الجهود العربية هباء ونحرث فى الماء؟!
وختامًا أقول: إننى لم ولن أكون يومًا مع بشار الأسد وعائلته، التى نهبت الشعب السورى، وقتلته بالكيماوى، وعذبت شبابه وأطفاله ونساءه وشيوخه فى أقذر السجون، ولا أدافع أبدًا عن خائن، عربيًا كان أو أجنبيًا، أيًا كانت ديانته وجنسيته يضع يده فى يد العدو الإسرائيلى أو يمدها من تحت الطاولة إلى «نتنياهو» السفاح، فكل ما يهمنى هو الجيش الذى تفكك بعد أن نزع منه بشار العقيدة العسكرية الوطنية وروح الانتماء، والشعب السورى الشقيق الذى خرج من حفرة الأسد ليقع فى «دحديرة» الجولانى والفصائل المسلحة «هيئة تحرير الشام».
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية.. حفرة صرف تبتلع سائق دراجة وتنهي حياته
قال مسؤولون في العاصمة الكورية الجنوبية سول، اليوم الثلاثاء، إنه تم العثور على جثة سائق دراجة نارية ابتلعته حفرة صرف كهفية انفتحت فجأة في أحد شوارع سول، وذلك بعد عملية بحث ليلية.
وقال مكتب السلامة والطوارئ اليوم الثلاثاء، إن الحفرة التي يبلغ عرضها نحو 20 متراً وعمقها 20 متراً، ظهرت فجأة عند تقاطع في حي ميونجيل دونغ، شرقي سول، بعد ظهر أمس الاثنين، مما أدى إلى ابتلاع سائق الدراجة النارية وإصابة امرأة كانت شاحنتها تمر فوق الموقع.
ثلاثينيوفي إفادة متلفزة، قال ضابط الطوارئ كيم تشانغ سيوب إنه تم العثور على السائق، وهو في الثلاثينيات من عمره، قبل ظهر اليوم الثلاثاء.
وأضاف كيم إنه عثر على الرجل مرتدياً خوذة وحذاء دراجة نارية، وإن عمال الإنقاذ عثروا على دراجته النارية اليابانية الصنع وهاتفه المحمول قبل الوصول إلى جثته.
وقال كيم إن المرأة المصابة لم تسقط في الحفرة وإن إصابتها طفيفة، ولا يزال سبب ظهور الحفرة بشكل مفاجئ قيد التحقيق.
وزار عمدة سول أوه سي هون الموقع، مساء أمس الاثنين، وطلب من السلطات معرفة سبب حدوث الحفرة ومنع تكرار وقوع حوادث مماثلة.