الحرية والتغيير تحدد نقاط الاتفاق والاختلاف بين رؤيتها وخارطة طريق طرحها نائب البرهان
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
حدد الرئيس التنفيذي للتجمع الاتحادي وعضو المكتب التنفيذي لتحالف قوى الحرية والتغيير بابكر فيصل نقاط اتفاق واختلاف بين رؤية التحالف وخارطة الطريق التي طرحها نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار لوقف الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ورأى فيصل في تصريح صحفي اليوم أن ثمة نقاط اتفاق بين ما تطرحه قوى والتغيير وما ورد في خارطة الطريق التي طرحها مالك عقار، تتمثل في ضرورة وقف الحرب فوراً عبر الحوار والتفاوض، وكذلك أهمية إطلاق عملية سياسية تشمل الجميع عدا المؤتمر الوطني وواجهاته والذي قال عقار إن “بضاعته منتهية الصلاحية”.
وأضاف أن تحالف الحرية والتغيير يتفق مع عقار أيضا في حتمية إلقاء القبض على المجرمين والمتهمين الذين هربوا من السجون أثناء الحرب وفي مقدمتهم قيادات النظام البائد والمطلوبين للعدالة الدولية.
وبشأن نقاط الخلاف أوضح بابكر فيصل أن قوى الحرية والتغيير تختلف مع عقار في طرحه الداعي لتشكيل حكومة مؤقتة لتسيير دولاب الدولة، قائلا إن الإقدام على مثل هذه الخطوة سيؤدي لإطالة أمد الحرب ويعيق جهود الوصول لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
وأشار إلى أن التحالف كذلك يختلف مع نائب رئيس مجلس السيادة في طرحه المنادي بإرجاء العملية السياسية إلى ما بعد الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار ويرى أن يتم تشكيل الجبهة المدنية العريضة وشروعها في نقاش الرؤية المفضية للعملية السياسية بالتزامن مع مفاوضات العسكريين حول وقف العدائيات.
وذكر فيصل أن النظام البائد، على حد وصفه، عاد للسيطرة الكاملة على دولاب الدولة، خصوصاً في الولايات التي لا تشملها الحرب، وبدأ يمارس نفس الممارسات التي ظل يمارسها قبل الثورة من اعتقال للنشطاء السياسيين وأعضاء لجان المقاومة ومنع قيام الندوات وقمع وملاحقة المطالبين بوقف الحرب، ما يتطلب تضافر الجهود من أجل مقاومته ومنعه.
سودان تربيون
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الحریة والتغییر
إقرأ أيضاً:
بعد تحرير الخرطوم.. قوى سياسية سودانية تستعرض رؤيتها لمستقبل البلاد في لندن
عقد وفد من القوى السياسية والمجتمعية السودانية اجتماعًا في معهد تشاتام هاوس بالعاصمة البريطانية لندن، برئاسة الدكتور التجاني سيسي محمد، حيث استعرض خلاله الأوضاع الراهنة في السودان، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد. وناقش الوفد مبادرة القوى الوطنية المطروحة في بورتسودان، والتي تهدف إلى إطلاق فترة تحضيرية تمهد لحوار شامل يحقق الاستقرار السياسي والدستوري.
مناقشة المبادرة السودانية للتحول الديمقراطي
ركز الاجتماع، الذي عُقد أمس الأربعاء، على المبادرة التي طرحتها القوى السياسية والمجتمعية السودانية في بورتسودان خلال شهر فبراير الماضي، والتي تقوم على إطلاق فترة تحضيرية مدتها عام، تهدف إلى معالجة القضايا العاجلة التي تواجه السودان وتهيئة الأوضاع لعقد حوار سوداني–سوداني شامل داخل البلاد، دون إقصاء لأي طرف، باستثناء من يواجهون تهما جنائية أو يسعون إلى تشكيل حكومة موازية تهدد وحدة السودان.
وأكد أعضاء الوفد أن هذه المبادرة تعكس حرص القوى السياسية على دعم التحول المدني والديمقراطي، والانتقال إلى مرحلة جديدة تُبنى فيها مؤسسات الدولة على أسس قانونية ودستورية متينة. كما شددوا على أهمية أن تكون العملية السياسية سودانية خالصة، تحظى بتأييد شعبي ودعم دولي متوازن.
دعم القوات المسلحة وبحث الضمانات الدستورية
خلال الاجتماع، أكد الوفد دعمه للقوات المسلحة السودانية، ووقوف القوى الوطنية معها في أداء دورها لحماية وحدة البلاد وأمنها واستقرارها. كما تطرق النقاش إلى التعديلات المقترحة على الوثيقة الدستورية، وضمانات الحوار السياسي، والترتيبات اللازمة للعدالة الانتقالية، وبناء الثقة بين مختلف القوى السياسية السودانية لضمان نجاح المبادرة.
وشهد الاجتماع نقاشًا بناءً اتسم بالشفافية والانفتاح، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول سبل دعم الاستقرار السياسي في السودان وتعزيز فرص الحل الشامل والتحول الديمقراطي.
التجاني سيسي.. خلفية عن الشخصية القيادية
يعد الدكتور التجاني سيسي محمد من الشخصيات السياسية السودانية البارزة، حيث شغل عدة مناصب قيادية، من بينها رئاسة السلطة الإقليمية لدارفور. لعب دورًا محوريًا في المفاوضات المتعلقة بالسلام والاستقرار في السودان، وساهم في العديد من المبادرات السياسية الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية. يتمتع بخبرة طويلة في العمل السياسي والدبلوماسي، ما جعله شخصية مؤثرة في المشهد السوداني، خاصة في ما يتعلق بالتحولات الديمقراطية وجهود بناء الدولة.
أهمية تشاتام هاوس في دعم الحوارات السياسية الدولية
يُعتبر معهد تشاتام هاوس من أبرز المراكز البحثية في بريطانيا والعالم، حيث يوفر منصة للنقاشات السياسية والدبلوماسية، ويستضيف لقاءات بين قادة دوليين وممثلين عن المجتمع المدني. ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الدولية لدعم التحول الديمقراطي في السودان، بعد سنوات من الاضطرابات السياسية، حيث تسعى القوى السودانية إلى الحصول على دعم دولي لتعزيز فرص نجاح المرحلة الانتقالية.
ويأتي هذا اللقاء بعد تمكن الجيش السوداني من السيطرة على العاصمة الخرطوم، وتراجع مناطق نفوذ قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.
وضم وفد القوى السياسية والمجتمعية السودانية كلًا من نبيل أديب، نور الدائم طه، علي عسكوري، والدكتور محمد زكريا، فيما شارك من جانب معهد تشاتام هاوس السفيرة روزاليند مارسدن، والأستاذ أحمد سليمان، كبير الباحثين في برنامج أفريقيا.
في ظل استمرار التحديات التي تواجه السودان، يبقى الرهان على نجاح المبادرة السياسية الجديدة في خلق بيئة توافقية تضمن استقرار البلاد وتمهد لمرحلة ديمقراطية جديدة.