سارة البريكية
sara_albreiki@hotmail.com
يلفنا الصمت ونحاول مُجبرين مكابدة المشقة والعناء ولحظات التعب والضيق وعسر الحال.. نحمل روزنامة الأخشاب التي تمكنا من الحصول عليها من إحدى المزارع القديمة كي نستطيع أن نركزها في الشارع الذي سننصب فيه المقر الرئيسي لنا، لبيع ما تمكنا من الحصول عليه من فواكه وخضراوات، أو أيًّا كان قدر عرسية أو حتى عبوات المياه ونبيعها على المارة، وفي أحيان كثيرة تجد هناك بعض النساء يبعن الشاي والقهوة وبعض اللقيمات أو السمبوسة أو الدونات وأحيانا أخرى البسبوسة.
أرى مشهدًا متكررًا، عندما أُشاهد سيارة قديمة تقف ويفتح مؤخرة السيارة بجانب أحد الدوارات ليعرض الذرة وعلم السلطنة يرفرف على سطح السيارة. يصف الذرة واحدة فوق واحدة بانتظام، ويجلس برفقة زميل له أو أخيه، أو لا أعلم من يكون، إلا أنهما يتبادلان أطراف الحديث، وأحيانا كثيرة يلعبان الورق، ولا يكترثان بالمارة، وكأنهما في عالم آخر عجيب وغريب، وليس من هذا العالم. كلما مررت بهما أجدهما منشغلان بالتحدث أو اللعب أو الاستمتاع بذلك الوقت المخصص لهما في وسط العاصمة وبجانب الطريق.
ومع تزايد عدد الحالات لهذا الوضع في طريقة غير منظمة، بينما يسعى وطننا للتحول إلى قبلة ومزار لكل السياح والزائرين، فإننا نتمنى أن يعم النظام في شوارع البلد، مع وضع قوانين وتراخيص خاصة بهذا الأمر لكل من يرغب في البيع بالشارع، ويجب من على الجهة المختصة أن تمنحهم أكشاك موحدة على مستوى من الخدمات والأمن والسلامة العامة، حتى تصبح البضاعة التي تباع صالحة للاستهلاك، وأيضاً يكون المنظر العام للبلد ملائماً وغير مؤذٍ.
الطريق الذي نعيش فيه ليس جديدا ولا توجد به أي مقومات اقتصادية أو جمالية أو صناعية، ونحن بحاجة ماسة الى التطوير المستمر حتى في تجميل الشوارع الداخلية والخارجية. وهنا أسأل: أين دور البلدية المختصة في ذلك؟ وكيف يمكن أن تكون فعالة؟ وهل تجميل الشوارع يحتاج إلى الكثير والكثير لدرجة أن الشوارع باهتة لا أرصفة ولا زراعة ولا ورود ولا حتى إنارة جيدة؟ وأيضا إلى من يعود ذلك الأمر والى متى يجب علينا أن نتجاهل هذه الظواهر السلبية والى أين وصلنا ونحن بحاجة الى المزيد والمزيد من التفاصيل التي تجعل العاصمة وجهة جديدة للجميع؛ فالشوارع منذ أن حفظنا العقل هي كما هي لا يوجد بها أي جديد والخدمات كما هي!
نحن بحاجة إلى هيئة مختصة لتطوير الخدمات البلدية، والمنظر العام لعدد من المدن بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والعمل وتوفير كل الإمكانيات من أجل العمل الدؤوب والمحافظة على البيئة والحفاظ على نظافة المنطقة وعدم التهاون بها حتى يتم تحقيق التوازن المطلوب بين كل الفئات.
إذا كان الناس الذين يبيعون على قارعة الطريق لا يستطيعون شراء أكشاك ذات جودة عالية، فلتقدم لهم الجهة المختصة ذلك، ولتوحِّد لهم المكان المناسب من أجل الحصول على أفضل الخدمات. أما بالنسبة لتجميل الشوارع؛ فهذا أمر طبيعي جدًا في كل البلدان.
إذن.. لنشمِّر عن سواعد الجد ولنمضِ في خطى ثابتة ولنساهم في رسم خارطة المستقبل التي سوف تكون من أجمل خرائط العالم في التقدم والازدهار والتطور والمضي قدمًا نحو ذلك.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بـ 5 ملايين دولار وتحمل صورته.. ترامب يُعلن لأول مرة عن بطاقة الإقامة الذهبية
بطاقة ترامب الذهبية.. أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاعلًا واسعًا مع إعلانه لأول مرة عن بطاقة الإقامة الذهبية الجديدة، التي تحمل صورته وتمنح للأثرياء مقابل استثمار بقيمة 5 ملايين دولار، حق الإقامة والعمل داخل الولايات المتحدة.
ويُقدم «الأسبوع» لمتابعيها كل ما يخص بطاقة الإقامة الذهبية، وذلك ضمن خدمة مستمرة تقدمها لزوارها في مختلف المجالات ويمكنكم المتابعة من خلال الضغط هنا.
ما هي بطاقة الإقامة الذهبية؟في فبراير 2025، كشف ترامب عن خطط لبيع «البطاقة الذهبية» للأثرياء الأجانب، وهي عبارة عن تأشيرة فاخرة تمنح حاملها حق الإقامة والعمل في الولايات المتحدة مقابل 5 ملايين دولار.
وأكد ترامب، أن البطاقة ستقدم مزايا عدة، بما في ذلك إمكانية الحصول على الجنسية الأمريكية بعد فترة من الإقامة، مع خضوع المتقدمين لفحص شامل.
وتوفر البطاقة الذهبية، التي تحمل الرقم (5M) إشارة إلى الرسوم المطلوبة، لحاملها فرصة الحصول على إقامة دائمة في الولايات المتحدة.
ووفقًا لتصريحات ترامب، ستُتيح البطاقة لحاملها امتيازات ضريبية، مثل إعفاء الدخل المكتسب من خارج الولايات المتحدة من الضرائب الأمريكية، كما توفر فرصة الحصول على الجنسية الأمريكية بعد فترة من الإقامة.
كيف يمكن الحصول على البطاقة الذهبية؟رغم أن البطاقة لا تمنح بشكل مباشر الجنسية الأمريكية، فإنها توفر لحاملها القدرة على الإقامة والعمل في الولايات المتحدة، مع إمكانية التقديم للجنسية بعد خمس سنوات من الإقامة.
وتُعد بطاقة تراكمب للإقامة الذهبية بديلاً لبرنامج (EB-5) السابق، الذي كان يتطلب استثمارًا أقل ولكنه اعتُبر أقل جاذبية من الناحية الاقتصادية.
وخلال ظهوره على متن الطائرة الرئاسية، استعرض ترامب تصميم البطاقة، مؤكدًا أنه كان «المشتري الأول» لها.
وفيما يتعلق بالمشترين الآخرين، أشار إلى أنه لم يكن متأكدًا من هوية المشتري الثاني، ولكنه توقع أن يشهد السوق طلبًا كبيرًا على هذه البطاقة الفاخرة.
بديل لبرنامج EB-5وتعتبر البطاقة الذهبية بمثابة تحسين لبرنامج EB-5، الذي كان يهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب عبر استثمارات كبيرة، حيث انتقد ترامب هذا البرنامج ووصفه بـ «الخداع»، مؤكدًا أن البطاقة الذهبية ستكون أكثر جذبًا للمستثمرين ذوي التأثير الكبير في الاقتصاد الأمريكي.
وتوقع ترامب بيع مليون بطاقة أو أكثر، مؤكدًا أن هذه المبادرة ستساعد في تعزيز الاقتصاد الأمريكي.
كما أشار وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتينك إلى أن أكثر من ألف بطاقة تم بيعها بالفعل، مع وجود حوالي 37 مليون شخص حول العالم مؤهلين لشراء البطاقة.
Trump holding up a gold card with his face on it: For $5 million, this can be yours pic.twitter.com/aJtjn077Mc
— Acyn (@Acyn) April 3, 2025
موعد طرح بطاقة الإقامة الذهبيةومن المتوقع أن يبدأ إصدار البطاقة الذهبية رسميًا في أقل من أسبوعين، مما يتيح للأثرياء فرصة الحصول على تأشيرة حصرية للإقامة في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاًترامب: تحدثت إلى نتنياهو اليوم وقد يزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل
رسوم ترامب الجمركية تهبط بأكبر تراجع لمؤشر داو جونز منذ 2020
«عليا المهدي»: قرارات ترامب تسونامي اقتصادي يضرب التجارة الدولية «فيديو»