ويأتي تفاؤل الغزيين على ضوء وصف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مباحثات الدوحة برعاية الوسيطين القطري والمصري بأنها "جادة وإيجابية"، وقولها إن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى "ممكن إذا توقف الاحتلال عن وضع شروط جديدة".

من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "هناك تقدما في مفاوضات صفقة التبادل ومرونة لدى حركة حماس".

وأشار متحدث باسم نتنياهو إلى احتمال التوصل إلى اتفاق قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب منصبه.

وكشف موقع أكسيوس الأميركي أن مدير وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز سيزور الدوحة اليوم، وأن مستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك بالفعل يشارك في الدوحة بمحادثات مع المسؤولين القطريين والمصريين والإسرائيليين.

وبشأن تفاصيل الصفقة التي يتم التفاوض عليها، أوضحت شبكة "سي إن إن" الأميركية أن الصفقة المطروحة حاليا تشبه مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن الذي طرحه في مايو/أيار الماضي، وتلفت إلى أن ما تغير هو بقاء القوات الإسرائيلية في غزة مع بدء المرحلة الأولى من الاتفاق.

وستكون المرحلة الأولى -وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"- لمدة 7 أسابيع يتم فيها إطلاق سراح النساء والأطفال وكبار السن من الأسرى، لتبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية التي ستتم خلالها إعادة جميع الرجال والجنود وجثث الأسرى القتلى.

إعلان

ترامب لا يريد الحرب

وكما ينتظر الغزيون بفارغ الصبر أن يتم الاتفاق على وقف الحرب تمنى مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي الأمر ذاته بأن تنتهي مأساة غزة.

ورصدت حلقة (2024/12/18) من برنامج "شبكات" بعض هذه التغريدات وتلك التي شكك فيها بعض النشطاء بإمكانية موافقة الاحتلال الإسرائيلي على الصفقة.

ويرى علي في تغريدته أن "صفقة وقف القتال مع غزة أصبحت أمرا واقعا لإسرائيل وستهرول إليها بأي طريقة بعد أن فتحت لها جبهات من الجهة الغربية على حدود سوريا".

أما مصعب فيشكك في جدية إسرائيل بقوله "هل تقدم إسرائيل على صفقة تنهي حرب غزة وهي لم تنته بعد من مخططاتها الإقليمية؟! إن عودة الأسرى هو بشكل أو بآخر إغلاق للحرب، فهل تريد إسرائيل إغلاقها الآن؟".

وجاء في حساب ريكا "ترامب لا يريد الحرب، وإسرائيل أو نتنياهو يريد أن تتسع الحرب وإجبار أميركا على خوضها".

وما يغضب من سمّت أو سمّى نفسه "سي" هو أن "الناس متفائلون كثيرا، لكن لا أرى أن هناك شيئا يجعل إسرائيل توافق على صفقة".

يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر تحدث عن "تفاؤل حذر"، وقال إن الولايات المتحدة ستدفع نحو التوصل إلى حل وسط، لكنها لا تستطيع الإملاء على الطرفين ما يجب القيام به.

كما نقل الإعلام الإسرائيلي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "الأمور لم تنضج بعد، وإن هناك فجوات كبيرة ما زالت بين الطرفين".

أما صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" فكشفت أن حماس تشعر بالقلق من أن يسمح ترامب لإسرائيل باستئناف القتال في غزة عند اكتمال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وبالتالي فهي "تسعى للحصول على ضمانات بعدم استئناف الحرب بعد المرحلة الأولى".

18/12/2024

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المرحلة الأولى

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يعلق على فيديو أسيرين إسرائيليين

#سواليف

علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المقطع المصور الذي بثته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس -أمس الاثنين- بأنه حرب نفسية، وأن مشاهدته صعبة جدا وفق تعبيره. ومن جانب آخر هاجم ساسة معارضون وأهالي الأسرى نتنياهو عقب بث الفيديو الجديد وطالبوا بصفقة عاجلة تعيد المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.

وقد اعتبر نتنياهو أن مقاطع الفيديو تعزز الإصرار على إعادة المحتجزين بالضغط العسكري والسياسي. وقال “نسعى لإعادة من تبقى من المحتجزين الأحياء والأموات، وكذلك إبادة حماس لأنها لو بقيت سوف تحتجز المزيد وسيكون لدينا هجوم السابع من أكتوبر مرة أخرى”.

من جانبه قال زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان إن “العائلات الإسرائيلية تنهار وجنود الاحتياط يتمزقون في الوقت الذي تدعم الحكومة بالمليارات المتهربين من الخدمة في الجيش”.

مقالات ذات صلة مراسلات توقع شاباً بتهمة ترويج مواد مخدرة 2025/03/25

أما زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان فقال إن مقطع الفيديو الذي نشرته كتائب القسام تذكير مؤلم أن الحكومة سيئة.

وأضاف أن 59 محتجزا في غزة ما زالت حياتهم في خطر، وأن الحكومة منشغلة بالبقاء السياسي وتدمير الدولة.

من جهته قال أحد أقارب الأسير ألكانا بوحبوط -الذي ظهر في مقطع الفيديو الذي نشرته كتائب القسام- إن ظهور قريبه في شريط القسام إشارة حياة لعائلته.

وأضاف أن تأخر إنجاز الصفقة خيانة، وأنه يجب إعادة جميع المحتجزين.

في غضون ذلك شارك مئات الإسرائيليين في سلسلة مظاهرات انطلقت في مدينة القدس للمطالبة بإعادة الأسرى من قطاع غزة والتوصل لصفقة تبادل.

كما رفع المتظاهرون شعارات احتجاجية على إقالة رئيس الشاباك والمستشارة القضائية الحكومية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مئات المتظاهرين احتشدوا قبالة مكتب رئيس الوزراء وطالبوا بالتوصل لصفقة من دفعة واحدة.

ورفع المتظاهرون شعارات تتهم نتنياهو بزعزعة الديمقراطية والتخلي عن المحتجزين.

فيديو القسام

وبثت كتائب القسام أمس مقطع فيديو لأسيرين إسرائيليين انتقدا فيه بشدة استئناف الحكومة الإسرائيلية الحرب على قطاع غزة، وأكدا أن ذلك سيؤدي إلى مقتلهما.

وطالب الأسيران المحتجزان في غزة الأسرى -الذين أطلق سراحهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى– بكسر الصمت، والحديث عن حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى الإسرائيليون.

وقال أحدهما مخاطبا أسيرا إسرائيليا سابقا يُدعى أوهاد “لماذا لا تخبرهم؟ أنت كنت معنا وتجلس معنا” وطالبه بالحديث من أجل الأسرى المحتجزين في غزة، لكونه يعرف جيدا حجم المعاناة أثناء تنفيذ الاتفاق والحرب.

وشدد على أنه “من الصعب بمكان البقاء هنا كل يوم من دون ابنه وزوجته”.

بدوره، قال الأسير الإسرائيلي الثاني إن مقاتلي حماس “حرصوا على توفير كل ما نحتاجه ونطلبه خلال فترة وقف إطلاق النار” لكن قرار الحكومة (الإسرائيلية) مهاجمة غزة من الجو جعلنا نتلقى ضربة صعبة”.

وانتقد هذا الأسير مبررات الحكومة الإسرائيلية بزعمها العمل على إعادة الأسرى المحتجزين.

وأكد أن هذا الفيديو لا يندرج في سياق الحرب النفسية، مشيرا إلى أنه ورفيقه هما من طلبا وتوسلا من أجل أن يسمع الإسرائيليون صوتهما في الأسر.

وأشار الأسير الإسرائيلي إلى الظروف المعيشية الصعبة التي كانت قبل بدء المرحلة الأولى من اتفاق غزة، قبل فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، في حين عادت أوضاع المحتجزين إلى ما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد مكان آمن ولا يتوفر طعام.

ومطلع مارس/آذار الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة التي استمرت 42 يوما، في حين تنصلت إسرائيل من الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب التي راح ضحيتها أكثر من 50 ألف شهيد منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ونصت هذه المرحلة على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا (أحياء وأمواتا) وهو ما أوفت به الفصائل الفلسطينية بالفعل، إذ أفرجت عن 25 أسيرا حيا و8 جثث عبر 8 دفعات مقابل خروج قرابة ألفي أسير فلسطيني، بينهم مئات من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية.

ولا يزال هناك 59 أسيرا إسرائيليا محتجزا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة -وفق تقديرات إسرائيلية- في حين يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9500 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة عديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني: ملتزمون بالإصلاحات.. ونسعى للوصول لاتفاق سريع مع صندوق النقد الدولي
  • خبير روسي: موسكو تختبر جدية واشنطن في التوصل إلى هدنة حقيقية
  • نتنياهو يدعو لمشاورات لبحث توسيع العملية العسكرية في غزة
  • الخارجية الأمريكية: التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا سيستغرق وقتا
  • إعلام عبري: إسرائيل قد تنتقل للقتال المكثف في غزة خلال أسابيع قليلة
  • الآلاف يحتشدون أمام الكنيست الإسرائيلي للمطالبة بالتوصل لاتفاق لإطلاق سراح المحتجزين ووقف الحرب
  • القدس.. استنزاف مالي وانتقام من محرري صفقة طوفان الأحرار
  • تقرير: إسرائيل تخطط لهجوم بري واسع في غزة بـ50 ألف جندي
  • تقرير: إسرائيل تخطط لهجوم بري واسع في غزة يشمل 50 ألف جندي
  • نتنياهو يعلق على فيديو أسيرين إسرائيليين