سوليفان: اقتربنا من هدف المفاوضات بشأن غزة
تاريخ النشر: 18th, December 2024 GMT
الثورة نت/
أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، اليوم الاربعاء، قرب التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.
وقال سوليفان في تصريحات صحفية:” اقتربنا من هدف المفاوضات بشأن غزة ومع ضغط الوسطاء والتزام إسرائيل وحماس يمكننا تحقيق ذلك”.
وأضاف :” إن العقبات التي تحول دون التوصل لاتفاق تتعلق بالتفاصيل وتحديد أسماء الرهائن والسجناء الذين سيطلق سراحهم”.
وأشار إلى أن “نتنياهو” أوضح أن “إسرائيل” مستعدة لإبرام اتفاق لذا على حماس أن تلتزم بالإفراج عن الرهائن بالمرحلة الأولى.
وفي نفس السياق، قال مسؤول أمريكي لـ يديعوت أحرونوت:” إن الاتفاق في غزة مسألة وقت فقط”.
بدوره، قال قيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إن المفاوضات الجارية بشأن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تمكنت من حسم الغالبية العظمى من النقاط الخلافية، مضيفاً أن الاتفاق قد يكون في مرحلة وضع الرتوش النهائية.
وقال القيادي الذي رفض الإفصاح عن نفسه لصحيفة “العربي الجديد القطرية”، إنّ المفاوضات غير المباشرة في الدوحة حسمت النقاط الشائكة في ملف الأسرى الفلسطينيين أصحاب المحكوميات العالية الذين من المقرر أن تشملهم صفقة التبادل، مشيراً إلى “حسم 90% من هذا الملف وتبقى هناك بعض الملاحظات البسيطة”.
وأضاف:” يمكن القول إننا بصدد إعلان التوصل إلى اتفاق حقيقي ما لم تُضَف أي مطالب، أو ملاحظات جديدة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي”، لافتا إلى أنه “تم الانتهاء من مناقشة التصور المطروح والتوصل إلى تفاهمات بشأن بنوده كافة”.
ويأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه حركة حماس في بيان رسمي صادر عن قيادتها، أمس الثلاثاء “أنه في ظل ما تشهده الدوحة من مباحثات جادة وإيجابية برعاية الوسطاء القطري والمصري، فإن الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ممكن إذا توقف الاحتلال عن وضع شروط جديدة”.
وكانت مصادر قد كشفت أن وفداً قيادياً من حركة حماس من المقرر أن يصل إلى القاهرة في غضون يومين لبحث ملف الاتفاق ولجنة إدارة غزة التي تعد جزءاً رئيسياً من الاتفاق المرتقب، حيث من المقرر تشغيل معبر رفح البري وفقاً لآلية اتفاق 2005 مع حكومة الاحتلال، وأن تكون السلطة على الجانب الفلسطيني من المعبر.
ومن المقرر أن يتزامن وصول وفد حماس، إلى القاهرة، مع وصول وفد “إسرائيلي” لبحث النقاط المتعلقة بالاتفاق في ما يخص تشغيل المعبر وطبيعة الوجود الإسرائيلي في ممر صلاح الدين “فيلادلفيا” الحدودي. ومن المقرر أن يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأربعاء، بناءً على دعوة مصرية لعقد مباحثات معمقة حول موقفه الرافض لتشكيل لجنة إدارة غزة رغم إعلان حماس موافقتها عليها، كما من المقرر أن تشمل مباحثات عباس تطورات الوضع في الضفة الغربية والمحاولات “الإسرائيلية” لضمها، في ظل تقديرات متعلقة بدعم إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لهذا التوجه.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: من المقرر أن
إقرأ أيضاً:
كيف يدير اتفاق الحكومة السورية وقسد حيي الأشرفية والشيخ مقصود الكرديين بحلب؟
حلب- في داخل مدينة حلب، ينعزل حيا الشيخ مقصود والأشرفية الكرديان عن باقي الأحياء، اللذان يعرفان بأهميتهما التاريخية والاجتماعية، وبقي فيهما ما يقارب 60 ألف شخص، بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عليهما بعد 2015، ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.
انعكس التقارب الأخير، قبل نحو شهر، الذي توّج بتوقيع اتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي، على الحيين بدخول الحكومة السورية إليهما وتولي إدارتهما وتسير شؤونهما الأمنية من قبل وزارة الداخلية.
في إجابات هذه الأسئلة نستعرض واقع الحيين وتأثير الاتفاق عليهما والتحديات التي تواجه الأكراد فيهما:
شكل انعزال حيَي الشيخ مقصود والأشرفية عن باقي أحياء مدينة حلب خطرا كبير على السكان والأهالي، وذلك بعد انتشار القناصة على أسطح أبنية الحيين ومنع دخول من هم من خارجهما، واستهداف السيارات التي تقترب منهما أو تتوجه إلى "دوار الليرمون" الذي يُعد نقطة العبور من مدينة حلب باتجاه ريفيها الشمالي والشرقي.
كما شكل هذا الانعزال هاجسا للزوار القادمين إلى مدينة حلب من خارجها، وهم لا يعرفون مداخل ومخارج الأحياء فيها، مما شكّل خطرا على حياتهم أو عرّضهم للأسر.
وعُزي مقتل الصحفي مصطفى الساروت ليلة سيطرة المعارضة على مدينة حلب إلى دخوله باتجاه الحيَين، ومن ثم مقتل وأسر العشرات من المدنيين والعسكريين خلال الأشهر الأربعة الماضية.
إعلانويتطلع الأهالي بعد توقيع الاتفاق إلى التحرك بحرية داخل مدينة حلب وفي هذه الأحياء، بعد التخلص من المظاهر العسكرية وإخضاعها للإدارة المدنية في الحكومة السورية ودخول سكانهما الذين كانوا خارج حلب قبل تحريرها إلى منازلهم وزيارة أقاربهم.
من سيدير شؤون الحيَين الأمنية؟نص الاتفاق بين المجلس المدني للحيين (الأشرفية والشيخ مقصود) واللجنة المكلفة من رئاسة لجمهورية على تبعية الحيين إداريا للحكومة السورية مع احترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لسكانهما، ومنع المظاهر المسلحة وحصرها بيد وزارة الداخلية وإزالة السواتر الترابية وانسحاب القوات العسكرية التابعة لقسد إلى شرق الفرات، لتعزيز التعايش السلمي.
كيف ينظر أهالي الحيين للتطورات الأخيرة وسيطرة الحكومة عليهما؟الشابة سوزدار حاجي من حي الشيخ مقصود قالت للجزيرة نت إن هذا الاتفاق خلّف حالة ارتياح لدى سكان الحيين، وأيضا للأهالي في مدينة حلب عامة والقادمين إليها. وقالت إن "وجود الأمن العام شكّل حالة من الأمان، وخاصة بعد فك الحصار ونزع السواتر التي تفصل بين الحيين والمدينة".
وأضافت أن السكان يعيشون أجواء من الفرح بعد سنوات من الحصار بدأت منذ وجود النظام السابق في حلب وحتى بعد دخول الحكومة السورية الجديدة إلى المدينة، و"هذا الاتفاق الذي جاء بالتزامن مع عيد الفطر أعطى فرحة أكبر للسكان وشجعهم على الخروج من الحيَين واستقبال الضيوف والزائرين داخلهما".
هل سيحظى الحيان بتمثيل مدني عادل؟كفلت الحكومة السورية، من خلال نص الاتفاق، حرية التنقل داخل الحيين وخارجهما لسكانهما، من دون أي ملاحقة ما لم تكن لأشخاص "ملطخة أيديهم بالدماء"، وتسهل تطبيق ذلك اللجان التي تم تشكيلها لتطبيق الاتفاق على أرض الواقع وضمان سهولة تنقل السكان في مناطق حلب وشمالها وشرقها.
كما ستعمل المؤسسات المدنية في الحيين بالتنسيق مع المؤسسات المدنية في الحكومة السورية لتنظيم الأمور المدنية وتقديم الخدمات التي يتم تقديمها لأحياء حلب ذاتها دون تمييز من خلال فرعي البلدية الموجودين في الحيين، مع منح الحيين حق التمثيل في مجلس محافظة حلب، وغرف التجارة والصناعة، وسائر المجالات وفق القوانين الناظمة.
تم التوصل إلى اتفاق بين المقدم محمد عبد الغني، مدير مديرية أمن حلب، والمجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود، حيث تم الاتفاق على عدة أمور تتعلق بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.#الجمهورية_العربية_السورية #وزارة_الداخلية pic.twitter.com/oUlgRrPAwS
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) April 1, 2025
ما مصير الأسرى لدى الطرفين؟بعد نحو 4 أشهر من طرد قوات النظام السابق من مدينة حلب وبقاء حيي الأشرفية والشيخ مقصود تحت حكم قوات قسد وفصلهما عن باقي أحياء المدينة بالسواتر الترابية، قتلت قوات قسد عشرات من المدنيين والعسكريين على أطراف الحيين.
إعلانوقال مصدر أمني -فضل عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت إن ما يقارب 100 شخص مدني وعسكري، بينهم نساء وصحفي، قتلوا على يد قوات قسد التي نشرت قناصة على أطراف الحيَين، بالإضافة لاستعمالها الرشاشات المتوسطة لاستهداف السيارات على دوار الليرمون. كما أسرت نحو 75 شخصا، بينهم نساء وعسكريون.
وبالاتفاق الموقع، أكد الطرفان -اللجنة المكلفة من رئاسة الجمهورية والمجلس المدني للحيين- إخراج جميع الأسرى من الطرفين الذين تم أسرهم بعد تحرير مدينة حلب من النظام السابق وتبيض السجون من الطرفين في محافظة حلب.
ما التحديات التي تواجه الأكراد في سوريا؟عانى الأكراد طوال فترة حكم الأسد الأب والابن من التهميش والقمع، من خلال حرمانهم من التحدّث بلغتهم، أو الاحتفال بأعيادهم، وممارسة طقوسهم، وسحب أو عدم منح الجنسية لعدد كبير منهم. وهذا ما جعلهم خلال سنوات الثورة السورية يبنون إدارة ذاتية شمال شرقي سوريا تضمنت مؤسسات تعليمية ومدنية وعسكرية.
ومع وصول إدارة العمليات العسكرية إلى دمشق، سارع الجنرال مظلوم عبدي لعقد اجتماع مع قائد العمليات العسكرية أحمد الشرع في "مطار الضمير العسكري"، وهو ما عبّر عن رغبة الأكراد في الانفتاح على الحكم الجديد، والمشاركة في بناء سوريا جديدة.
ثم جاء الاتفاق بين الرئيس الشرع وعبدي، ليضمن حقوق الأكراد في الدولة الجديدة، ودخول الحكومة السورية إلى مناطق سيطرتهم في شمال شرق الفرات وأحياء حلب، ثم تعين الوزير الكردي محمد تركو وزيرا للتربية في الحكومة الجديدة التي أعلن عنها الرئيس في قصر الشعب.
في الوقت ذاته، وحسب حاجي، يتطلع الأكراد بتفاؤل للحكومة الجديدة آملين في منحهم حقوقهم، والتي بدأت بالسماح بإحياء عيد النيروز، ثم الاعتراف بهم بعد توقيع الرئيس اتفاقية مع زعيمهم عبدي، ومنحهم حقيبة وزارية.
كما استطاعت كثير من العوائل الكردية، بعد الاتفاقية، العودة إلى منازلها في منطقة عفرين وجنديرس تحت حماية الأمن العام التابع لوزارة الداخلية السورية.
إعلان