القصيبي وأزمات الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 17th, December 2024 GMT
القصيبي وأزمات الشرق الأوسط
بادئ ذي بدء، أعتقد أن أغلب الناس يعرفون من هو غازي القصيبي الشاعر، والأديب، والدبلوماسي، والوزير السعودي فكل هذه الصفات مارسها القصيبي بكفاءة نادرة من شخص تنقل بين أكثر من وزارة تخصصية وأكثر من سفارة.
ولديه الكثير من المؤلفات في الإدارة وفي الشعر وهناك روايات تحولت لان تكون مسلسل تلفزيوني ومنها رواية “شقة الحرية” كما أن كتابه “الحياة في الإدارة” يحكي فيها تجربته في العمل الحكومي وكيف أنه استطاع أن يتغلب على الكثير من التحديات الإدارية والتغلب على الصراعات الفكرية مع الذين يرفضون التغيير.
تلاميذ غازي القصيبي ممن أعرف بعضهم، تجدهم يرددون جملة باتت شهيرة عندما تأتي سيرته “القصيبي أستاذي الذي لم يدرسني” ويكاد أنهم يعرفون كل كتبه ويحتفظون بنسخ منها وعليك الحذر أن تبدي نقداً أو وجهة نظر فيما كتبه القصيبي، وهم لديهم كل الحق فهو يجمع الأستاذية بين الدراسة والعمل.
ومنذ أيام والناس مهتمة بالوضع السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد بتاريخ 8 ديسمبر الجاري؛ في محاولة لفهم ما حدث والذي كان مفاجئاً للجميع على الأقل لأنه النظام الوحيد الذي استطاع أن يتجاوز أحداث ما كان يعرف بـ”الربيع العربي” قبل ما يزيد من عقد ومحاولة تقييم مستقبل سوريا الدولة المليئة بتفاصيل ديموغرافية ودينية وطائفية وتحيطها دول كل لديه مطامعه الخاصة فيه وهي مطامع ليست جديدة وإنما الفرصة الآن مواتية لهم وهو ما دفع بالدول العربية لأن تبدي قلقها وترفض التدخلات الإسرائيلية والتركية في الوضع السوري(ففي زحمة هذا النقاش) جاء غازي القصيبي من أحد تلاميذه النجباء ولكن هذه المرة في كتابه “الوزير المرفق” الذي يشرح فيه أن هناك مهام تأخذ الوزير من دوامة العمل الروتيني اليومي أبرز هذه المهام مرافقة الملك وولي العهد، في هذا الكتاب سرد القصيبي مجموعة من الأحداث جمعته برؤساء دول العالم منهم الرئيس جيمي كارتر.
فقد نقل القصيبي عن جيمي كارتر أنه كان على إطلاع واسع بمشكلة الشرق الأوسط (فلسطين) التي نراها اليوم بأنها “أم المشاكل” في هذا الإقليم فالكل تدخل فيها، وكل الأزمات والخلافات في الإقليم والعالم تمر من خلالها، والأحداث التي نعيشها اليوم في سوريا هي أحد إفرازات أحداث السابع من أكتوبر2023 المرتبطة بها والحديث اليوم أبعد من سوريا إلى تغيير الشرق الأوسط بأكمله.
حضور غازي القصيبي المتوفي في 2010 ولكن وجود تلاميذه وكأنه حاضر في وقتنا كان في تعليقه علة الرئيس الأمريكي في السبعينيات وبداية الثمانينات القرن الماضي حيث قال القصيبي: “لو كانت القدرة على حل مشاكل عويصة مرتبطة بالمعرفة وحدها لكان الرئيس جيمي كارتر هو من حل مشكلة الشرق الأوسط”، ما يعني أن الأمر يحتاج إلى جملة من العوامل.
المذهل في الأمر كله، رغم مغادرة غازي القصيبي عن دنياينا إلا أن ما يزال على مستوى متألق من الأحداث التي نعيشها بكتبه وشعره وتاريخه.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الشرق الأوسط غازی القصیبی
إقرأ أيضاً:
الكشكي: اتصال السيسي وترامب يعكس الدور المحوري لمصر في الشرق الأوسط
علق الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، على الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس السيسي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن هذا الاتصال جاء في توقيت حساس يشهد العديد من التطورات الإقليمية والدولية، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس أهمية مصر كقوة محورية في المنطقة.
وأوضح الكشكي، في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن مصر ليست فقط دولة فاعلة في علاقاتها مع الولايات المتحدة، بل تواصل تأثيرها القوي مع مختلف القوى الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، مضيفا أن الدور المصري المتوازن والفعال جعلها لاعبًا رئيسيًا في المشهد الدولي.
وأشار الكشكي إلى أن الرئيس الأمريكي يدرك جيدًا أهمية مصر كقوة شاملة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن تعد ركيزة أساسية في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وهذا الاتصال الهاتفي يأتي في إطار هذه العلاقة الوثيقة بين البلدين.
وأكد الكشكي أن الإدارة الأمريكية تحرص دائمًا على التواصل مع مصر في الأوقات الحاسمة لفهم ما يدور فعلاً في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الرواية المصرية تعد دائمًا الأكثر صدقًا وواقعية في نقل الحقائق حول الأوضاع الإقليمية.