نظرت المحكمة الدستورية الألمانية، اليوم الثلاثاء، في شكوى تعود إلى 10 سنوات قدمها مواطنان يمنيان حمّلا برلين مسؤولية مهمات قامت بها مسيّرات مسلحة أميركية في اليمن، انطلاقا من قاعدة رامشتاين الأميركية غربي ألمانيا.

ويتحدر اليمنيان من منطقة حضرموت شرقي اليمن، وفقدا أفرادا من أسرتيهما خلال إحدى الهجمات التي نفذتها مسيّرات أميركية في 29 أغسطس/آب 2012 على قرية خشامر.

ويريد المدعيان حمل الحكومة الألمانية على التدخل لدى الولايات المتحدة لدفعها لاحترام القانون الدولي وحمايتهما من هذه الضربات.

ولا تقلع المسيّرات من رامشتاين ولا توجه منها أيضا، لكن يتم إرسال الإشارات عبر الكابل من الولايات المتحدة إلى القاعدة ومن هناك يتم إعادة إرسالها من خلال محطة ربط عبر الأقمار الصناعية.

وشددت وزارة الدفاع الألمانية -في بيان لها اليوم- على أن "برلين تلقت مرارا تأكيدات بأن المسيّرات لن يتم إطلاقها أو توجيهها أو التحكم بها من ألمانيا وأن القوات المسلحة الأميركية ستحترم القانون المعمول به في أنشطتها".

وذكرت دوريس كونيغ نائبة رئيس المحكمة لدى بدء الجلسة اليوم أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذه القضية هو ما إذا كان الحق الأساسي في الحياة والسلامة الجسدية "يفرض على هيئات الدولة الألمانية التزامات الحماية خارج الحدود الإقليمية لصالح الأفراد في اليمن"، عندما يتم إرسال مسيّرات مسلحة في مهام باستخدام الأراضي الألمانية.

إعلان

وقد مرت القضية بإجراءات قانونية طويلة قبل أن ترفع إلى قضاة المحكمة العليا، ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكما بشأنها خلال أشهر.

وتعود الشكوى إلى عام 2014 عندما كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في السلطة، وكانت واشنطن حينها تشن بانتظام هجمات بمسيّرات في اليمن، خصوصا لمحاربة عناصر تنظيم القاعدة.

وكانت محكمة في مونستر غربي البلاد قد ردت شكوى المدعيين لكنها طلبت من برلين اتخاذ "الإجراءات المناسبة" لضمان احترام الولايات المتحدة للقانون الدولي خلال تنفيذ هذه المهمات وتجنب المدنيين.

وقدمت السلطات الألمانية استئنافا أمام المحكمة الإدارية الاتحادية في لايبزيغ (شرق) التي ردت الشكوى عام 2020.

وعندها رفع المدعيان الشكوى إلى المحكمة الدستورية، بدعم من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ومنظمة ريبريف للدفاع عن حقوق الانسان.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

الشلفي: تصريحات البنتاجون عن إفشال هجمات الحوثيين الأخيرة تطور خطير ومؤشر للحظة فاصلة

اعتبر الصحفي أحمد الشلفي، تصريحات المسؤولين الأمريكيين في (البنتاجون) بشأن إطلاق جماعة الحوثي صواريخ "أرض- جو" على مقاتلة إف - 16 أمريكية فوق البحر الأحمر، تطور خطير ومؤشر للحظة فاصلة.

 

وقال الشلفي -في تسجيل على قناته في يوتيوب- إن الخبر الذي بثته شبكة فوكس نيوز الأمريكية حول إطلاق الحوثيون صاروخا على مقاتلة إف16 وآخر باتجاه طائرة درون أمريكية وهي المرة الأولى كما قالت الشبكة نقلا عن المسؤولين في البنتاغون، منذ وقف الحوثيين هجماتهم في البحر الأحمر له أبعاد كبيرة.

 

والسبت كشف مسؤولون أمريكيون كبار في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن إطلاق جماعة الحوثي للمرة الأولى صواريخ أرض جو على مقاتلة إف – 16 أمريكية. ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن المسؤولين قولهم إن الصاروخ لم يصب المقاتلة التي حلقت فوق البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن. واعتبر المسؤولون الأمريكيون أن إطلاق الحوثيين هذه الصواريخ تصعيد كبير في المواجهة العسكرية.

 

وذكرت الشبكة الأمريكية، أن هناك مناقشات حاليا على أعلى المستويات في الجيش الأمريكي بشأن أفضل السبل لمواجهة الحوثيين، لافتة إلى أن هناك جدل دائر بشأن ما إذا كان ينبغي اتباع نهج تقليدي لمكافحة الارهاب مع الحوثيين او عبر ضربات مستمرة.

 

 

ويرى الشلفي أن لهذا الخبر أبعاد كبيرة، خاصة أن الحوثيين لم يتحدثوا عن هذه الحادثة، وأيضا المسؤولين الأمريكيين سموها المرة الأولى، واعتبروا ذلك تطورا خطيرا وتصعيد كبير في المواجهة العسكرية.

 

وأورد الشلفي عدة تساؤلات حول ما أوردته فوكس نيوز عن مسؤولين أمريكيين بشأن مناقشة الجيش الأمريكي أفضل السبل لمواجهة الحوثيين، مشيرا إلى أن هناك جدل حول كيفية وطريقة التعامل مع التهديدات الحوثية.

 

وقال الشلفي: هل سيكون الرد بطريقة استهداف المنشآت الحيوية للحوثيين أم تحديد بعض القيادات واستهدافها أم مواجهة مباشرة؟

 

كما يرى الشلفي أن الصمت الذي وصفه بالغريب والعجيب في الملف اليمني يحمل دلالات تكشف عن أشياء تدور تحت الستار وخلف الكواليس بالنسبة للتعامل مع الحوثيين.

 

وأردف "الحوثيون سواء في إعلامهم أو مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للمقربين منهم، من الواضح أن هناك هدوء مخطط لا يبدوا أنه عادي"، لافتا إلى أن هناك ترقب ومخاوف كبيرة من قبل الحوثيين، مع معلومات تفيد بأن قيادات حوثية نقلت أماكنها واستعدادات في الجبهات متعددة لما قد يحدث من قبل الأمريكان.

 

وفق قراءة الشلفي الشخصية يقول: إن الصمت في الساحتين اليمنية والدولية لا يدل على أن ملف الحوثيين في اليمن أغلق، بل إن هناك رغبة أمريكية ولشركائها بالمنطقة وإسرائيل أيضا في فتح ملف الحرب مرة أخرى، لكن متى؟ وأين؟ وكيف؟ ويعتقد الشلفي أن هذا سيحدد لاحقا.

 

وبشأن شركاء أمريكا بالمنطقة يقول الشلفي "كنت استبعد أن تشارك السعودية والإمارات مع الولايات المتحدة في الحرب خلال حرب غزة، لكن من الواضح أن هناك إشارات وملامح تدل على أن هناك لحظة فاصلة قد تحدث في الملف اليمني قد تكون عسكرية وليس سياسية".


مقالات مشابهة

  • عقوبات أميركية على كيانات تتهمها بالمساعدة في برنامج المسيّرات الإيرانية
  • الشرطة الألمانية: إصابة شخصين في إطلاق نار قرب محكمة غربي البلاد
  • صحيفة أميركية: حظر ترامب الجديد على المسلمين خطير ويكتنفه الغموض
  • وزير الدولة الألماني للتعاون الاقتصادي: موقف برلين بشأن حل الدولتين راسخ ولم يتغير
  • محكمة الجنايات تنظر في قضية تهريب اردنيين من أميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة
  • مناورات أميركية كندية مشتركة مع فنلندا قرب الحدود الروسية
  • بحضور السبكي.. 3 توصيات لـ صحة النواب بشأن شكوى العاملين بوحدة طب الشيخ زايد
  • رغم قرار المحكمة الجنائية.. ميرتس يدعو نتنياهو لزيارة برلين
  • دينية النواب تنظر فى تيسير إجراءات إحلال وتجديد المساجد.. غدًا
  • الشلفي: تصريحات البنتاجون عن إفشال هجمات الحوثيين الأخيرة تطور خطير ومؤشر للحظة فاصلة