موقع 24:
2025-04-03@10:50:41 GMT

زكي نسيبة: قيم الخير أسلوب حياة في الإمارات

تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT

زكي نسيبة: قيم الخير أسلوب حياة في الإمارات

أكّد المستشار الثقافي لرئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات زكي أنور نسيبة، أن ريادة الإمارات في مجال العمل الإنساني ليست مجرّد شعار، بل هو ممارسة فعلية منبثقة من رؤية سديدة، أرسى دعائمها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، لتتحوّل فيما بعد إلى نهج حياة تتبناه القيادة الحكيمة في الدولة في كافة توجهاتها وسياساتها المحلية والعربية والدولية.

وقال، في كلمة بمناسبة “اليوم العالمي للعمل الإنساني”، الذي يوافق 19 أغسطس(آب) من كل عام، إن تقديم المساعدات الإنسانية الخارجية المتواصلة يأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والتي تهدف إلى تقديم العون للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، ومدّ الأيادي البيضاء لرفع المُعاناة عن المُتضرّرين في مناطق الكوارث الطبيعية والصراعات، جنباً إلى جنب مع تنمية العلاقات مع الدول الأخرى المانحة لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة لجميع المجتمعات العربية والعالمية.
وأضاف: "تدعم المساعدات الخارجية الإماراتية، المشاريع والاحتياجات الإنسانية حول العالم، بعيداً عن التوجّهات السياسية للدول المُستفيدة منها وموقعها الجغرافي، ودون تمييز في العرق، اللون، الدين أو الطائفة، حيث تنصبّ هذه المساعدات في المجالات والقطاعات الصحية، والتعليمية، والغذائية والخدمات الاجتماعية بما يُسهم في تثبيت أسس الأمن والاستقرار فيها".
وقال: "نفخر بتتويج الإمارات الدائم على رأس قائمة الدول في مجال العمل الخيري الإنساني والتنموي، ونعتزّ جميعاً برؤية بذور قيم الخير وحبّ العطاء الإنساني النبيل، التي غرستها القيادة الرشيدة، وأينعت ثماراً تُشكّل أسلوب حياة لدى أبنائنا وبناتنا وجميع المقيمين على أرض الإمارات الطيبة وفي كافّة المجالات، لنكون اليد الداعمة في مسيرة التميّز الإنساني لوطننا ".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني

إقرأ أيضاً:

تصور لوسائل وتدابير للحفاظ على أمن الوطن وبقائه!

الدكتور الخضر هارون

يقتضي البحث في جيوبولتيك السودان (بما يعني كيف يري السودان نفسه وكيف يراه الآخرون ) أول ما يقتضي النظر بتجرد تام إلي دقائق ما يملك من إمكانات وخصائص نوعية لا تتوفر لغيره في محيطه من جواره القريب والبعيد وما وراء ذلك علي اتساع العالم حتي يحشد لذلك كفاء التدابير المادية من أسباب البطش والقوة ولأنها وحدها لا تكفي لحمايته ,تأتي أهمية المصانعة اللازمة المسماة عصرياً بالدبلوماسية.
ولنبدأ أولاً بالجغرافيا الطبيعية:
عليك أن تتأمل قطعة من الأرض مترامية الأطراف تبلغ مساحتها قرابة مليوني كيلومتر مربع تقوم أكثر هذه المساحة (16ولاية من 18)علي قلعة من الذهب الخالص وسطحها الخارجي أراض تعد من أخصب أراض المعمورة ورغم أن نصف تلك المساحة الشاسعة صحاري قاحلة شديدة الجفاف (نحو 50 فاصلة 7) إلا أن النصف الباقي مطير في أواسطه وجنوبيه تجتاز ربوعه عدة انهار موسمية ودائمة الجريان تجعل من شطآنه حدائق غناء من الفاكهة المدارية عالية الجودة حتي في النصف الصحراوي منه . وفي أعماقه السحيقة حوض من المياه الجوفية التي لا تنفد لأن النيل يغديها كل عام وتلك مع الأمطار الغزيرة تجعل منه مركزا من مراكز قليلة في العالم لإنتاج ما يكفي البشرية من الحبوب وجل تلك الأراضي منبسطة كخوان يلائم المكننة في الزرع والحصاد الكثيف.(حسب التقديرات العالمية مستصلح فقط أقل من ثلث المساحات المتاحة للزراعة وأن الإمكانات الكبيرة ترشح السودان لإطعام كل العالم العربي وزيادة.) وتضيف الإحصاءات أنه يمتاز بالتفرد في انتاج الصمغ العربي والسمسم والذرة الرفيعة والدخن وأنه لم يستغل ثروة سمكية هائلة كما أنه يملك ثروة حيوانية كبيرة تساهم في سد النقص من اللحوم. وبه مخزون من النفط والغاز الطبيعي ومعادن أخري كالنحاس وخام الحديد والكروم وأخري غير معروفة كما أنه حاليا ثالث دولة تملك مخزونا مقدرا من الذهب في قارة افريقيا. بالإضافة إلي ساحل طويل علي البحر الأحمر تمر به نسبة تصل إلي 13 % من جملة التجارة الدولية. ويمثل فضاؤه مساحة مهمة للطيران العالمي العابر من الشمال للجنوب والعكس.
ولتأكيد أهمية السودان للجوار وللعالم نسوق ما أورته الأمم المتحدة هذا العام في الذكري ٣٠ لمعاهدة محاربة التصحر تؤكد ان نحو مائة مليون هكتار من الأراضي الخصبة المنتجة للغذاء في العالم ( أي أكثر من مائتي مليون فدان ) بحجم مساحة جمهورية مصر العربية بأكملها. , تتصحر سنوياً وتخرج من دائرة الانتاج يقابل ذلك ازدياد وتيرة عدد السكان في العالم الفقير وبمعدلات غير مسبوقة بما يعني اختلال التوازن بين المتوفر من الغذاء وزيادة الحاجة والطلب عليه وينتج عن ذلك توتر في علاقات الدول تعبر عنها الخصومات بشأن الأنهار المشتركة وتقسيم أنصبة المياه بينها بل والنزاعات علي الحدود وملكية الأراضي ( الفشقة مثالاً رغم أنها داخل حدود السودان في اتفاقات دولية لا خلاف عليها) وكذلك تتسبب عوامل التصحر في زيادة الهجرة غير الشرعية والتي تجعل تدخل البلدان الغنية حتمية لوقفها بشتي الوسائل عبر سياسات إعادة التوطين وإعادة تقسيم الدول بما يحقق مصالحها . وعند احتدام الصراع علي الغذاء يتناسى الناس تحت وطأة الجوع ,الأنظمة والقوانين والأعراف الحاكمة للعلاقات بين الدول.
هذا بإيجاز ودون تفصيل دقيق لميزاته التفضيلية.
وتجدر الإشارة هنا لغرض وضع الخطط ,إلي حاجة جوار السودان إلي ما فيه من الموارد وسبل كسب العيش فيه أو منه فالسودان محاط بأحزمة من الدول الفقيرة في جواره الإفريقي وبدول مختل فيها التوازن بين الموارد وتعداد السكان كما أن التصحر مضطرد في جواره الغربي تحديدا. وفي جواره العربي دول غنية وبعضها قوي من الناحية العسكرية لكنها جميعاً بحاجة لمصادر تنتج الغذاء. يضاف إلي ذلك أن عدد سكان السودان يتجاوز الأربعين مليون نفس بقليل وهو عدد ليس بالكبير مقارنة بمساحته.
هناك عامل ثقافي ينسجم كعامل مع حقائق الجغرافيا الطبيعية ينظر بها الغير إلي السودان يجب الإشارة إليه وهو أن غالبية سكان السودان مسلمون يتكلمون العربية كلغة جامعة (لنقوا فراناكا) للتخاطب بالنسبة للغات عديدة غير عربية في أنحاء مختلفة فيه. هذا العامل يجعل سكانه يتماهون بطريقة طبيعية مع المشاركين لهم في اللغة والدين ومع قضاياهم في البلاد العربية والإسلامية. وعندما تماهت الطبقة الصغيرة المتعلمة الناشئة من السودانيين في عشرينيات القرن العشرين مع الحركة الوطنية المصرية المناوئة للسيطرة البريطانية علي مصر لدرجة التمرد العسكري من جانب البالتون السوداني في العام 1924 شددت الإدارة الاستعمارية من سياسات عزل الجنوب وجنوب دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان فيما عرف بقانون المناطق المغلقة سيما وأن قادة التمرد كانوا من الناحية العرقية من تلك المناطق خوفاً من أن ينداح التماهي إلي هناك وتنتشر العربية والإسلام في تلك الأنحاء (مدثر عبد الرحيم وبيتر وودورد). وكان الأمريكي الناشط في حقوق الإنسان أوسكار بليتون (من الأفارقة الأمريكان) قد كتب قبل سنوات بعد أن زار السودان مقالة ترجمناها في حينها بعنوان لماذا يربك السودان الغرب؟ ًمتعجباً من كونه بلداً إفريقياً أصيلا في سحنات أهله وأحد مواطن حضاراتها العريقة يحظى بمعاملة غربية سالبة ؟ فإذا ذكرت كما قال, أول دولة أفريقية نالت استقلالها تجد محطة مثل البي بي سي التي كانت بلدها تستعمره وكذلك صفحة الاستخبارات الأمريكية تشير إلي جمهورية غانا والتي استقلت في الخامس عشرمن مارس عام سبع وخمسين أي بعد أكثر من عام من استقلال السودان الذي كان في أول يناير من عام ستة وخمسين وتسمائة وألف؟ فأشار إلي أن السبب هو انتماء السودان الثقافي إلي الشرق الأوسط وأنه لا يجعل السودان يشعر بمنة عليه من الثقافة الغربية كما تفعل بقية البلدان الإفريقية .
وبهذا العامل يدخل السودان في المخططات التي تضعها القوي العالمية الغربية للمنطقة ويظل نهوض السودان القوي الموحد تحت الرقابة الدائمة وتظل مخططات اضعافه بتقسيمه أو إبقائه في أتون الفوضى والحروب الداخلية العرقية أو المناطقية هدفاً ووسيلة من الوسائل كما هو الحال اليوم.
وهكذا وبناء علي ما تقدم من حقائق يصبح السودان وجهة جاذبة للاهتمام بلا جدال ومطمحا ومطمعاً للاستحواذ والسيطرة عليه .والحرب القاسية التي تدور رحاها في ربوعه اليوم ,أبلغ دليل علي ذلك وأبلغ رسالة لأبنائه وقد بدت بشائر النصر تلوح في آفاقه ,أن يتدبروا أمرهم لحمايته والذود عنه بالقوة المتاحة وبالمصانعة الضرورية فالكثرة تغلب الشجاعة وفي هذا الصدد نقدم بعض التصورات و يقيننا أن أهل الاختصاص في أكثر من مجال أقدر منا علي تقديم ما هو أفضل وأنجع من مقترحاتنا لكننا نبوح بما نقدر عليه إبراء للذمة وإن قصرت عن التمام المنشود , وعلي الله قصد السبيل ومنها جائر:
من التدابير المرجوة في مجال القوة استنهاض همم حفدة رماة الحدق لينهضوا واقفين ممتشقين سهام العصر وأقواسه بالتقانات المتقدمة المكتسبة في محاضن العلم وميادين التجريب تلتمس بشجاعة واقتحام:
1-لتكوين جيش احتياطي من مليون شاب وشابة ممن لبوا نداء الوطن من المتطوعين والقوات المشتركة المشمرين للسواعد بعين لا تنام وإصبع علي الزناد لحماية الذمار من التتار.
2-وتقوية الجيش بضم عناصر ممن تقدم ذكرهم ليصبح جيشاً دائب الحركة شديد الرشاقة برمته ككتائب النخب في سائر الجيوش القوية.
3- تكوين شرطة اتحادية بمواصفات عالية علي غرارشرطة مكتب التحقيقات الفدرالية في أمريكا لمتابعة الجريمة العابرة للولايات : الإرهاب ، التطرف، المخدرات ، جرائم الجنس والاتجار بالبشر.
4- جعل الشرطة في المدن الكبري من اختصاصات الحكومات المحلية ليتم اختيار العناصر المناسبة من حيث التأهيل العلمي والجسماني وبرواتب مجزية ومخصصات جاذبة.
5تعد القوات المسلحة فرق كاملة بالمعني العسكري للكلمة , لمراقبة الحدود وبناء مداخل للجوازات والهجرة والجمارك علي طول حدود السودان لمنع تهريب السلع الاستراتيجية كالصمغ العربي والذهب والسكر والحبوب وسن قوانين رادعة للمخالفات.
6- وقف التعدين الأهلي للذهب لعشرية كاملة لتخصيص الموارد الكافية لتأمين البلاد علي النحو المقترح بأعلاه، تحت إشراف وزارة المالية.
7- وعلي المدي المتوسط والطويل إدخال منهج التربية الوطنية في المدارس civics curriculum يدرس النشء معني المواطنة وحقوق المواطن وواجباته تجاه المجتمع والدولة. ويعاد نظام التدريب العسكري للمرحلة الثانوية cadets.
وتبقي جبهة الدبلوماسية مهمة في مفهوم الجيوبولتيك الاستراتيجي وذلك يحتم أن تنظم الخارجية مؤتمرا للدبلوماسيين وأساتذة العلوم السياسية والعلاقات الخارجية لبحث مستقبل علاقات السودان بالخارج بعد هذه الحرب وتصنيف الدول حسب مواقفها منها ومعالجة السلبيات وتسويق امكانات السودان لترقية تلك الصلات وتعميق المنافع المشتركة والعمل علي خلق مصالح حقيقية مع الدول الكبري وتجنب جعل الآخرين واسطة وزلفي إليهم.
وأهم بند في الدبلوماسية هو القناعة بكونها صنو القوة والتأهيل العسكري فلابد من واقعية تخلق تكاملا بين الدول الهامة المجاورة للسودان وجعل نهضة السودان إضافة لاستقرارها الأمني والاقتصادي وأعني مصر واثيوبيا واريتريا وجنوب السودان والسعودية عبر البحر الأحمر.
ويكمل الجهود إطلاق حملة للمصالحة الوطنية وتطمين حواضن التمرد القبلية والعشائرية بأن لا مساس لمواطن بجريرة آخر وأن القانون سيسلط علي الحق الخاص وحده وأن البلاد تقدر مواقف كثيرين في تلك المناطق من العناصر الصلبة في صف الوطن طوال فترة الاحتراب.
ويبقي الترتيب لإصلاح النظام الديمقراطي بحيث يصبح لا هشا ضعيفا عقيم العطاء كما كان ,ولا إطاراً بلا محتوي يعيد صناعة الدورة الخبيثة بينه وبين العسكرتاريا. ذلك يستوجب المشورة الواسعة ومحاربة الجهوية والمناطقية والمحصصات والمجد للوطن.

abuasim.khidir@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
  • تصور لوسائل وتدابير للحفاظ على أمن الوطن وبقائه!
  • حكومة غزة: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك
  • الإمارات تختال بثوب الفرح في ختام عيد الفطر
  • «حكومة غزة»: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك
  • بريطانيا تجدد رفض الاستيطان وتطالب بإدخال المساعدات لغزة
  • الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
  • خطر غياب 43 دولة عن كأس العالم 2026
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات ترسل فريق البحث والإنقاذ للمتأثرين من زلزال ماينمار
  • بتوجيهات رئيس الدولة نحو الاستجابة العاجلة.. الإمارات ترسل فريق البحث والإنقاذ الإماراتي للمتأثرين من زلزال ماينمار