أفاد تقرير نشرته مجلة بوليتيكو بأن فريق الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن يواجه ضغوطا متزايدة للبحث عن وظائف بديلة مع قرب مغادرتهم مناصبهم الشهر المقبل. 

ووفقا لما نقلته المجلة، فإن حالة من القلق تسود أوساط المسؤولين الحاليين، حيث بات سوق العمل في واشنطن أكثر شراسة، خاصة بالنسبة للموظفين المعينين في بداية أو منتصف مسيراتهم المهنية.

وذكرت بوليتيكو أن هناك زيادة ملحوظة في أعداد الموظفين الحكوميين، بمن فيهم دبلوماسيون ومسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية، الذين يدرسون ترك وظائفهم مع تعهد إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بـ"تطهير الدولة العميقة" داخل الوكالات الفيدرالية.

ونقلت المجلة عن أحد المسؤولين المعينين في وزارة الخارجية قوله: "الكثير من الموظفين المحترفين مرّوا بفترة إدارة ترامب الأولى وهم الآن يتساءلون: هل يمكنني المرور بهذه التجربة مرة أخرى؟" وأضاف: "لا ألومهم، حتى لو جعل ذلك بحثي عن وظيفة أصعب".

في حين لن يواجه كبار المسؤولين صعوبة تُذكر في العثور على وظائف مرموقة في شركات المحاماة الكبرى أو شركات الدفاع أو مراكز الأبحاث، فإن المعركة شرسة على مستوى الموظفين الأدنى مرتبة.

وبحسب بوليتيكو، يركز العديد من هؤلاء على فرص العمل في الكونغرس، حتى وإن كانت الرواتب أقل بكثير.

أحد مساعدي الكونغرس الديمقراطيين أشار إلى أن مكاتبهم باتت تتلقى سيلا من السير الذاتية لموظفي الإدارة المنتهية ولايتها، مضيفا: "الجميع مستعد لقبول تراجع وظيفي لأن الخيارات المتاحة قليلة".

ووفقا للتقرير، تعدّ شركات الاستشارات الدولية المؤثرة، مثل WestExec Advisors وBeacon Global Strategies، وجهات محتملة أخرى للمسؤولين المنتهية ولايتهم، بالإضافة إلى مراكز الأبحاث التي تمنح مناصب زمالة مرموقة.

أحد مسؤولي وزارة الخارجية قال: "السوق مشبّع جدا الآن، ومع ذلك لن يكون أمامنا خيارات. المدهش أن الوظائف التي نتهافت عليها ليست براقة حقا، إلا إذا كنت ترغب في العمل لصالح حكومات استبدادية، وهو أمر أرفضه شخصيا".

وتشير بوليتيكو إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة على واشنطن، حيث تتناوب الإدارات الحزبية على السلطة. لكن ما يميز الوضع الحالي هو حالة عدم اليقين المرتبطة بعودة ترامب إلى البيت الأبيض، خاصة فيما يتعلق بمستقبل السياسة الخارجية الأمريكية وإدارة الأزمات العالمية.

وعلى الجانب الآخر، يسابق الجمهوريون أيضا الزمن للالتحاق بمناصب في الإدارة المقبلة، مع استبعاد من عُرفوا بمعارضتهم لترامب. وقد عيّن ترامب بالفعل حليفه المقرب والمبعوث السابق إلى ألمانيا ريتشارد غرينيل مبعوثا خاصا لـ"المهام الخاصة".

وختم التقرير بنقل تعليق ساخر لمسؤول في البيت الأبيض قائلا: "الجانبان يتسابقان للعثور على وظائف، لكن الفرق أن فريقنا يفعل ذلك وهو محبط ويحدّث سيرته الذاتية".

المصدر: قناة اليمن اليوم

إقرأ أيضاً:

تقرير برلماني: مخرجات مؤسسات التعليم العالي لا تواكب سوق العمل

أبوظبي: سلام أبوشهاب

كشف تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً، عن عدم مواكبة مخرجات مؤسسات التعليم العالي للمهارات والتخصصات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي اتضح لها ذلك عند مراجعة تقرير مهارات المستقبل المنشور في البوابة الرسمية للحكومة والبيانات الواردة من الحكومة حول أعداد الطلبة والبرامج المطروحة في مؤسسات التعليم العالي.
وأشار تقرير اللجنة، الذي حصلت «الخليج» على نسخة منه، إلى أن المهارات والتخصصات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل تشمل: (الطاقة والتعاملات الرقمية «البلوك تشين»، والصحة والصناعات الدوائية والمعدات الطبية والتكنولوجيا والعلوم المتقدمة والاتصالات والذكاء الاصطناعي والصناعة، والنقل والخدمات المالية والتشييد والبناء).
كما كشف تقرير اللجنة، الذي أعدته حول سياسة الحكومة في شأن رفع كفاءة العاملين في القطاع الحكومي، عن تزايد التحاق الطلبة بالتخصصات النظرية وانخفاض عددهم في التخصصات التطبيقية خلال الأعوام (2022-2017) فعلى سبيل المثال: بلغت نسبة الطلبة الملتحقين في تخصص العلوم الاجتماعية من (26%) في عام (2017 - 2018) وارتفعت إلى (46.3%) خلال عامي (2021-2022)، في حين بلغ عدد الملتحقين في تخصص التكنولوجيا والصناعة (38) طالباً وطالبة وعدد (4) طلاب في تخصص العلوم الزراعية خلال عامي (2017 -2018) ولم يلتحق أحد خلال السنوات اللاحقة، كما لوحظ انخفاض عدد الطلبة في تخصص الرياضيات والإحصاء من (429) خلال عامي (2017-2018) إلى (64) طالباً وطالبة خلال عامي (2020–2021).
وأوضح التقرير أنه يعود ذلك -وفقاً لما أشار إليه الخبراء في مجال الموارد البشرية والسياسات، وبالاستناد إلى بعض التقارير والرصد الصحفي- إلى 3 أسباب وهي: الحاجة إلى تفعيل مخرجات (مجلس التعليم العالي والقطاع الخاص)، الذي يهدف إلى تنظيم سوق العمل من خلال تحديد احتياجات التوظيف والمهارات المستقبلية، ومراجعة وتقييم البرامج الأكاديمية والخبرات المهنية وتوفير فرص تدريب تسهم في صقل قدرات الخريجين، والثاني.. ضعف خدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي في بعض مؤسسات التعليم العالي الخاصة، مما يؤدي إلى عدم تلاؤمها مع احتياجات سوق العمل، والثالث.. عدم قدرة بعض مؤسسات التعليم العالي الخاصة على تقديم التخصصات العلمية والتطبيقية، نظراً لتكلفتها العالية وحاجتها إلى مختبرات وأجهزة متخصصة.
وأشار التقرير إلى أنه ترتب على هذه الأسباب، وفقاً لمخرجات اللقاء مع الخبراء «13 في مجال الموارد البشرية والسياسات الخاصة وبعض التقارير والدراسات 14» عدم توافق المهارات مع احتياجات السوق، إذ إن غياب الربط بين مخرجات التعليم وسوق العمل يؤدي إلى تخريج أفراد يفتقرون إلى المهارات والمعرفة المطلوبة للعمل، مما ينتج منه دخول موظفين إلى سوق العمل، بما في ذلك القطاع الحكومي، دون امتلاك المهارات المطلوبة، وبالتالي تدني كفاءة العاملين في هذا القطاع.
وأكد التقرير أن عدم توافق مستوى التعليم مع متطلبات سوق العمل يزيد من معدلات البطالة بين الخريجين، حيث يواجهون صعوبة في العثور على وظائف مناسبة رغم مؤهلاتهم الأكاديمية ويؤدي ذلك إلى إضعاف القدرة التنافسية، إذ إنّ غياب التنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل يقلل من قدرة المنافسة على المستوى العالمي، حيث تصبح القوى العاملة غير مؤهلة لتلبية المتطلبات الحديثة والتكنولوجية للأسواق العالمية.
وأوضح التقرير، أنه باطلاع اللجنة على تقرير بعنوان «مهارات المستقبل -دعم القوى العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل»، الصادر عن المنظمة البريطانية الدولية، تبين لها أن الطلبة، الذين تخرجوا في مؤسسات التعليم العالي ليسوا مجهزين بشكل مناسب لسوق العمل ويعود ذلك إلى عدم اختيار الطلاب للتخصصات أو البرامج التي يحتاجها سوق العمل، بالإضافة إلى ضعف الجامعات في تعزيز مواهب طلابها وابتعادها عن تنمية المهارات المطلوبة في القوى العاملة، كما تبين للجنة، من خلال استعراض الممارسات الدولية ذات الصلة، أن العديد من الدول استفادت بشكل كبير من دمج الخريجين في مختلف القطاعات لتعزيز كفاءة العاملين.
وأشار تقرير اللجنة إلى رد الحكومة في هذا الشأن، الذي أشار إلى أن العمل الحكومي في دولة الإمارات هو عمل مؤسسي تشاركي، حيث يعد مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، المظلة التي تضم كلاً من وزارة التربية والتعليم ووزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات الرسمية، إلى جانب باقي أعضاء المجلس من ممثلي الجهات الاتحادية والتعليمية، يأتي ذلك ضمن التشكيل الأخير للمجلس، الذي صدر في 14 يوليو/ تموز 2024م والهيئة الاتحادية للموارد البشرية تؤكد أن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات التعليمية مستمر وهي مستعدة لتزويد المجلس أو الجهات المختصة بأي بيانات أو معلومات تدعم هذا التعاون، حيث أصدر المجلس العديد من التوصيات التي أدت إلى قرارات تدعم المواءمة بين احتياجات سوق العمل والنظام التعليمي، كما تمتلك الهيئة قاعدة بيانات متكاملة حول الوظائف ومساراتها وشاغليها وتوفر وسائل ربط إلكتروني بينها وبين وزارة الموارد البشرية والتوطين ولجنة «نافس».وذكر التقرير، أن الهيئة تعمل حالياً بالتعاون مع مجلس الشباب للمواهب الحكومية على تطوير سياسة محدثة تهدف إلى استباق التغيرات وتقديم الحلول والمبادرات لدعم الخريجين واستقطابهم للعمل في القطاع الحكومي، بما يتماشى مع رؤية «نحن الإمارات 2031» وبرنامج «نافس»، كما يتم التنسيق بين الهيئة والجامعات الوطنية للترويج لبرنامج «مسار» الذي اعتمده مجلس الوزراء ويهدف إلى استقطاب ورعاية المواطنين من طلبة المدارس والجامعات لدراسة التخصصات المطلوبة والعمل في القطاع الحكومي.
كما بيَّنت الهيئة أيضاً، وجود آليات واضحة لتوجيه الخريجين عند التحاقهم بالعمل في الحكومة الاتحادية ومنها: الدليل الاسترشادي للبرنامج التعريفي للموظفين الجدد الصادر عام 2013، الذي يهدف إلى بناء ثقافة مؤسسية منتجة ونظام إدارة الأداء الذي يقيس مدى فاعلية البرامج التدريبية وتأثيرها على إنتاجية الموظفين.
وأكد التقرير أن اللجنة تثمن جهود الحكومة في تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارات والجهات التعليمية عبر مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، كما تشيد باستمرار التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص وتوفير قاعدة بيانات متكاملة حول الوظائف وربطها إلكترونياً مع الجهات المعنية وتثني اللجنة على تطوير سياسة محدثة بالتعاون مع مجلس الشباب لدعم الخريجين واستقطابهم للعمل في القطاع الحكومي، بما يتماشى مع رؤية «نحن الإمارات 2031».
التعليم التطبيقي يرسم المسار
تُقدر لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية الحاجة إلى تطوير المناهج التعليمية وتشجيع التعليم التطبيقي القائم على المشاريع وتطوير المهارات والمرتبط مباشرة باحتياجات السوق، من خلال تخصيص 70% من البرامج الأكاديمية لتخصصات تتوافق مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، إذ أن هناك توجهاً عالمياً لزيادة التوافق بين التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، حيث يمكن أن تتراوح النسبة في بعض الدول من 40% إلى 80%، كما تؤكد اللجنة أهمية تفعيل خدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي في جميع مؤسسات التعليم العالي قبل الالتحاق بسوق العمل، لتوجيه الطلبة نحو التخصصات المطلوبة، وضمان توافق اختياراتهم الأكاديمية مع احتياجات المستقبل، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن نقص الوعي المجتمعي بالتخصصات المطلوبة يُعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الطلبة في اختيار تخصصاتهم، حيث بلغت نسبته 17% بين الطلبة وبالإضافة إلى ذلك، تُعد التغيرات في احتياجات سوق العمل من التحديات الرئيسية التي تؤثر في اختيارات الطلبة، حيث وصلت نسبتها إلى 66.7%.

مقالات مشابهة

  • بوليتيكو: ترامب يتحدث عن مغادرة ماسك منصبه الحكومي قريبا
  • إقالة أم استقالة..بوليتيكو: إيلون ماسك يغادر إدارة ترامب قريباً
  • وظائف قيادية بوزارة الإسكان .. الشروط وطريقة التقديم
  • تقرير برلماني: مخرجات مؤسسات التعليم العالي لا تواكب سوق العمل
  • فرص عمل للصيادلة حديثي التخرج براتب يبدأ من 9400 جنيه
  • إدارة ترامب تبدأ تسريح آلاف الموظفين في الوكالات الصحية الأمريكية
  • لأصحاب الأعمال.. الحبس والغرامة حال القيام بهذا الفعل مع الموظفين
  • رابط التقديم الإلكتروني فى وظائف المدارس الألمانية.. المؤهلات المطلوبة
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • وفقا لقانون العمل.. إجازة عيد الفطر بأجر كامل لهؤلاء الموظفين