وزير الصحة يعقد اجتماعاً موسعاً لمتابعة تنفيذ محور التمكين الاقتصادي للمرأة
تاريخ النشر: 17th, December 2024 GMT
عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، اجتماعاً موسعاً، بمقر وزارة الصحة والسكان في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ محور التمكين الاقتصادي للمرأة، وبحث سبل توفير فرص العمل بما يتماشى مع توجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للسكان.
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزير أشار إلى أن تمكين المرأة يساهم بشكل كبير في مواجهة القضية السكانية، موضحاً أهمية التنسيق المستمر وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتحقيق أهداف التمكين الاقتصادي للمرأة، بما في ذلك تنفيذ المشروعات الصناعية والتنموية التي تستهدف هذا المحور في جميع المحافظات.
أضاف "عبدالغفار" أن الاجتماع شهد عرضاً لمعدل مساهمة المرأة، التي تتراوح أعمارهن من 15 سنة فما فوق، في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن استعراض معدلات البطالة في مختلف محافظات الجمهورية، للإناث والذكور في الفئة العمرية من 15 إلى 29 سنة لعام 2023.
ذكر "عبدالغفار" أنه تم عقد ثلاثة اجتماعات مشتركة، حيث تم الخروج بعدد من التوصيات الهامة، منها إنشاء خريطة إلكترونية تبرز كافة المشروعات التي تقدمها الجهات المختلفة في مجال تمكين المرأة اقتصادياً، وتم تقسيم المشروعات في كل محافظة إلى خمسة أنواع تشمل، الزراعية، الصناعية، التجارية، الخدمية، والبيئية، مع حصر عدد السيدات المستفيدات ، موضحًا أن هذا النوع من المشاريع يضمن توفير فرص متنوعة تتماشى مع مهارات وقدرات النساء في جميع أنحاء الجمهورية.
أضاف "عبدالغفار" أنه تم استعراض خريطة التمكين الاقتصادي للمرأة على مستوى الجمهورية، التي تم تطويرها عبر إنشاء خريطة إلكترونية توضح توزيع مشروعات التمكين الاقتصادي للمرأة في مختلف المناطق،كما تم إنشاء موقع إلكتروني ديناميكي وربط المواقع الإلكترونية لجميع الهيئات المشاركة، مما يتيح الفرصة للسيدات الراغبات في الاستفادة من هذه المشاريع، وتم التأكيد على نشر المعلومات عبر كافة المواقع الإلكترونية للهيئات والوزارات المعنية لضمان الوصول المستمر للسيدات ودعم جهود جميع الجهات المشاركة في تمكين المرأة.
أوضح "عبدالغفار" أن التوصيات تضمنت تشكيل لجنة لوضع برنامج عمل موحد بعضوية ممثلي كافة الأجهزة والهيئات والمجالس المتخصصة المعنية، مثل وزارة الصحة والسكان، وزارة التضامن الاجتماعي، وزارة التنمية المحلية، وزارة العمل، المجلس القومي للسكان، المجلس القومي للمرأة، المجلس القومي للأمومة والطفولة، الهيئة العامة للتنمية الصناعية، المشروع القومي لتنمية الأسرة، جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى ممثلين من المجتمع المدني.
وأشار "عبدالغفار" إلى أن التوصيات شملت اختيار عدد من المناطق منخفضة الخصائص السكانية، لتطبيق النموذج الصناعي الذي تم التوجيه به في الاجتماع السابق، لافتاً إلى توجيه الوزير بتجميع قاعدة بيانات موحدة للسيدات المستهدفات من جميع الجهات المعنية، واتخاذ الخطوات اللازمة والقرارات بناءً على تلك البيانات.
وأشار "عبدالغفار" أن الوزير أكد على ضرورة تعزيز الجهود لزيادة وصول السيدات إلى الهيئات المعنية بتمكين المرأة، ورفع نسب توظيف النساء في مختلف القطاعات، فضلاً عن خفض معدلات الإنجاب وتحسين صحة الأم والطفل،كما شدد على أهمية زيادة تمويل المشاريع الناجحة وتطوير برامج تدريبية تهدف إلى تعزيز مهارات السيدات في إدارة المشاريع.
ومن جانبها أشارت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على أهمية العمل على توفير العديد من الصناعات المغذية للمرأة، وفقاً للخرائط الخاصة بكل محافظة، بما يضمن التوسع في توفير فرص العمل ومن بينها توفير فرص عمل من المنزل، مؤكدة على تقديم كافة سبل الدعم اللازم وتعزيز الجهود المشتركة بين مختلف الجهات المعنية لتنفيذ محور تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع خاصةً بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
من جانبها أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، علي الاهتمام الذي توليه لملف التمكين الاقتصادي للمرأة والتكامل مع جهود باقي الوزارت والجهات المعنية بالدولة ، مشيرة إلي أن الوزارة قامت خلال الفترة الماضية بدعم التكتلات الاقتصادية بمحافظات الصعيد عبر برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع البنك الدولي في محافظتي قنا وسوهاج .
وأضافت الدكتورة منال عوض أنه تم في إطار هذا البرنامج إنشاء عدد من المناطق الصناعية في قنا وسوهاج، والتي ساهمت في توفير فرص العمل لابناء المحافظتين وبصفة خاصة المرأة، لافتة إلى أن التدخلات التي قام بها برنامج تنمية الصعيد ساهمت في تطوير ودعم الحرف اليدوية والتراثية والمنتجات التي تتميز بها محافظات الصعيد مثل التلي والفخار والنباتات العطرية .
وأشارت الدكتورة منال عوض إلي أن الوزارة قامت بدعم أصحاب الحرف اليدوية والتراثية في تحسين مستوي المنتجات وتسهيل مشاركتهم في مختلف المعارض المحلية بالمحافظات وغيرها التي تنظمها الجهات والوزارات المختلفة مثل " تراثنا " وديارنا " ، مشيرة إلي أن الوزارة ساهمت خلال الدورة الحالية من معرض " تراثنا ٢٠٢٤" في إشراك ٢١ من أصحاب تلك الحرف من محافظتي سوهاج وقنا في جناح الوزارة .
كما أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن الوزارة لديها أيضاً منصة " أيادي مصر " لتسويق الحرف اليدوية والتراثية الكترونياً والتي تضم حالياً ٢٠٠٠ حرفي من مختلف المحافظات وبالأخص محافظات الصعيد ، لافتة إلي أن الوزارة وقعت بروتوكول مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم السيدات العاملات في تلك الصناعات، ودخول عدد كبير من السيدات اصحاب الحرف اليدوية والتراثية علي المنصة التي تتعاون فيها الوزارة مع برنامج الأغذية العالمي وشركة ايفاينانس ، كما يتم التواصل حالياً مع بعض شركات القطاع الخاص لتتولى مسئولية الإشراف علي تلك المنصة ودعم تسويق المنتجات والدعاية لها بما يساهم في زيادة المبيعات وتوفير فرص العمل .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيس مجلس الوزراء الدكتورة مايا مرسى الاستراتيجية الوطنية للسكان وزارة الصحة والسكان الخصائص السكانية التمکین الاقتصادی للمرأة الحرف الیدویة والتراثیة الدکتورة منال عوض التنمیة المحلیة توفیر فرص العمل الجهات المعنیة الصحة والسکان تمکین المرأة فی مختلف
إقرأ أيضاً:
السيّدة ميّ ميقاتي التقت عقيلة ملك البحرين وشاركت في المنتدى والمعرض الاقتصادي العالمي للمرأة
إستقبلت عقيلة ملك البحرين الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة عقيلة رئيس الحكومة السيدة مي نجيب ميقاتي لمناسبة مشاركتها في "المنتدى والمعرض الاقتصادي العالمي للمرأة" بدعوة من"جمعية سيدات الأعمال البحرينية".
وجرى البحث في فعاليات المنتدى والعلاقات بين النساء اللبنانيات والبحرينيات.
وكانت السيدة ميقاتي ألقت كلمة في المنتدى جاء فيها:أتيت اليكم من لبنان، وانا احمل معي كل الحب لمملكة البحرين ملكا وشعبا،وبالاخص لنسائها اللواتي يسطرن صفحات ناصعة في تطوير بلدهن.كما أحمل اليكم ايضا الآم ومعاناة شعبنا، وبالاخص النساء، جراء عدوان اسرائيلي غير مسبوق على بلدنا ادى الى قتل وجرح ما يزيد عن عشرين الف انسان، اكثر من سبعين في المئة منهم هم من النساء والاطفال.
إن هذا العدوان لم يضعف عزيمة نساء بلادي على لملمة جراحهن والعودة للقيام بالدور الذي طالما قمن به في بناء وطننا واقتصاده ونهضته. ولهذا الدور تاريخ لا بد ان أعرض خلاصته، فالمرأة اللبنانية ترشحت للحياة البرلمانية للمرة الاولى عام 1960، ثم دخلت البرلمان اللبناني للمرة الاولى عام 1963. كما خاضت السيدات اللبنانيات تجارب الترشح لهذه الانتخابات على مدى العقود المنصرمة حيث تمكن العديد منهن من الفوز مسجلين حضورا مميزا في المجلس التشريعي اللبناني. كما تمكنت النساء اللبنانيات من دخول معترك السلطة التنفيذية مرات عديدة من خلال مشاركة البعض منهن في الحكومات المتعاقبة، وتولي وزارات أساسية.
وقالت: اما على المستوى الشعبي، فان لبنان من اوائل الدول العربية التي شرعت حق المرأة في خوض غمار العمل الاقتصادي والتجاري، على غرار التجربة الرائدة للنساء في البحرين. وقد اثبتت النساء عندنا حضورا مميزا ايضا في الجسم القضائي حيث ان عدد القضاة النساء يتجاوز الاربعين في المئة من العدد الاجمالي للقضاة في لبنان.كما ان عدد المحاميات يتجاوز الخمسين في المئة من اجمالي عدد المحامين.والأمر ذاته ينطبق على القطاع الهندسي.
وعندما نتحدث عن ميادين العمل الاقتصادي والتجاري فان القطاع المصرفي في لبنان تجاوز عدد العاملين فيه خمسة وعشرين الف موظف للنساء منهم حصة مهمة.وهذا الدور ازداد في السنوات العشر الأخيرة، إذ صرنا نرى عدداً أكبر منهن في سوق العمل وفي كل القطاعات الطبية والتجارية وغيرها ويتبوأن مراكز مهمّة في شركات عالميّة كبيرة.
وتابعت السيدة ميقاتي:وفي اوج الازمة الاقتصادية التي يعيشها بلدنا منذ قرابة ست سنوات نهضت النساء بدور كبير في احياء المؤسسات الصغيرة لاعالة عوائلهن، وفي مقدمة هذه المؤسسات كان الحضور البارز للنساء في المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم بالاضافة الى التعاونيات الزراعية التي لم تكتف فيها باعمال الزراعة،بل ايضا طورت دورها لتشارك في عمليات تصنيع المنتوجات الزراعية وفق افضل المعايير الدولية. ورأينا في الفترة الأخيرة نساء يقدن شركات زراعية .
وقالت: في زمن ما قبل استقلال لبنان، كان تأسيس الاتحاد النسائي في لبنان وسوريا الخطوة الأولى لتنظيم عمل الناشطات والجمعيات والمؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة ضمن برنامج اجتماعي وثقافي وسياسي مشترك، وهو أمر كان طليعياً في ذلك الزمن.كما كان لبنان من أول الدول العربية التي تمنح المرأة حق التعليم وهو الخطوة الأولى للتمكين والاستقلالية، لذلك كان تأسيس المدرسة الأميركية للبنات (LAU حالياً) خطوة رائدة في العام 1835. وفي مطلع القرن العشرين بدأت الجامعة الأميركية في بيروت باستقبال الطالبات في كليات الطب، طب الأسنان والصيدلة.
ان تجربة النساء اللبنانيات لم تبق محصورة في حدود بلدنا الصغير الحجم لبنان، بل ترك نجاح تجاربهن بصماته على تطوير دور المرأة العربية في عالم الاعمال من خلال التفاعل الذي قمن به مع رائدات الاعمال في الدول العربية. وهكذا إستحققن دخول مؤشر فوربس بجدارة، وبات من الصعب الكلام عن دور لسيدات الاعمال في المنطقة العربية من دون اعطاء الحيز الاكبر لدور سيدات الاعمال اللبنانيات.وباختصار فان النساء اللبنانيات وقفن مع النساء البحرينيات والنساء العربيات في مسيرة الكفاح والنضال والنجاح، وهذا الامر نلمس نتائجه المشرّفة في اكثر من ميدان وقطاع على غرار تجربة "جمعية سيدات الاعمال البحرينية" التي نحن في ضيافتها اليوم.وقد وصلنا الى عصر باتت فيه المرأة عنوانا للحداثة.
وختمت" من لبنان، بلدي الحبيب، إلى جميع اللواتي وقفن إلى جانبه في محنته، ومددن له يد المساعدة الانسانية، ادعوكم لزيارة لبنان البلد المضياف الفاتح يديه لاخوته وأخواته العرب، وفي الخليج العربي خصوصا".