تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استبعد محللون إسرائيليون أن يقدم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على اتخاذ قرار بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في الوقت الحالي، وذلك لعدة أسباب أبرزها الوضع الداخلي في إسرائيل المتمثل في الانقسام حول خطة "الإصلاح القضائي" وضعف جهاز القضاء، إضافة إلى غموض موقف الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بشأن دعم هجوم ضد إيران، كما أن إيران لم تعلن بعد عن تقدمها في صناعة سلاح نووي.

وأشار المحلل السياسي في صحيفة  “يديعوت أحرونوت” ناحوم برنياع إلى أن أول قرار سيتعين على نتنياهو اتخاذه بعد تنصيب ترامب سيكون متعلقًا بصفقة تبادل أسرى، لكنه استبعد أن يتخذ نتنياهو هذه الخطوة نظرًا للتحديات المرتبطة بها مثل الإفراج عن سجناء خطرين أو وقف حرب.

وفيما يخص إيران، لفت برنياع إلى أن التحولات في سوريا ولبنان وغزة، بالإضافة إلى التوقعات من الإدارة الأميركية الجديدة، قد تفتح الباب لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. 

لكنه استبعد أن تكون عملية عسكرية كافية لتدمير البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، خاصة في ظل امتلاك إيران مواد مخصبة لصناعة قنابل نووية.

 وتساءل عن رد فعل إيران وحلفائها مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، وكذلك موقف ترامب من هذا الهجوم.

في سياق مشابه، اعتبر المحلل السياسي في القناة 13 االعبرية، رافيف دروكر في مقال له أن سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لتنفيذ مهمة ضد إيران، لكن هذه المهمة تختلف عن الهجمات السابقة على المنشآت النووية. 

وأوضح أن إيران أصبحت قريبة جدًا من امتلاك مواد انشطارية كافية لصناعة قنبلة نووية، مشيرًا إلى أن الحل العسكري لم يعد مقتصرًا على قصف المنشآت النووية فقط، بل يشمل تهديدًا أكبر قد يتضمن هجومًا مشتركًا مع الولايات المتحدة للضغط على النظام الإيراني من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وأضاف دروكر أن التحدي الأكبر أمام نتنياهو يكمن في إقناع ترامب بدعم هذا التهديد، مؤكدًا أن إسرائيل لا تستطيع شن هجوم بمفردها كما حدث في الهجمات السابقة ضد المفاعلات العراقية والسورية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية إسرائيل دونالد ترامب إيران المنشآت النووية الإيرانية المنشآت النوویة

إقرأ أيضاً:

مؤرخ إسرائيلي يحذر: أضرار قصف منشآت إيران النووية أكثر من الفوائد المتوقعة

قال المؤرخ الإسرائيلي درور زئيفي إن إيران تمر بحالة ضعف شديدة ولذلك فإنه لا فائدة من المخاطرة بقصف منشآتها النووية.

وقال زئيفي في مقال بصحيفة "هآرتس" العبرية إن القلق من امتلاك إيران سلاحا نوويا مبرر، لكن الحل المطروح بقضف منشآتها يجلب ضررا أكثر من الفوائد المتوقعة.

وشرح زئيفي أن الهجوم على النووي الإيراني خطأ كبير لعدة أسباب أهمها الوضع الداخلي السيء في إيران؛ الأمر الذي يجعل الحاجة إلى ضرب المنشآت النووية أمر لا لزوم له. وبحسبه، فهناك ثلاثة عوامل تضعضع الاستقرار في إيران؛ العامل الأول هو الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة، فهناك نقص في الوقود، وانقطاع الكهرباء يتفاقم باستمرار، ورجال الصناعة يغلقون المصانع لتوفير الكهرباء لغرض التدفئة، والريال الإيراني فقد الكثير من قيمته، والتضخم السنوي الآن 50 في المئة.



 والعامل الثاني هو الأزمة البيئية الخطيرة؛ فكل سنة هناك استغلال زائد وكثيف للمياه، والميزان السلبي أدى إلى انخفاض دراماتيكي في الخزان العلوي والمياه الجوفية. نتيجة لذلك فإن طهران تغرق 20 سم في السنة، والتصحر يتقدم بوتيرة سريعة، في فصل الصيف درجة الحرارة في معظم أرجاء البلاد تصل 50 درجة وأكثر، واستخدام الوقود المحظور أدى إلى تلوث الهواء، 30 مليون إيراني غادروا (من بين حوالي 90 مليون) بيوتهم في السنوات الأخيرة للبحث عن ظروف حياة معقولة أكثر.

العامل الثالث هو الإخفاقات العسكرية الشديدة في لبنان وفي سوريا وفي إيران نفسها، وعدم الاستقرار في العراق القريب منها. بعض مليشيات "الحشد الشعبي" العراقية، التي أيدت في السابق إيران، أدارت لها الظهر وقررت التركيز على السياسة الداخلية. المليشيات الشيعية التي طردت من سوريا نحو الشرق تضعضع الاستقرار، وضدها توجد صحوة لتنظيمات الجهاد السنية على الحدود الإيرانية.

 ويرى زئيف أن كل ذلك، إضافة إلى الضعضعة التي تسببها الحاجة إلى استبدال الزعيم العجوز علي خامنئي في أقرب وقت ممكن، يفكك النظام ويتوقع أن يوصل الجمهور الإيراني، بما في ذلك الأقليات العرقية الكبيرة التي أيدت النظام في السابق، إلى شفا الانتفاض خلال هذه السنة. النظام سينهار، إلا إذا قمنا بتوفير الدعم الشعبي له بواسطة هجوم غير مستفز ومنحنا المجتمع الدولي سببا للاستمرار في دعمه.

في الجانب الإسرائيلي يطالب زئيف بفحص العلاقة بين التكلفة والفائدة العملياتية. ويقول إنه "لا يوجد أي تشابه بين العملية العسكرية المطلوبة هنا وبين أحداث سابقة مثل قصف المفاعل النووي في العراق وفي سوريا. الحديث لا يدور عن موقع واحد، بل عن عدد كبير من منشآت التخصيب، التي جزء كبير منها تم دفنه عميقا تحت الأرض. وأن الفشل في تدمير موقع أو أكثر سيبقي القدرة على حالها".

 ويعتقد زئيف أن الإيرانيين بحاجة فقط إلى بضعة أسابيع من أجل التوصل إلى الكتلة الحاسمة للمادة بمستوى تخصيب عسكري، ما يعني أنه يوجد لدى إيران الآن بما فيه الكفاية من المادة المتفجرة لإنتاج عدة قنابل. و"إذا قمنا بقصف منشآت التخصيب فانه لا يمكننا وقف المشروع، بل بالعكس، سنعزز تصميم إيران على الاستمرار والوصول إلى الهدف النهائي، هذه المرة بتأييد دولي".

ويخلص زئيف إلى وجود شكوك فيما إذا كان الهجوم من الجو سيوقف المشروع النووي الإيراني، في المقابل، فإن الهجوم سيضر إسرائيل ويفاقم صعوباتها في الساحة الدولية ويزيد تصميم إيران.



في المقابل يرى المؤرخ الإسرائيلي إيال زيسر أن حاجز الخوف من إيران انكسر ليس فقط في "إسرائيل" التي تتجرأ على التفكير اليوم بخطوات وأعمال لم تتجرأ على تخيلها في الماضي، بل في المنطقة كلها.

ولكن زيسر يحذر في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" من الركون إلى الضربات التي تلقتها إيران، ويضيف أن "إيران الآن في حالة دفاع، وتحاول إنزال الرأس إلى أن يمر الغضب. لكنها بقيت عدوا خطيرا، وخطرها سيزداد فقط إذا ما اقتحمت نحو النووي".

 ويرى أن "سنة 2025 التي بدأت بنقطة تفوق لإسرائيل ودرك أسفل لإيران يجب أن تكون سنة لا تكبح فيها إيران فقط بل تهزم قدراتها العسكرية ومشروعها النووي".

مقالات مشابهة

  • حراسة المنشآت تنفذ مناورة عسكرية مهيبة لخريجي دورة “أعزة على الكافرين”
  • بقوة قنبلة نووية.. الصين تختبر سلاح ميكروويف يدمر الأقمار الصناعية
  • خلال تدريبات حماية المنشآت النووية.. إيران تكشف عن "العين الساهرة"
  • إيران تكشف عن سفينة استطلاع عسكرية خلال تدريبات لحماية المنشآت النووية
  • إيران وأوروبا في جنيف: هل تعود المحادثات النووية إلى مسارها الصحيح؟
  • ترامب: أضرار الحرائق في لوس أنجلوس "أشبه بضربة نووية"
  • ترامب معلقاً على أضرار حرائق لوس أنجلوس: أكبر من ضربة نووية
  • عبر الطاقة النووية.. إيران تخطط لإنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء
  • مؤرخ إسرائيلي يحذر: أضرار قصف منشآت إيران النووية أكثر من الفوائد المتوقعة
  • محادثات نووية جديدة بين طهران ودول أوروبية قبيل تنصيب ترامب