مجموعة دول غرب أفريقيا "الإيكواس" تمنح مهلة أخيرة للدول الثلاث التي شب انقلابيوها عن الطوق
تاريخ النشر: 16th, December 2024 GMT
ستة أشهر، ثم يتبين مصير العلاقة بين مجموعة دول غرب أفريقيا وبين ثلاثة أعضاء قرروا الخروج وتشكيل إطار إقليمي جديد، ليست الجغرافيا وحدها هي الرابطُ الأهم بين دوله، بل الانقلابات العسكرية والتحول الاستراتيجي في العلاقة بفرنسا والدول الغربية، وبناء شراكة جديدة مع روسيا. فهل نحن بصدد تفكك منظمة الإيكواس؟
قال رئيس مفوضية الإيكواس عمر عليو توراي في الجلسة الختامية لقمة رؤساء الدول الإقليمية، يوم الأحد، في العاصمة النيجيرية أبوجا إنه "إن الهيئة قررت تحديد الفترة الممتدة ما بين 29 كانون الثاني/يناير 2025 و 29 تموز/ يوليو 2025 كفترة انتقالية، مع إبقاء أبواب الإيكواس مفتوحة أمام الدول الثلاث خلال هذه الفترة".
وأمهلت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا كلا من: النيجرومالي وبوركينافاسو، ستة أشهر من أجل إعادة النظر في قرارها بالانسحاب من المنظمة.
جاء ذلك بعد حوالي عام، من خطوة هي الأولى من نوعها منذ ما يقارب الـ 50 عامًا من وجود المجموعة التي تضم 15 دولة، حين أعلنت المجالس العسكرية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، في كانون الثاني/ يناير الماضي، أنها قررت مغادرة مجموعة إيكواس، متهمة إياها بفرض عقوبات "غير إنسانية وغير مسؤولة" تتعلق بالانقلاب، والفشل في مساعدتهم على حل أزماتهم الأمنية الداخلية.
وكان رئيس مفوضية المجموعة غرب الإفريقية عمر توراي قد قال إنه "على الرغم من أن المغادرة الوشيكة لبوركينا فاسو ومالي والنيجر من المجموعة أمر محبط"، فإن الإيكواس ترحب بـ"جهود الوساطة الجارية".
وأشاد توراي بالجهود التي يبذلها مبعوثو الكتلة لحل الأزمة. وقال "تؤكد هذه الجهود على التزامكم الجماعي بالحفاظ على السلام والوحدة في منطقتنا".
الدول الثلاث التي يحكمها انقلابيون، ترفض جهود الإيكواس، وبدأ المسؤولون الجدد فيها يفكرون في كيفية إصدار وثائق السفر بشكل منفصل عن الإيكواس وتشكيل تحالف خاص بهذه الدول المرتبطة بحدود جغرافية بينية، وبعلاقات متوترة مع فرنسا، وبتفاهمات جديدة مع روسيا. ومن المتوقع إنهاء علاقتها بمنظمة الإيكواس، في كانون الثاني/ يناير المقبل.
قال بولا تينوبو رئيس نيجيريا ورئيس الإيكواس، إن التحديات التي يواجهها العالم وفي المنطقة تختبر قدرتها على العمل معًا. وقال "لا ينبغي لنا أن نغفل عن مسؤوليتنا الأساسية، وهي حماية مواطنينا وخلق بيئة مواتية حيث يمكن تطبيق الازدهار".
إن التنقل بدون تأشيرة إلى الدول الأعضاء يعتبر من الفوائد الرئيسية لكون الدولة عضوًا في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. وليس من الواضح كيف يمكن أن يتغير ذلك بعد مغادرة الدول الثلاث للكتلة.
وسئل رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عن مثل هذا الموضوع في تموز/ يوليو، فقال: "عندما تخرج من اتفاقية ... إذا كانت تتعلق بالتجارة الحرة وحرية تنقل الأشخاص، فإن خطر فقدان هذه التنازلات يظل قائمًا".
قالت الدول الثلاث "المارقة"، في بيان مشترك يوم السبت إنه في حين سيظل الوصول إلى أراضيها بدون تأشيرة لمواطني غرب إفريقيا الآخرين، فإنها "تحتفظ بالحق ... في رفض دخول أي مواطن من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا يقع ضمن فئة المهاجرين غير المقبولين".
ويقول باباكار ندياي، من معهد تمبكتو لدراسات السلام ومقره السنغال: إن هذا التقسيم يمثل التحدي الأكبر الذي تواجهه المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا منذ إنشائها، باعتبارها أعلى سلطة سياسية في المنطقة، منذ تأسيسها عام 1975.
Relatedارتفاع قياسي في أعداد الأطفال المصابين بالصدمة النفسية في بوركينا فاسومع زيادة حدة التوتر.. مالي والنيجر وبوركينا فاسو تنسحب من "إيكواس"مهرجان مسرحي.. بسمة في بحر من دموع النازحين في بوركينا فاسو.. البلد الذي مزقته الصراعات والانقلاباتلمحة أقرب إلى الموضوعيةويقول مجاهد دورماز، المحلل البارز في شركة الاستشارات العالمية للمخاطر فيريسك مابلكروفت (Verisk Maplecroft)، إن فرص عودة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلى سابق عهدها ستكون ضئيلة غالبا، لأن الكتلة تريد العودة السريعة إلى الديمقراطية، وهو أمر لم تلتزم به المجالس العسكرية في الدول الثلاث المتمردة.
وأضاف دورماز أن السماح للمجالس العسكرية بالبقاء في السلطة "قد يعرض المزيد من التفتت الإقليمي للخطر"، في حين أن الاعتراف بها كسلطات شرعية من شأنه أن يمثل "انحرافًا خطيرًا عن المبادئ التأسيسية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا".
وقال إن الكتلة الإقليمية فشلت كذلك في إدارة الموقف بأفضل طريقة ممكنة، مضيفا: "أن ردود الفعل غير المتسقة أعطت للكتلة تجاه الانقلابات في المنطقة انطباعًا يوحي بأن موقفها متأثر أكثر بالطموحات السياسية للدول الأعضاء، أكثر من مبادئها التأسيسية لتعزيز الحكم الديمقراطي".
المصادر الإضافية • أ ب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية في خطوة رائدة.. المغرب ينتج أول اختبار لفيروس جدري القردة في أفريقيا تسمم غامض يصيب الأطفال في جنوب أفريقيا ويؤجج مشاعر الكراهية ضد الأجانب هل تستفيد أفريقيا من رئاسة ترامب؟ توقعات حذرة.. وأمل ضئيل غينيا بيساوبوركينافاسو -انقلابالمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (إيكواس)الاتحاد الأفريقيانقلابنيجيرياالمصدر: euronews
كلمات دلالية: سوريا بشار الأسد هيئة تحرير الشام إسرائيل روسيا إيران سوريا بشار الأسد هيئة تحرير الشام إسرائيل روسيا إيران غينيا بيساو المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا إيكواس الاتحاد الأفريقي انقلاب نيجيريا سوريا بشار الأسد هيئة تحرير الشام إسرائيل روسيا إيران دمشق سرقة داعش قطاع غزة عيد الميلاد ضحايا المجموعة الاقتصادیة لدول غرب إفریقیا المجموعة الاقتصادیة لدول غرب أفریقیا الدول الثلاث یعرض الآن Next رئیس مفوضیة
إقرأ أيضاً:
مجموعة stc تسجّل مؤشرات نمو قياسية في خدماتها الرقمية خلال موسم رمضان في الحرم المكي
أعلنت مجموعة stc الممكن الرقمي ، عن تسجيل نمو رقمي لافت في مؤشرات استخدام شبكتها خلال شهر رمضان الحالي بمنطقة الحرم المكي، حيث ارتفعت حركة البيانات بنسبة 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام 1445، كما سجلت حركة بيانات الجيل الخامس 5G زيادة بنسبة 52%، إلى جانب نمو في حجم المكالمات الصوتية بنسبة 12%، مما يعكس جاهزية الشبكة وفعالية الاستثمارات التقنية في مواسم الذروة.
وفي إطار سعيها المستمر لتعزيز التجربة الرقمية في الحرمين الشريفين، فعّلت stc حلول الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكة وتحسين جودة الخدمة بشكل لحظي، من خلال تقنيات التنبؤ بالاستهلاك، وتحليل الحركة، وتوزيع الأحمال تلقائياً، ما ساهم في رفع كفاءة الاستجابة وتقديم أداء شبكي عالي الاعتمادية حتى في أوقات الذروة.
كما وفّرت المجموعة مترجمين بعدة لغات في منافذ البيع المحيطة بالحرمين لتسهيل التواصل مع الزوار من مختلف الجنسيات، إلى جانب تطبيقات ذكية مدعومة بتقنيات التعرف على الصوت والترجمة الفورية، بما يعزز من تجربة المستخدم ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة.
واعتمدت مجموعة stc على بنية تحتية تعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي لإدارة العمليات، والتفاعل مع متغيرات الطلب بشكل مباشر، مما مكّن من ضمان استمرارية الخدمة وتوسيع القدرة التشغيلية دون التأثير على جودة الأداء.
اقرأ أيضاًالمجتمع“خبرة” منصة رقمية تربط المحاكم بالخبراء لتسهيل إجراءات التقاضي
وبالاستناد إلى مؤشرات الأداء التراكمية منذ عام 1444، حققت المجموعة نمواً نوعياً تمثل في ارتفاع حركة البيانات بنسبة 89%، وزيادة استخدام شبكة الجيل الخامس بنسبة 224%، بالإضافة إلى نمو في حجم المكالمات الصوتية بنسبة 26%، في دلالة واضحة على تطور البنية التقنية وكفاءة الشبكة في تلبية الطلب المتزايد خلال المواسم عالية الاستخدام.
وانطلاقاً من التزام مجموعة stc بدورها الوطني والمجتمعي، نفذت مبادرة تطوعية في مسجد قباء بالمدينة المنورة، شارك فيها عدد من منسوبيها لخدمة ضيوف الرحمن، ضمن إطار متكامل يجمع بين التحول الرقمي والتمكين الإنساني، ويعكس دور المجموعة في دعم تجربة الزوار والمعتمرين من كافة النواحي التقنية والمجتمعية.
لتؤكد المجموعة أداء دورها في تمكين رحلة ضيوف الرحمن خلال شهر رمضان بمنظومة خدماتها الرقمية و الحلول الذكية لخدمة ملايين المعتمرين والزوار في أطهر بقاع الأرض، لتظل لحظاتهم الروحانية متصلة، ومشاعرهم قريبة من أحبّتهم.