المؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين| فيولا فهمي: الصحافة بالأساس مهنة إبداعية
تاريخ النشر: 16th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الصحفية فيولا فهمي، إن مدونة السلوك هي مجموعة القواعد والمعايير التي تضمن عدم تهاون المؤسسات الصحفية مع أي سلوك عنيف (جسدي- لفظي- نفسي) أو ممارسات تمييزية داخل أماكن العمل، وبالتالي منطقي جدا أن الأمر غير قاصر على النساء فقط لأن زملائنا الرجال أيضا بيتعرضوا لتمييز بداية من التوظيف والأجور والمكافآت والترقي وتوزيع المهام وغيرها.
وأضافت خلال كلمتها بجلسة «نحو ميثاق شرف صحفي عصري ومدونات للسلوك» إحدى جلسات المؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين، المنعقد من الفترة ١٤ وحتى ١٦ ديسمبر، ولذلك مشروع مدونة السلوك الذي شرفت بالمشاركة في إعداده في لجنة المرأة بالنقابة جعل المسؤولية على جميع الأطراف، سواء التزامات على نقابة الصحفيين، والتزامات على أماكن العمل المؤسسات الصحفية والإعلامية، وكذلك التزامات على الصحفيين والصحفيات أنفسهم، ومن هنا جاء الهدف الأصيل لمدونات السلوك بضبط علاقات العمل وخلق بيئة عمل صحية وآمنة.
وأشارت إلى أن التأثيرات المهولة للعمل في بيئة غير آمنة وغير عادلة على الأداء الوظيفي، الزميل الذي يتعرض لعنف أيا كان نوعه أو تمييز في أجر أو حرمان من الترقي أو تهميش أو إقصاء هايكون عنده حالة عدم رضا وظيفي، والدراسات العلمية التي ترصد تأثير بيئة العمل على الأداء الوظيفي خرجت بنتائج مؤكدة عن وجود علاقة طردية بين الرضا الوظيفي والإبداع.. كلما زاد الرضا زاد الإبداع والإنتاج والعكس صحيح والصحافة بالأساس مهنة إبداعية قائلة: "ولذلك من مهم جدًا وجود إقرار مدونة للسلوك تقلل إلى درجة كبيرة من كل هذه السلوكيات غير الصحية".
وأكدت أن الحراك النقابي الذي نتابعه خلال عامين؛ أصبح جاذبًا للجمعية العمومية وفتح شهيتها للنشاط والعمل النقابي وخلق فرص لفتح ملفات كانت مهملة من قبل وأصبح لها مكان على أجندة اهتمامات نقابة الصحفيين، لابد من استغلالها واستمرار هذه النقاشات في دوائر أوسع وصياغة مدونة سلوك تتمتع بدرجة توافق عالية من الجمعية العمومية لتقديمها إلى مجلس النقابة وإقرارها.
وقالت ميثاق الشرف الصحفي، بوصلتنا جميعًا في العمل بمهنية وموضوعية ونزاهة، وضُع من 26 سنة في مهنة شديدة الديناميكية والتطور، يحتاج أيضا إلى إعادة نظر ويحتاج إلى إدماج النوع الاجتماعي لضمان تقديم تغطية موضوعية ودقيقة تراعي التمثيل العادل بين الجنسين وتخلو من الوصم والكراهية والتمييز.
وأضافت: “نحن أمام مهنة شديدة الأهمية تصنع الرأي العام، وليس من المقبول أن يكون مجرد وجود سيدة في واقعة أو حادثة أو جريمة جانية أو مجني عليها ننشر صورها بملابس السباحة، فهو عمل غير أخلاقي وباهظ التكلفة على النساء في مجتمعنا، وخلافه، فضلا عن موضوعات صحفية طويلة يستعان فيها بعدد كبير من مصادر ليس من بينهم سيدة واحدة، وكلها صور ذهنية يشكلها الإعلام عن المرأة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عن النساء والرجال أيضًا”.
وطالبت بتمثيل متساوي قد الإمكان في التغطية الإخبارية، تجنب الصور والأدوار النمطية للرجل والمرأة والتركيز على الانجازات للجنسين، عدم الانحياز وحماية هوية الضحايا (معايير تراعي النوع الاجتماعي في التناول الإعلامي للقضايا).
واختتمت: "نحن صحفيين يقع علينا مسئولية كبيرة في دعم وترويج ثقافة السلوك المهني والعمل على تطويرها لأن سواء مدونات السلوك أو ميثاق الشرف لا بد أن تخضع لتحديثات دورية ومراجعات مستمرة لتحقيق التوازن بين حرية التعبير والمسؤوليات الأخلاقية".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين المؤسسات الصحفية فيولا فهمي نقابة الصحفيين المؤتمر العام
إقرأ أيضاً:
فلسطينيو الخارج: الفراغ السياسي وتوقف العمل الوطني أضعفا مواجهة التهجير
طالب المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج اليوم السبت بمواجهة مخططات التهجير وطرد الفلسطينيين من أرضهم والتمسك بحق العودة وعدم قبول أي وطن بديل عن فلسطين الأرض والهوية والوطن والانتماء، كما دعا كل من يمكنه العودة الفردية أو الجماعية إلى فلسطين لممارسة هذا الحق بشكل عاجل بوصف ذلك إجراء عمليا للردّ على مؤامرة التهجير.
وأكد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر أن "استمرار حالة الفراغ السياسي وشلل مؤسسات العمل الوطني يسهم في إضعاف قدرة شعبنا على مواجهة مخططات تصفية القضية وإلغاء حقوق شعبنا الفلسطيني، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا للخروج من حالة الانسداد القائمة منذ سنوات طويلة".
وعلى مدى يومين، اختتمت في إسطنبول اليوم السبت فعاليات المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، تحت عنوان "الشعب الفلسطيني يرفض مشاريع التهجير ولا بديل عن حق العودة"، وضم 5 جلسات رئيسية، وحضره نحو 250 شخصية تمثل كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، بالإضافة إلى مشاركة كيانات من الداخل الفلسطيني.
وقبيل بدء الجلسات الرئيسية، نظم المؤتمر دورة الانعقاد للهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وناقشت تقارير الهيئة العامة والأمانة العامة وعمل منسقيات المؤتمر في الدول المختلفة.
وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أن مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني واجهت حالة من الشلل وتعطيل دورها منذ عقود ولا تزال، وتم إجهاض كل الجهود الهادفة لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتمثيلية ولتفعيل مؤسسات العمل الوطني المشترك.
إعلانوإزاء ما يواجه القضية الفلسطينية والمشروع الوطني من تهديدات وأخطار وجودية، فقد أكد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر أن استمرار الفراغ السياسي وشلل مؤسسات العمل الوطني لا يسمح بمواجهة مخططات تصفية القضية، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا للخروج من حالة الانسداد القائمة منذ سنوات طويلة.
وفي هذا السياق قدم البيان المقترحات التالية:
أولا- البدء بإجراءات عملية لفرز ممثلين لأبناء شعبنا الفلسطيني في الخارج في مختلف مناطق وجودهم حيث يكون ذلك متاحًا. ثانيا- أهمية المسارعة لتشكيل جبهة أو تحالف أو إطار أو هيئة وطنية تنسّق الجهود الوطنية في مواجهة الأخطار الوجودية التي تستهدف المشروع الوطني وللضغط من أجل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية ولتفعيل مؤسساتها المعطّلة. ثالثا- توحيد جهود الأطر والهيئات والمؤتمرات الوطنية الفلسطينية خارج فلسطين، وتنسيق جهودها في خدمة القضية الفلسطينية ومواجه مخططات تصفية القضية والمشروع الوطني والخروج من حالة الشلل والفراغ القائمة. رابعا- البدء بإعادة تفعيل الهيئات والاتحادات والنقابات والمؤسسات والأطر الفلسطينية التي جرى تعطيلها أو إغلاقها. خامسا- توحيد وتنسيق وتنظيم جهود الجاليات الفلسطينية في مواجهة مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية، وفي دعم صمود الشعب الفلسطيني، وفي حشد الجهود العالمية لصالح تأييد القضية الفلسطينية، وفي التعبير عن الموقف الفلسطيني المتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية.
مخططات التهجير
وأمام مخططات التهجير وطرد الفلسطينيين من أرضهم، أكد فلسطينيو الخارج تمسّكهم بحق العودة كحقّ مقدّس لا يمكن التنازل عنه ولا يسقط بالتقادم، ودعوا إلى رفض كل عمليات التوطين الخارجية، وعدم قبول أي وطن بديل عن فلسطين. "كما ندعو كل من يُتاح له ممارسة العودة الفردية أو الجماعية إلى فلسطين لممارسة هذا الحق بشكل عاجل ودون تأجيل، فهذا جزء عملي من الردّ على مؤامرة التهجير".
إعلانوفي مقابلة مع الجزيرة نت، قالت المديرة العامة لمركز دراسات الوحدة العربية لونا أبو سويرح إن الاحتلال الإسرائيلي يريد إبادتنا، فهو لا يحارب المقاومة فقط، بل يريد إبادة الشعب الفلسطيني عن بكرة أبيه.
وأضافت أن "هذا مشروعه منذ 100 عام وأكثر، وهو مشروع تطهير عرقي يستهدف إخلاء أرض فلسطين من أهلها الأصليين، أهلها العرب الفلسطينيين، وإحلال مستوطنين غربيين يأتون من كل بقاع الأرض ليحتلوا أرضنا. نحن نقاوم مشروعًا استيطانيًا إحلاليًا اقتلاعيًا، وهو مشروع تدعمه كل قوى الغرب بالسلاح والعتاد والمال وبالسياسة والدبلوماسية".
وأمام هذا الخطر الوجودي الذي يتهدد القضية الفلسطينية، أشار هشام أبو محفوظ نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى أن هذه المخاطر لا تتوقف عند قطاع غزة، بل تتجاوز هذه الأزمات إلى أهلنا في الضفة الغربية وفي القدس المحتلة، حيث يتعرضون لعمليات تجريف وتدمير وضمّ.
وأضاف أبو محفوظ -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يستشعر بأن عليه دورا كبيرا من أجل أن يقوم بجهود أكبر لرفع الصوت عاليا والضغط على المجتمعات العربية والإسلامية والدولية من أجل أن يتوقف هذا العدوان.
إسناد غزة
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في ظل عدوان إسرائيلي مستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، راح ضحيته حتى اليوم السبت نحو 51 ألف شهيد، في حين أصيب نحو 116 ألف شخص، فضلا عن نزوح كل سكان القطاع، حسب إحصاءات وزارة الصحة في غزة.
ولذلك يرى المؤتمر أن إسناد جبهة غزة يمثل أحد أهم الأهداف التي يسعى المشاركون إلى تحقيقها، وجاء في البيان الختامي أن قطاع غزة "يواصل خوض معركة طوفان الأقصى المشرّفة، ويسطّر البطولات في مواجهة أبشع الجرائم الوحشية التي يمارسها الاحتلال الصهيوني منذ السابع من أكتوبر بدعم وإسناد أميركي ودولي غير محدود".
إعلانوتقول لونا أبو سويرح إن "هذا المؤتمر يأتي في إطار عمليات إسناد شعبنا الفلسطيني في حربه المستمرة لأكثر من عام ونصف العام، وفي حربه لتحرير أرض فلسطين لأكثر من 78 عاما".
أما أبو محفوظ فأشار إلى أن هذا المؤتمر ينعقد تحت عنوان رفض التهجير ومواجهة الخطر الذي يتهدد القضية الفلسطينية، وينعقد وقوفا مع أهلنا في غزة وإسنادا لهم ورفضا للتهجير، ومطالبة برفع الصوت عاليا من أجل وقف العدوان، ووقف هذا العدوان الوحشي والإبادة الجماعية التي تزداد عنفا على أهلنا في غزة.
ودعا المجتمعون في المؤتمر أيضا إلى تفعيل دور الأمة العربية والإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، لما له من "بالغ الأهمية في دعم صمود شعبنا الفلسطيني وإسناد حقوقه العادلة ومواجهة المؤامرات الصهيونية المدعومة أميركيًا".
يذكر أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج تأسس في 25 فبراير/شباط 2017 في مدينة إسطنبول، عبر تجمع حاشد يزيد على 6 آلاف فلسطيني حول العالم، بهدف تفعيل دور الفلسطينيين بالخارج للمشاركة السياسية وفي صناعة القرار الوطني.