بوابة الوفد:
2025-02-27@19:09:47 GMT

تعرف على معنى “الرحمن” “الرحيم” في اللغة

تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT

الرحمةُ هي الرقِّة والتعطّف، والاسْمان مُشْتقان مِنَ الرحمة على وجه المُبالغة، و”رحمن” أشد مبالغةً من”رحيم”، لأنّ بناء فُعْلان؛ أشد مُبالغةً من فعيل، ونظيرهما نديمٌ وندمان. وفي كلام ابن جرير؛ ما يُفْهم منه حكاية الاتفاق على هذا . 

 

واتفق أكثر العلماء على أنَّ اسم”الرحمن” عربيٌ لفظه، أما إنْكار كفار قريش يوم الحُدَيبية؛ لمَّا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه:”اكتبْ (بسم الله الرحمن الرحيم)”، فقال سهيلٌ: أما” الرحمن” فوالله ما أدري ما هي؟ ولكن اكتبْ: باسْمكَ اللهم، كما كنتَ تكتبُ .

وفي قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً) .

 

 فالظاهر أنه إنكار جُحودٍ؛ وعنادٍ وتعنّت. ومما يدلُّ على أنهم كانوا يعرفون هذا الاسْم؛ قوله تعالى حكاية عنهم: (وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم) (الزخرف: 20). 

 

وقد ردّ ابن جرير الطبري بشدِّة على مَنْ قال: إنّ العربَ كانت لا تَعرف”الرحمن” فقال: وقد زعم أهل الغباء: أنّ العربَ كانت لا تعرف الرحمن اهـ. وبيّن أنّ ذلك كان جُحوداً. اسم الله “الرحمن” و “الرحيم” في القرآن الكريم: ذُكر“الرحمن” في القرآن سبعاً وخمسين مرة، منها: قوله تعالى: (وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (البقرة: 163). وقوله سبحانه: (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً) (مريم: 93). وقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه: 5). وقوله: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً) (الفرقان: 26). وأما اسمه“الرحيم” فقد ذكر مائةً وأربعَ عشرة مرة؛ منها: قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة: 54). وقوله: (إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (البقرة: 143). وقوله سبحانه: (إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) وهو كثيرٌ في الكتاب، انظر مثلاً (البقرة:173،182، 199).

 

 وقوله تعالى: (يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (آل عمران: 129). وقوله سبحانه: (فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المائدة: 39). وقوله تعالى: (وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) (هود: 90) وقوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) تردّدت مراراً في الشعراء. وقوله: (إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) (الطور: 28). وقوله: (رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) (الإسراء: 66).

 

 معنى “الرحمن” و”الرحيم” في حق الله تبارك وتعالى: الاسْمان : مُشتقان من الرَّحمة؛ و”الرَّحْمن” أشدّ مبالغة من”الرحيم”. ولكنْ ما الفرقُ بينهما؟ هناك قولان في الفرق بين هذين الاسْمين: الأول: أنّ اسم”الرحمن”: هو ذو الرَّحمة الشَّاملة؛ لجميعِ الخَلائق في الدنيا؛ وللمُؤمنين في الآخرة. و”الرحيم”: هو ذُو الرَّحمة للمؤمنين يوم القيامة، واسْتدلوا بقوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً) (الفرقان: 59). وقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه: 5) فذكر الاسْتِواء.

 

 باسْمه”الرحمن” ليعمَّ جميعَ خَلقه برحمته. وقال: (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) (الأحزاب: 43). فخصَّ المؤمنين باسْمه”الرحيم” . والقول الثاني: هو أنّ”الرَّحمن” دالٌ على صفةٍ ذاتية؛ و”الرحيم” دال على صفة فعلية. قال ابن القيم رحمه الله:”إنَّ”الرحمن” دالٌ على الصَّفة القائمة به سبحانه، و”الرحيم دالٌ على تعلّقها بالمَرْحوم، فكان الأول للوصف؛ والثاني للفعل. فالأول: دالٌ على أنَّ الرَّحمة صفته، والثاني: دالٌ على أنه يَرْحم خَلْقه برحمته. وإذا أردت فهم هذا؛ فتأمَّل قوله: (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) (الأحزاب: 43) (إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (التوبة: 117)، ولم يجئ قطُّ”رحمنٌ بهم”؛ فعُلم أنّ”رحمن” هو المَوصوف بالرَّحمة؛ و”رحيم” هو الراحم برحمته. وهذه نُكتةٌ لا تَكاد تَجدها في كتابٍ، وإنْ تنفّست عندها مِرْآة قَلْبك؛ لم ينْجلِ لك صُورتها” اهـ و”الرحمن” من الأسماء التي منع الله من التسمية بها، كما قال: (قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى) .

 

 فعاد به الاسم الذي لا يشركه فيه غيره وهو”الله”. وأما”الرحيم” فإنه تعالى وصف به نبيه صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: (حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (التوبة: 128). فيقال: رجل رحيم. ولا يقال: رحمن. قال ابن كثير:”والحاصل أن من أسمائه تعالى ما يسمى به غيره ومنها ما لا يسمى به غيره، كاسم من الرحيم، لأنَّ التسمية أولاً تكون بأشرف الأسماء؛ فلهذا ابتدأ بالأخصّ فالأخص.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قوله تعالى ع ل ى ال على أن من الر

إقرأ أيضاً:

مفيش مواشي كفاية| المغرب يقرر إلغاء الأضحية في عيد الأضحى هذا العام.. اعرف التفاصيل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قررت المملكة المغربية رسميًا إلغاء شعيرة ذبح أضحية عيد الأضحى لهذا العام، يأتي ذلك نتيجة النقص الحاد في رؤوس الماشية الناجم عن توالي خمس سنوات من الجفاف، كما يهدف هذا القرار لحماية القطيع المتبقي والحفاظ عليه.

إلغاء أضحية عيد الأضحى

جاء الإعلان عقب دعوة الملك محمد السادس للمواطنين بعدم إقامة شعيرة الذبح هذه السنة؛ نظرًا للتراجع الكبير في أعداد الماشية وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية.

المغرب تلغي شعيرة ذبح أضحية عيد الأضحى

ويُذكر أن هذا القرار يأتي في سياق جهود المملكة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية التي أثرت على قطاع الثروة الحيوانية، مع التأكيد على أهمية التضامن والتكاتف بين المواطنين في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

الرسالة الملكية السامية

كما أكدت الوزارة، أن هذا القرار جاء بناء على قرار الملك محمد السادس.

وفى ما يلى نص الرسالة الملكية السامية:

"شعبي العزيز، لقد حرصنا، منذ أن تقلدنا الإمامة العظمى، مطوقين بالبيعة الوثقى، على توفير كل ما يلزم لشعبنا الوفي للقيام بشروط الدين، فرائضه وسننه، عباداته ومعاملاته، على مقتضى ما من الله به على الأمة المغربية من التشبث بالأركان، والالتزام بالمؤكد من السنن، والاحتفال بأيام الله، التي منها عيد الأضحى، الذي سيحل بعد أقل من أربعة أشهر، إن الاحتفال بهذا العيد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات دينية قوية، تجسد عمق ارتباط رعايانا الأوفياء بمظاهر ديننا الحنيف وحرصهم على التقرب إلى الله عز وجل وعلى تقوية الروابط الاجتماعية والعائلية، من خلال هذه المناسبة الجليلة. إن حرصنا على تمكينكم من الوفاء بهذه الشعيرة الدينية في أحسن الظروف، يواكبه واجب استحضارنا لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية، ولهذه الغاية، وأخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوى الدخل المحدود.

ومن منطلق الأمانة المنوطة بنا، كأمير للمؤمنين والساهر الأمين على إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية، وما يقتضيه واجبنا في رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير، والتزاما بما ورد في قوله تعالى: “وما جعل عليكم في الدين من حرج”، فإننا نهيب بشعبنا العزيز إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة، وسنقوم إن شاء الله تعالى بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا وسيرا على سنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، عندما ذبح كبشين وقال: “هذا لنفسي وهذا عن أمتي”. شعبي العزيز.

نهيب بك أن تحيي عيد الأضحى إن شاء الله وفق طقوسه المعتادة ومعانيه الروحانية النبيلة وما يرتبط به من صلاة العيد في المصليات والمساجد وإنفاق الصدقات وصلة الرحم، وكذا كل مظاهر التبريك والشكر لله على نعمه مع طلب الأجر والثواب. “قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني”. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

مقالات مشابهة

  • خالد الجندي: إدراك رمضان نعمة كبيرة ورضا من الله | فيديو
  • رمضـان.. عطـر روحانـي يمـلأ قلـوب الصائميـن بـ«الإيمـان»
  • 7 كلمات رددها لتدخل رمضان نشيطا وتتقوى على العبادة
  • مفيش مواشي كفاية| المغرب يقرر إلغاء الأضحية في عيد الأضحى هذا العام.. اعرف التفاصيل
  • بعد نشر برومو رامز جلال 2025.. تعرف على الضحايا.. فيديو وصور
  • 7 آيات للوقاية من غضب الله .. يجب قراءتها 17 مرة يوميا ويأثم تاركها
  • إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار
  • اجتماع بصنعاء يناقش الاستعدادات لتنفيذ البرنامج الرمضاني
  • احذر.. فعل يرتكبه البعض في الإعلانات من الكبائر ويدخلك النار
  • دعاء تحصين المنزل.. اطرد الشياطين من بيتك بهذه الكلمات