أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، بمناسبة انعقاد الدورة الثانية للمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب بالدار البيضاء، تطبيقها « هيا » المخصص للترويج للتراث الثقافي للمدينة المقدسة.

ويقترح تطبيق « هيا »، المصمم خصيصا للأطفال واليافعين، تجربة تجمع بين الترفيه والتثقيف حول فضائل بيت المقدس وتراثه الحضاري. ومن خلال محتوى تفاعلي وتربوي، يسلط التطبيق الضوء على الأهمية التاريخية والثقافية والروحية للمدينة المقدسة.

وتهدف هذه المبادرة، التي تشرف عليها وكالة بيت مال القدس الشريف، إلى غرس مبادئ التسامح والتعايش والسلام في نفوس الأجيال الشابة، مع تحسيسهم بغنى وتفرد هذا التراث العالمي.

وأكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن « إطلاق تطبيق +هيا+ يمثل خطوة رئيسية في التزامنا بالحفاظ على هوية وتراث المدينة المقدسة »، مضيفا أن « هذه المنصة تمثل أداة قوية لإشاعة قيم السلام والتسامح والعدالة، والكشف عن الأهمية التاريخية والروحية للمدينة المقدسة من خلال محتوى حديث وتفاعلي ».

وأشار الشرقاوي، في تصريح صحافي، إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار الانخراط الدائم لوكالة بيت مال القدس الشريف في الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعزيز القيم العالمية من خلال التعليم والثقافة.

وأضاف أن « المنصة تهدف كذلك إلى ترسيخ الهوية العربية والدينية لمدينة القدس، بما ي مك ن المستخدمين من اكتشاف الثقافة والتقاليد الفلسطينية من خلال قصص وألعاب تعرف الشباب على الحياة اليومية لساكنة المدينة المقدسة ».

وتميز حفل إطلاق هذا التطبيق بحضور ممثلين عن سفارة فلسطين بالمغرب، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وشخصيات تنتمي إلى عوالم الثقافة والتعليم والإعلام، إضافة إلى العديد من الأطفال الذين أتوا لزيارة المعرض.

وبهدف الوصول إلى جمهور عالمي، يتوفر تطبيق « هيا » بثلاث لغات: العربية والفرنسية والإنجليزية. وتروم هذه المقاربة متعددة اللغات إلى نشر رسالة عالمية للسلام والعدالة في سائر أنحاء العالم، للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال واليافعين.

كلمات دلالية بيت مال القدس

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: بيت مال القدس وکالة بیت مال القدس الشریف من خلال

إقرأ أيضاً:

الأقصى في رمضان.. المعركة تزداد شراسة لكنه ليس وحيداً

 

 

الثورة  / متابعات

 

لم يكن عبثاً أن جعل الفلسطينيون قضية المسجد الأقصى عنواناً لمعاركهم ومواجهاتهم وثوراتهم وانتفاضاتهم، فهو عندهم بؤرة الصراع مع الاحتلال الصهيوني، وأصل الحكاية التي بدأت منذ بدأت أطماع الصهاينة في أرض فلسطين.

ورمزية المسجد الأقصى ترتفع أكثر بقدوم شهر رمضان المبارك، الذي أضحى رمزاً للمبارزة والمواجهة بين صاحب الحق ورمز الباطل، وبين ابن الأرض ومعمر مساجدها وبين الغريب القادم من كل أصقاع الأرض يريد تدنيس طهر مساجدها.

ولهذا ما إن يقترب شهر رمضان حتى تجد الاحتلال الصهيوني وعبر أذرعه الأمنية المختلفة، يشدد إجراءاته وإغلاقاته ويكثف من حواجزه، ويزيد من عديد جنوده حول المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة ومدينة القدس بشكل عام، ما يحول المدينة بكاملها إلى ثكنة عسكرية، وكل ذلك بهدف إلى منع عمارة المسجد والحيلولة دون وصول المصلين والمرابطين إليه.

ولم يكتف الاحتلال ومجموعاته الاستيطانية المتطرفة بذلك، بل جعلوا من شهر رمضان موسماً يوسعون فيه تدنيسهم واقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، خاصة في ظل تزامنه مع عدد من أعيادهم العبرية، كما حدث في السنوات الماضية.

هذا التحدي والصلف الصهيوني، لم ينجح في منع عشرات آلاف المصلين والمعتكفين من الوصول إلى المسجد الأقصى وعمارته وأداء صلوات التراويح والفرائض الخمسة في مساجده ومصلياته وباحاته في خطوة ومحاولة مهمة لإفشال مساعي الاحتلال بجعله مكانا خاليا من المسلمين ومرتعا لعصابات المستوطنين.

حرب ممنهجة

إحدى أبرز المرابطات في المسجد الأقصى منتهى إمارة، قالت إن الاحتلال الصهيوني يشن حربا ممنهجة تستهدف تفريغ المسجد الأقصى من المرابطين والمرابطات.

وبينت “إمارة”، في حديث خاصظظ مع “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن المرابطين والمرابطات والمصلين بشكل عام يعيشون تحت تهديد قوات الاحتلال الإسرائيلي الدائم، والتي تحاول بكل الوسائل تقييد حركتهم ومنعهم من الصلاة والرباط في الأقصى.

وأوضحت أن قوات الاحتلال تفرض قيودًا مشددة على دخول النساء إلى المسجد، خاصة خلال شهر رمضان، كاشفة عن تعرضهن لتفتيش مهين، وفي بعض الأحيان يتم منعهن من الدخول دون أي مبرر.

وعدت هذه الانتهاكات ليست فقط انتهاكًا لحقوقهن الدينية، بل محاولة لتفريغ الأقصى من المرابطين والمرابطات الذين يعتبرون خط الدفاع الأول عن هذا المكان المقدس.

وحذرت من أن هذه الإجراءات جزء من خطة أكبر تهدف إلى تغيير الوضع القائم في الأقصى، وقالت: “الاحتلال يريد أن يجعل وجودنا في الأقصى مستحيلًا، لكننا سنبقى هنا مهما كانت التحديات، الأقصى هو هويتنا، ولن نتخلى عنه”.

الانقضاض على الأقصى

عضو هيئة أمناء الأقصى فخري أبو دياب، أكد أنّ دولة الاحتلال حولت شهر رمضان لفرصة من أجل الانقضاض على الأقصى، وتهويده، وتحويله لثكنة عسكرية.

وقال “أبو دياب”، إن شهر رمضان هو وقت للعبادة والسلام، لكن قوات الاحتلال حولته إلى ساحة مواجهات من خلال فرض قيود غير مبررة على دخول المصلين، خاصة الشباب.

وبين أن كل يوم في رمضان يشهد اعتداءات على المصلين، سواء من خلال الاعتداء الجسدي أو من خلال منعهم من الوصول إلى الأقصى.

وأوضح أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى إفراغ المسجد من المصلين وإضعاف صمود أهل القدس.

وشددّ على أن تواجد المصلين يفشل مخططات الاحتلال؛ مؤكداً أنه رغم الحواجز التي نصبت في الضفة، ورغم التهديدات التي وجهت للشباب في القدس، ورغم ما حدث من تهديد لشركات النقل والمواصلات في الداخل بعدم نقل المصلين، إلا أن النتائج كانت مخالفة ومعاكسة لإرادة الاحتلال.

ودعا أبو دياب إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، وقال: “علينا أن نبقى متواجدين في الأقصى بأعداد كبيرة، خاصة خلال شهر رمضان، وجودنا هو رسالة واضحة للاحتلال بأننا لن نتخلى عن مقدساتنا”.

وأكدّ على ضرورة توحيد الجهود لحماية المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة؛ في ظل التحديات التي تواجهها القدس وأهلها، عاداً الرباط في الأقصى الوسيلة الرئيسية للحفاظ على الهوية الفلسطينية والإسلامية للمدينة المقدسة.

مشاهد تبعث الأمل

من جهته أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، أن معركة الاحتلال الإسرائيلي حول المسجد الأقصى ستزيد من تمسك الفلسطينيين به، وتؤكد حقهم الشرعي فيه.

وقال، في تصريحات صحفية، إن مشاهد المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى – رغم كل العقبات في شهر رمضان – مشاهد تبعث الأمل، وتؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بمقدساته، وعزمهم على الدفاع عنها.

ويرى “صبري” أن الفلسطينيين في الداخل المحتل هم درع الأقصى الحامي، وأهل القدس هم المعادلة الصعبة في وجه الاحتلال، رغم كل محاولاته لفرض قيوده.

وعدّ توافد عشرات الآلاف من المصلين للمسجد، صمام أمان له، داعياً من لم يستطع الوصول إليه للعمل بكل جهد لتعزيز صمود المرابطين والمصلين فيه.

وأوضح أن المسجد الأقصى هو حق إسلامي خالص؛ لا يمكن تغيير واقعه بحال من الأحوال، وقال “لا الثكنات العسكرية في داخل أسوار القدس ولا في البلدة القديمة؛ تستطيع أن تغير واقع المدينة التاريخي والديني”.

ودعا الشيخ “صبري”، إلى تكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد المبارك، خلال شهر رمضان، مؤكدا أن الرباط في المسجد عبادة وواجب ديني، داعيا كل فلسطيني قادر على شد الرحال للمسجد، لنصرته وحمايته، فليفعل.

 

 

 

مقالات مشابهة

  • المطران عطا الله حنا: ما يحدث في قطاع غزة وحشية منقطعة النظير
  • خلال 20 يومًا.. أكثر من 800 ألف مستفيد من خدمات "حافلات المدينة"
  • إطلاق تطبيق رقمي لمعرفة مداومة التجار بعطلة العيد
  • أمانة جدة تطلق مجموعة من خدماتها الرقمية عبر تطبيق “توكلنا”
  • أمسيات رمضان في سوق أبي الفداء بحماة تجسيد حي لتراث عريق
  • الصحة: مشروع المدينة الطبية في ذي قار سينجز خلال (3) سنوات
  • رئيس الحكومة المغربية يصل المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي الشريف
  • الأقصى في رمضان.. المعركة تزداد شراسة لكنه ليس وحيداً
  • اشتباكات بين متظاهرين صهاينة وشرطة العدو في القدس
  • إعلان نتائج مسابقة النور لعلوم القرآن الكريم بنزوى