بانتظار التعويضات.. أصحاب المصالح ليسوا بخير
تاريخ النشر: 16th, December 2024 GMT
على الرغم من كل المؤشرات التي تقول أنّ الصناعة صمدت خلال الحرب اللبنانية، إلا أنّ أصحاب المصالح ليسوا بخير، أقلّه لناحية أصحاب المعامل والمؤسسات التجارية التي دمّرت وسوّيت بالأرض، سواء في الجنوب، أو بيروت، أو البقاع. ولكن صدمة الحرب لا يتحملها بمجملها أصحاب هذه المؤسسات، إذ يعاني أصحاب الاعمال في كل لبنان من تبعات هذه الصدمة، والتي ترافقت اليوم مع سقوط النظام في سوريا.
تكثر الاسئلة عن الآلية التي سيتم من خلالها إعادة التصدير إلى سوريا، أو المرور في سوريا، خاصة وأن عملية تبادل السلع والخدمات كانت أصلا متوقفة جرّاء الضربة الإسرائيلية التي قطعت الطرق البرية بين بيروت ودمشق.
على الأرض لا شيء يمكن أن يخفى، الخسائر تتراكم يومًا بعد يوم، خاصة مع اقتراب نهاية السنة واستمرار العدد الأكبر من المؤسسات في إغلاق أبوابه، وهذا يدلّ على الازمة الإقتصادية الكبيرة التي ستتفاقم خلال فصل الشتاء، خاصة إذ لم تشغّل هذه المؤسسات عجلتها الاقتصادية.
ويشير الخبراء الاقتصاديون في هذا المجال إلى أنّ الخسائر وعلى الرغم من انتهاء الحرب لم تظهر إلى العلن بعد، ولم يتم حتى الآن تحديد القيمة الحقيقية لها، وحسب الأرقام الاخيرة الصادرة عن البنك الدولي، فإنّ الاضرار التي لحقت بالهياكل المادية وحدها بلغت 3,4 مليار دولار، بالاضافة إلى خسائر اقتصادية قدّرت بـ5,1 مليار دولار.
ومن هنا تؤكّد المصادر الاقتصادية أنّ النمو الاقتصادي، وعلى الرغم من عدم توقف الصناعة سوف ينخفض بنسبة 6,6% أقلّه حتى نهاية العام الجاري، وتلفت المصادر إلى أنّ هذا الانخفاض سيتبعه انكماش سيستمر أقلّه لمدة 5 سنوات، ليطيح بالنمو الذي شهدناه عام 2023، علمًا أنّه بعيدًا عن حجم كارثة الإسكان، فإنّ خسائر التجارة لوحدها بلغت 2 مليار دولار، وتعزو المصادر الإقتصادية الأمر إلى نزوح الموظفين وأصحاب الأعمال، حيث فقد أكثر من 166 ألف موظف وظيفته، ذلك بالاضافة إلى تدمير المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية ونزوح المزارعين، حيث وصلت الأضرار الزراعية لوحدها إلى 1,2 مليار دولار.
توضح المصادر الاقتصادية أنّ حجم الدمار الكبير يعود إلى القدرات العسكرية الإسرائيلية الهائلة، حيث يمكن لصاروخ إسرائيلي واحد يكلّف 500 ألف دولار أن يدمر بنى تحتية تتراوح قيمتها بين المليون والمليونيّ دولار، ومن هنا أوضح المصدر أن التقليل من حجم الخسائر قد يوصل رسالة خاطئة إلى المجتمع الدولي، لا وبل إن أي أرقام قد تحصل عليها إسرائيل من المجتمع الدولي قد يدفعها إلى الاستمرار في التدمير طالما أنّها مستمرة في الخروقات، علمًا أن الخسائر التي تم عرضها لا تشمل في الحدّ الأدنى منها الخسائر غير المباشرة التي تتعلق بالسياحة والتربية وتعطل الصناعات، وغيرها العديد من الأمور المتعلقة بالصناعة.
في الشتاء القاسي، يقف أصحاب المصالح المتضررة أمام تحدٍ مصيري. فقد أدى العدوان الإسرائيلي إلى تدمير مراكز عملهم ومصادر رزقهم، لكن الانتظار الطويل للحصول على التعويضات التي وعدوا بها جعل الوضع أكثر تعقيدًا. يعاني كثيرون من غياب البدائل أو الموارد اللازمة للبدء مجددًا، خاصة أن البرد القارس يزيد من الأعباء اليومية، بدءًا من الحاجة لتأمين التدفئة، مرورًا بمصاريف الترميم المؤقت، وصولًا إلى توفير الاحتياجات الأساسية للعائلات.
البعض اضطر للبحث عن حلول ذاتية رغم قلة الإمكانيات، مثل الاستدانة بفوائد عالية أو بيع ممتلكاتهم الشخصية لتغطية النفقات العاجلة، بينما الآخرون ما زالوا عالقين في دائرة الانتظار، بين وعود التعويضات وضغط الواقع. التجار وأصحاب الورش والمزارعون يشعرون بالعجز أمام التزاماتهم اليومية، خصوصًا مع تراجع الحركة الاقتصادية في المناطق المتضررة، مما أفقدهم أي مصدر للدخل في الوقت الراهن.
ومع ضعف استجابة الدولة وتباطؤ الجهات المانحة في تقديم الدعم، يُخشى أن تتفاقم الأزمة خلال الشتاء، حيث يصبح إصلاح البنية التحتية وترميم المراكز أمرًا أكثر تكلفة وصعوبة. هذا الواقع يترك أصحاب المصالح في حالة من القلق المستمر، ويدفع كثيرين منهم للتفكير بجدية في الهجرة أو البحث عن عمل في مجالات أخرى، ما قد يؤدي إلى خسارة الاقتصاد اللبناني لجزء مهم من قواه الإنتاجية. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: أصحاب المصالح ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
9 من أثرياء العالم في ورطة.. فقدوا نحو 294 مليار دولار خلال شهرين!
الاقتصاد نيوز - متابعة
مع تفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي وتوسع حرب الرسوم وتداعياتها الخطرة على الأسواق، فقد 9 من بين أكبر 10 أثرياء في العالم نحو 294 مليار دولار من صافي ثرواتهم خلال أقل من شهرين.
فوفق الإحصاء الذي أعدته "العربية Business" واطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، فقد سجلت ثروات 9 من بين أكبر 10 مليارديرات في العالم خسائر بنسبة 14.8%خلال الفترة من بداية فبراير وحتى نهاية تعاملات الأسبوع الحالي، بخسائر بلغت نحو 294 مليار دولار. حيث تراجعت قيمة ثرواتهم المجمعة من مستوى 1978 مليار دولار في بداية فبراير الماضي، إلى نحو 1684 مليار دولار في الوقت الحالي.
وفي صدارة قائمة الأثرياء الخاسرين، جاء مؤسس عملاق السيارات الكهربائية "تسلا"، إيلون ماسك الذي نزلت ثروته بنسبة 25.2% فاقدًا نحو 108 مليارات دولار بعدما نزلت صافي ثروته من مستوى 428 مليار دولار في أول فبراير الماضي، إلى نحو 320 مليار دولار بنهاية تعاملات الأسبوع الحالي الحالي.
فيما حل الملياردير جيف بيزوس في المركز الثاني، فقد نلت ثروته بنسبة 15.2% فاقدًا نحو 39 مليار دولار بعدما انخفضت ثروته من مستوى 256 مليار دولار في بداية فبراير الماضي، إلى نحو 217 مليار دولار في الوقت الحالي.
وخلال الفترة الماضية كان مؤسس منصة "فيسوك" هو المفاجأة الأكبر بين أثرياء العالم حيث قفز عدة مراكز ليحتل أخيرًا الترتيب الثالث بين أكبر 10 أثرياء في العالم العالم. وخلال الفترة الماضية، تراجعت ثروته بنسبة 11.3% بخسائر بلغت نحو 27 مليار دولار، حيث انخفضت ثروته من مستوى 238 مليار دولار إلى نحو 211 مليارات دولار في الوقت الحالي.
أما في المركز الرابع، فجاء برنارد أرنو الذي انخفضت ثروته بنسبة 15.4% بعد تسجيل خسائر بنحو 32 مليار دولار. حيث تراجعت ثروته من مستوى 207 مليارات دولار، إلى نحو 175 مليار دولار في الوقت الحالي.
وفي المركز الخامس، حل الملياردير لاري إليسون الذي انخفضت صافي ثروته بنسبة 9.4% بخسائر بلغت نحو 18 مليار دولار بعدما نزلت ثروته من مستوى 191 مليار دولار في بداية فبراير الماضي، إلى نحو 173 مليار دولار في الوقت الحالي.
وارن بافيت الرابح الوحيد وربما كان الملياردير الرابح الوحيد بين أكبر 10 أثرياء في العالم هو وارن بافيت الذي حل في الترتيب السادس بين مليارديرات العالم، حيث سجلت ثروته زيادة بنسبة 10.8% بمكاسب بلغت نحو 16 مليار دولار. حيث زادت ثروته من مستوى 147 مليار دولار إلى نحو 163 مليار دولار.
في حين حل الملياردير بيل غيتس في المركز السابع، بعدما سجلت ثروته انخفاضًا بنسبة 2.4% خاسرًا نحو 4 مليارات دولار، حيث تراجعت ثروته من مستوى 166 مليار دولار إلى نحو 162 مليار دولار في الوقت الحالي.
وفي المركز الثامن جاء الملياردير الأميركي لاري بيغ الذي انخفضت ثروته بنسبة 14.3% بخسائر بلغت نحو 25 مليار دولار بعدما نزلت ثروته من مستوى 174 مليار دولار إلى نحو 149 مليار دولار في الوقت الحالي.
أما الملياردير سيرغي برين فأتى في المركز التاسع، وسجلت ثروته تراجعًا بنسبة 14.1% بعدما سجل خسائر بقيمة 23 مليار دولار، حيث انخفضت ثروته من مستوى 163 مليار دولار، إلى نحو 140 مليار دولار.
ليحل الملياردير ستيف بالمر في المركز العاشر بين قائمة أكبر أثرياء العالم، إذ سجلت ثروته تراجعًا بنسبة 11.6% بخسائر بلغت نحو 18 مليار دولار بعدما نزلت ثروته من مستوى 155 مليار دولار، إلى نحو 137 مليار دولار.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام