لقاءات سرية بين إسرائيل والأردن لمناقشة تداعيات سقوط الأسد ومنع جهود إيصال السلاح الى الفلسطينيين
تاريخ النشر: 16th, December 2024 GMT
كشفت وسائل إعلام عبرية عن اجتماع سري جمع الأسبوع الماضي في عمان بين مسؤولين إسرائيليين وأردنيين رفيعي المستوى، لمناقشة تداعيات الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وسط مخاوف من حالة عدم الاستقرار المتوقعة في المنطقة.
ووفقاً لتقارير إسرائيلية، ركز الاجتماع الذي عُقد الجمعة على تقييم المخاطر المحتملة الناجمة عن سيطرة المعارضة السورية على البلاد، إلى جانب بحث سبل التصدي لمحاولات إيران تهريب الأسلحة برّاً إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وأفاد موقع "واللا" الإخباري أن إسرائيل كانت ممثلة بمدير جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، واللواء شلومي بيندر، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، بينما مثّل الأردن رئيس دائرة المخابرات العامة أحمد حسني، إلى جانب عدد من القادة العسكريين الأردنيين.
وبحسب التقرير، ناقش الجانبان التنسيق مع جماعات المعارضة السورية، خاصة تلك التي تسعى إلى تشكيل حكومة جديدة في البلاد. وأوضح موقع "واللا" أن الأردن لعب دور الوسيط في فتح قنوات اتصال بين إسرائيل وقوات المعارضة المسلحة، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، التي كانت في السابق فرعاً من داعش حين كان اسمها جبهة النصرة بقيادة أبو محمد الجولاني رجل دمشق القوي في الوقت الحالي.
وأشارت التقارير إلى أن نجاح المعارضة المسلحة في السيطرة على سوريا يخدم أهداف الدولة العبرية المتمثلة في تقليص نفوذ إيران ووكلائها على حدودها، إلا أن هذا السيناريو يثير قلق بعض الدوائر الإسرائيلية التي تخشى امتداد حالة عدم الاستقرار إلى دول أخرى في المنطقة.
في سياق متصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن مصادر رفيعة المستوى أن مناقشات جرت في مجلس الوزراء الأمني المصغر الإسرائيلي بشأن احتمال زعزعة الاستقرار في الأردن. كما أفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن المسؤولين الإسرائيليين يخشون من أن يؤدي أي اضطراب في الأردن إلى فتح المجال أمام المزيد من محاولات التهريب الإيرانية عبر المنطقة.
Relatedبعد الإطاحة بالأسد.. تركيا تنهي عقدا من القطيعة الدبلوماسية وتعلن استئناف عمل سفارتها في سورياحيث تتوقف الإمدادات الروسية.. تبدأ رحلة تقاسم الرغيف بين أوكرانيا وسورياسوريا بعد سنوات من الحرب: الفلسطينيون في مخيم اليرموك يطمحون للعودة وإعادة الإعمارويُنظر إلى عمّان كحليف استراتيجي وعسكري رئيسي لكل من تل أبيب وواشنطن بحسب الإعلام الإسرائيلي، اذ يعتبر استمرار الحكم الملكي الهاشمي عاملاً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحولات الجارية على الساحة السورية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية هل آن أوان "إسرائيل الكبرى"؟ حافظ الأسد أراد السباحة يوما في طبريا فاحتل نتنياهو أعلى قمم جبل الشيخ إسرائيل تجهز على ما تبقى من الأسطول البحري السوري وتدمر 15 سفينة في ميناء اللاذقية الحرب على غزة: مجازر إسرائيلية على وقع مفاوضات التبادل ونتنياهو يؤكد "غيرنا الشرق الأوسط وسنستمر" سورياإيرانإسرائيلفلسطينالأردن هيئة تحرير الشامالمصدر: euronews
كلمات دلالية: سوريا بشار الأسد روسيا الحرب في سوريا عيد الميلاد إيران سوريا بشار الأسد روسيا الحرب في سوريا عيد الميلاد إيران سوريا إيران إسرائيل فلسطين الأردن هيئة تحرير الشام سوريا بشار الأسد روسيا الحرب في سوريا عيد الميلاد إيران إسرائيل دمشق هيئة تحرير الشام فيضانات سيول ضحايا قصف هیئة تحریر الشام یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
قصف إسرائيلي دموي على سوريا يخلف 7 شهداء.. حماس والأردن تندّدان
استشهد 7 سوريين وأصيب آخرون، يوم الثلاثاء، جراء قصف لقوات الاحتلال الإسرائيليي على بلدة كويا، المتواجدة في منطقة حوض اليرموك، غربي محافظة درعا، جنوبي سوريا.
ووفقا لشبكة "درعا 24"، فإنّ قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد حاولت صباح الثلاثاء، التوغل في قرية كويا بحوض اليرموك عبر الوادي، غير أنّ عدد من شباب القرية اشتبكوا مع الجيش وتصدّوا له؛ الأر الذي أجبره على التراجع.
إدانة "حماس" ووصفها للعدوان
جرّاء وقوع شهداء وإصابات، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الثلاثاء، عدوان الاحتلال الإسرائيلي الذي وصفته بـ"الهمجي" الذي استهدف أحياء سكنية في قرية كويا بريف درعا جنوبي سوريا، بالقول إنّ: "هذا العدوان الفاشي يمثل تصعيداً خطيراً للانتهاكات الصهيونية بحق الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق"
"جريمة حرب جديدة تضيفها حكومة الاحتلال الفاشي إلى سجلها الدموي، وتكشف عن نواياها الإجرامية المبيّتة تجاه سوريا والشعب السوري الشقيق" تابعت الحركة، عبر تصريح صحفي توصّلت به وكالة "صفا".
وأضافت الحركة أنّ: "هذا العدوان الصهيوني الذي يستهدف المدنيين في سوريا، يؤكد أن الاحتلال بات يوسّع دائرة عدوانه ليشمل شعوب المنطقة كافة، ولم يعد يقتصر على غزة والضفة الغربية، مما يستدعي وقفة جادة من الأمة العربية والإسلامية".
وفي السياق نفسه، أشادت الحركة بما وصفته بـ"بسالة أهل الجنوب السوري وتصدّيهم البطولي لقوات الاحتلال الفاشي التي تحاول فرض سيطرتها على أراضيهم"، فيما طالبت، الدول العربية والإسلامية كافة، بـ؛تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الإسرائيلي المتصاعد، واتخاذ مواقف قوية في التصدّي لجرائم الاحتلال الوحشية ومخططاته الاستعمارية في المنطقة".
موقف الأردن الرسمي
أدانت الأردن، الثلاثاء، توغّل جيش الاحتلال الإسرائيلي وقصفه لبلدة كويا بدرعا جنوبي سوريا، إذ اعتبر الأمر "انتهاكا صارخا لسيادة البلاد وتصعيدا خطيرا".
وأوضحت وزارة الخارجية الأردنية، عبر بيان، أنّها: "تدين بأشد العبارات توغل القوات الإسرائيلية وقصفها بلدة كويا غربي درعا في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والتي أسفرت عن ارتقاء وإصابة عدد من الأشخاص".
"خرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا صارخا لسيادة ووحدة سوريا، وتصعيدا خطيرا لن يسهم إلا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة" تابعت الخارجية الأردنية وصفها لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على الجنوب السوري.
إلى ذلك، أكدت عبر البيان ذاته: "رفض المملكة المطلق، واستنكارها للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أراضي الجمهورية العربية السورية، في خرق واضح لاتفاقية فك الاشتباك للعام 1974 بين إسرائيل وسوريا".
وحذّرت الخارجية الأردنية، من "مغبة تفجر الأوضاع في المنطقة"، فيما جدّدت تأكيد "وقوف المملكة مع سوريا الشقيقة وأمنها واستقرارها وسيادتها".
تطورات الموقف الميداني
كانت محافظة درعا، قد كشفت في بيان، نشر عبر منصة "تلغرام" عن: "ارتفاع حصيلة الشهداء الذين ارتقوا بالقصف الإسرائيلي على بلدة كويا بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا إلى 5، في حصيلة غير نهائية، تبعه حالات نزوح من أهالي المنطقة".
وقالت المحافظة في وقت سابق اليوم: "4 شهداء وعدة إصابات بينهم امرأة إثر قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلها على بلدة كويا غرب درعا، تبعه قصف بعدة قذائف دبابات على البلدة".
كذلك، ذكّرت المحافظة أنّ ذلك: "وقع وسط حالة من الخوف والهلع بين المواطنين، وبالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع (الإسرائيلي) في سماء المنطقة". فيما أبرز التلفزيون السوري، حدوث حركة نزوح قسري، لأهالي قرية كويا جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي، المتواصل منذ ساعات.
تلقت فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في محافظة درعا نداءات استغاثة من السكان في قرية "كويّا" بمنطقة وادي اليرموك، صباح اليوم الثلاثاء 25 آذار، إثر تعرض القرية لقصف إسرائيلي، بعد توغل قوة للاحتلال الإسرائيلي في سهول القرية وحدوث مواجهةٍ مع السكان الذين رفضوا هذا التوغل،… pic.twitter.com/vOiJV2rBog — الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) March 25, 2025
جرّاء ذلك، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنّ: "مسلحين أطلقوا النار على جنوده في قرية كويا"، مضيفا: "رصدت قوات الجيش الإسرائيلي صباح اليوم (الثلاثاء) عددا من المسلحين الذين أطلقوا النار نحو قوات الجيش في منطقة جنوب سوريا حيث ردت القوات بإطلاق النار ومن ثم هاجمت مسيرة للجيش المسلحين وتم رصد إصابتهم".
وفيما لم يصدر بعد أي تعليق عن السلطات السورية بخصوص ما أورده الإعلام العبري؛ كذّب عدد متسارع من أهالي المنطقة، رواية الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أنّ: "جيش الاحتلال الإسرائيلي هو من بدأ الهجوم، وأن الأهالي اضطروا للدفاع عن أنفسهم في ظل اقتحام مفاجئ واعتقالات عشوائية".
وأكّد الأهالي، بحسب عدد من تقارير الصحف المحلية وما هو منشور على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ: "ما جرى ليس هجوما على الجيش الإسرائيلي كما تدعي هيئة البث الرسمية التابعة للاحتلال، بل هو تصدٍّ لمحاولة اعتقال بالقوة وتفتيش طالت بيوت مدنيين عُزّل".
تجدر الإشارة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، كان قد شنّ سلسلة من الغارات الجوية، في 17 آذار/ مارس الجاري، على عدّة مواقع في محيط محافظة درعا جنوب سوريا، ما أسفر عن سقوط شهيدين وإصابة آخرين.
آنذاك، أبرزت وسائل إعلام سورية، استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لفوج 175 في مدينة إزرع شمال محافظة درعا ومستودعات تابعة للواء 132، ما أسفر عن استشهاد اثنين وإصابة 19 آخرين بجروح بينهم أطفال.
وإثر ذلك أدانت وزارة الخارجية السورية، "بأشد العبارات" الغارات الجوية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على درعا، مشددة على أن العدوان هو: "جزء من حملة تشنها إسرائيل ضد الشعب السوري والاستقرار في البلاد".
ودعت الخارجية السورية، في بيان، "الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع الهيئات الدولية المسؤولة إلى التحرك دون تأخير لوضع حد لهذه التصرفات غير القانونية وتطبيق اتفاق 1974".
واحتلّت دولة الاحتلال، المنطقة السورية العازلة في محافظة القنيطرة، مستغلّة للتطورات الأخيرة بالمنطقة، حيث أعلنت عن انهيار اتفاقية "فض الاشتباك" لعام 1974، وذلك في خطوة ندّدت بها الأمم المتحدة ودول عربية.
كذلك، عقب سقوط نظام بشار الأسد، احتلّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، قمّة جبل الشيخ السوري الاستراتيجية، مصعدا اعتداءاته على الأراضي السورية. ومنذ عام 1967، تحتل "إسرائيل" 1150 كيلومترا مربعا من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية البالغة مساحتها 1800 كيلومتر مربع، وأعلنت ضمها إليها في عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.